الاتفاقية الامنية ضررها اكثر
Nov ١٨, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
رغم اهتمام اغلب الصحف الايرانية بالشأن الداخلي ومنح البرلمان الايراني الثقة لصادق محصولي كوزير للداخلية وما رافقت جلسة البرلمان من شد وجذب بين نواب البرلمان والرئيس احمدي نجاد لكن لم تغب الشؤون العربية
رغم اهتمام اغلب الصحف الايرانية بالشأن الداخلي ومنح البرلمان الايراني الثقة لصادق محصولي كوزير للداخلية وما رافقت جلسة البرلمان من شد وجذب بين نواب البرلمان والرئيس احمدي نجاد لكن لم تغب الشؤون العربية عن اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وعلى رأس هذه الاهتمامات هي الاتفاقية الامنية بين العراق واميركا التي وصلت الى مرحلة حاسمة بعد مصادقة مجلس الوزراء عليها واحالتها الى البرلمان ليقول الكلمة الاخيرة. • ضررها اكثر من نفعها صحيفة كيهان وتحت عنوان (ضررها اكثر من نفعها) رأت ان الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن ورغم بعض التعديلات لازالت تعاني من اشكالات ومشاكل. واشارت الصحيفة الى تصريحات رئيس اركان الجيوش الامريكية مايكل مولن يوم امس حيث قال بأن الانسحاب الامريكي من العراق سيكون مرتبطا بالوضع الميداني على الارض وكتبت الصحيفة تقول: هذه التصريحات تدل على نقض مسبق للاتفاقية الامنية وتؤكد ان للقادة العسكريين الامريكيين كلمتهم ومواقفهم الخاصة بعيداً عمّا أتفق عليه في هذه الاتفاقية بأن تنسحب القوات الامريكية من المدن العراقية كلها سنة 2009 وتخرج من الاراضي والاجواء والمياه العراقية كلها في عام 2011. واعربت صحيفة كيهان عن شكوكها حول الضمانات الكافية لا لتزام الادارة الامريكية ببنود هذه الاتفاقية وقالت: لقد عوّدتنا الادارة الامريكية بعدم التزامها بالقوانين والاتفاقيات والاعراف الدولية. واشارت الصحيفة الى الضغوط السياسية الهائلة التي مارستها الادارة الامريكية على الحكومة العراقية وقالت: رغم كل هذه الضغوط استطاعت الحكومة العراقية ان تفرض رأي الشعب العراقي وان تعدّل بعض البنود، لكن لازالت الاتفاقية تعاني من اشكالات كالبند المتعلق بالحصانة القضائية للجنود الامريكيين الذي سيسبب مشاكل قانونية وقضائية لصالح القوات الامريكية على حساب سيادة العراق. وختمت صحيفة كيهان بالقول: حتى اذا وافق البرلمان العراقي على هذه الاتفاقية، لا يوجد اي ضمان بأن تبقى القوات الامريكية ملتزمة ببنود هذه الاتفاقية. وعلى كل الاحوال يبقى حق المقاومة ومعارضة الشعب العراقي محفوظاً حتى خروج آخر جندي امريكي من العراق. • الحذر لازال مطلوباً اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (الحذر لازال مطلوباً) فركّزت على الفترة الزمنية المقرّرة في الاتفاقية لانسحاب القوات الامريكية من العراق وكتبت تقول: هناك تركيز على موعد انسحاب القوات الامريكية في مرحلتين: الاولى اعادة الانتشار خارج المدن والقرى العراقية خلال عام 2009 والثانية الانسحاب الكامل من العراق في نهاية 2011، لكن هناك ضرورة بأن يبقى التواجد الامريكي في هذه الفترة ضمن الظروف والشروط المنصوص عليها وان لا يسمح لهذه القوات المحتلة بتحريك الفتن وخلق التوتر وتهديد الآخرين لخلق ذريعة جديدة لتمديد فترة وجودها غير المشروع. واشارت الصحيفة بجهود الحكومة العراقية في تعديل بنود هذه الاتفاقية والتركيز على المهلة الزمنية المحددة لانسحاب القوات الامريكية، ولكن ابدت الصحيفة عن شكوكها حول مدى التزام الادارة الامريكية بهذه الاتفاقية وتحدثت عن الخوف من ايجاد سيناريوهات مخادعة والالتفاف على استحقاقات الاتفاقية. وخلصت الوفاق بالقول: نواب البرلمان العراقي يتحملون اليوم مسؤولية كبرى وعليهم التحلّي بالحيطة والحذر في التعاطي مع هذه الاتفاقية وان لا يوقعوا على ورقة إلا وتحتوي على رعاية المصالح العليا للشعب العراقي وان لا تمس سيادته الكاملة غير المنقوصة. ابرزت اغلب الصحف الايرانية وعلى صدر صفحاتها الاولى صباح اليوم خبر منح البرلمان الايراني الثقة لصادق محصولي كوزير للداخلية. وكعادتها اختلفت الصحف المحافظة عن الصحف الاصلاحية في تناول هذا الخبر، حيث ركّزت الصحف المحافظة على ان ما حدث يوم امس في جلسة البرلمان يدل على النشاط والحراك السياسي الحيّ بين الحكومة والبرلمان وانه مؤثر ايجابي على حيوية الديمقراطية الايرانية. بينما ركّزت الصحف الاصلاحية على النسبة القريبة بين النواب المعارضين والموافقين لتوزير صادق محصولي وانه حصل على ثقة البرلمان بفارق صوت واحد وهذا يدل حسب الصحف الاصلاحية على وجود جبهة عريضة من نواب البرلمان تعارض اولا توافق على برامج ومشاريع واسلوب حكومة السيد احمدي نجاد في ادارة البلاد. • التعاطي الايجابي بين الحكومة والبرلمان صحيفة رسالت المحافظة وتحت عنوان (التعاطي الايجابي بين الحكومة والبرلمان) كتبت تقول: شهدت جلسة البرلمان يوم امس انتقادات لاذعة من قبل بعض النواب حول اداء حكومة السيد احمدي نجاد، ممّا يدل على وجود اجواء انتقادية صريحة في اروقة البرلمان، خلافاً لما يصوّره بعض الاصلاحيين وكثير من وسائل الاعلام الخارجية بأن البرلمان يسير في خط الحكومة لانه ذات اغلبية محافظة واصولية. وأكدت الصحيفة ان ما شهده البرلمان يوم امس يثبت ان البرلمان الايراني يقوم بدور الاشراف والمراقبة التامة على اداء الحكومة دون التأثر بالاتجاهات والمصالح السياسية الضيقة. وختمت صحيفة رسالت مقالها بالقول: يبقى البرلمان الركن الاساسي في النظام الايراني المتمثل بالديمقراطية الاسلامية ولا يمكن الانتقاص من صلاحيات ودور البرلمان مهما كانت الظروف والمصالح السياسية وفي نفس الوقت الحكومة ورئيسها منتخب من قبل الشعب. فلابد من التعاون والتواصل والتعاطي الايجابي بين الحكومة والبرلمان لخدمة الشعب الايراني المسلم ومصالح ايران العليا.