ايران والعرب في نقطة الذروة
Mar ٠٨, ٢٠٠٩ ٠٠:٥٤ UTC
إثر إعلان مملكة المغرب قطع علاقاتها الدبلوماسية مع ايران، اهتمت بعض الصحف الايرانية بهذا الحدث السياسي وذهبت أبعد وأعمق في تحليل هذه الظاهرة بدراسة تاريخ العلاقات الايرانية العربية في العقود الثلاثة الماضية
إثر إعلان مملكة المغرب قطع علاقاتها الدبلوماسية مع ايران، اهتمت بعض الصحف الايرانية بهذا الحدث السياسي وذهبت أبعد وأعمق في تحليل هذه الظاهرة بدراسة تاريخ العلاقات الايرانية العربية في العقود الثلاثة الماضية. • ايران والعرب في نقطة الذروة صحيفة (اعتماد ملي) وتحت عنوان (ايران والعرب في نقطة الذروة) اشارت في مقالها الافتتاحي الى تاريخ العلاقات الايرانية العربية وقال: قبل الثورة الاسلامية في ايران كانت مصر القلب النايض والقائد الروحي للعرب حيث كانت مصر تقود مشروعين رئيسيين في العالم العربي: الجبهة او المشروع الاسلامي بزعامة وارشاد اخوان المسلمين، والجبهة او المشروع القومي بقيادة جمال عبد الناصر. لكن وقوع الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني وانخراط مصر السادات في معاهدات كامب ديفيد مع اسرائيل أبعد القيادة الروحية عن مصر وقرّبها من الثورة الاسلامية في ايران. وتابعت الصحيفة: رغم ان الحرب العراقية المفروضة على ايران سببّت في تأخير ايجاد صورة حقيقية عن ايران في اذهان العرب، لكن بمرور الزمان وبعد أن ادركت الشعوب والجماهير العربية حقيقة النظام العراقي السابق وبعد أن رأت بأم عينها وقوف ايران الكامل الى جانب المقاومة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية ضد اسرائيل راحت تطالب انظمتها الرسمية بالتحالف والتقارب مع ايران. واضافت الصحيفة: لكن الانظمة الرسمية العربية ورغم ادراكها لحقيقة النظام الايراني في دعم القضايا العربية والاسلامية لم تبادر بخطوات جريئة نحو ايران، بل ظلت متخوفة او متردّدة او مجبورة من السلطة الامريكية على عدم التقارب مع ايران وعلى رأس هذه الدول هي مصر والعربية السعودية. ولكن رغم هذا الجفاء العربي الرسمي لإيران، هناك دول عربية وقفت ولازالت تقف مع ايران كسوريا والسودان ضد الغطرسة الامريكية والصهيونية وترفض خيارات التسوية والتسليم لإسرائيل. واعتبرت صحيفة (اعتماد ملي) المغرب وقيامها بقطع العلاقات مع ايران حالة شاذة من المحور العربي الرسمي الذي يخاف ايران ويكرهها لكنه لم يبادر العلاقات معها كما فعل المغرب. • لماذا المغرب؟ اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (لماذا المغرب؟) فاعربت عن دهشتها للخطوة المغربية في قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران واثارت تساؤلات حول الاهداف والنوايا المغربية وكتبت تقول: لقد تزامنت هذه الخطوة المغربية مع قطع العلاقات الموريتانية مع الكيان الصهيوني وانعقاد المؤتمر الدولي لدعم فلسطين في طهران وكذلك مع التعاطف الاسلامي مع السودان وزيارة الوفد البرلماني الاسلامي من طهران الى الخرطوم مما يعني ان الخطوة المغربية مشبوهة لا تخدم مصالح الامة الاسلامية ووحدة صفها وإن هناك علاقات خفية واتصالات علنية بين المغرب والكيان الصهيوني. واكدت الصحيفة ان الصهاينة هم المستفيدون من هذه الازمة التي اختلقتها الحكومة المغربية لكن شددت الصحيفة في نفس الوقت ان الصهاينة لن يكونوا اوفياء لحكومة الرباط ولا يساعدون السلطة في المغرب لان الشعب المغربي العظيم متعاطف مع القضية الفلسطينية ومع خيار المقاومة. وخلصت الوفاق بالقول: ان الحكمة والعقلانية يجب ان تسيطر على العصبية والتأثر بالتحريضات الخارجية وان الحكومة المغربية ينبغي ان تكون بمستوى المسؤولية بسبب موقعها الاستراتيجي في افريقيا وتضع بالاعتبار تطلعات الشعب المغربي في التقارب مع محيطه العربي والاسلامي وابعاد شبح التبعية للسياسات الغربية. • بداية جديدة من موسكو في مقالها الافتتاحي صباح اليوم اهتمت صحيفة (كيهان) بزيارة وزيرة الخارجية الامريكيه هيالاري كلنتون الى موسكو ولقاءها بالقيادات الروسية وتحت عنوان (بداية جديدة من موسكو) اشارت الصحيفة الى العرض الامريكي على روسيا لإقناع ايران بالكف عن برنامجها النووي مقابل سحب الولايات المتحدة منظومتها الصاروخية من شرق اوروبا. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد ارسل الرئيس الامريكي باراك اوباما خطاباً الى الرئيس الروسي ميدفيدف يعرض عليه استعداد اميركا لعقد صفقة مع روسيا لتسوية الخلافات من اهمها الملف النووي الايراني بحيث تحاول روسيا اقناع ايران بالكف عن برنامجها النووي مقابل سحب الولايات المتحدة منظومة الدرع الصاروخية من اوروبا. لكن استبعدت الصحيفة قبول روسيا لهذه الصفقة وقالت: لقد اثبتت روسيا في السنوات الاخيرة انها تتحرك من منطلق نفعي وتضع المصالح المادية في اهم اولوياتها ربما قبل الاعتبارات السياسية والعالمية، ولهذا السبب من البعيد ان تترك روسيا مصالحها المادية في مشروع ايران النووي مقابل صفقة سياسية مع امريكا حول الدرع الصاروخية، بيد أن الانظمة الصاروخية والسباق التسلح وبرأي اغلب المحللين العسكريين بات من الماضي ولم تعد الحكومات القوية في عالم اليوم تسعى لتجديد منظومتها العسكرية كما كانت تفعل ابان الحرب الباردة بين امريكا والاتحاد السوفيتي. ومن جهة اخرى اشارت صحيفة (كيهان) الى النهج الجديد للسياسية الخارجية الامريكية والتي وعد بها اوباما اثناء حملته الانتخابية بفتح باب الحوار المباشر مع ايران ودعوة ايران الى المشاركة الفاعلة في حل ملفي العراق وافغانستان. كما اشارت الصحيفة الى ان الرئيس الروسي ميدفيدف رفض ربط ملف الدرع الصاروخي الامريكي ببرنامج ايران النووي وقالت: لقد اثبت الروس انهم ليسوا بالدولة المؤثرة والفاعلة في المعادلات الاقليمية والعالمية خاصة في قضية الملف النووي الايراني الذي يعتبر من امهات المشاريع الاستراتيجية في ايران وانها لن تتراجع عنه ليس بفعل الضغوط الاوروبية او الروسية فحسب بل تحت ضغط الولايات المتحدة التي تعتبر نفسها اكبر قوة في العالم.