نتائج الحرب
Jan ١٩, ٢٠٠٩ ٠٣:٠٤ UTC
انصبت ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على موضوعين اساسيين: نتائج الحرب على غزة وحساب الخاسر والرابح فيها وثانيا التركيز على موضوع ملاحقة القادة الصهاينة قضائياً في المحاكم الدولية
انصبت ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على موضوعين اساسيين: نتائج الحرب على غزة وحساب الخاسر والرابح فيها وثانيا التركيز على موضوع ملاحقة القادة الصهاينة قضائياً في المحاكم الدولية. صحيفة كيهان وتحت عنوان (نتائج الحرب) اعتبرت ان الحرب العدوانية على غزة سجلت انتصارا باهراً للشعب الفلسطيني والمقاومة الاسلامية رغم بشاعة الجرائم الصهيونية والاصرار الصهيوني على ارتكاب جرائم حرب وابادة ضد الشعب الفلسطيني. ورأت الصحيفة ان النصر الذي حققته حماس في هذه الحرب اكبر واهم من انتصار حزب الله في 2006 وذلك لعدة اسباب: اولاً منطقة الحرب في هذا العدوان أي غزة اصغر واكثر كثافة سكانية من جنوب لبنان. ثانياً غزة وخلافاً لجنوب لبنان منطقة مسطحة وساحلية من السهل اجتياحها وضربها بانواع الاسلحة. ثالثاً غزة تقع في حصار كامل بري وبحري وجوي اسرائيلي ولايوجد الا معبر رفح المصري الذي أغلق بسبب التواطؤ المصري مع العدو الصهيوني، بينما جنوب لبنان لديه حدود مع سوريا وكانت المساعدات والامدادات متواصلة بين الجانبين. رابعاً قطاع غزة تعرض لحصار اقتصادي كبير منذ سنة ونصف، بينما جنوب لبنان لم يتعرض لهذا الحصار. خامساً القدرة الدفاعية والاسلحة لدى حماس اقل بكثير من حزب الله والقوة الصاروخية لدى حزب الله لا يمكن مقارنتها مع القوة الصاروخية البسيطة والمتواضعة لدى حماس. واكدت صحيفة كيهان ان النصر الذي حققه الشعب الفلسطيني بصموده ومقاومته العظيمة جعل القادة الصهاينة يتورطون في مأزق غزة ويقررون وقف اطلاق النار ومن ثم الخروج والهروب من مستنقع غزة. وخلصت صحيفة كيهان بالقول: رغم هول النيران واستخدام القنابل الفوسفورية والمحرمة دولياً ورغم فظاعة وبشاعة الجرائم الصهيونية، لكن بقي القطاع صامد ولم يصدر في غزة اي تذمر ضد ادارة حماس، بل التف والتحم كل فصائل والقيادات والشعب الفلسطيني ضد العدوان الصهيوني، وبقيت وانتصرت ادارة حماس في القطاع، وهذا لا يمثل انتصاراً لحماس فقط، بل لارادة الشعب الفلسطيني الذي انتخب حماس في عملية ديمقراطية نزيهة. وبالتالي اثبتت هذه الحرب ان قوة الدبابات والطائرات والقنابل الصهيونية لم تتمكن من كسر ارادة هذا الشعب الأبي. • ضرورة محاكمة اسرائيل اما صحيفة اعتماد ملي وتحت عنوان (ضرورة محاكمة اسرائيل) دعت الى تظافر الجهود الدولية خاصة الدول العربية والاسلامية لملاحقة قادة الكيان للصهيوني في المحاكم الدولية الخاصة بجرائم الحساب وكتبت تقول: ان اركان جرائم الحرب وفق القانون الجنائي الدولي تتوفر فيما فعلته اسرائيل بغزة وفلسطين بشكل عام ومنها الابادة الجماعية كقتل المدنيين والاطفال والنساء والشيوخ والجرائم ضد الانسانية كالقتل الجماعي على نطاق واسع وجرائم الحب كاستخدام الاسلحة المحظورة كالقنابل الفوسفورية والعنقودية والكيماوية وضرب المستشفيات والمدارس والمساجد والتدمير المتعمد للمدن والبلدات. فضلاً عن الجريمة الاكبر التي ترتكبها اسرائيل منذ اكثر من 60 عاماً وهو احتلال الاراضي الفلسطينية وسلب حقوق الشعب الفلسطيني كاملة. واكدت الصحيفة ان الجمهورية الاسلامية في ايران قد بدأت بالفعل خطوات عملية لمتابعة هذه القضية اي محاكمة اسرائيل في المحاكم الدولية وهي الآن شكلت لجنة خاصة في طهران وتجمع كل الوثائق والمعلومات القانونية في هذا المجال. واعربت الصحيفة عن اسفها من ان اغلب الدول العربية وحتى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس لا تكترث بهذه القضية ولا تحاول ملاحقة جرائم الحرب الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني خوفاً من الضغوط الامريكية عليها. • اوباما والتغيير اما صحيفة جمهوري اسلامي وتحت عنوان (اوباما والتغيير) اشارت الى تسلّم باراك اوباما مقاليد السلطة يوم غد خلفاً للرئيس جورج بوش سيء الصيت وكتبت تقول: لقد وعد اوباما العالم بالتغيير ورفع راية التغيير في حملته الانتخابية وفاز في الانتخابات بسبب تركة بوش الثقيلة والملفات السوداء التي تركتها ادارة بوش. وفي الفترة الانتقالية بين انتخاب اوباما وتسلمه القيادة حدثت حرباً عدوانية كبيرة ضد قطاع غزة اتخذ فيها اوباما جانب الصمت رغم بشاعة المجازر والجرائم التي ارتكبتها اسرائيل في هذه الحرب. واستبعدت الصحيفة حصول تغييرات جذرية وجوهرية في المواقف الامريكية حيال الشرق الاوسط في فترة ادارة اوباما وقالت: المؤسسات ومراكز صنع القرار الثابتة هي التي تقرر المواقف ومن المستبعد ان نرى تغييرا جذرياً في سياسة امريكا، لكن الشيء المؤكد هو ان الانتصارات والتغييرات التي تحققها الشعوب على الارض، ترغم الادارة الامريكية على الاعتراف بها. فالانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية في عام 2006 ضد الكيان الصهيوني اجبرت الادارة الامريكية على الاعتراف بقوة حزب الله وحالت دون تحقيق حلم المشروع الصهيوني الامريكي الموسوم بالشرق الاوسط الجديد. وختمت جمهوري اسلامي مقالها بالقول: واليوم، الانتصار الباهر والعظيم الذي حققه الشعب الفسطيني في قطاع غزة سيؤسس لمعادلة جديدة في الشرق الاوسط، المعادلة التي تؤكد وجود وثبات قوة مقاومة في الاراضي الفلسطينية لا يمكن للادارة الامريكية وكل العالم ان يتجاهلها ويتجاهل شرعيتها المنبعثة من آراء الشعب الفلسطيني الذي انتخب حركة حماس في انتخابات ديمقراطية ونزيهة.