كل يوم عاشوراء
Jan ٠٥, ٢٠٠٩ ٠٠:٢٩ UTC
على اعتاب يوم عاشوراء الحسيني، اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم بواقعة الطف والدروس التي ينبغي للامة الاسلامية ان تستلهمها منها
على اعتاب يوم عاشوراء الحسيني، اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم بواقعة الطف والدروس التي ينبغي للامة الاسلامية ان تستلهمها منها. • كل يوم عاشوراء صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (كل يوم عاشوراء) كتبت تقول: ان ما نراه اليوم في قطاع غزّة من جرائم وقتل فظيع صهيوني وبسلاح امريكي للاطفال والنساء والشباب والشيوخ يجسد هذا الخطاب بأن كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء. واعتبرت الصحيفة ان واقعة الطف هي مبعث الإلهام والدروس الكبيرة للبشرية جمعاء على طول التاريخ وما شهدناه من انتصارات عظيمة في تاريخنا المعاصر، كانتصار الثورة الاسلامية في ايران، والانتصارات التي سجلتها المقاومة الاسلامية في لبنان ضد الكيان الصهيوني، ليست إلا نتائج لتلك الثورة العظيمة في يوم عاشوراء. واكدت الصحيفة ان ما تشهده غزّة اليوم هو صراع الحق كله مع الباطل كله وان الكفار الحربيين ومنافقي الامة متحالفين معاً لكي يقضوا على قاعدة العزّة والكرامة والارادة والصمود لدى هذه الامة ألا وهي غزّة العزّة والعظمة. وخلصت صحيفة (جمهوري اسلامي) بالقول: لا شك بان وعد الله حق وهو الذي وعد المستضعفين والمؤمنين بان يجعلهم الائمة ويجعلهم الوارثين للارض، فالشعب الفلسطيني هو المنتصر وهو الغالب في كل الاحوال، إما الشهادة والفوز بالقرب من الله سبحانه وتعالى، وإما النصر على العدو وتمريغ انفه بالتراب كما تفعل الآن المقاومة في غزّة، وكما فعلت المقاومة في لبنان في تموز 2006. • ثورة تتجدد كل يوم اما صحيفة (كيهان) الصادرة صباح اليوم وتحت عنوان (ثورة لابد ان تتجدد كل يوم) رأت ان ثورة الحسين (عليه السّلام) هي ثورة الحق ضد الباطل على مدار التاريخ كله وان هذه الثورة تتجدد كل يوم كلما ثار الحق واصحاب الحق ضد الباطل واهله، وما نشهده اليوم من ثورة الامة الاسلامية ضد الطغيان والعدوان الصهيوني البريري على قطاع غزّة خير دليل على هذه الثورة المتجددة والمتدفقة دوماً. واعتبرت الصحيفة ان كل الكفر العالمي المتمثل بالتحالف الصهيوني والصليبي وبدعم وتواطؤ من النفاق والخيانة العربية يصطف اليوم في جبهة واحدة ضد الاسلام كله المتمثل بالمقاومة الاسلامية في فلسطين وكافة الشعوب والجماهير الاسلامية التي تقف وراء هذه المقاومة. ودعت صحيفة (كيهان) الايرانية الى توسيع رقعة الحرب ضد الصهاينة وحلفاءهم في العالم وتسائلت: في الوقت الذي اجمعت وتواطئت كل قوى العالم على قتل وذبح غزّة، لماذا نحن كأمة اسلامية نخضع للمعادلة التي فرضها علينا الكيان الصهيوني فلا بد من توسيع رقعة المواجهة مع الصهاينة. أليس من الممكن استهداف الصهاينة في كل ارجاء العالم؟ أليس من الممكن استهداف الامريكيين والبريطانيين شركاء الصهاينة في ارتكاب المجازر؟ وتابعت الصحيفة بالقول ان الامة الاسلامية التي تضم مليارد ونصف المليار من البشر وتملك الاموال والامكانيات الكبيرة في العالم، لماذا تذل وتهان من قبل بضعة ملايين من الصهاينة المجرمين؟ واعتبرت صحيفة (كيهان) ان التظاهرات والمسيرات التي شهدتها المدن والعواصم العربية والاسلامية لم تردع العدو الصهيوني ولابد من تنفيذ اجراءات وافعال تضرب مصالح الصهاينة في ارجاء المعمورة او على الاقل في ارجاء العالم الاسلامي، واقل ما يمكن ان يفعله الشباب العربي والمسلم في هذا الوقت هو استهداف وضرب السفارات الصهيونية والامريكية والضغط على الدول العربية كي تقطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع اسرائيل والولايات المتحدة. • عاشوراء غزّة اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (عاشوراء غزّة...)، كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: قبل اربعة عشر قرنا من الزمن واجه سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جيشا غاشما في معركة غير متكافئة، حيث حاصرت جحافل العدو، الامام الحسين (عليه السّلام) وأهل بيته، ففضّل الشهادة على الإستسلام حتى انتصر بدمائه الطاهرة على الظلم والعدوان. واليوم ونحن على ابواب عاشوراء نشاهد الصهاينة وهم يمارسون نفس الاساليب لإجبار شعب مؤمن بربه وارضه وقضيته للإستسلام، متجاهلين ان هذا الشعب يفضل الشهادة على الاستسلام امام العدوان والشر. وتابعت الصحيفة بالقول: ان المؤشرات تدل على تكرار التأريخ مجددا ليسيطر المؤمنون فخراً وعزاً جديدا للامة ، ولا شك بأن الشعب الفلسطيني في غزّة لن ينال إلا الحسنيين، الانتصار على اشرس اعداء البشرية والشهادة في سبيل احياء كلمة الحق، ولن تكون للصهاينة اي وسيلة للحياة بعد اليوم، لأن الدماء الطاهرة للابرياء من الاطفال والثكالى سوف تغرقهم في جحيم من صنع الطغاة والمجرمين انفسهم. وختمت الوفاق مقالها باستنهاض الهمم العربية والاسلامية وقالت: يا ايها العرب والمسلمون ليس هناك إلا زمن قصير للعودة الى الذات والوقوف الى جانب اخوتكم واشقائكم في غزّة، حتى لا يلومكم التأريخ اذ حينها لا ينفع الندم على ما بدر منكم من مواقف اقل ما يقال عنها انها سكوت على الحق، فالحق منتصر بإذن الله مهما كانت قوة الباطل.