ليفني: استراتيجتنا تعبئة الدول العربية ضد ايران
Dec ٢٤, ٢٠٠٨ ٠٠:٣٩ UTC
اهتمت العديد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران ومن خلال مقالاتها الافتتاحية بقراءة الساحة الاقليمية في ظل المستجدات السياسية واشارت الصحف الى مواقف وتصريحات القيادات الامريكية والصهيونية في الآونة الاخيرة التي تدل على وجود سياسة ثابتة لدى المحور الصهيوامريكي في المنطقة
اهتمت العديد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران ومن خلال مقالاتها الافتتاحية بقراءة الساحة الاقليمية في ظل المستجدات السياسية خاصة محاولات الدول الغربية إشراك الدول العربية في الضغط على ايران. واشارت الصحف الى مواقف وتصريحات القيادات الامريكية والصهيونية في الآونة الاخيرة التي تدل على وجود سياسة ثابتة لدى المحور الصهيوامريكي في المنطقة وهي سياسة التخويف من ايران في الاوساط السياسية والشعبية العربية. • ليفني: استراتيجتنا تعبئة الدول العربية ضد ايران صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (انذار للشعوب العربية والاسلامية) اشارت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم الى تصريحات تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الصهيونية التي قالت مؤخرا: ان اهم استراتيجية لدى اسرائيل اليوم هي تعبئة كل الدول العربية ضد الخطر الكبير الذي يهدد العرب واسرائيل وهو الخطر الايراني حسب قول ليفني. واكدت الصحيفة ان هذا الكلام لتسيبي ليفني يظهر وبصراحة سياسة اسرائيل الخارجية في يومنا هذا حيث تراهن اسرائيل على بعض الانظمة العربية الملقبة بالاعتدال امريكياً، وتحاول ان تعبأ هذه الدول ضد الجمهورية الاسلامية كما تفعل الولايات المتحدة بل هناك مشروع لإصطفافات جديدة في المنطقة بحيث تقف اسرائيل وامريكا والدول العربية في جبهة واحدة ضد ايران. وفي هذا الاتجاه يمكن تفسير اللقاءات والزيارات المتبادلة بين بعض القيادات الاسرائيلية مع الحكام والزعماء العرب كما رأينا في مؤتمر حوار الأديان في نيويورك ولقاء الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز مع الملك السعودي عبدالله. لكن وحسب صحيفة (جمهوري اسلامي) هناك شيء ومهم تتجاهله هذه المشاريع والجهود الامريكية ضد ايران وهو ارادة الشعوب والجماهير العربية والاسلامية، حيث تقف الامة الاسلامية الى جانب محاور المقاومة والممانعة في المنطقة وهناك مؤثرات كبيرة على انتصار هذه المحاور المقاومة على العدو الصهيوامريكي منها الانتصار الباهر والعظيم للمقاومة الاسلامية اللبنانية على الجيش الصهيوني المدجج بالاسلحة الامريكية المتطورة، ومنها ايضا المقاومة الباسلة التي تعتمدها حركة حماس والشعب الفلسطيني في قطاع غزّة. ومنها ايضا المقاومة العظيمة التي تبديها الجمهورية الاسلامية في ايران واصرارها على حقها المشروع في امتلاك الطاقة النووية السلمية. • امريكا تخوف من امبراطورية ايرانية اما صحيفة (سياست روز) وتحت عنوان (خوف امريكا من عودة الامبراطورية الايرانية) فاشارت الى اشراك بعض الدول العربية في الملف النووي الايراني وما شهدته نيويورك في الايام الاخيرة من مفاوضات بين الدول الست اضافة الى السعودية ومصر والاردن والامارات. واشادت الصحيفة بموقف قطر وعمان اللتان رفضتا المشاركة في هذه الجلسة. وانتقدت الصحيفة باقي الدول العربية التي شاركت في هذه الجلسة واعتبرت انهم وقعوا في فخ امريكي تحاول الولايات المتحدة من خلاله تعميق الفجوة وبث الفرقة بين الجيران تحت ذريعة الخوف من الخطر النووي الايراني المزعوم. واكدت الصحيفة ان الادارة الامريكية تريد ان تحمّل الدول العربية نفقات العداء ضد ايران وهذا ما فعلته مراراً وتكراراً في السنوات الماضية حيث حركت ودعمت صدام ليعتدي على ايران وجعلت الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي ان تُغرِق صدام بالاموال كي يقضي على الثورة الاسلامية الفتية. بعد ذلك حركوا صدام ضد الكويت ومن ثم تحررت الكويت وكل ذلك باموال ودعم الدول العربية. وفي السنوات الاخيرة تم غزو العراق واحتلاله من القواعد الامريكية في الدول العربية وبدعم ومساعدة عربية مباشرة. والآن تريد الادارة الامريكية اشراك الدول العربية في الضغط على ايران وما شهدته نيويورك في الايام الاخيرة من مشاركة عربية في المفاوضات حول الملف النووي الايراني دون مشاركة ايران هي مؤامرة جديدة ضد الجمهورية الاسلامية. ودعت صحيفة (سياست روز) الحكومات العربية الى مراجعة للتاريخ واعادة النظر في مواقفها خلال العقود الثلاث الماضية وقالت: لقد ساهمت وشاركت بعض الانظمة العربية الولايات المتحدة واسرائيل في العدوان على الصحوة الاسلامية وارادة الشعوب العربية والمسلمة في اكثر من بلد كلبنان والعراق وايران وافغانستان وفلسطين. لكن في النهاية لا ينتصر إلا اصحاب الحق وستبقى الهزيمة واللعنة تلاحق المنافقين الذين وقفوا مع الظالم ضد حقوق الامة الاسلامية. • شكوى الكيان الصهيوني للامم المتحدة اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (عندما يطلب القاتل وساماً) فتناولت الشكوى التي قدمها الكيان الصهيوني الى الامم المتحدة من الفلسطينين وكتبت تقول: في ذروة الحصار الصهيوني الظالم على سكان قطاع غزّة وحرمان مليون ونصف المليون انسان من الغذاء والدواء، وفي الوقت الذي يهددهم البرد القارص ويواجه المرضى خطر الموت بسبب فقدان المستشفيات لابسط وسائل العلاج ورد خبر عن شكوى رفعها الكيان الصهيوني الغاصب الى الامم المتحدة ضد حماس والمحاصرين في غزّة. واعتبرت الصحيفة هذه الشكوى الصهيونية للامم المتحدة مسمار في نعش المنظمات الدولية ووصمة عار على جبين الحضارة الغربية والديموقراطية الاوروبية التي تروج للجريمة الصهيونية وتريد تعليق الوسام على صدر القاتل. واعربت صحيفة الوفاق عن استغرابها لموقف الدول العربية ووسائل الاعلام العربية التي تصمت وتسكت امام هذه الجرائم الصهيونية بل تقدم المبررات لشعوبها. وختمت الوفاق مقالها بالقول: ان الغرب لم يعد يحق له ان يتحدث عن حقوق الانسان ونزع اسلحة الدمار الشامل ومنع انتشار الاسلحة النووية، لان الكيان الصهيوني يمارس كل هذه الجرائم ويمتلك اكبر ترسانة نووية وسط صمت امريكي وغربي متعمد بل انهم برروا ويبررون مجازرة المتواصلة عبر سلاح الفيتو. والكيان الصهيوني يتمتع اليوم بالدعم والتشجيع الغربي ليتحدث بكل وقاحة عن شكوى ضد الفلسطينين في الامم المتحدة كما يقول المثل العربي: "ضربني وبكى سبقنى واشتكى".