حذار من التفرقة
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i79286-حذار_من_التفرقة
شهدت العلاقات الايرانية – العربية تجاذبات متسارعة في الايام الاخيرة بدأت من البحرين، ثم تفاقمت لتصل ذروتها بتصريح من وزير الخارجية السعودي، وتوّج التصعيد العربي هذا بقرار مملكة المغرب قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٠, ٢٠٠٩ ٠١:٢٨ UTC
  • حذار من التفرقة

شهدت العلاقات الايرانية – العربية تجاذبات متسارعة في الايام الاخيرة بدأت من البحرين، ثم تفاقمت لتصل ذروتها بتصريح من وزير الخارجية السعودي، وتوّج التصعيد العربي هذا بقرار مملكة المغرب قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران

شهدت العلاقات الايرانية – العربية تجاذبات متسارعة في الايام الاخيرة بدأت من سوء تفاهم حول قضية البحرين، ثم تفاقمت لتصل ذروتها بتصريح غير متوقع من وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل يدعو فيه كافة الدول العربية لإتخاذ موقف مشترك مما اسماه التحدي الايراني، وتوّج التصعيد العربي هذا بقرار مملكة المغرب قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران. • حذار من التفرقة وطالما اكد العقلاء في الجانبين الايراني والعربي ان أثارة الخلافات وتعميقها بين ايران والعرب لا تخدم سوى العدو المشترك للعرب وايران وكل العالم الاسلامي وهو العدو الصهيوني والاستكبار العالمي. صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة بالعربية خصصت افتتاحيتها صباح اليوم بهذا الموضوع وتحت عنوان (حذار من التفرقة) حذّرت من وجود شبكة تحريضية اقليمية ودولية مهمتها نقل المعلومات المغلوطة عن ايران الى بعض البلدان العربية والاسلامية بهدف ايجاد الشرخ والعداء بين الجانبين. واستدلّت الصحيفة بما حصل بين ايران وكل من البحرين والمغرب واضافت: لكن الفارق كان في اتخاذ البحرين القرار الحكيم وعدم الانجرار وراء التحريضات، فيما سقط المغرب في المؤامرة بتسرّعه في اتخاذ قرار غير حكيم. وحذّرت صحيفة الوفاق من امتدادات هذه الخطة وقالت: ان الخطة لا تقف عند هذا الحد وهناك مؤشرات عن تمهيدات لبث الفرقة عبر تحريض العناصر الطائفية والقومية وغيرها من ادوات الفتنة بين ايران والعرب. وحول سبل المواجهة ومعالجة هذه الخطة كتبت صحيفة الوفاق تقول: لندع الخلافات الوهمية جانباً ونعيد بناء الوحدة التي أمرنا بها الدين الحنيف، فهناك قواسم ومصالح مشتركة كبيرة بين ايران والعرب، وان الغرب الذي يتوحّد رغم التباين في اللغة والقومية والحروب المدمرة التي خاضتها الدول الغربية فيما بينها، يريد لنا ان نكون بلدانا وشعوبا ممزقة ومتناحرة ليقول ان المسلمين لا يستطيعون التعايش في بيئة واحدة. • ثلاثة أشهر على الانتخابات الايرانية لا يفصل ايران عن الانتخابات الرئاسية القادمة إلا ثلاثة اشهر تقريباً وتشهد الساحة السياسية حراكاً نشطاً هذه الايام استعداداً لخوض هذه الانتخابات، والتيار الاصلاحي بطبيعة الحال وبسبب بعده عن الحكم في السنوات الاربع الماضية يشهد تحركاً واسعاً وبدأ فعلاً حملات انتخابية مبكرة من خلال الاعلان عن ترشيح عدة شخصيات بارزة لخوض المعركة الانتخابية القادمة. فالسيد محمد خاتمي الرئيس الايراني السابق والشيخ مهدي كروبي رئيس البرلمان الاسبق والسيد مير حسين موسوي آخر رئيس وزراء في ايران، هم الاسماء المطروحة في الجبهة الاصلاحية لخوض الانتخابات القادمة، اما الجبهة المبدئية او المحافظة فرغم نشاطها الصحفي والاعلامي القوي لكنها لم تحسم امرها لحد الآن في ترشيح الشخصيات او الشخص الواحد ربما لخوض هذه المعركة لكن القدر المتيقن والمؤكد هو ترشيح السيد محمود احمدي نجاد الرئيس الايراني الحالي لفترة رئاسية ثانية. • المشاركة الشعبية في الانتخابات صحيفة (همشهري) وتحت عنوان (ازدياد المشاركة الشعبية) رأت في تنوع وتعدد المترشحين لخوض هذه المعركة الانتخابية علامة صحية وممتازة تصب في مصلحة النظام وفي تقوية المشاركة الشعبية الواسعة وكتبت هذه الصحيفة تقول: هناك من يقول ان تعدد المرشحين في الانتخابات الرئاسية يوزّع آراء الشعب بين عدة اسماء ويقلّل من نصيب كل منهم ويضعف العملية الانتخابية والعملية السياسية بشكل عام. لكن هذا التحليل غير دقيق ولابد من اعطاء الشعب الايراني فرصة الاختيار بين عدة أذواق واصحاب مشاريع وبرامج سياسية واقتصادية واجتماعية متنوعة لكي يختار الأحسن والافضل والانسب لإدارة امور البلاد، وهذا ما يتفق مع مبادئ الديموقراطية النزيهة واصول المجتمع المدني في الفكر السياسي الحديث. • لا حاجة لوسيط للحوار مع امريكا صحيفة (صداي عدالت) وتحت عنوان (لا نحتاج وسيطاً للحوار مع امريكا) تناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ما يتردد في الاوساط الاعلامية عن وجود وساطة تركية او عراقية لإقامة الحوار المباشر بين ايران وامريكا، واعتبرت هذه الصحيفة الايرانية ان الحوار الايراني- الامريكي اذا قررّ ان يكون، فلا يحتاج الى وسيط رغم ان الجمهورية الاسلامية تحترم الارادة والمواقف البناءة للحكومتين التركية والعراقية اللتين تحاولان التوسط بين ايران وامريكا. واعتبرت الصحيفة ان هناك تدرّج ومرحلية في قضية الحوار بين ايران وامريكا ويبدو ان الجانب الامريكي لا يريد الاستعجال في هذا الامر وينتظر نتائج الانتخابات الرئاسية القادمة في ايران كي يفتح باب الحوار مع الحكومة الجديدة وليست الحكومة المنتهية ولايتها في ايران، كما ان ايران ليست متلهفة ومستعجلة لإقامة هذا الحوار وتنتظر تغييرات ملموسة من الجانب الامريكي واكدت صحيفة (صداي عدالت) المحسوبة على التيار الاصلاحي في ايران ان هناك بوادر واشارات واضحة من الجانب الامريكي تدل على جدّية القرار، قرار الحوار المباشر مع طهران، من ابرز هذه الاشارات الدعوة الامريكية لإيران للمشاركة في مؤتمر دولي حول افغانستان، فضلاً عن التنسيق والحوار الذي تم بين ايران وامريكا حول الملف الامني في العراق. وختمت الصحيفة مقالها بالقول: ان الجمهورية الاسلامية وصلت الى مرحلة من القوة والثبات التي يمكنها من الدخول في حوار مباشر مع الادارة الامريكية الحالية دون الحاجة الى وسيط، لكن المهم جداً هو أن تقبل امريكا ايران كشريك وعنصر كبير ومؤثر في المعادلات الاقليمية وليس تابع او بيدق من بيادق اللعبة الامريكية في المنطقة.