الضجة الإعلامية ضد إيران
Feb ٢٥, ٢٠٠٩ ٠١:٠٣ UTC
لازالت الصحف الايرانية تهتم بالقضية التي اثيرت منذ ايام حول العلاقات الايرانية البحرينية والحملة الاعلامية العربية التي تشنها اكثر من دولة عربية ضد ايران بحجة تصريحات الشيخ ناطق نوري التي وصفت في وسائل الاعلام العربية بالاستفزازية. لكن الغريب في الامر وحسب الصحف الايرانية انه
لازالت الصحف الايرانية تهتم بالقضية التي اثيرت منذ ايام حول العلاقات الايرانية البحرينية والحملة الاعلامية العربية التي تشنها اكثر من دولة عربية ضد ايران بحجة تصريحات الشيخ ناطق نوري التي وصفت في وسائل الاعلام العربية بالاستفزازية. لكن الغريب في الامر وحسب الصحف الايرانية انه رغم ان المسؤولين الايرانيين قاموا بخطوات واضحة وصريحة لكشف ملابسات القضية وارسلوا بعدة رسائل الى الجانب البحريني تؤكد احترام ايران الكامل لسيادة دولة البحرين، لكن الحملة الاعلامية العربية مستمرة وعلى اشدها ضد ايران. • الضجة الإعلامية ضد إيران صحيفة (قدس) الايرانية وتحت عنوان " ما وراء الضجة الاعلامية ضد ايران " اشارت الى موقع مجلس التعاون للدول العربية المطلة على الخليج الفارسي الذي اتهم ايران مؤخرا بانتهاج مواقف عدائية ضد الدول الخليجية والمساس بسيادة دولة البحرين. وكتبت هذه الصحيفة تقول: من يملك ابسط معايير الموضوعية اذا راجع تصريحات الشيخ ناطق نوري يرى انه يتحدث عن قضية تاريخية بان البحرين كانت محافظة ايرانية وكان لها نائب في البرلمان الايراني وانها أخذت من ايران بسبب سوء ادارة النظام البهلوي وضغوط الاستعمار البريطاني. وأكدت الصحيفة ان تصريحات الشيخ نوري واضحة لا لبس فيها: هو يتحدث عن تاريخ ايران وينتقد اسلوب ادارة الحكم قبل الثورة الاسلامية ولا يقصد من قريب ولا من بعيد الوضع الحالي لدولة البحرين حيث تتمتع هذه الدولة الآن بسيادة كاملة من الجانب الايراني ولديها علاقات وطيدة معها. وتساءلت الصحيفة: لكن ما السر في استمرار هذه الحملة الاعلامية ضد ايران رغم التطمينات والتأكيدات الايرانية الصريحة على سيادة البحرين؟ واجابت الصحيفة بالقول: السر يكمن في ان الدول العربية التي تقاعست عن نصرة الشعب الفلسطيني في الحرب العدوانية على غزّة واصبحت مكروهة في عيون الشعوب والجماهير العربية والمسلمة تحاول ان تشوّه صورة ايران التي وقفت ورغم كل الضغوط الغربية عليها وقفت الى جانب المقاومة الاسلامية اللبنانية والفلسطينية ضد الغطرسة الصهيونية وحققت انتصارات باهرة على هذا العدو الغاشم. • علاقات الاتحاد الاوروبي مع ايران اما صحيفة (جام جم) وعلى صدر صفحتها الاولى تحدثت عن تغيير في التوجهات الاوروبية حيال ايران. ونقلت عن منسق السياسة الخارجية الاوروبية خافير سولانا قوله: الاتحاد الاوروبي مستعد لإقامة علاقات جيدة كليا مع ايران في سنة 2009. وقد بدأت بوادر هذا التوجه الاوروبي الجديد بزيارة غيرهارد شرودر المستشار الالماني السابق الى طهران، وهناك حديث عن تعاون ايراني- فرنسي قريب حول برنامج ايران النووي بزيارة مرتقبة لمسؤولين فرنسيين الى طهران في الايام القادمة. وتابعت الصحيفة بالقول: يبدو ان الدول الاوروبية وبعد الكلام عن احتمال فتح باب الحوار المباشر بين ايران وامريكا تحاول ان تراجع سياستها حيال ايران، فالذريعة التي كانت تتمسك بها اوروبا في السنوات الاخيرة هو الملف النووي الايراني، لكن وبسبب شفافية ايران في هذا الملف وتغيير النظرة الامريكية لهذا الملف في فترة رئاسة اوباما الجديدة هناك تغيير في الرؤية الاوروبية باتجاه توطيد العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران صاحبة المصادر النفطية والغازية الهائلة التي تثير طمع الدول الكبرى دوما. واشارت الصحيفة الى دعوة ايران للمشاركة في مؤتمر الدول الثمان الكبرى حول افغانستان وقالت: لأول مرة تم دعوة ايران للمشاركة في مؤتمر الدول الثمان الكبرى المعروفة بجي ثمانية للبحث حول مستقبل افغانستان، وقد اتصل وزير الخارجية الايطالي بوزير الخارجية الايراني ليدعوه الى المشاركة في هذا المؤتمر المهم. وتابعت الصحيفة ان ايران تدرس حاليا المشاركة في هذا المؤتمر الذي يحضره رؤساء كل من امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا واليابان وايطاليا وكندا ويبحثون سبل استتباب الامن والاستقرار في افغانستان. وأكدت صحيفة (جام جم) ان ايران وبسبب اعتمادها سياسة مستقلة وحكيمة وبسبب ثقلها وقوتها الاقليمية فرضت نفسها على المعادلات الغربية وأسست لواقع جديد في المنطقة لا يمكن القفز على هذا الواقع دون الاخذ بنظر الاعتبار مصالح الجمهورية الاسلامية في ايران. • ضرورة دراسة الغرب في مقال يتناول الثقافة السياسية اهتمت صحيفة (همشهري) في افتتاحيتها صباح اليوم بضرورة دراسة الغرب بشكل دقيق وخاصة دراسة الجذور الفكرية والفلسفية للانظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الغرب وكتبت تقول: اليوم وبعد ان اجتازت الثورة الاسلامية ثلاثة عقود من عمرها المبارك ودخلت العقد الرابع، لابد من دراسات جديدة وعميقة في الغرب وتفاعلاته الثقافية والاقتصادية والاجتماعية الحديثة. وأكدت الصحيفة ان الجمهورية الاسلامية وبما انها تدّعي اقامة نظام فكري وسياسي واجتماعي متكامل بديل النظام الليبرالي والرأسمالي في الغرب، لابد ان تعرف وبدقة متناهية مكامن القوة والضعف في النظريات الفلسفية والفكرية المؤسسة للحضارة الغربية. واعتبرت صحيفة (همشهري) ان المعرفة والدراسات حول الغرب يجب ان لا تقتصر على الجامعات ومراكز البحث العلمي، بل لابد من توعية وتثقيف للمسؤولين خاصة المرتبطين بالسياسة الخارجية في هذا المجال. ورأت الصحيفة ان ضرورة معرفة الغرب تتضاعف عندما نرى الجيل الثالث والرابع من شباب ايران يتطلع الى التقدم والتطور العلمي والتقني وينافس الشباب الاوروبي في كل المجالات الصناعية والعلمية.