المواجهة بين ايران وامريكا
Feb ٢٢, ٢٠٠٩ ٠١:٣٤ UTC
ارتكزت اهتمامات بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على دراسة مواقف الادارة الامريكية الجديدة حيال الجمهورية الاسلامية في ايران وحاولت هذه الصحف ان تستقرأ مستقبل العلاقات الايرانية الامريكية من خلال مواقف الرئيس الامريكي باراك اوباما
ارتكزت اهتمامات بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على دراسة مواقف الادارة الامريكية الجديدة حيال الجمهورية الاسلامية في ايران وحاولت هذه الصحف ان تستقرأ مستقبل العلاقات الايرانية الامريكية من خلال مواقف الرئيس الامريكي باراك اوباما، وايضا من خلال التقرير الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامج ايران النووي. • المواجهة بين ايران وامريكا صحيفة كيهان وتحت عنوان (مصارعة الايراني والامريكي) رأت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان المواجهة بين ايران وامريكا ستأخذ طابعاً سياسيا وثقافياً واجتماعياً اكثر منه عسكرياً وأمنياً بسبب توجهات الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما، واكدت الصحيفة ان سجل القيادات في الحزب الديموقراطي اقل دموية من سجل القيادات في الحزب الجمهوري الامريكي، ومن هذا المنطلق المواجهة بين ايران وامريكا سترتكز في فترة اوباما الديموقراطي على مزيد من الحصار الاقتصادي والمحاولة لتغيير سلوك ايران من الداخل دون اللجوء الى الاساليب والخيارات العسكرية والأمنية لقلب النظام في ايران. واعتبرت الصحيفة ان اللوبي الصهيوني المتنفذ في الادارة الامريكية يدفع دوماً باتجاه توجيه ضربة عسكرية لإيران لكن ادارة اوباما الديموقراطية غير مقتنعة بنجاعة استخدام الخيار العسكري ضد ايران وتفضّل استخدام خيار الحرب الناعمة او المخملية مع ايران أي الضغط الاقتصادي والتجاري من جهة ودعم التيارات والحركات التغييرية من داخل ايران، الحركات التي تنادي بالحرية والاصلاح وتبتعد عن مبادئ الثورة الاسلامية. واكدت صحيفة (كيهان) ان سياسة الترهيب والتشويق ستبقى السياسة الامريكية الثابتة في التعاطي مع ايران وستهتم ادارة اوباما بالجانب الثقافي والاعلامي والاجتماعي والتركيز على الشباب الايراني في الحرب الثقافية والاعلامية لكي يغيّر شيئاً من الواقع الايراني على حساب الاصول والمبادئ الاساسية في نظام الجمهورية الاسلامية الذي أثبت صموداً وإصراراً على المبادئ في الثلاثين سنة من عمره المبارك. • طلبات البرادعي غير القانونية اما صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (طلبات البرادعي غير القانونية) تناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخير حول برنامج ايران النووي واعتبرته تقريراً سلبياً بالنسبة للتقارير السابقة وقالت: يطالب مدير الوكالة محمد البرادعي ايران ومن خلال هذا التقرير بتنفيذ العديد من الامور منها: اولاً تجميد مشروع انتاج الماء الثقيل في مجمع أراك النووي، ثانياً تنفيذ البروتوكول الاضافي، ثالثاً تقديم المعلومات الكاملة عن كل الاشخاص والخبراء والمنظمات الايرانية المرتبطة بالمشروع النووي الايراني، ورابعاً واخيراً يدعي البرادعي ان ايران لديها اماكن خفية تعمل فيها على تخصيب اليورانيوم بعيداً عن انظار ومراقبة الوكالة الدولية ويطالب البرادعي ايران بالكشف عن كل هذه الأماكن المخفية حسب زعمه. واعتبرت الصحيفة ان البرادعي يتعرض لضغوط امريكية وصهيونية معروفة عند كتابة هذه التقارير وان هذا التقرير يتناقض مع تصريحات البرادعي السابقة حيث اكد قبل عدة أيام في تصريح صحفي ان كل المشروع النووي الايراني يخضع لمراقبة الوكالة الدولية وان ايران ابطأت في عمليات تخصيب اليورانيوم وقلّلت من نسبة اجهزة الطرد المركزي الفعالة في انتاج الكعكة الصفراء. ووصفت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان تقرير البرادعي الاخير يحمل في طياته تناقضاً صريحاً حيث يؤكد في احد بنوده انه لا يوجد اي انحراف في برنامج ايران النووي صوب الاهداف العسكرية، وفي بند آخر يدعي انه يحتمل ان يكون لإيران برنامج نووي سري يتجه نحو الأغراض العسكرية. وتابعت الصحيفة بالقول: من المضحك ان يطالب البرادعي في هذا التقرير بإزالة القبّة المبنية فوق مجمع اراك النووي ويدعي انه يعيق عمل المراقبة على هذا المجمع، بينما وجود القبة على هذا المجمع هو من قوانين وقرارات الوكالة من اجل الحفاظ على امان وسلامة النشاط النووي. • تشابك الاقتصاد والسياسة في موضوع آخر يشغل بال الكثير من الناس في عالمنا اليوم وهو الركود الاقتصادي في اغلب دول العالم خاصة الدول الغربية ترى اكثر من صحيفة ايرانية ان الركود والفشل الاقتصادي في الغرب هو نتيجة لسياسات الغرب الفاشلة في ادارة المجتمعات داخلياً وفي ادارة العلاقات بين الدول والشعوب. صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (تشابك الاقتصاد والسياسة) رأت في افتتاحيتها صبح اليوم ان السبب الرئيس للازمة الاقتصادية العالمية هو الاستفراد في الرأي والعمل وانتهاك القوانين من قبل الدول الكبرى في العالم. وبالرغم من الوعود التي قطعتها الادارة الامريكية الجديدة باعطاء الاهتمام للشأن الاقتصادي لكن الامور بقيت على حالها، بل زادت من وتيرة الازمة بعد خلافات حادة وتخوف حول تأميم المصارف وهبوط الاسهم مجددا وسط تزايد معدلات البطالة وإفلاس الشركات الكبرى. واعتبرت الصحيفة ان فقدان الثقة وسقوط البورصات كانا على خلفية التدهور في الحقل السياسي وان الحديث الامريكي عن ارسال جيوش اضافية الى افغانستان واستمرار قصف المدنيين في باكستان وتشجيع الجرائم الصهيونية في فلسطين واستمرار الحصار والتجويع ضد سكان غزّة واثارة الفتن في المنطقة وتبرير الانتهاكات الصهيونية من قبل اوروبا لن تساعد الغرب على لجم الفوضى في اسواق المال ولن تقلل من البطالة المتزايدة.