سرّ انتصار الثورة الاسلامية
Feb ٠٣, ٢٠٠٩ ٠٤:٣٤ UTC
في اطار الاحتفاء بالذكرى الثلاثين لإنتصار الثورة الإسلامية تناولت الصحف الايرانية هذه الايام جوانب مختلفة من هذه الثورة وانجازاتها وابعادها الفكرية والسياسية والاقتصادية والعلمية
في اطار الاحتفاء بالذكرى الثلاثين لإنتصار الثورة الإسلامية تناولت الصحف الايرانية هذه الايام جوانب مختلفة من هذه الثورة وانجازاتها وابعادها الفكرية والسياسية والاقتصادية والعلمية. • سرّ انتصار الثورة الاسلامية صحيفة (رسالت) صباح اليوم وتحت عنوان (الثورة الاسلامية، القرآن والعترة النبوية) رأت في افتتاحيتها صباح اليوم ان سرّ ورمز انتصار الامام الخميني والشعب الايراني في ثورته المباركة هو التمسك بالقرآن الكريم والرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) واهل بيته الطاهرين (عليهم السّلام) واعتبرت الصحيفة ان انحطاط وانحراف الامة الاسلامية بدأ من اليوم الذي حاول البعض فيه ان يفرقوا بين القرآن واهل بيت الرسول (عليهم السّلام) وان ضعف الامة بدأ من اليوم الذي وقف البعض بوجه امير المؤمنين علي (عليهم السّلام) وصي وخليفة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنذ ذلك اليوم قامت النهضة العلوية ضد الجاهلية العربية بالتمسك بالقرآن الكريم. وضحّت الثورات العلوية والحسينية بأعزّ ما تملكه من ارواح ونفوس لكي تصلح الامور وتعيدها الى تعاليم القرآن الكريم وسنة الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم). وتابعت الصحيفة بالقول: لقد كان رأس الحسين وهو فوق الرمح يتلو من القرآن الكريم: وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون. وقد كانت حياة الأئمة المعصومين من آل بيت النبي كلها تستند على القرآن الكريم. وختمت صحيفة (رسالت) مقالها بالقول: ان القرآن والعترة النبوية هما ارث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للمسلمين وانهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض كما قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وان الثورة الاسلامية في ايران هي رشحة من رشحات تلك العلقة الازلية والابدية بين القرآن واهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). • تصريحات غير مسئولة في موضوع آخر اهتمت صحيفة (جمهوري اسلامي) في مقالها الافتتاحي صباح اليوم بتصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي الذي جدد مؤخرا مزاعم الامارات حول الجزر الايرانية الثلاث، ولكن الجديد في تصريحاته هو التركيز على الملف النووي الايراني وما أسماه التدخل الايراني في المحيط العربي كخطرين يهددان الامارات. صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (ضرورة الالتزام بالحدود) كتبت في افتتاحيتها تقول: في زمن الشاه عندما كان احد المشايخ العربية المطلة على الخليج الفارسي يريد ان يزور ايران كان عليه ان ينتظر في قائمة المنتظرين ليوافق البلاط الملكي الايراني على هذه الزيارة وعندما تتم الموافقة كان يأتي الى المحافظات والمدن الجنوبية كشيراز وبوشهر وبندر عباس ويستقبل من المحافظ لإحدى هذه المحافظات ولم يستقبل في طهران. هكذا كان يتعامل الشاه باحتقان مع شيوخ الامارات المطلة على الخليج الفارسي. لكن بعد انتصار الثورة الإسلامية ومن منطلق المبادئ الاسلامية والانسانية تغيّرت المعادلة تماماً ومدّت الجمهورية الاسلامية يد الاخوة والصداقة مع جيرانها العرب، لكن بعض الحكام العرب وبسبب نقص في شخصيتهم لم يفهموا الرسالة الايرانية الجديدة واستغلوا الظروف الجديدة لكسب مطامعهم الخاصة وعلى رأس هؤلاء هو صدام حسين الرئيس العراقي المقبور وبعض الملوك والامراء العرب الذين ساعدوه ودعموه في حربه الطويلة ضد ايران. ثم اشارت الصحيفة الى موقف الامارات وقالت: في الايام الاخيرة وفي مقابلة مع تلفزيون العربية المعروف بعداءه لإيران جدّد انور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الادعاءات الاماراتية حول الجزر الايرانية الثلاث التي تدل كل الوثائق والمستندات التاريخية والجغرافية على انها جزء لا يتجزء عن ايران. لكن الجديد في مواقف الامارات حسب الصحيفة هو تكرار مزاعم بوش الصغير الذي ترك رئاسة امريكا والعالم يلعنه وهي المزاعم حول الملف النووي الايراني وخطره على المنطقة. اما القضية الثالثة التي اثارها هذا المسؤول الاماراتي فهي ما سماها التدخل الايراني في المحيط العربي. واعربت الصحيفة عن استيائها من هذا الخطاب الاماراتي الذي يجتر الخطاب الامريكي حسب وصف الصحيفة. ودعت صحيفة (جمهوري اسلامي) الحكومة الايرانية الى اعادة النظر في علاقاتها التجارية والاقتصادية مع الامارات كي تعود الامارات الى رشدها وتعرف حدودها في التعامل مع الجمهورية الاسلامية في ايران. • هل فشل ميتشل؟ اما صحيفة الوفاق الناطقه بالعربية وتحت عنوان (هل فشل ميتشل؟) تناولت في افتتاحيتها صباح اليوم موقف الادارة الامريكية الجديدة من القضبة الفلسطينية بعد تحركات المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل ورأت الصحيفة ان جورج ميتشل لم ينجح في كسب تأييد لأفكاره حول التسوية، والسبب حسب الصحيفة يعود الى عدة امور: اولها الانتخابات الاسرائيلية التي شكلت سببا في اشعال الحرب العدوانية على غزّة، ثانياً عدم تمكن الوسيط الامريكي ميتشل من التباحث مع جميع الاطراف الفاعلة في القضية الفلسطينية لأن الجانب الاسرائيلي وضع حداً على تحركاته في المنطقة. اما العامل الثالث فيعود الى انهيار المعادلات الاقليمية بعد مغامرات بوش وهيستريا الكيان الصهيوني في ارتكاب الجرائم ضد الانسانية. وتابعت الصحيفة: لم تعد بعد اليوم اي ثقة بمشاريع التسوية لأن الشعوب كفرت بكل الوعود الكاذبة والتي اطلقتها الادارات الامريكية المتعاقبة حول التسوية.