على اعتاب الانتخابات الرئاسية
Feb ٢٣, ٢٠٠٩ ٠٣:١٨ UTC
منذ عدة أيام بدأت الساحة السياسية الداخلية في ايران تشهد سخونة جديدة وذلك على اعتاب الانتخابات الرئاسية القادمة بعد اربعة اشهر تقريباً ومن ابرز بل اهم ما تنعكس فيه هذه السخونة هي الصحف الايرانية المتنوعة والمنتمية لتيارات ومكونات سياسية
منذ عدة أيام بدأت الساحة السياسية الداخلية في ايران تشهد سخونة جديدة وذلك على اعتاب الانتخابات الرئاسية القادمة بعد اربعة اشهر تقريباً ومن ابرز بل اهم ما تنعكس فيه هذه السخونة هي الصحف الايرانية المتنوعة والمنتمية لتيارات ومكونات سياسية مختلفة في ايران. •على اعتاب الانتخابات الرئاسية في نظرة عامة يمكن تقسيم الصحف كما هو حال التيارات السياسية في ايران الى قسمين رئيسيين الإصلاحية والمحافظة الصحف الاصلاحية تصطف وراء السيد محمد خاتمي الرئيس الايراني السابق والشيخ مهدي كروبي رئيس البرلمان السابق، وهناك حديث عن احتمال ترشيح السيد مير حسين موسوي رئيس الوزراء الايراني السابق، اما الصحف المحافظة فتصطف وراء السيد احمدي نجاد الرئيس الحالي للجمهورية الاسلامية. لكن هناك في الصحف المحافظة من يتحدث عن احتمال ترشيح شخصيات اخرى كالسيد علي لاريجاني رئيس البرلمان الحالي في الانتخابات الرئاسية القادمة، كما لم تستبعد الاوساط المحافظة ترشيخ السيد محمد باقر قاليباف رئيس بلدية طهران في الانتخابات الرئاسية المقبلة. • خلافات محتدمة بالجبهة الاصلاحية صحيفة (رسالت) المحافظة وتحت عنوان (الخلافات المحتدمة في الجبهة الاصلاحية) حاولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان تبيّن لقرائها ان الجبهة الاصلاحية تعاني من تشتت وخلافات عميقة في صفوفها واعتبرت هذه الصحيفة المحافظة ان كلاَ من السيد محمد خاتمي والشيخ كروبي والسيد ميرحسين موسوي ينتمي الى خلفية وقاعدة فكرية وثقافية مختلفة عن الآخر. واكدت الصحيفة ان التيار الاصلاحي الملتف حول السيد خاتمي لا يقبل بالشيخ كروبي ولا بالسيد ميرحسين موسوي فالشيخ كروبي وحسب هذه الصحيفة ملتزم بمبادئ الثورة الاسلامية والسيد مير حسين موسوي يرفع شعار العدالة الاجتماعية والاقتصادية وهذا ما يرفعه ايضا السيد احمدي نجاد الرئيس الحالي. ورأت صحيفة (رسالت) المناوئة للتيار الاصلاحي ان هذه التيارات تعاني من تشتت في الرؤس ولا توجد قاعدة مشتركة بين المكونات الاساسية للتيار الاصلاحي كحزب "مشاركت" ومنظمة مجاهدي الثورة الاسلامية وحزب " اعتماد ملي " اي الثقة الوطنية، وان التيار الاصلاحي اذا بقي على هذا التشتت سوف لن يفوز بالانتخابات نظراً لتشتت آراء الناس بين هؤلاء المرشحين. • لماذا التهجم على الاصلاحيين؟ اما صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية وتحت عنوان لماذا التهجم على الاصلاحيين؟ رأت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان التيار المبدئي والمحافظ بدأ حملة سياسة واعلامية مبكرة ضد التيار الاصلاحي من خلال التهجم على بعض الرموز والشخصيات المحسوبة على هذا التيار. واشارت هذه الصحيفة الى ما اسمته تهديد السيد خاتمي بالاغتيال واتهام الرموز الاصلاحية بالخروج على مبادئ الامام الخميني والثورة الاسلامية وقالت: ان الحلقة المفقودة في سلسلة الحملات الاعلامية المبكرة ضد التيار الاصلاحي هي الاخلاق والالتزام بالقانون حيث بدأت الاوساط المبدئية ومنذ اسابيع حملة اعلامية ضد رموز التيار الاصلاحي من اجل اسقاطها في عيون الناس والاستعداد لمنافسة انتخابية معروفة النتائج لصالح التيار المبدئي. ودعت صحيفة (اعتماد ملي) التيار المبدئي الى الالتزام بالاخلاق والفتوة والمروءة في التعاطي مع المنافس الاصلاحي وكتبت تقول: هناك فرق كبير بين النقد والتخريب وان ما نراه اليوم في بعض الصحف المبدئية هو تخريب الشخصيات الاصلاحية وتحريف كلامها وليس نقده وتقويمه. وخلصت هذه الصحيفة الاصلاحية الى القول: ان التيار المبدئي واكثر من باقي التيارات السياسية ينبغي ان يلتزم بمبادئ الاخلاق والاسلام والابتعاد عن الاساليب الميكيافيلية من اجل استلام او البقاء في السطلة فالهدف لا يبرر الوسيلة والقيم والاخلاق الاسلامية فوق كل شيء. • اهمية المصالحة الفلسطينية الفلسطينية بعيداً عن الشأن الداخلي الايراني، في موضوع يتناول مستجدات القضية الفلسطينية وتحت عنوان: لنزرع اليأس في قلب العدو تناولت صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة بالعربية اهمية المصالحة الفلسطينية الفلسطينية بانها ضرورة قصوى بين حركة حماس ومنظمة فتح وكتبت تقول ان الممارسات الصهيونية في حربها العدوانية على قطاع غزّة اثبتت عدم جدوى الرهان على الحلول التسووية مع اسرائيل خاصة وان التنافس السياسي في الانتخابت الصهيونية جاء بنتائج على اساس الظرف والمزيد من القتل والتشريد بحق الفلسطينيين مما يعني ان العداء الصهيوني لا يفرق بين مقاوم ومعتدل. وتابعت الصحيفة بالقول: من المعروف الرهان الاسرائيلي يقوم على انقسام المجتمع الفلسطيني واشعال الفتنة بين مكونات هذا المجتمع لكي تتمكن اسرائيل من الاستفراد بهم والقضاء عليهم بسهولة ونسف القضية الفلسطينية من الوجود ودعت صحيفة الوفاق الاطراف الفلسطينية الى اتخاذ خطوة شجاعة واستثمار الصمود والدماء الزكية التي بذلها اطفال ونساء غزّة في الحرب الاخيرة باتجاه رص الصفوف الفلسطينية واعادة اللحمة الى الصف الفلسطيني مقابل الغطرسة والعنجهية الصهيونية المتزايدة. وختمت الوفاق مقالها بالقول: على الدول العربية والاسلامية خاصة الدول التي تحرص على اعادة الحقوق للشعب الفلسطيني المظلوم ان تخطو خطوة شجاعة باتجاه الوحدة والاصطفاف وراء الشعب الفلسطيني بدلاً من الدخول في مهاترات سياسية وعرض العضلات في معارك جانبية اراد الاستكبار العالمي ان يشغلها بها لتنفيذ المشروع الصهيوني. ولابد من مراجعة الذات واعادة النظر في السياسات الخاطئة لان التاريخ يسجل الحقيقة وستطالب الاجيال القادمة اسلافها بما فعلته، وليكن الجميع بمستوى المرحلة.