طريق نجاة غزة
Jan ١٧, ٢٠٠٩ ٠١:١٥ UTC
تنوعت العناوين والاخبار والمقالات الافتتاحية لدى الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران لكنها أجمعت كلها على قضية واحدة وهي موضوع غزة، ففضلاً عن التغطية المستمرة لآخر تطورات ومستجدات هذه الحرب العدوانية، ركزت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على ضرورة تأسيس منظومة امنية وعسكرية واستراتيجية
تنوعت العناوين والاخبار والمقالات الافتتاحية لدى الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران لكنها أجمعت كلها على قضية واحدة وهي موضوع غزة، ففضلاً عن التغطية المستمرة لآخر تطورات ومستجدات هذه الحرب العدوانية، في الاتجاهات والتحليلات السياسية ركزت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على ضرورة تأسيس منظومة امنية وعسكرية واستراتيجية جديدة في العالم الاسلامي وعلى الاقل من قبل دول ومحاور المقاومة في المنطقه لمواجهة شاملة مع العدو الصهيوني. صحيفة اعتماد ملي وتحت عنوان (طريق نجاة غزة) اعتبرت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان الطريق الاوحد لنصرة القضية الفلسطينية والمدنيين الابرياء في قطاع غزة هو فتح باب الجهاد لكل من يريد ان يقاتل الصهانية من العرب والمسلمين. وكتبت الصحيفة تقول: الكيان الصهيوني يحاول بين الحين والآخر ان يستهدف نقطة صغيرة من العالم الاسلامي ويجهز عليها، فقبل عامين أجهز على جنوب لبنان واليوم أجهز على قطاع غزة ليخلق مجازر مروعة ضد المدنيين الابرياء، فلابد من كسر هذه المعادلة ونصرة المقاومين في هذه المناطق بكل الاشكال. وتساءلت الصحيفة: اذا كان الرسول الاعظم (ص) حياً اليوم، ماذا كان يفعل ازاء هذا العدوان الصهيوني الكبير؟ هل كان يشجب ويندد ويكتفي باقامة المظاهرات أو المؤتمرات والقمم غير الرادعة للعدو؟ وأجابت الصحيفة بالقول: بالتاكيد لوكان الرسول الاكرم اليوم، لكان يلبس هامة الحرب ويسارع مع اصحابه الى الدفاع عن اطفال ونساء غزة المسلمين الابرياء، ومن هذا المنطلق لابد للدول المجاورة لاسرائيل ان تفتح باب الجهاد الدفاعي امام كل متطوع ومجاهد من ابناء الامة الاسلامية. ودعت صحيفة اعتماد ملي الحكومات والدول العربية الاسلامية الى التفكير ملياً بتأسيس منظومة استراتيجية جديدة في الصراع مع الكيان الصهيوني تبتني على القوة بكل ما للكلمة من معنى. ورأت هذه الصحيفة ان قمة الدوحة والدول التي شاركت فيها بامكانها ان تشكل نواة هذه المنظومة الاستراتيجية الجديدة التي تدعم محاور المقاومة والدفاع في ارجاء العالم الاسلامي وتفضح وتضغط على محور الذل والتخاذل العربي الذي رفض المشاركة في قمة الدوحة كمصر والسعودية والاردن. • حكم غير واقعي على المنظمات الدولية اما صحيفة جمهوري اسلامي وتحت عنوان (حكم غير واقعي على المنظمات الدولية) اعتبرت ان من يقول بان المنظمات الدولية كمجلس الامن والامم المتحدة اتخذت موقف الصمت او الشجب باستحياء ازاء ما يجري في غزة، فهو مخطئ تماماً، والحقيقة حسب هذه الصحيفة هي ان المنظمات الدولية متواطئة تماماً مع امريكا واسرائيل لشن العدوان على غزة. واكدت الصحيفة ان هذه ليست المرة الاولى التي تتواطأ فيها الامم المتحدة مع المعتدي والمحتل ضد المعتدى عليه والضحية، ففي الحربين الامريكتين ضد افغانستان والعراق وايضا في الحرب الصهيونية على لبنان في 2006 وقفت الامم المتحدة ومجلس الامن الى جانب الامريكي والاسرائيلي ولم تصدر قرارات الشجب ووقف اطلاق النار الا بعد ان اصبح المعتدي في ورطة ومازق فتأتي هذه القرارات لتخليص المعتدي من ورطته. واشارت صحيفة جمهوري اسلامي الى زيارة امين عام الامم المتحدة بان كي مون الى الاراضي المحتلة في الايام الاخيرة وقالت: رغم هول العدوان وجسامة الجرائم الصهيونية في غزة، لم يقدم بان كي مون بزيارة غزة بذريعة خطورة الوضع هناك لكن الحقيقة هي ان امريكا واسرائيل لا يسمحوا له بزيارة قطاع غزة. وشددت الصحيفة ان ما يحدث في غزة من قتل وذبح للبشرية يتم بغطاء دولي مفضوح وعلى رأسه الغطاء والدعم الذي يقدمه مجلس الامن للعدوان الصهيوني على غزة. وخلصت جمهوري اسلامي مقالها بالقول: ان الحرب العدوانية على غزة تؤكد ضرورة اعادة النظر في الموقف العربي والاسلامي من المنظمات الدولية، فلابد للشعوب العربية والاسلامية وفي حساباتها الاستراتيجية ان لا تفتح حساباً ولوجزئياً لهذه المنظمات التي تخضع للسيطرة والهيمنة الامريكية والصهيونية. والأهم من كل ذلك ان الشعوب العربية والاسلامية اذا ارادت ان تأخذ حقها وتواجه العدوان والاحتلال الامريكي والصهيوني عليها ان تبني منظومة عسكرية وامنية ذاتية بعيداً عن التدخلات والمواقف الخارجية. • لماذا اسرائيل؟ اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (لماذا اسرائيل؟) بدأت مقالها الافتتاحي صباح اليوم بهذه التساؤلات: ما هي حقيقه اسرائيل؟ من هم سكانها؟ من اين جاءوا ولماذا يلقون الدعم بالمال والسلاح والتكنولوجيا ولماذا يتمتعون بالحصانة التامة في اقتراف ابشع الجرائم؟ ولماذا لا يعاقبون على ارهابهم؟ واجابت الصحيفة بالقول: ان الصهاينة ليسوا الا شتات جمعتهم الوكالة اليهودية من انحاء العالم وبدأوا منذ تواجدهم على ارض فلسطين قبل سبعة عقود في ابادة اصحاب الارض والحق، حيث دمروا القرى والمدن على رؤوس اصحابها وشرّدوا الملايين من ابناء فلسطين الى انحاء العالم. وتابعت الصحيفة بالقول: ان زرع الغدة السرطانية اسرائيل من قبل الغرب في قلب العالم الاسلامي والمجازر والحروب المتتالية التي شنتها اسرائيل على حساب ارواح واجساد وامن وسلامة العرب والمسلمين يجب ان يبقى درساً دائماً في اذهان كل مسلم وعربي في العالم بان السلام والديمقراطية وحقوق الانسان الذي يتمشدق بها الغرب ليست إلا اكذوبة وان التعايش والحوار والشراكة السياسية والاقتصادية مع الغرب ليست الا اكبر حماقة للعقل العربي والاسلامي في العالم الذي يسوده قانون الغاب في حقيقته. وختمت الوفاق مقالها بالقول: ماذا ينتظر النظام العربي والاسلامي من الذي يخطط لقتله ويتعامل معه باستخفاف ولا يقيم له وزنا في موازينه؟ وهل الكوارث التي صنعها العدو الصهيوني في غزة بمباركة ودعم غربي لا تكفي لنعود الى الذات ولنتخذ قرارات حاسمة وجرئية تتناسب مع جزء من التضحيات التي تقدمها اطفال ونساء غزة؟