نظرة ايرانية الى التغيير الامريكي
Nov ٠٨, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
لازالت الصحف الايرانية تهتم في مقالاتها الافتتاحية بالتغيير الذي حصل في الولايات المتحدة بعد فوز باراك اوباما بالرئاسة وتتحدث عن دلالات وتأثيرات هذا التغيير على العلاقات الايرانية الامريكية خاصة بعد التصريحات الاخيرة التي ادلى بها باراك اوباما يوم امس
لازالت الصحف الايرانية تهتم في مقالاتها الافتتاحية بالتغيير الذي حصل في الولايات المتحدة بعد فوز باراك اوباما بالرئاسة وتتحدث عن دلالات وتأثيرات هذا التغيير على العلاقات الايرانية الامريكية خاصة بعد التصريحات الاخيرة التي ادلى بها باراك اوباما يوم امس واعرب فيها عن اعتقاده بانه لا يجوز لايران ان تمتلك القوة النووية وانها تقف وراء الارهابيين حسب وصفه. فمن بين ابرز اهتمامات الصحف الايرانية اخترت لكم المواضيع التالية: - نظرة ايرانية الى التغيير في الولايات المتحدة الامريكية. - الرهان على اوباما هو الرهان على سراب. - الفصائل الفلسطينية وضرورة الرهان على الوفاق. • نظرة ايرانية الى التغيير الامريكي صحيفة كيهان الاصولية والقريبة من توجهات حكومة السيد احمدي نجاد وتحت عنوان (نظرة ايرانية الى التغيير الامريكي) رأت ان الجمهورية الاسلامية في ايران كان لها الدور الاساس في التغيير الذي حدث في الولايات المتحدة بانتخاب اوباما وإعراض الناس عن الحزب الجمهوري ومرشحه ماك كين. وكتبت الصحيفة تقول: تصوروا لو ان ايران وفي السنوات الاخيرة كانت تستسلم للضغوط الامريكية وترضخ لمطالبها في تجميد المشروع النووي وتسامح الاحتلال الامريكي والاحتلال الصهيوني في كل من العراق وافغانستان وفلسطين ولبنان بالتأكيد لكان الحزب الجمهوري في افضل حال اليوم ولما كان ماك كين يخسر هذه الانتخابات فلولا صمود ايران في ملفها النووي ولو لا دعمها المطلق لمحاور المقاومة والممانعة في المنطقة لكان جورج بوش اكبر رئيس منتصر وناجح في تاريخ الولايات المتحدة. واعربت الصحيفة عن فرحتها بنهاية عصر بوش المظلم وقالت: ان ابناء الامة الاسلامية لاسيما ابناء المقاومة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية والمقاومة العراقية والمقاومة الافغانية لهم الفضل الكبير في هزيمة جورج بوش وهزيمة الحزب الجمهوري في الانتخابات الامريكية واقبال الشعب الامريكي عل خطاب التغيير الذي رفعه اوباما في هذه الانتخابات لكن اكدت صحيفة كيهان ان التغيير الذي حصل بفوز اوباما لا يعني حصول تغييرات جوهرية واساسية في مواقف الادارة الامريكية وان اللوبي الصهيوني هو المسيطر على السياسة الخارجية الامريكية خاصة فيما يتعلق بايران. وختمت صحيفة كيهان مقالها بالقول: لقد نجحت الجمهورية الاسلامية ومعها كل قوى المقاومة والممانعة في المنطقة في كسر ارادة المحافظين الجدد بقيادة جورج بوش في واشنطن، لكن علينا ان نتحلّى بالحيطة والحذر مع الرئيس الامريكي الجديد لأنه رغم رفعه شعار التغيير اتخذ موقفاً مشابهاً لسلفه فيما يخص قضايا الشرق الاوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية وملف ايران النووي. • الرهان على سراب اما صحيفة جمهوري اسلامي المستقلة وغير المنتمية الى اي من التيارات الاصلاحية او الاصولية فخصصت مقالها الافتتاحي صباح اليوم بالرسالة التي بعثها الرئيس احمدي نجاد الى باراك اوباما ليهنئه على فوزه وينصحه باجراء تغييرات جوهرية في السياسة الامريكية وتحت عنوان (الرهان على سراب) انتقدت صحيفة جمهوري اسلامي ارسال هذه الرسالة واعتبرتها اول رسالة تهنئة يرسلها رئيس ايراني الى رئيس امريكي خلال ثلاثين عاماً من عمر الجمهورية الاسلامية. وكتبت الصحيفة تقول: اذا كان الهدف من الرسالة ايجاد منفذ لاعادة العلاقات مع امريكا، فذلك ليس من اختيارات رئيس الجمهورية لأن العلاقة مع امريكا من القضايا الرئيسية والاساسية في النظام الايراني وهي من اختصاص سماحة القائد. وتابعت الصحيفة: اما اذا كان الهدف من هذه الرسالة ليس اعادة العلاقات بل تقديم النصيحة للرئيس الامريكي الجديد فهذا الامر ايضا ليس من اختصاص رئيس الجمهورية بل من اختيارات سماحة القائد، كما فعل الامام الخميني (رض) في عام 1988 عندما بعث برسالة نصيحة الى رئيس الاتحاد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف ودعاه الى اعادة النظر في الفكر الشيوعي وكانت رسالة صدرت من اهلها ووقعت في محلها حيث كان الامام يرى قرب انهيار الاتحاد السوفتي. واكدت صحيفة جمهوري اسلامي ان موقف الحزبين الامريكيين الجمهوري والديموقراطي حيال ايران لا يختلف من حزب الى آخر فالعداء السافر هو سمة الموقف الامريكي ازاء الجمهورية الاسلامية وشعبها المسلم، وتابعت الصحيفة بالقول: ها هو الرئيس الامريكي الجديد قد افصح عن موقفه الصريح يوم امس عندما إتهم ايران بمساعدة الارهاب والارهابيين ورفض امتلاك ايران التقنية النووية واختار رام إمانوئل الاسرائيلي لرئاسة مكتب البيت الابيض وإمانوئل هذا هو اسرائيلي من ام وأب اسرائيليين وكان قد شارك في الحرب الامريكية على العراق وفي الحرب الاسرائيلية على لبنان وهو من ابرز عناصر اسرائيل في الحزب الديموقراطي الامريكي واختياره لرئاسة مكتب البيت الابيض فيه الكثير من الدلالات للعرب والمسلمين. وخلصت صحيفة جمهوري اسلامي بالقول: كان من الافضل ان لا يبعث السيد احمدي نجاد برسالة تهنئة الى اوباما وأن يكتفي بالكلام الشفهي من خلال الخطابات العامة مع الناس حول هذا الموضوع. • راهنوا على الوفاق اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية فخصصت مقالها الافتتاحي بالشأن الفلسطيني وتحت عنوان (راهنوا على الوفاق) دعت كل الفصائل الفلسطينية الى الوفاق والتضامن. وكتبت تقول: كما كان متوقعاً انتهى عهد بوش وتبخرت وعوده باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة مما يؤكد من جديد خسارة الرهان على الخدع الامريكية وان العهد الجديد في واشنطن ايضا لا أمل فيه، بعدما تبين منذ البداية بان الصهاينة من امثال رام إما نوئيل هم الذين سيديرون البيت الابيض. وتابعت الصحيفة بالقول: صحيح ان الرؤية الفلسطينية متباينة ومنقسمة بين فتح وحماس، لكن على الجميع ان ينظروا الى القضية الواحدة والهدف المقدس وهو تحرير فلسطين من دنس الاحتلال. وعندما فشلت جميع المحاولات والتجارب في تحقيق السلام فان الامر يستوجب اعادة النظر في الطرق والاساليب. وشددت صحيفة الوفاق على ان الكيان الصهيوني الجاثم على ارض فلسطين بقوة السلاح ودعم الغرب خاصة الولايات المتحدة الامريكية لا يفهم السلام ولا الحديث العقلاني ولا المواثيق والاعراف. وان الحقائق الدامغة خلال ستة عقود من احتلال فلسطين تؤكد للقاصي والداني بان ارض فلسطين التي سلبت من اصحابها بالقوة لن تعود الا بالقوة والمقاومة. وختمت الوفاق مقالها بالقول: ان الادارة الامريكية برغم الشخص الذي يقودها تبقى اسيرة اللوبي الصهيوني وقد اثبتت الديموقراطية الامريكية طوال عهد الرؤساء الاثنى عشر منذ احتلال فلسطين مدى انحيازها لاسرائيل، فلا احد منهم تأثر بقتل الاطفال والنساء وتشريد الملايين والحصار الظالم على شعب بكامله. فالى متى الرهان على سراب السلام؟ والم يحن الوقت لتتوحد الصفوف والمواقف وتبقى الخلافات لما بعد التحرير؟