بداية النهاية
Oct ١٤, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
الصحف المبدئية والمحافظة التي اهتمت وركزت على انهيار اسواق المال في العالم وتحدثت عن نهاية عصر الليبرالية الغربية في العالم. واما الصحف الاصلاحية فاهتمت بمواضيع كحوار الحضارات وحوار الاديان في ظل مؤتمر الدين في العالم المعاصر الذي رأسه خاتمي واستضاف فيه عدد من زعماء وسياسي الغرب.
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران ومنها اخترنا لكم المواضيع التالية: - بداية النهاية - حوار الاديان - قابليات مغفولة • بداية النهاية صحيفة كيهان المبدئية والقريبة من رؤية الحكومة الحالية حكومة السيد احمدي نجاد تناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم الازمة المالية التي شهدتها الاسواق الغربية في الاونة الاخيرة وكما عنونت مقالها بعنوان (بداية النهاية) رأت أن هذه الازمة المالية هي بداية نهاية عصر الليبرالية والرأسمالية الغربية وبداية انهيار النظام الليبرالي الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية. وحسب هذه الصحيفة واغلب المنتمين الى جبهة المبدئية، ان جذور هذا الانهيار ترجع الى عدم الاهتمام بعنصر العدالة في ادارة المجتمعات البشرية. واوردت صحيفة كيهان بعض الاحصاءات في هذا المجال وقالت: ان 20% من المجتمع الامريكي اي ما يقارب ال 50 مليون يعانون من الفقر والمشاكل الاقتصادية الحادة وان ثلاثة ملايين منهم فقط يعيشون في حالة ثراء وغنى. وان ملليونين سجين ومعتقل في امريكا يشكلون 25% من كل سجناء العالم. وان الشعب الامريكي يعيش حالة الخوف والذعر من الاجواء الامنية التي تخلقها قوات الشرطة هناك تحت ذريعة محاربة الارهاب، في كل عام يقتل ما يقار ال 20 الف انسان في امريكا نتيجة اطلاق نار الشرطة او تبادل اطلاق الناربين الناس انفسهم. واعتبرت الصحيفة ان الولايات المتحدة ومن اجل التغطية على كل هذه المشاكل السياسية والامنية والاقتصادية الداخلية تبحث عن عدو خارجي دوماً كي تلقي ازماتها على شماعة هذا العدو المختلق. ففي زمن الاتحاد السوفيني وقوة الماركسية والشيوعية كان المعسكر الشرقي هو العدو الاول للولايات المتحدة لكن بعد انهيار الاتحاد السوفيني جعلت الادارة الامريكية الاسلام والمسلمين كابرز عدو لها واختارت الحلقات الضعيفة والمريضة في العالم الاسلامي كافغانستان والعراق لتغزوها وتحتلها وتسيطر على مقدرات الشرق الاوسط وتهيمن على الامة الاسلامية. وختمت كيهان مقالها باعتراف من فرانسيس فوكويا المنظّر الامريكي المعروف ( من حسب كتاب نهاية التاريخ) حيث كتب في صحيفة نيوزويك قبل ايام يقول: ان النظام الرأسمالي بدأ بالانهيار وان الولايات المتحدة لن تنعم بوضعها الذي ظلت تتمتع به حتى الآن كقوة مهيمنة على العالم. • حوار الاديان تناولت صحيفة صداي عدالت الاصلاحية موضوع (حوار الاديان) في ظل المؤتمر الاخير الذي استضافته مؤسسة حوار الحضارات برئاسة خاتمي في طهران. صاحب المقال في هذه الصحيفة وهو الدكتور عطاء الله مهاجراني وزير الثقافة الايراني السابق يقول ان حوار الحضارات والسلام والتفاهم بين الشعوب والدول لا يمكن الا من خلال حوار الاديان، وان الحوار بين الديانات الاساسية في العالم وهي الاسلام والمسيحية واليهودية هو الاساس والمقدمة الاصلية لحوار الحضارات. وفي معرض تفسيره لكيفية حصول مثل هذا الحوار بين الالويات كتب مهاجراني يقول: هناك نقطتان اساسيتان في هذا الموضوع اولاً التعصب الفكري الموجود لدى بعض الاديان فاليهودية دين قوم خاص وهناك تركيز كبير في اليهودية على القومية، اما المسيحية فتركز على شخص خاص وهو المسيح (ع) وكل شيء حتى الباري سبحانه وتعالى يتجلى في شخص المسيح حسب المسيحين. لكن في الاسلام، لا القوم ولا الفرد ليس بالمحور الاساس في الدين، بل المحور الاساس هو القيم والقرب من الله عزوجل. واكد صاحب المقال في صحيفة هواي عدالت ان اهم وابرز مقدمة للحوار بين الاديان هو ان تعترف الاديان بيعضها البعض، فلا يمكن الحديث عن الحوار ابداً وكثير من النخب المسيحية واليهودية لا تعترف بالاسلام كدين والقرآني الكريم ككتاب وحياني للمسلمين والرسول الاعظم كنبي. هذا في الوقت الذي يعترف فيه المسلمون كلهم بان المسيحية واليهودية ديانات محترمة وقد ورد اسم النبي موسى في القرآن الكريم 136 مرة واسم النبي عيسى 25 مرة وان المديح والتكريم الذي نشهده في القرآن بانسبة لمريم ام النبي عيسى لا يوجد مثله في الاناجيل كلها. • قابليات مغفولة في موضوع آخر، اهتمت به بعض الصحف الاصلاحية في هذه الايام وهو ضرورة الاستفادة من تجربة الرؤساء السابقين في تقوية العلاقات مع الخارج صحيفة كارگزاران القريبة من توجهات الشيخ رفسنجاني وتحت عنوان (قابليات مغفولة) اشارت الى قدرة السيد خاتمي الرئيس الايراني السابق في استضافة عدد من الزعماء الغربيين في مؤتمر لحوار الحضارات وكان من بين الضيوف الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان ورئيس الوزراء الايطالي السابق رومانوبرودي ورئيسة ايرلند السابق ماري روبنسون ورئيس وزراء فرنسا السابق ليونال جوسبان. اضافة الى عدد غفير من المفكرين والمنظرين من العالمين الاسلامي والغربي. واعتبرت الصحيفة ان المكانة التي يتمتع بها السيد خاتمي دوليا والاحترام الذي يحظى به في العالم هو الذي ينبغي ان يحظى به اي رئيس ايراني. وان ايران لا تستطيع ان تلعب دورا بناء اقليميا وعالميا بالاسلوب المتشدد والمتعصب. واكدت صحيفة كارگزاران ان قابليات الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي والرئيس الايراني الاسبق الشيخ هاشمي رفسنجاني هي قابليات وامكانيات كبيرة مغفول عنها في الحكومة الحالية حكومة السيد احمدي نجاد، ودعت الصحيفة الى الاستفادة المثلى من هذه القابليات خاصة على المستوى الدولي والدبلوماسي خدمة لمصالح الجمهورية الاسلامية في ايران.