لا يمكن ان تبقى غزّة وحيدة
Dec ٢٩, ٢٠٠٨ ٠٠:٥٢ UTC
غزّة هو العنوان الاكبر والاهم والابرز في كل الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وهو يوم الحداد العام في ايران تضامنا مع الشعب الفلسطيني. ولليوم الثاني على التوالي تحتل احداث المجازر الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني
غزّة هو العنوان الاكبر والاهم والابرز في كل الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وهو يوم الحداد العام في ايران تضامنا مع الشعب الفلسطيني. ولليوم الثاني على التوالي تحتل احداث المجازر الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني معظم اهتمامات الصحف الايرانية. كما ابرزت الصحف الايرانية وعلى صدر صفحاتها الاولى خطاب السيد القائد الخامنئي الذي دعا كل المسلمين للدفاع عن الشعب الاعزل في غزّة واكد انه كل من يقتل في الدفاع عن غزّة فهو شهيد كما اهتمت الصحف الايرانية بخطاب السيد حسن نصر الله الذي اعتبر مجازر غزّة بانها مصداق جديد وتكرار لمشاهد كربلاء وموقف الامام الحسين (عليه السّلام) حيث خُيِّرَ بين السلة والذلة، وقال: هيهات منا الذلة. • لا يمكن ان تبقى غزّة وحيدة صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (لا يمكن ان تبقى غزّة وحيدة) اشارت الى الفتوى التي اصدرها قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الخامنئي يوم امس وكتبت تقول: انه استخدم عبارة الكفار الحربيين في وصف الصهاينة ودعا كل المسلمين في ارجاء العالم الى الدفاع والمساعدة باي شكل ممكن للشعب الفلسطيني في غزّة وهذه الفتوى هي بمثابة حكم الجهاد وأمر ديني يصدر من مرجع ديني وسياسي كبير لنصرة المظلومين في قطاع غزّة. وانتقدت الصحيفة موقف الدول العربية ووصفته بالمتآمر والمتواطئ مع الصهاينة في الهجوم البربري على غزّة وقالت: بعض الانظمة العربية كمصر والسعودية والسلطة الفلسطينية برناسة محمود عباس شريكة في مشروع امريكي اسرائيلي لوأد ونسف المقاومة في المنطقة. ودعت صحيفة (كيهان) كل الشعوب والجماهير العربية الى انتفاضة وتظاهرات عارمة لتضغط على الدول العربية كي تفعل شيئاً ازاء غزّة وتوقف العدوان على الشعب الفلسطيني. وشجبت (كيهان) الصمت المطبق في الاروقة الدولية والاوروبية ازاء ما يحدث في غزّة وتساءلت: أليس الشعب الفلسطيني من البشر؟ أين حقوق الانسان؟ واين ادعياء الحرية والديموقراطية في العالم؟ وخلصت (كيهان) بالقول: اليوم هو اول من شهر محرم الحرام شهر الدم والانتفاضة ضد الظلم والطغيان وعلينا ان ننهض لنصرة اخوتنا واهلنا في غزّة كما قام اصحاب الحسين (عليه السّلام) لنصرة سيد الشهداء في يوم عاشوراء. • مواجهة غير متكافئة أفضل من الاستسلام اما صحيفة (جام جم) الايرانية فأبرزت على صدر صفحتها الاولى والى جانب خطاب السيد الخامنئي كلمة السيد نصرالله امين عام حزب الله حول الجرائم الصهيونية في قطاع غزّة ونقلت الصحيفة عن السيد نصرالله قوله: ان ما يحدث في غزّة هو النسخة الفلسطينية لحرب تموز 2006 على لبنان وان الشعب الفلسطيني في غزّة قد خير ما بين الاستسلام المذل والمهين، والمواجهة غير المتكافئة، واختار المواجهة واعتبر السيد نصرالله ان ما يجري في غزّة هو مصداق جديد لكربلاء حيث هناك فئة مؤمنة متمسكة بكرامتها واباءها وحقوق امتها ترفض الخضوع والذل والهوان والاستسلام للظالمين والطغاة الصهاينة. واتهم السيد حسن نصرالله بعض الانظمة العربية بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني وقال: ان حجم الدعم العربي المقدم لمجازر الاحتلال في غزّة اكبر باضعاف من الدعم المقدم لاسرائيل في عدوان تموز 2006 ضد لبنان. وطالب الامين العام لحزب الله الشعوب العربية والاسلامية ان تفرض على حكوماتها لتتحرك وقال: ان واجبنا هو الحظور الى الشارع لنحمِّل هذه الحكومات مسؤلياتها ازاء غزّة. الحكومات العربية تستطيع ان تفعل الكثير خصوصاً في ظل الازمة المالية الخانقة التي يمر بها الغرب وتستطيع الدول العربية ببساطة ان توقف العدوان على غزّة. • المجازر الرهيبة اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (وانكشف الغطاء) كتبت في افتتاحيتها تقول: المجازر الرهيبة التي ارتكبتها آلة الحرب الصهيونية المجرمة بحق الآدمين في غزّة جرحت قلوب المسلمين والاحرار في العالم وكشفت زيف النظام العالمي وسقوطه في احضان الصهيونية. ففي مجلس الامن الذي تحول الى دمية بيد الصهيونية العالمية منعت القوى المسيطرة بايعاز امريكي ان يصدر بيانا يستنكر القتل الجماعي لأناس ليس لهم ذنب سوى انهم صامدون في ارضهم ومتمسكون بمبادئهم وسط حصار ظالم منذ شهور. وحول موقف الدول العربية اعتبرت الصحيفة ان النظام الرسمي العربي والمجموعة الاسلامية بقيت على صمتها دون ان تحرك ساكنا بل ان البعض منهم ألقى اللوم على حركة حماس لعدم قبولها بالشروط الصهيونية والاستسلام امام القاتل. اما منظمة المؤتمر الاسلامي فلا زالت تتشاور لإجتماع وزاري في حين يستمر القصف والقتل الصهيوني طوال الليل والنهار. واكدت صحيفة الوفاق ان الزمرة الصهيونية الارهابية لم تكن تتجرأ على ارتكاب هذه الجرائم الوحشية بحق الانسانية لو لم تتأكد من هذا التخاذل والتواطؤ العربي. وختمت الوفاق مقالها بنداء الى الامة العربية والاسلامية وقالت: ايها العرب والمسلمون الى متى نشاهد هذا النزيف في الجسم الاسلامي والى متى نبقى شاهد زور لقوة طاغية وهل ننتظر حتى يأتي دورنا، وسيأتي بالتاكيد، اذا وقفنا مكتوفي الايدي، ام ان هناك فرصة لقيام الشعوب ومسح العار عن جبين الامة الاسلامية؟