التيار المنتمي للغرب
Oct ١٩, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
أما في الشأن الخارجي، تناولت صحيفة الوفاق الناطقه بالعربية صباح اليوم موضوع الاتفاقية الامنية المزمع عقدها بين بغداد وواشنطن وتحت عنوان (الشعب صاحب الكلمة).
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، ففي الشأن الداخلي اهتمت الصحف الايرانية بـ : - التيار المنتمي للغرب - فرصة تأريخية ضاعت - الشعب صاحب الكلمة أما في الشأن الخارجي، تناولت صحيفة الوفاق الناطقه بالعربية صباح اليوم موضوع الاتفاقية الامنية المزمع عقدها بين بغداد وواشنطن وتحت عنوان (الشعب صاحب الكلمة). اذا اردنا ان نبوّب اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم حسب انتماءاتها السياسية فبامكاننا القول ان الصحف الايرانية تنقسم الى قسمين: قسم يدافع عن حكومة السيد احمدي نجاد ويرى في هذه الحكومة استمراراً لنهج الإمام الخميني واصراراً على مبادئ الثورة الاسلامية. وقسم آخر ينتقد الحكومة ويضع اصبعه على الاداء الاقتصادي والعلاقات الدولية ويقول ان هذه الحكومة ضيّعت فرصاً كبيرة في الانفتاح على العالم والخروج من الانزواء والتهميش الذي تفرضه بعض القوى الغربية على ايران. • التيار المنتمي للغرب صحيفة كيهان المبدئية والقريبة من توجهات حكومة السيد احمدي نجاد وتحت عنوان (التيار المنتمي للغرب) قامت بتعريف وتبويب التيارات والجهات الداخلية التي تعمل من حيث تعلم او لا تعلم لمصلحة الاعداء. وقسمت هذه الصحيفة، هذه الجهات الى ثلاثة اقسام: الجواسيس والمنخدعين بالاعلام والتيار المنتمي. وفي معرض تعريفها لكل جهة من هذه الجهات كتبت الصحيفة تقول: القسم الاول اي الجواسيس وكما هو معروف من اسمهم يحاولون ان يتقربوا للنظام الاسلامي ويقتربوا من صناع القرار كي يحصلوا على الاخبار والمعلومات السرية ويرسلوها الى اسيادهم في الغرب. اما القسم الثاني فهم أُناس ينخدعون بالاعلام الغربي والحرب النفسية التي تشنها اكثر وسائل الاعلام ضد ايران، فهؤلاء من حيث لا يعلمون يتخذون مواقف معادية للحكومة الحالية، تحت تأثير الاعلام الخارجي، على سبيل المثال هؤلاء ينتقدون ويعارضون مشاريع الحكومة كالتقسيم العادل لاموال الدعم بين الناس او تقنين بيع البنزين او الضريبة على القيمة المضافة تحت وطأة الاعلام المعادي للحكومة، بينما يؤكد الخبراء والمختصين ان هذه المشاريع تصب في مصلحة الشعب وفي خانة تنفيذ العدالة الاجتماعية بين الناس. اما القسم الثالث من المنتقدين والمعادين للحكومة وحسب صحيفة كيهان فهو التيار المنتمي والمرتبط بالغرب في اشارة الى التيار الاصلاحي، واكدت الصحيفة ان انتماء وارتباط هذا التيار بالغرب لا يعني ان كل المنتمين والاعضاء في هذا التيار هم مرتبطون بالغرب بل يعني ان بعض الشخصيات المؤثرة في هذا التيار تعمل لصالح الدول الغربية. ورأت صحيفة كيهان ان مآل ومقصد هذا التيار هو التغييرات الجذرية في اصول النظام الاسلامي الايراني تحت عناوين وشعارات برّاقة كالاصلاح والتغيير نحو الاحسن. واتهمت هذه الصحيفة التيار الاصلاحي بالمحاولة لاسقاط النظام الاسلامي والانقلاب على مبادئه الاسلامية وقالت: ان هذا التيار يحظى بدعم وحماية الغربيين وعلى رأسهم الادارة الامريكية، بينما كان الإمام الخميني يؤكد دوما للمسؤولين ويقول: اذا رأيتم ان امريكا وباقي اعداء الثورة يشيدون او يدعمون بعض مواقفكم، فقوموا باعادة النظر في مواقفكم هذه. ودعا صاحب المقال وهو رئيس تحرير صحيفة كيهان، دعا التيار الاصلاحي الى رسم حدود واضحة مع العدو وقال: حكومة السيد احمدي نجاد ليست معصومة من الخطأ ويجب نقدها دوماً، لكن ان تكون مواقفنا مطابقة لمواقف العدو الامريكي ونؤكد ليل نهار على اخطاء احمدي نجاد دون الاشارة الى الايجابيات، فهذا بعيد عن الانصاف. • فرصة تأريخية ضاعت من صحيفة كيهان المبدئية الى صحيفة صداي عدالت الاصلاحية والقريبة من توجهات السيد خاتمي هذه الصحيفة وتحت عنوان (فرصة تأريخية ضاعت) تناولت نقد الحكومة، حكومة السيد احمدي نجاد من زاوية الاقتصاد وبالتحديد اقتصاد النفط الايراني وكتبت تقول: رغم تنبؤ السيد احمدي نجاد قبل ثلاثة اشهر بان سعر النفط لن ينزل الى اقل من 100 دولار، وصلت اسعار النفط في الايام الاخيرة الى ارقام هابطة جداً كالستين دولار. لكن السؤال المهم هنا هو ماذا سيكون مصير الاقتصاد الايراني بعد أن جرّب ثلاث سنوات من الارقام القياسية العالية من النفط؟ واعتبرت هذه الصحيفة ان الاموال الطائلة التي جنتها الحكومة من النفط في السنوات الاخيرة لم تُصرف على تقوية البنى واعمدة الاقتصاد الايراني بل استُخدمت بشكل سيول نقدية وقروض لطبقات خاصة من الناس واستيراد الكثير من البضائع والسلع من الخارج الى ايران. حيث ارتفع حجم الواردات من 22 مليار دولار في سنة 2003 الى 48 مليار دولار في سنة 2007 واذا استمر الوضع على هذه الوتيرة سنصل الى رقم 60 مليار دولار للواردات في اوائل سنة 2009. ورأت صحيفة صداى عدالت الاصلاحية ان اغلبية الشعب الايراني لم تجن من ارتفاع اسعار النفط الا التضخم وارتفاع الاسعار وضيق المعيشة يوماً بعد آخر وذلك بسبب سوء الادارة والقرارات الاقتصادية الخاطئة التي اعتمدتها الحكومة في السنوات الثلاث الماضية. وتابعت الصحيفة بالقول: اما الآن وبعد هبوط اسعار النفط وكما قال رئيس البنك المركزي ستخسر ايران ما لا يقل عن 54 مليار دولار في الاشهر الخمسة المقبلة وهذا ما يعتبر جرس انذار للاقتصاد الايراني حيث ستواجه الحكومة نقصاً في الميزانية بسبب اعتماد الحكومة في مشاريعها وميزانيتها على اموال النفط والاسعار المرتفعة. واكدت الصحيفة ان بعض مشاريع الحكومة كتوزيع اموال الدعم بين الناس ستواجه صعوبة في التنفيذ وربما ستلغى بسبب هبوط اسعار النفط، وبالتالي سيشهد الاقتصاد الايراني ركوداً بعد ان ضيّع فرصة تاريخية في السنوات الماضية بصعود كبير لاسعار النفط لم تُستخدم في تقوية البنى التحتية في الاقتصاد الايراني. • الشعب صاحب الكلمة بعيداً عن الشأن الداخلي الايراني وفي موضوع خارجي تناولت صحيفة الوفاق الناطقه بالعربية صباح اليوم موضوع الاتفاقية الامنية المزمع عقدها بين بغداد وواشنطن وتحت عنوان (الشعب صاحب الكلمة) رأت هذه الصحيفة ان ادارة جورج بوش تسعى لتمرير هذه الاتفاقية قبل نهاية عهد بوش تعويضا عن الاخفاقات التي منيت بها السياسة الامريكية في العراق. واكدت الصحيفة ان بنود هذه الاتفاقية غامضة في العبارات ومزدوجة في المعاني وان الاسراع في توقيع الاتفاقية يزيد من الشكوك حول اهداف امريكا منها، فضلا عن عدم وجود تكافؤ وتوازن بين الجانبين فهناك جانب امريكي ذو قوة عسكرية كبيرة محتلة جاثمة على ارض العراق، وهناك جانب عراقي يتعرض للضغوط السياسية والعسكرية والامنية لتوقيع هذه الاتفاقية. واعربت الوفاق عن ثقتها بان الحكومة العراقية لا تبرم اتفاقية مذلّة للشعب العراقي وان الادارة الامريكية اخطأت في دراسة العراق وتاريخه وثقافته، وانه اذا كان صدام ونظامه القمعي اداة مناسبة لتبرير الاجتياح والغزو الامريكي لكنه لا يعني قبول العراقيين سيطرة وانتداب الاجنبي على ارضهم.