الغدير والوحدة الاسلامية
Dec ١٦, ٢٠٠٨ ٠٣:٥٩ UTC
ابرز ما يلفت الأنظار في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم هو الاحتفال بعيد الغدير الاغر حيث خصصت الصحف الايرانية الصادره صباح اليوم مساحات واسعة من صفحاتها الاولى بهذا العيد السعيد وكتبت عن يوم تنصيب الرسول (ص) الامام علي (ع) وبأمر من الله سبحانه وتعالى ولياً وإماماً على المسلمين
ابرز ما يلفت الأنظار في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم هو الاحتفال بعيد الغدير الاغر حيث خصصت الصحف الايرانية الصادره صباح اليوم مساحات واسعة من صفحاتها الاولى بهذا العيد السعيد وكتبت عن يوم تنصيب الرسول (ص) الامام علي (ع) وبأمر من الله سبحانه وتعالى ولياً وإماماً على المسلمين. وفي جانب آخر من اهتمامات الصحف الايرانية، تناولت بعض الصحف الدلالات السياسية والرمزية لحادثة رشق الرئيس الامريكي بالاحذية في العراق. كما اهتمت صحف ايرانية اخرى بما يجري في قطاع غزة وتحدثت عن مسؤولية الامة الاسلامية تجاه ابناءها الفلسطينيين. • الغدير والوحدة الاسلامية صحيفة جمهوري اسلامي وتحت عنوان (الغدير والوحدة الاسلامية) رات في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان واقعة الغدير تعمق وتؤصّل مبدأ الوحدة الاسلامية وان اتباع اهل البيت (ع) يفتخرون بانهم يسيرون على نهج الرسول ونهج اهل بيته الذين جعلهم الله اولياء واوصياء وائمة للمسلمين بعد الرسول (ص). واكدت الصحيفة ان واقعة الغدير ليست كما يفسرها البعض بانها تصب في خانة التفرقة بين المذاهب الاسلامية وبين الشيعة والسنة وقالت: على العكس من ذلك نرى ان اتباع اهل البيت هم الذين يرفعون اليوم علم الوحدة الاسلامية والتقريب بين المذاهب الاسلامية فها هو الامام الخميني مؤسس الثورة الاسلامية كان يوصي دوماً ابناء الشيعة بالتعاطي الاخوي والوحدوي مع اتباع السنة وكان يواجه اي موقف يشم منه رائحة التفرقة بين المسلمين. بل وضع الامام الخميني وخلفه السيد الخامنئي على رأس مشاريع واجندة الجمهورية الاسلامية مناصرة ومساعدة المسلمين المضطهدين في ارجاء العالم وعلى رأسهم الاخوة الفلسطينيين من اتباع السنة الذين يرون اليوم مناصرة ومساعدة ودعم لانظير لها في العالم من اتباع مدرسة اهل البيت (ع). واكدت صحيفة جمهوري اسلامي ان ثقافة الغدير هي ثقافة الاسلام المحمدي الاصيل وهي ثقافة الوحدة الاسلامية في مواجهة اعداء الاسلام ومن هذا المنطلق نرى ان علماء ومراجع الشيعة يصرّحون في فتاواهم ان كل من يشهد بالشهادتين اي الشهادة بوحدانية الله والشهادة برسالة النبي (ص) فهو مسلم ودمه وعرضه وماله حرام على المسلمين حتى وان وصف الشيعة بالكفار. وهذه هي ثقافة الغدير المنبعثة من جوهر الاسلام الذي جاء في قرآنه الكريم: ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو اقرب للتقوى. • الغدير وسيادة الشعب الدينية صحيفة رسالت وتحت عنوان (الغدير وسيادة الشعب الدينية) رأت ان واقعة الغدير اكبر حدث في تاريخ الاسلام بعد الرسالة النبوية واستشهدت بالآية الكريمة التي تقول: اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. ولأهمية الواقعة اختار الله سبحانه وتعالى اكبر تجمع في الاسلام وهو الحج لإبلاغ الرسالة ويؤكد للرسول (ص): يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته. واكدت الصحيفة ان الامام علي (ع) وحسب واقعة الغدير وباقي الوقائع التاريخية نصب اماماً وولياً على المسلمين، لكنه لم يستلم الخلافة في الممارسة إلا بعد أن بايعه الناس باغلبية ساحقة وهذا هو معنى سيادة الشعب الدينية. واشارت الصحيفة الى ان بعد وفاة الرسول (ص) لم يبايع الناس علياً (ع) وبدأت مسيرة الاسلام بالانحراف عن نهج الرسول وجرّبت الامة ثلاث خلفاء حتى ضاقت بها الامور وهرعت الى بيت علي (ع) بكثرة قلّ نظيرها طلباً لبيعة علي والتماسه لقبول الخلافة. عندئذ قبل الامام باستلام الحكم، بالرغم من انه كان يحظى بالولاية والخلافة الشرعية منذ وفاة الرسول لكنه لم يلجأ الى القوة لاستلام الحكم بل انتظر اقبال الامة بنفسها عليه وهذه الطريقة في الحكم يمكن اعتبارها سيادة الشعب الدينية. بعبارة اخرى جوهر واصل الحكومة الاسلامية تنصيب وتشريع من الله سبحانه وتعالى لكن في نفس الوقت لابد من اقبال وبيعة من اغلبية الناس لاستلام السلطة والحكومة وعندما استلم الامام على (ع) الحكم قال للناس انه سيحكم على اساس كتاب الله وسنة رسول (ص) وكانت خلافته اروع مثال للعدالة والحكم العادل في تاريخ الاسلام بعد النبي (ص). • حذاء منتظر تحت عنوان (حذاء منتظر) كتبت صحيفة الوفاق تقول: دخل حذاء الصحفي العراقي منتظر الزيدي التاريخ من اوسع ابوابه. فهو حمل الى الرئيس الامريكي جورج بوش في زيارته الاخيرة للعراق قبلة الوداع كما قال. وقد يطول السجال حول جدوى هذه البادرة الفريدة من نوعها بين من يؤيدها كخطوة للتعبير عن الاحتجاج والتذمر وبين من يراها مخالفة للتقاليد. غير ان الرجل لم يكن اجنبياً دخل العراق خلسة، وليس اسلامياً متشدد كما تسمي الولايات المتحدة معارضيها بل كان مواطن عراقيا ولد في بغداد وتخرج من جامعتها اعلاميا وعمل كصحفي في قناة البغدادية وشاهد بأمّ عينه ديموقراطية بوش في العراق وممارسات جيش الاحتلال الامريكي بحق العراقيين ونشرهم الذعر والخوف ومحاولاتهم زرع الفتنة فضلاً عن نهبهم ثروات العراق والسيطرة على مقدراته والاستخاف يدماء العراقيين حتى فاق عدد الضحايا في هذا البلد منذ الغزو سليون شخص. وخلصت الوفاق بالقول: ان الحذاء الذي رشق به بوش سيلاحقه حتى بعد مغادرته البيت الابيض ويصيبه بالأرق كلما تذكر الحادث لانه كسر شوكته ورعونته، وهذه هي نهاية كل الجبابرة عندما يستبيحون دماء الناس ويحتقرون حقوق الانسان ليحققوا اهواءهم الاستكبارية. • عملية قتل غزة اما صحيفة سياست روز وتحت عنوان (عملية قتل غزة) تناولت الحصار الذي يتعرض له قطاع غزة ووصفته بالخزي والعار على جبين البشرية في حين تحتفل بالذكرى الستين لاعلان حقوق الانسان. ورأت الصحيفة ان عذاب غزة يشهد على خزي امة العرب والمسلمين وقالت: الامة التي ارسلت ثلاثة ملايين حاج الى جبل عرفات يؤدون المناسك، بينما لا يلتفتون الى عذاب غزة. وتابعت بالقول، عذاب غزة يشهد على تقصيرنا جميعا، فلا شيء يصل الى غزة الا عبر انفاق التهريب او عبر سفن الامل التي يسارع اليها نشطاء اوروبيون. وهاجمت الصحيفة بعض الزعماء والقيادات العربية والفلسطينية التي تجتمع مع القيادات الصهيونية وتصافح وتقبل الصهاينة وقالت: طبيعة اسرائيل هي الاجرام بحق العرب والفلسطينيين لكن المشكلة ليست في هذا العدو فحسب، بل في الاعداء المتلبسين، الاعداء الذين يلبسون جلودنا ويتسمون باسماءنا ويسرقون اصواتنا بل علاقته باسرائيل اوثق من علاقته بالشعب الفلسطيني.