مجيء اوباما
Nov ٠٤, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران كان من ابرزها المواضيع التالية: التيار الاصلاحي والترحيب بفوز اوباما رئيساً للولايات المتحدة، حجب الثقة عن وزير الداخلية دروس وعبر، والعراق والاتفاقية الامنية والفرصة الجديدة في ولاية اوباما
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران كان من ابرزها المواضيع التالية: التيار الاصلاحي والترحيب بفوز اوباما رئيساً للولايات المتحدة، حجب الثقة عن وزير الداخلية دروس وعبر، وفي الشأن الخارجي: العراق والاتفاقية الامنية والفرصة الجديدة في ولاية اوباما. • مجيء اوباما صحيفة (كيهان) الاصولية والقريبة من توجهات حكومة السيد احمدي نجاد وتحت عنوان (الاصلاحيون والشوق لمجيء اوباما) كتبت تقول: يعتقد الكثير من الاصلاحيين في ايران ان وصول اوباما الى سدة الحكم فيها امريكا سيفتح بابا جديداً في مواقف امريكا ازاء ايران ويستند هؤلاء على خطاب اوباما السياسي الذي يركز فيه على التغيير والحوار الشامل مع كل دول العالم ربما فيها ايران. ونقلت (كيهان) عن صحيفة (كارگزاران) الاصلاحية بانها دعت السيد محمد خاتمي الى الترشيح في الانتخابات الرئاسية المقبلة في ايران لأن الادارة الامريكية ستشهد انفتاحاً وتغييراً كبيراً في التعاطي مع العالم لاسيما مع ايران. ونقلت (كيهان) عن صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية ايضا قولها بان التيار الاصلاحي في ايران عليه ان يغتنم الفرصة الجديدة التي ولدت في امريكا بفوز اوباما اول رئيس اسود للولايات المتحدة الذي يحمل آراءً مختلفة ومعارضة تماماً لآراء وسياسة سلفه جورج بوش، واوباما وعد العالم بانهاء كابوس الحروب في العراق وافغانستان واعرب عن استعداده للحوار والتفاوض المباشر مع ايران. لكن صحيفة (كيهان) المبدئية شككت بهذا الكلام كله واعتبرت اوباما وماك كين وجهان لعملة واحدة وان سياسة اوباما بالنسبة للشرق الاوسط سترتكز على حماية ودعم اسرائيل وان مبدأ معاداة الاسلام والمسلمين في امريكا لن يشهد الكثير من التغيير في عهد اوباما بسبب المنظومة الكبيرة من الشركات والمؤسسات السياسية والتجارية والعسكرية والامنية التي تحكم وتدير البلاد وليس الرئيس الامريكي إلا ناطقاً باسمها. • عقلاء القوم في شأن ايراني آخر اثار اهتمام بالغ في الاوساط السياسية والصحفية في الشهرين الاخبرين، حجبت الثقة يوم امس عن وزير الداخلية من قبل اغلبية ساحقة في مجلس الشورى الاسلامي بعد اتهامه بعدم الصدق والصراحة فيما يخص شهادة الدكتوراه التي اضافها الى سيرته الذاتية. صحيفة كارگزاران الاصلاحية وتحت عنوان (عقلاء القوم) كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: لقد وضع البرلمان يوم امس نهاية لهذه القصة المرّة التي شغلت الشعب لأكثر من شهرين وصارت سبباً للسخرية من النظام في الداخل والخارج لكن الآن وبعد نهاية الكابوس علينا ان نفكر ونتّعظ من هذه القضية وهناك عدة تساؤلات تطرح نفسها: لماذا لم يضع وزير الداخلية نفسه نهاية لهذه الفضيحة ويستقيل من منصبه قبل ان يجبر عن ترك المنصب في البرلمان؟ لماذا لم يصغ علي كردان الى نصيحة الكثير من اصحابه واصدقاء ومنهم علي لاريجاني رئيس البرلمان بان يتنحى عن منصبه ويستقيل بنفسه؟ لماذا لم يقدم الرئيس احمدي نجاد على اقالة كردان بعد كشف الامور والحقائق لجميع الناس؟ وتابعت الصحيفة الاصلاحية بالقول: الآن وبعد اجتياز هذه المرحلة العصيبة للتيار الاصولي وحكومة السيد احمدي نجاد لنفتح صفحة جديدة في العمل من اجل مصلحة الشعب والنظام، وهي صفحة التواصل والتعاون والتقارب بين عقلاء القوم من الجانبين الاصلاحي والمبدئي من اجل مصالح ايران العليا. ودعت صحيفة (كارگزاران) الى تشكيل لجنة صداقة وتعاون بين جناح الاقلية الاصلاحية والاكثرية المبدئية في البرلمان الايراني من اجل تفادي هذه الاخطاء ومساعدة الحكومة في اتخاذ القرارات. وركزت الصحيفة على مفهوم (عقلاء القوم) وهي تعني بهم الوجهاء واصحاب الحل والعقد وكبار السن في الجبهتين الاصلاحية والمحافظة وقالت: لو كان وزير الداخلية واصحابه في الحكومة قد انصاعوا لنصائح عقلاء القوم لما تحمّل النظام الاسلامي في الشهرين الماضيين هذا الكم الهائل من الانتقادات اللاذاعة. • فرصة استثنائية اما صحيفة (جمهوري اسلامي) فتناولت في افتتاحيتها صباح اليوم التغيير السياسي في امريكا واثره على العراق خاصة فيما يتعلق بالاتفاقية الامنية ، وتحت عنوان (فرصة استثنائية للعراق) رأت هذه الصحيفة ان وصول باراك اوباما الى سدة الحكم يعد فرصة كبيرة للحكومة العراقية كي تتخلص من الضغوط السياسية التي مورست عليها في الاشهر الاخيرة من حكومة جورج بوش وأن تفرض شكلاً جديداً من الاتفاقية على المفاوض الامريكي الجديد. واشارت الصحيفة الى ابرز نقاط الخلاف بين الجانب العراقي واالجانب الامريكي في هذه الاتفاقية وقالت: الولاية القانونية او الحصانة القضائية لصالح الجنود والمدنيين الامريكين، والموعد الثابت لإنسحاب القوات الامريكية من العراق هما ابرز القضايا الشائكة والمختلف عليها، حيث يصر الجانب الامريكي على الحصانة القضائية لصالح الامريكين ولا يعطي موعدا ثابتا لإنسحاب القوات الامريكية بل يترك الامور للظروف السياسية والامنية آنذاك يعني عام 2011 الموعد المعلن في الاتفاقية. واكدت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان الاتفاقية بشكلها الحالي تمس سيادة واستقلال العراق وتشرعن الاحتلال والانتداب الامريكي لعدة سنوات أخر، ومن هذا المنطلق تعارض غالبية المكونات والتكتلات السياسية ابرام هذه الاتفاقية، كما اعلنت شرائح الشعب والمرجعيات الدينية عن معارضتها الواضحة لتوقيع هذه الاتفاقية. ودعت الصحيفة الاوساط للسياسية والحكومة العراقية الى الاستفادة القصوى من المرحلة الجديدة في الولايات المتحدة بعد فوز باراك اوباما برئاسة اميركا وقالت: من ابرز وعود اوباما هي الانسحاب من العراق خلال 16 شهرا وانهاء تواجد القوات الامريكية في العراق، لذا ينبغي على القيادات العراقية ان تستغل هذه الفرصة الاستثنائية.