الاصوليون والانتخابات القادمة
Oct ١٨, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم ما بين الشأن الداخلي والدولي، وتناولت العديد من الموضوعات والمستجدات المحلية والعربية والدولية
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم ما بين الشأن الداخلي والدولي، وتناولت العديد من الموضوعات والمستجدات المحلية والعربية والدولية ومنها اخترنا لكم المواضيع التالية: - الاصوليون والانتخابات القادمة. - التغيير، سر اعادة الحياة للاقتصاد. - بين الفرصة والمغامرة. - النفس الاخير. • الاصوليون والانتخابات القادمة الصحف المحافظة صباح اليوم وخلافاً للصحف الاصلاحية اهتمت وبشكل ملفت في مقالاتها الافتتاحية بموضوع الانتخابات الرئاسية القادمة في ايران التي ستجري في يونيو حزيران 2009 بعد ثمانية اشهر تقريباً. صحيفة كيهان الاصولية القريبة من حكومة السيد احمدي نجاد وتحت عنوان (الاصوليون والانتخابات القادمة) رات ان التيارات الاصولية والمحافظة في ايران يجب ان تخطط وتفكر من الآن في توحيد صفوفها والتنسيق فيما بينها لاختيار مرشح قوي لمنافسة المرشحين المحتملين من التيارات الاخرى. واعتبرت صحيفة كيهان ان السيد احمدي نجاد ورغم العديد من التحفظات والانتقادات الواردة على اداءه وادارته للبلاد، هو المرشح الافضل والاقدر على تحمل المسؤوليات واكثر التزاماً وعملاً بمبادئ الثورة الاسلامية وعلى رأسها العدالة الاقتصادية ومناهضة الاستكبار العالمي المتمثل في امريكا واسرائيل. ورأت صحيفة كيهان ان موقف اغلبية الشعب وموقف قائد الثورة الاسلامية من الحكومة الحالية اي حكومة السيد احمدي نجاد هي مواقف ايجابية وداعمة لها. وعلى العكس نرى ان اعداء الثورة الاسلامية وعلى راسهم امريكا واسرائيل هم الذين يصفون حكومة السيد احمدي نجاد بانواع الاتهامات والادعاءات الواهية. واكدت صحيفة كيهان ان الرئيس احمدي نجاد ورغم كل الدعايات والاعلام المسهوم ضده، فهو شخصية محبوبة في الاوساط العربية والاسلامية والدول المناهضة للاستعمار والاستكبار الامريكي. وختمت الصحيفة مقالها بان خطاب الاصولية والمبدئية ورغم بعض الاخفاقات في حكومة السيد احمدي نجاد، هو الخطاب الانجح والانجع في اوساط الشعب الايراني وان التيارات الاصولية والمحافظة في التي ستفوز في الانتخابات القادمة. من صحيفة كيهان الموالية للحكومة، الى صحيفة اعتماد ملي المنتقدة للحكومة والتي خصصت مقالها الافتتاحي صباح اليوم لنقد اداء الحكومة الاقتصادي. وتحت عنوان (التغيير، سر اعادة الحياة للاقتصاد) رأت هذه الصحيفة ان الحكومة اعتمدت واكثر من اللازم على الايرادات النفطية وضخت اموالاً طائلة من اموال النفط في اسواق المال والاعمال ما أدى الى تضخم مضطرد وارتفاع في الاسعار. واكدت هذه الصحيفة ان في ظل هذه الظروف الاقتصادية، استقوت واردات السلع من الخارج على حساب الصادرات وهذا ما يؤدي الى تضعيف الانتاج والصناعة الداخلية بحيث تقول الارقام الرسمية ان القطاعات الانتاجية تستخدم 25% فقط من قابلياتها وامكانياتها الانتاجية. في حين ان هذه القطاعات الانتاجية اذا استطاعت ان تفعّل 40% من قابليتها في الانتاج ستجني ارباحاً طائلة وتقوّي الصادرات الايرانية الى الخارج. ومن جهة اخرى وحسب هذه الصحيفة، اتكال واعتماد الحكومة على الايردات النفطية له نتائج سيئة في حال هبوط اسعار النفط كما شهدنا في الايام الاخيرة. فالسوق النفطية وبعدما شهدت صعوداً متنامياً في الاسعار، في السنوات الاخيرة، تجرّب هذه الايام نزولاً وهبوطاً متسارعاً حيث وصلت الى 75 دولار للبرميل بعد أن كانت قد وصلت الى 150 دولار في الاشهر السابقة. وتابعت الصحيفة ان هذا الهبوط في اسعار النفط سيسبب نقصاً في الايرادات النفطية الايرانية يبلغ 54 مليار دولار في السنة الجارية. واعتبرت هذه الصحيفة، صحيفة اعتماد ملي ان الحكومة تحاول ان تحمّل الازمة الاقتصادية العالمية كل المشاكل والنواقص في الاقتصاد الايراني لكن الحقيقة حسب هذه الصحيفة هي ان سوء الادارة وعدم وجود استراتيجية اقتصادية ثابتة وحكيمة هي من ابرز اسباب الركود والتضخم الذي يعاني منه الاقتصاد الايراني هذه الايام. • بين الفرصة والمغامرة (بين الفرصة والمغامرة) تحت هذا العنوان تناولت صحيفة كارگزاران في افتتاحيتها صباح اليوم رفض الامم المتحدة ايران كعضو غير دائم في مجلس الامن واختيار اليابان مكانها، ورأت الصحيفة ان مجرد حضور ايران في هكذا منافسة بينها وبين اليابان ينم عن جرأة وشجاعة كافية وهي بمثابة فرصة كبيرة لدخول طهران في معترك المنافسات والعلاقات الدولية. لكن بالتاكيد موقف ايران الحازم من الهيمنة الامريكية على مجلس الامن وايضا موقفها الثابت في امتلاك الطاقة النووية هو الذي جعل حظها ضعيفاً في اختيارها كعضو غير دائم في مجلس الامن. واكدت الصحيفة ان الجمهورية الاسلامية في ايران ورغم مواقفها المبدئية من القضايا العربية والاسلامية ورغم علاقاتها الجيدة مع اغلب الدول العربية ورغم تقوية العلاقات مع قوى دولية كبرى كالصين وروسيا لكنها تتعرض لهجمة سياسية واعلامية واقتصادية شرسة من الادارة الامريكية وحلفاءها الغربيين وهذا ما يقلّص فرص نجاح ايران في كسب المعركة على مستوى الامم المتحدة ومجلس الامن. وخلصت صحيفة كارگزاران بالقول: يجب ان لا تكتفي طهران باقامة علاقات جيدة وطبيعية مع الدول الاخرى، بل عليها ان توسع علاقاتها وتحالفاتها الاقتصادية والسياسية كي تكسب الآراء الكافية في المراحل المقبلة لاختيارها كعضو غير دائم في مجلس الامن. • النفس الاخير اما صحيفة الوفاق الناقطة بالعربية وتحت عنوان (النفس الاخير) تناولت في مقالها الافتتاحي تحركات الايام الاخيرة من ولاية جورج بوش ورأت ان الادارة الامريكية ورغم ازمتها المالية الكبرى تحاول ترميم ما دمّرته خلال السنوات الثمان الماضية، ففي الشأن السياسي يحاول بوش احياء العلاقة الفاترة مع روسيا بعد الاخفاق في ازمة القوقاز، وفي الشأن العراقي يحاول وضع الاتفاقية الامنية قيد التوقيع رغم تصاعد المعارضة الشعبية وصعوبة القبول بشروط هذه الاتفاقية من قبل الحكومة العراقية. وفي الشأن السوري تطالب الادارة الامريكيه سوريا بالابتعاد عن حليفتها ايران بعدما وضعت سوريا في محور الشر. وخلصت الوفاق بالقول: ان مرحلة بوش قد انتهت بالفعل وان اي خطوة غير مدروسة ستكون كارثية لامريكا وساستها قبل ان تكون خسارة لمعارضيهم. وان العالم اليوم بدأ يبحث عن خيارات جديدة لبناء مستقبله بعيدا عن الرهان على القوى الكبرى. فلا قيمة للضغوط السياسية ولا خوف من تهديدات عسكرية ولا اهمية لعقوبات اقتصادية لان الكرامة الانسانية وسيادة الدول والشعوب اهم واكبر من كل ذلك وهذا ما يفرض على الامريكان اعادة النظر في سياساتهم قبل ان يخسروا الاوراق المتبقية.