أي انقلاب ؟
Oct ١٧, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
لازالت الصحف الايرانية وفي اهتماماتها الداخلية منقسمة الى قسمين: قسم ينتقد الحكومة ويركز على اداءها الاقتصادي وقسم آخر يرى في الحكومة المسؤولين الملتزمين بالمبادئ والاصول الاسلامية رغم بعض التعثرات والمشاكل هنا وهناك.
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم ما بين الشأن الداخلي والدولي، وتناولت العديد من الموضوعات والمستجدات المحلية والعربية والدولية ومنها اخترنا لكم المواضيع التالية: - أي انقلاب ؟ - الأزمة المالية العالمية. - مهرجان الأمل. - هكذا تُبنى الثقة ؟ • أي انقلاب ؟ لازالت الصحف الايرانية وفي اهتماماتها الداخلية منقسمة الى قسمين: قسم ينتقد الحكومة ويركز على اداءها الاقتصادي وقسم آخر يرى في الحكومة المسؤولين الملتزمين بالمبادئ والاصول الاسلامية رغم بعض التعثرات والمشاكل هنا وهناك. اما في الشأن الخارجي فاهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بالشأن العراقي والكلام عن احتمال حدوث انقلاب هناك، ومن جهة اخرى اهتمت الصحف الايرانية بالازمة المالية في الاسواق العالمية ورأت فيها بوادر انهيار نظريات الليبرالية الرأسمالية في الغرب. صحيفة كيهان و تحت عنوان (اي انقلاب؟) شككت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم بنجاح اي انقلاب محتمل في العراق. ورأت الصحيفة ان الولايات المتحدة هي التي تريد انقلاباً ضد حكومة نوري المالكي والمقصود منها اسقاط هذه الحكومة التي وقفت في كثير من الاحيان مواقف حاسمة ضد الاحتلال الامريكي. واعتبرت هذه الصحيفة ان الاغلبية الشيعية في العراق هي المستهدفة في خطاب التهديد بالانقلاب ضد حكومة المالكي، لكن السؤال الابرز في هذا المجال هو: هل يمكن لأحد حتى وان كان الاحتلال الامريكي ان يقوم بانقلاب ناجح في العراق ويُسقط الحكومة والبرلمان العراقيين في هذه الظروف؟ وفي معرض ردها على هذا السؤال اكدت صحيفة كيهان ان الكلام عن الانقلاب في ظل الاوضاع الراهنة ضرب من الخيال لأن الامريكي الذي لم يتمكن من تحمل ضربات اهل السنة الذين لا يشكلون الا خمسة ملايين من الشعب العراقي فكيف يستطيع ان يتحمل ضربات اهل الشيعة الذين يتجاوزون 16 مليون نسمة ويأتمرون بإمرة المرجعية الدينية العليا ويهبون الى الشوارع بالملايين بمجرد اشارة من المرجعية. ورأت كيهان ان الكلام عن الانقلاب في العراق لا يأتي إلا في اطار الحرب النفسية والسياسية ضد حكومة المالكي كي يُجبروها على توقيع الاتفاقية الامنية مع الجانب الامريكي. واعربت الصحيفة عن ثقتها الكاملة بأن حكومة المالكي ومن وراءها الملايين من الشعب العراقي وقيادته الدينية الحكيمة لم ولن توقع على مثل هذه الاتفاقية التي تريد ان تشرعن وتقنن الحضور العسكري والهيمنة الامريكية على العراق الى امد بعيد. • الأزمة المالية العالمية اما صحيفة رسالت وفي شأن خارجي آخر تناولت الازمة المالية العالمية واعتبرتها بمثابة بداية لنهاية الغطرسة الامريكية وهزيمة كبرى للديموقراطيين الليبراليين. وشبهت الصحيفة الازمة المالية الراهنة بالتسونامي الاقتصادية الجارفة وقالت: ان امريكا سقطت في البئر الذي حفرته لايران، فطالما كانت الادارة الامريكية ان تسمع خبر انهيار النظام الاسلامي في ايران تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والمالية على خلفية مشروعها النووي السلمي. لكن الادارة الامريكية نفسها تعرضت الى زلزال اقتصادي كبير وهبطت البورصة الامريكية الى 40% لم يشهده هذه البلد في تاريخه. وهذا الانهيار قبل ان يكون اقتصادي فهو هزيمة سياسية واخلاقية للامريكيين الذين لم يُعيروا اي اهتمام للانسان وحقوق الانسان وارتكبوا ابشع الجرائم ضد البشرية في العراق وافغانستان وغوانتانامو وابو غريب. واكدت صحيفة رسالت ان هذه الازمة المالية ادت الى انتحار اصحاب بعض الصناعات والتجار واصحاب البورصات الذين ضربهم الافلاس في امريكا مثل المدير العام لاحدى الشركات العملاقة في كاليفرنيا الذي قتل افراد عائلته وانتحر. وتابعت الصحيفة بان الادارة الامريكية ضخت مئات الملايين من الدولارات لإنعاش اقتصاد المنهار الا ان ذلك لم ينفع، واشارت الصحيفة الى ان كل الدول التي كانت قد ربطت اقتصادها بالاقتصاد الامريكي كالدول الاوروبية وبعض الدول العربية شهدت في الايام الاخيرة نفس المصير المزري لا سيما في قطاع البورصات والاسواق المالية. • مهرجان الأمل اما صحيفة اعتماد ملي الاصلاحية وتحت عنوان (مهرجان الأمل) تناولت في مقالها الافتتاحي المهرجان الذي اقامه حزب اعتماد ملي برئاسة الشيخ مهدي كروبي في طهران يوم الخميس الماضي، واعتبرت الصحيفة ان هذا المهرجان الذي شارك فيه حشود غفيرة من الناس والشخصيات والنخب الاصلاحية ومنه الشيخ كروبي والسيد محمد خاتمي، يُعتبر بمثابة اول خطوة سياسية حاشدة بالجماهير لإظهار قوة التيار الاصلاحي والتحضير المنسجم للانتخابات الرئاسية القادمة في ايران. وحسب المراقبين والمتابعين للشأن الايراني بدأ التيار الاصلاحي ومنذ فترة، الحراك والنشاط السياسي استعداداً لخوض هذه الانتخابات التي ستجري في يونيو حزيران 2009 الى بعد ثمانية اشهد تقريبا. ولحد الآن اعلن الشيخ كروبي رئيس البرلمان السابق عن ترشيحه لخوض هذه الانتخابات والتي سيكون فيها السيد احمدي نجاد اكبر منافس لأي مرشح اصلاحي او محافظ آخر. اما السيد خاتمي فقد اعلن ضمنياً عن احتمال ترشحه لخوض هذه الانتخابات لكن وضع شروطاً لترشحه وهي ان يتمكن من تنفيذ برنامجه الاصلاحي وان يُعطى الضمانات الكافية لتنفيذ مشاريعه في البلاد. • هكذا تُبنى الثقة ؟ اما صحيفة الوفاق الناطقه بالعربية وتحت عنوان (هكذا تُبنى الثقة) اشارت في مقالها الافتتاحي الى معرض دولي في مدينة اربيل شمالي العراق بمشاركة عدد كبير من المؤسسات والشركات الايرانية، ورأت الصحيفة ان تنمية العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية هي جوهر تنمية العلاقات السياسية بين البلدين ايران والعراق. وانتقدت الصحيفة الاسلوب الامريكي في فرض نفسه على الآخرين وقالت: ان التواصل بين الشعوب لن يكون عبر البنادق وارسال الجيوش كما فعل قادة البيت الابيض في العراق، بل ان المصداقية في التعاون وتبادل التجارب وتواصل الشعوب، وهي علاقة لا تنحصر في الاطار الاقتصادي فحسب، بل لها ابعاد ثقافية واجتماعية واسعة. ورأت الوفاق ان الانسان العراقي ايا كان انتمائه او طائفته، كرديا كان او عربيا، شيعيا او سنيا، فانه اكثر تعاطفا مع الانسان الايراني الذي يعيش معه في نفس البيئة ويشعر بنفس شعورة التاريخي والجغرافي والديني والثقافي والاجتماعي.