يوم الحساب
Nov ٠٣, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وفي مقالاتها الافتتاحية بقضية استجواب وزير الداخلية علي كردان في مجلس الشورى الاسلامي على خلفية تقديمه شهادة دكتوراه مزورة للبرلمان عندما اراد
اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وفي مقالاتها الافتتاحية بقضية استجواب وزير الداخلية علي كردان في مجلس الشورى الاسلامي على خلفية تقديمه شهادة دكتوراه مزورة للبرلمان عندما اراد كسب الثقة من البرلمان قبل عدة اشهر، هذه القضية أثارت جدلاً واسعاً في الاوساط السياسية الايرانية وحتى عند عامة الناس. حيث انتقدت واستنكرت اغلب الاوساط الايرانية استخدام الشهادة المزورة لكسب ثقة نواب البرلمان حتى وان كان كردان مديراً ناجحاً ووزيراً كفوءاً حسب انصاره ومعارضي اثارة هذه القضية. • يوم الحساب صحيفة (كيهان) الاصولية والقريبة من توجهات الحكومة وتحت عنوان (يوم الحساب) وصفت اليوم بانه يوم الحساب للتيار الاصولي وهو اليوم الذي يتم فيه استجواب وزير الداخلية في البرلمان واعتبرت الصحيفة ان لا عذر اليوم يقبل عند الناس وان قضية علي كردان فضيحة ينبغي على التيار الاصولي ان يعترف بها ويرضى بما يقرره نواب البرلمان في جلسة الاستجواب اليوم. واكدت الصحيفة ان القضية ليست معقدة ومبهمة كما يعتقد البعض، بل انها قضية واضحة، كشفتها بعض الاوساط المناوئة للحكومة، لكن كان من المفترض والواجب على التيار الاصولي وحكومة السيد احمدي نجاد أن تتفادى اتساع رقعة الاحتجاجات من البداية وان تقيل علي كردان بسبب كذبه على البرلمان واستخدامه شهادة مزوّرة لكسب الثقة من البرلمان. وتابعت الصحيفة بالقول: ربما لم يقدم السيد احمدي نجاد على اقالة كردان بسبب كثرة عدد تغييرات الوزراء لكن هذه القضية لا تحتمل الشك والترديد وكان لابد من وضع نهاية حاسمة لها منذ كشف الحقيقة. وشددت صحيفة (كيهان) على ان قضية كردان ورغم انها نقطة سوداء في ملف هذه الحكومة لكنها لا تساوي شيئاً مقابل حسنات وايجابيات الحكومة. واكدت (كيهان) على ان الحكومة الحالية برئاسة السيد احمدي نجاد حكومة العمل الخاص والتضحية من اجل عموم الناس خاصة الطبقات الفقيرة والمستضعفة وانها حكومة نظيفة بعيدة عن الفساد الاداري والمالي وحاسمة من المخالفين حتى وان كانوا مدراء ووزراء. وختمت كيهان مقالها بالقول: ان قضية كردان ينبغي ان تكون عبرة لكل المنتمين للتيار الاصولي والمبدئي وفي نفس الوقت لا يجوز اليأس والاحباط من المضي قدماً في مسيرة التيار الاصولي وهي مسيرة الثورة الاسلامية ومبادئها المباركة. • يوم الواقعة اما صحيفة (كارگزاران) القريبة من التيارات الاصلاحية وتحت عنوان (يوم الواقعة) خصصت مقالها الافتتاحي ايضاً باستجواب وزير الداخلية الذي يجري اليوم في البرلمان ورأت الصحيفة ان الحكومة برئاسة السيد احمدي نجاد لو كانت ومنذ كشف الحقيقة قد أقالت كردان لما وصلت الامور الى هذا الحد من التأزم واللجوء الى البرلمان في قضية واضحة ومكشوفة للجميع. وتابعت هذه الصحيفة الاصلاحية بالقول: ان الحكومة الاصولية التي لم تهدأ يوماً عن كيل الاتهامات على الاصلاحيين بانهم منحرفين وخونة ومرعوبين من الغرب، تواجه اليوم حساباً عسيراً في البرلمان على خلفية فضيحة كردان ودعت الصحيفة الحكومة الاصولية الى الابتعاد عن الشعارات والخطاب الشعبوي المبالغ فيه كادارة العالم بعد انهيار الرأسمالية الليبرالية، وكتبت الصحيفة تقول: كلنا بشر وكلنا معرض للخطأ والاشتباه، لكن الشاطر من يتعلّم ويتّعظ من اخطاءه ولا يكررها في المستقبل ولا يضرب الناس بالحجارة وبيته من زجاج، وعندما يعمل في السياسة والامور الاجتماعية لا يقسم الناس على اساس اسود وابيض او حق وباطل. فالسياسة فن الممكنات وفن ادارة اللعبة ضمن الحدود ودون تعدّي المحظورات. • اقتحام السفارة اما صحيفة الوفاق الناطقه بالعربية فتناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم التظاهرات التي شهدتها طهران يوم امس بمناسبة يوم مقارعة الاستكبار الامريكي في ذكرى اقتحام السفارة الامريكية على يد الطلبة الجامعيين في عام 1979. وكتبت الصحيفة تقول: لقد كرر المتظاهرون عبارات التنديد بالسياسة الامريكية واكدوا على ثوابت الثورة الاسلامية الرافضة للهيمنة الامريكية مطالبين بمحاسبة اميركا على ما فعلته في عهد الشاه وفي العقود الثلاث الماضية من عمر الجمهورية الاسلامية ضد مصالح ايران. وفي معرض تحليلها لواقعة اقتحام السفارة الامريكية في سنة 1979 قالت الصحيفة: هناك ما يزيد عن 150 سفارة اجنبية من بينه عدد كبير من السفارات الغربية في طهران لكن لم يستهدف الطلبة الجامعيون أي من هذه السفارات، مما يدل على وجود خلل في الممارسات الامريكية فالامريكيون كانوا ينظرون الى ايران كباحة خلفية لهم في مواجهة الاتحاد السوفيتي. وعندما تحررت ايران من النظام الموالي للغرب وتحولت الى جمهورية اسلامية تعتمد النظام الديموقراطي الشفاف، شرعوا بالتخطيط لضربها اعلاميا وسياسيا واقتصاديا. وتابعت الوفاق بالقول: ان فترة ثلاثة عقود من العداء الامريكي المتواصل لإيران كافية لإثبات مصداقية الشعب الايراني وثباته في الموقف حيث بات العالم اليوم منزعجا ومستاءً من السياسة الامريكية التي نشرت الفوضى في انحاء العالم وانتهكت ميثاق الامم المتحدة وشجعت ودعمت اسرائيل على ارتكاب جرائمها الوحشية وادخلت الرعب في نفوس الابرياء واوصلت المجتمع الامريكي واقتصاده الى الطريق المسدود.