عام ترشيد الاستهلاك
Apr ٠٣, ٢٠٠٩ ٢٣:١٠ UTC
بعد أسبوعين من العطلة الرسمية بمناسبة اعياد (نوروز) الايرانية وبعد ان حجبت معظم الصحف الايرانية عن الصدور في هذه الايام، اولت في جانب كبير من اهتماماتها صباح اليوم بخطاب سماحة القائد الخامنئي في بداية السنة الايرانية
بعد أسبوعين من العطلة الرسمية بمناسبة اعياد (نوروز) الايرانية وبعد ان حجبت معظم الصحف الايرانية عن الصدور في هذه الايام، عادت اليوم الصحافة الايرانية الى نشاطها اليومي واولت في جانب كبير من اهتماماتها صباح اليوم بخطاب سماحة القائد الخامنئي في بداية السنة الايرانية الجديدة اي سنة 1388 الهجرية الشمسية. • عام ترشيد الاستهلاك ركزت الصحف الايرانية على موضوع تسمية العام الايراني الجديد بـ " عام ترشيد الإستهلاك " من قبل سماحة السيد القائد واكدت الصحف على ضرورة الالتزام بالقناعة وتجنب الإسراف كخطوة استراتيجية ليس على نطاق افراد الشعب فحسب بل على نطاق الحكومة والمسئولين ايضا. صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (عام ترشيد الاستهلاك) كتبت في مقالها الافتتاحي تقول: في السنة الجديدة وفي مطلع الرابع من عمر الجمهورية الإسلامية عقد التطور والعدالة اختار قائد الثورة الاسلامية ترشيد الاستهلاك شعاراً للعام الجديد لأن القناعة والحؤول دون الإسراف هي خطوة اساسية في مسار تحقيق التقدم والعدالة، فمرض الإسراف يؤدي الى خلق مشاكل واضرار اقتصادية واجتماعية وثقافية مختلفة ويهدد مستقبل البلاد. واشارت الصحيفة الى بعض المصاديق في هذا المجال وقالت: رغم اننا في المرتبة الاولى من ناحية التطور والابداع العلمي والتقني في منطقة الشرق الاوسط لكن علينا الإعتراف بأن بعض الأساليب والسنن الخاطئة في حياتنا ادت الى الإسراف في الإستهلاك بحيث ان ثلث الخبز الذي يتم توليده وعلى اقل التقادير خمس مياه الشرب التي يتم استحصالها بمشقة، تذهب هدراً، كما ان معدل الطاقة المستهلكة في البلاد هو اعلى بنسبة ضعفين من نسبة المعدل العالمي. واكدت صحيفة (رسالت) ان ترشيد الإستهلاك وتجنب الإسراف مسألة دينية وعقلية ونقلت عن امير المؤمنين الامام علي (عليه السّلام) قوله: كفى بالقناعة ملكا وبحسن الخلق نعيما. • القناعة فضيلة اخلاقية اما صحيفة (همشهري) وتحت عنوان (فضيلة اخلاقية كبرى باسم القناعة) لخصت خطاب سماحة القائد في بداية السنة الايرانية الجديدة بالقناعة وتجنب الاسراف واعتبرته خطاباً اخلاقياً مهماً تفوق اهميته، اهمية الكثير من الامور السياسية والاقتصادية. لكن في نفس الوقت حذرت صحيفة (همشهري) من ان يقتصر هذا الخطاب على توجيه التوصيات وإلقاء اللوم لعامة الناس فقط، دون التركيز على اداء المسئولين وعلى رأسهم الحكومة وما يرتبط بها من مؤسسات ومنظمات ودوائر ضخمة وواسعة وكتبت الصحيفة تقول: لابد ان يتجلى خطاب القناعة في ميزانية الحكومة وميزانية المؤسسات الحكومية المختلفة، فمن ابرز مؤثرات الاقتصاد الحكومي انه اقتصاد نفطي يستند في جانب كبير منه الى الايرادات النفطية، وهناك علاقة مباشرة بين الاقتصاد النفطي والاسراف: فكل دولة تعتمد على النفط كمصدر اساس لإقتصادها تعاني من ظاهرة الإسراف وتبتعد عن ثقافة القناعة وفضيلة الرضا. وخلصت صحيفة (همشهري) الى القول: لا يمكن تجنب الاسراف والتحلي بالقناعة عبر الكلام والاقوال ولابد من سنّ القوانين واتخاذ القرارات اللازمة على مستوى السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية وتنفيذ هذه القوانين والقرارات ومتابعتها بشكل حازم وصولاً الى اصلاح نمط الاستهلاك. • خارطة طريق العام الجديد صحيفة (كيهان) ومن خلال مقالها الافتتاحي صباح اليوم ركزت ايضا على خطاب سماحة السيد القائد في بداية العام الايراني الجديد بمدينة مشهد المقدسة ووصفته بخارطة طريق العام الجديد، وتناولت جانباً آخر في هذه الخطاب وهو الجانب المتعلق بالانتخابات الرئاسية القادمة في ايران بعد اقل من ثلاثة اشهر. وكتبت تقول: يبدو ان الكثير من مفاصل الادارة الايرانية ومنها مستقبل العلاقات الايرانية الامريكية مرتبطة بهذه الانتخابات ومن يفوز فيها كرئيس قادم للجمهورية الاسلامية. لكن المهم وكما قال سماحة القائد ان تكون انتخابات نزيهة وشفافة تعرب عن آراء وتوجهات الشعب الحقيقة. فقد جرت لحد الآن ثلاثين انتخاباً في الجمهورية الاسلامية يؤكد المسئولون المستقلون صحتها ونزاهتها. وحول موقف القائد من الانتخابات القادمة اشارت الصحيفة الى بعض التكهنات والشائعات حول دعم القيادة لأحد المرشحين دون غيره وقالت: لا يملك القائد سوى صوتا واحدا يدلي به في هذه الانتخابات ولا يقول لاحد لمن يدلي بصوته، لان تشخيص هذا الموضوع يقع على عاتق آحاد الشعب، لكن حين يدافع سماحة القائد عن الحكومة الحالية ويدعمها في بعض الاحيان يسعى البعض الى استنباط معان خاطئة من هذه المسألة. فسماحته ومن منطلق المسئولية يعرب دوماً عن دعمه للحكومات التي تخدم الشعب خاصة حين يشاهد بأن حكومة تولي اهتماماً خاصاً بالمستضعفين وتقف بوجه الظلم والاستكبار وتتعرض لهجمات غير منصفة، لكن اقوال السيد هذه لاعلاقة لها بالانتخابات. ووجهت الصحيفة خطابها في نهاية المقال الى المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة في ايران وقالت: ان الانتخابات ليست وسيلة للوصول الى السلطة فقط، بل هي وسيلة للنهوض بمستوى البلاد والاقتدار الوطني وكرامة الشعب وتحقيق المزيد من التطور والتقدم والالتزام بمعايير العدالة والانصاف وعلى المرشحين تقديم سيرته وبرنامجه ومشاريعه الواضحة والناضجة لإدارة البلاد الى الناس لكي يتخذوا قرارهم بوعي ويقظة.