سذاجة في التحليل
Dec ٠٦, ٢٠٠٨ ٠٧:٣٠ UTC
اهتمت العديد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية وتحليلاتها السياسية بموضوع توجهات الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما بعد أن اختار فريقه الحكومي لاسيما وزراء الخارجية والدفاع ومستشار الامن القومي
اهتمت العديد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية وتحليلاتها السياسية بموضوع توجهات الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما بعد أن اختار فريقه الحكومي لاسيما وزراء الخارجية والدفاع ومستشار الامن القومي كما اهتمت بعض الصحف باعتراف جورج بوش الرئيس الامريكي بان الحرب على العراق كان اكبر خطأ في فترة رئاسته. اما في الشأن الداخلي فركزت الصحف الايرانية على ضرورة التعاون والتنسيق بين الحكومة والبرلمان لحل مشاكل الناس الاقتصادية. • سذاجة في التحليل صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (اوباما والسذاجة في التحليل) اعتبرت في مقالها الافتتاحي ان من صدّق بمقولة التغيير التي رفعها اوباما كشعار في حملته الانتخابية، ساذج في تفسير السياسية الامريكية حيث خيّب اوباما أمل كل المتفائلين به وبخطابه المفعم بالاصلاح وتغيير النهج الخاطئ الذي سلكه جورج بوش والمحافظون الجدد. واشارت الصحيفة الى الطاقم الحكومي الذي اختاره اوباما وقالت: وزير الحرب في ولاية جورج بوش روبرت غيتس أبقي في منصبه وهو من الجمهوريين المتشددين. كما اختار هيلاري كلنتون المعروفة بمواقفها المناهضة للعرب والمسلمين والقريبة من اسرائيل اختارها لمنصب وزارة الخارجية. وفي منصب رئاسة مكتب البيت الابيض اختار رام عمانوئيل الصهيوني الذي شارك في حروب اسرائيل ضد العرب والمسلمين. وتابعت الصحيفة بالقول: في حملته الانتخابية ومن اجل كسب آراء ان لن تحدث اوباما عن ضرورة الحوار المباشر ودون شروط مسبقة مع ايران، ولكن بعد فوزه في الانتخابات اتهم ايران بالسعي وراء امتلاك السلاح النووي واكد على ضرورة ممارسة مزيد من الضغوط والعقوبات عليهما. وفيما يخص القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية اعتبرت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان اوباما يسلك نفس النهج الذي سار عليه جورج بوش وهو الدعم المطلق لإسرائيل والويل والثبور للمقاومة الفلسطينية ومزيد من الحصار والتجويع والتقتيل والتنكيل بحق الشعب الفلسطيني المضطهد، وحسب الصحيفة تغييرات اوباما شكلية وليست جوهرية واساسية. • اعتراف متأخر صحيفة (اعتماد ملي) وتحت عنوان (اعتراف متأخر) خصصت مقالها الافتتاحي صباح اليوم بتصريحات جورج بوش الرئيس الامريكي الاخيرة التي اعترف فيها بأن اكبر خطأ في فترة رئاسته هو الحرب على العراق وكتبت الصحيفة تقول: كان واضحاً من البداية ان الولايات المتحدة تبحث عن ذريعة لشن حرب ضد النظام العراقي السابق كما وجدت الذريعة بعد احداث الحادي عشر من ايلول 2001 لشن حرب مدمرة على افغانستان، حيث استفادت الطغمة المتشددة في البيت الابيض المعروفة بصقور بيت الابيض استخدمت خطاباً عقائدياً متشدداً كالحروب الصليبية والحروب المقدسة لتبرر حروبها المدمرة في افغانستان والعراق. وتابعت الصحيفة: لكن بمرور الزمان وبعد تدمير البلدين المسلمين انكشفت الامور للشعوب الغربية واصبح الرأي العام الامريكي والاوروبي من اشد المعارضين لهذه الحروب بعد ان انكشف زيف الادعاءات الامريكية الرسمية حول وجود اسلحة دمار شامل في العراق. واكدت الصحيفة ان هذه الحروب تسببت في خسائر وازمات انسانية واقتصادية وثقافية باهضة للشعبين العراقي والافغاني وان مجرد اعتراف جورج بوش بخطأه في اتخاذ قرار الحرب لا يعيد ارواح ودماء واموال الملايين من الناس الذين قتلوا وجرحوا وشردوا وتحملوا انواع المعاناة في هذين البلدين. وخلصت صحيفة (اعتماد ملي) بالقول: اعتراف جورج بوش الاخير بالخطأ في قرار الحرب على العراق لا يقلل من حجم الكارثة التي تعرض لها العراق في السنوات الخمس الماضية حيث تأخر العراق خمسين عاماً عن ركب التطور والتقدم ولازال يرزح تحت وطئة الاحتلال الامريكي. فلابد من اقدامات عملية تحاول الادارة الامريكية تعويض جانب من اخطاءها التي ارتكبتها في العراق ولابد من تعويض الشعب العراقي على كل ما سببت له هذه الحرب المفروضة عليه ولابد من خروج المحتل باسرع وقت ممكن من الاراضي العراقية. • اختبار للتعاون والتنسيق صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (اختبار للتعاون والتنسيق) تناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ضرورة التنسيق والتعاون بين الحكومة والبرلمان الايرانيين وكتبت تقول: على الرغم من ان البرلمان يحظى باكثرية اصولية ومبدئية قريبة من نفس الخطاب الذي يحمله الرئيس احمدي نجاد والحكومة الحالية لكن هناك خلافات وانتقادات واسعة بين نواب البرلمان والحكومة. واكدت الصحيفة ان هذه الخلافات طبيعية الى حدٍ ما وتنم عن وجود اجواء من الشفافية والديموقراطية في النظام السياسي لكن ما ينفع الناس هو العمل والتعاون والتنسيق بين البرلمان والحكومة خدمة لمصالح الشعب. وشددت الصحيفة ان توسيع الخلافات بين البرلمان والحكومة خاصة اذا كانت بخلفيات سياسية وحزبية ونحن على اعتاب انتخابات رئاسة الجمهورية بعد ستة اشهر، فهذا يعني الخروج من جادة الصواب والانحراف عن مسير خدمة الناس وخدمة مصالح النظام والوقوع في فخ المزايدات والمناكفات والمنازعات السياسية الضيقة. وخلصت صحيفة (رسالت) المحافظة القريبة من التيارات الاصولية في البلاد بالقول: ان الجبهة المبدئية والاصولية في ايران امام اختيار كبير وصعب حيث تسيطر على اغلب مقاعد البرلمان والحكومة ايضاً، بينما يرى الشعب الايراني اليوم ان الخلافات بدأت تتوسع بين الجبهة الاصولية نفسها واخذت مديات بعيدة. فلا شيء اليوم أهم واكبر من ضرورة التعاون والتنسيق والتكاتف بين البرلمان والحكومة من اجل خدمة الناس وحل مشاكلهم الاقتصادية.