استجداء ام ضريبة؟
Nov ٠١, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
من بين ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران المواضيع التالية: زيارة براون الى الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، الأزمة المالية العالمية ، ومستقبل النزاع الامريكي الايراني
من بين ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران المواضيع التالية: زيارة براون الى الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، استجداء ام ضريبة؟، الأزمة المالية العالمية وأثرها على الاقتصاد الايراني، ومستقبل النزاع الامريكي الايراني في مرحلة ما بعد جورج بوش. • استجداء ام ضريبة؟ صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية خصصت مقالها الافتتاحي بزيارة رئيس الوزراء للبريطاني غوردن براون الى عدد من الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي وتحت عنوان (استجداء ام ضريبة؟) كتبت الصحيفة تقول: يقوم رئيس وزراء بريطانيا غوردن براون بزيارة الى عدد من البلدان العربية النفطية لإستجداء الدعم المالي لصندوق النقد الدولي بعد أيام من هجومه اللاذع على هذه الدول بسبب موافقتها على قرار الاوبك لخفض انتاج النفط. وصرح براون قبل سفره بأن هذه الدول وهي المملكة العربية السعودية وقطر والامارات تمتلك احتياطات كبيرة وهي الدول الغنية بالنفط والثروات الاخرى. وكأنه اراد ان يقول بان على الدول العربية الغنية ان تدفع ثمن الخسائر التي منيت بها اسواق المال في الغرب جراء السياسات الخاطئة والاساليب الخاسرة للغرب في ادارة السوق. وتابعت الصحيفة: ان الاسواق العربية في دول الخليج الفارسي خسرت اكثر من 200 مليار دولار جراء الأزمة الغربية ويتوقع ان يزيد هذا الرقم بفعل الانهيارات المتواصلة في اسواق البورصة فضلاً عن انعكاساتها على الاقتصاد وزيادة التضخم بشكل عشوائي. وبدلا من ان يتحمل الغرب هذه الخسائر فانه يطالب التعويض من البلدان النفطية لأنه يعتبرها من الدول الثرية. واكدت الوفاق بان الاسلوب الغربي في مواجهة الأزمة عبر جمع الاموال وضخها في مصارف ومؤسسات خاسرة ليس الحل لأن المليارات من الاموال التي جاءت من اليابان لم تساعد على احتواء الكارثة، لكن المشكلة تكمن في النظرة الغربية حيال الأزمة بحيث يطالبون الاخرين بدفع ثمن اخطائهم. واعتبرت الصحيفة ان الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة وبريطانيا لم ينظروا يوما الى بلداننا الا بنظرة البقرة الحلوب فتارة يحاولون السيطرة على مصادر الطاقة والنفط لدينا وتارة اخرى يطالبوننا بدفع الاموال التي رصدت من قيمة هذا النفط وخلصت الاصول بالقول لقد حان الوقت لحسم الامور ووضع النقاط على الحروف لان شعوب المنطقة واصحاب الثروة النفطية هم اولى من المجتعات الغربية التي تساند العدو الصهيوني لضربنا، وتدخل جيوشها لتحتل اراضينا وتقتل شعوبنا، ثم يأتون لندفع لهم ما خسروا في غزواتهم وحروبهم وكأن العالم الاسلامي ضحية تذبح في الافراح والاتراح. • الأزمة المالية العالمية هل ينبغي ان نفرح بالأزمة المالية العالمية؟.. بهذا التساؤل شرعت صحيفة (جمهوري اسلامي) مقالها الافتتاحي صباح اليوم ورأت في هذا المقال ان لا مجال للفرح والسرور من هذه الأزمة لعدة اسباب: اولاً: ان هذه الأزمة تضرب وقبل كل شيء الطبقات الفقيرة والمتوسطة في انحاء العالم. ثانياً: ان هذه الأزمة بدأت في الولايات المتحدة لكنها انتقلت بسرعة فائقة الى كل دول العالم بما فيها الدول الأسيوية ايضاً. ثالثاً: صحيح ان الاقتصاد الايراني لم يتأثر مباشرة بالأزمة المالية العالمية لكن سرعان ما تأثر بتداعيات هذه الأزمة من خلال هبوط اسعار النفط وارتفاع اسعار الواردات الى ايران واسعار العملات الصعبة. واكدت الصحيفة ان الاقتصاد الايراني وبسبب العقوبات المالية والتجارية التي فرضت عليه في السنوات الاخيرة لم يتضرّر بشكل مباشر من الأزمة التي اصابت اسواق المال والتجارة العالمية. واعتبرت (جمهوري اسلامي) ان اهم وابرز اثر تركته الأزمة المالية على ايران هو هبوط اسعار النفط حيث تؤكد الاوساط الاقتصادية الايرانية ان الاحتياطي الوطني سينحسر 54 مليار دولار في الاشهر الخمس القادمة بسبب انخفاض اسعار النفط. ويبدو ان مسيرة هبوط اسعار النفط ستستمر في الاشهر القادمة بسبب الركود الاقتصادي العام في الغرب والعالم بشكل عام. وتابعت الصحيفة بالقول: يؤكد الخبراء الاقتصاديون ان صندوق الاحتياطي الوطني من المفترض ان يحتوي على 100 مليار دولار الآن بفضل الايرادات الضخمة التي كسبتها ايران في الاشهر السابقة عندما ارتفعت اسعار النفط الى ارقام قياسية ك ال 150 دولار، لكن الواقع غير ذلك تماماً وان الرقم الموجود حالياً رغم ان الحكومة لم تعلن عنه، لم يتعدى الـ 25 مليار دولار حسب بعض المحللين اي ربع الرقم المفترض والسبب هو النفقات والتكاليف التي حمّلتها الحكومة على صندوق الاحتياطي. • النزاع الامريكي الايراني صحيفة (كيهان) المبدئية والقريبة من توجهات حكومة السيد احمدي نجاد تناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم مستقبل العلاقات الايرانية الامريكية في ضوء الانتخابات الرئاسية الامريكية القادمة وتحت عنوان (النزاع الامريكي الايراني) رأت ان هذا النزاع ليس من نوع النزاعات السياسية او الاقتصادية المعروفة في النظام الدولي، بل هو نزاع على الاصول والمبادئ، وكتبت هذه الصحيفة تقول: يوم غد تحل ذكرى الثالث عشر من آبان يوم احتلال السفارة الامريكية على يد الطلبة الجامعيين الذي عبّر عنها الامام الخميني بانها الثورة الثانية وانها اكبر من الثورة الاولى ضد نظام الشاه. واعتبرت صحيفة (كيهان) ان السياسة والمواقف المبدئية التي انتهجها الامام الخميني مع الولايات المتحدة لم تكن سياسة انفعال وتأثر، بل كانت سياسة فعل هجومي ضد هذه الادارة المتغطرسة في العالم. واكدت الصحيفة ان ايران لم تبلغ هذه المكانة الحالية من العزّة والقوة إلا من خلال اعتماد هذه السياسة الهجومية مع امريكا، لأن سياسة الانفعال والتسامح والتساهل مع امريكا تؤدي الى اذلال واضعاف الطرف الآخر كما فعلت امريكا مع العديد من دول العالم. وشددت صحيفة (كيهان) على ان الجمهورية الاسلامية وبعد ثلاثين عاماً من محاربة الاستكبار العالمي تقف اليوم مستقلة عزيزة قوية قادرة على الدفاع عن نفسها وسيادتها واستقلالها، وان ما وصلت اليه من عزة وقدرة هو بفضل الاستقامة والصمود والثبات على اصول ومبادئ الثورة الاسلامية. واعتبرت (كيهان) ان الادارة الامريكية ما لم تتراجع وتتنازل عن مواقفها الاستعلائية، لم تجد في طهران من يحاورها ويقيم معها علاقات طبيعية. واشارت الصحيفة الى المشاكل الاقتصادية والأزمة المالية والاخفاقات السياسية في العراق وافغانستان التي تعاني منها الادارة الامريكيه وقالت: هناك بوادر لإنهيار الغطرسة الامريكية وبعض العلامات التي تشير الى احتمال تغيير سياسة امريكا تجاه ايران اذا ما انتخب المرشح الديموقراطي باراك اوباما، لكن لا يوجد اي شيء ملموس وفعلي في هذا الاتجاه، وستبقى حالة العداء كسمة بارزة لتوصيف العلاقة الايرانية الامريكية حتى نرى تغييرا فعلياً في المواقف الامريكية.