ترشيد الاستهلاك تدبير مصيري
Apr ٠٤, ٢٠٠٩ ٢٣:٤٢ UTC
لليوم الثاني على التوالي تهتم الصحف الايرانية بموضوع (ترشيد الاستهلاك) الذي اختير كشعار للعام الايراني الجديد من قبل سماحة القائد. كما أولت الصحف الايرانية وفي الشأن الخارجي اهتماماً خاصاً بقمة (النيتو) والذكرى الستين لحلف شمال الاطلسي
لليوم الثاني على التوالي تهتم الصحف الايرانية بموضوع (ترشيد الاستهلاك) الذي اختير كشعار للعام الايراني الجديد من قبل سماحة القائد. كما أولت الصحف الايرانية وفي الشأن الخارجي اهتماماً خاصاً بقمة (النيتو) والذكرى الستين لحلف شمال الاطلسي وكتبت عن تاريخ هذا الحلف والتحديات التي تواجهه في يومنا هذا • ترشيد الاستهلاك تدبير مصيري صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (تدبير مصيري) وصفت خطوة سماحة آية الله السيد علي الخامنئي قائد الثورة الاسلامية في اختيار ترشيد الاستهلاك شعاراً للعام الايراني الجديد، وصفته بالخطوة الحكيمة والمصيرية وكتبت تقول: في مجال الطاقة وحسب الارقام الحكومية تستهلك ايران نسبة عالية من مصادر الطاقة وعلى رأسها المشتقات النفطية، فاستهلاك ايران لهذه المصادر يعادل استهلاك بلد يضم 750 مليون شخصاً يعني عشرة أضعاف سكان ايران الحاليين. فمعدل استهلاك البنزين في ايران هو 11 ليترا في اليوم الواحد، بينما لا يتجاوز هذا العدد في اليابان والمانيا 5/2 ليترا وفي بريطانيا 5/3 ليترا وفي فرنسا 2 ليتر وحسب الارقام الرسمية، كل عشر سنوات تتضاعف نسبة استهلاك مصادر الطاقة في ايران. بينما النسبة العالمية في اغلب الدول النامية هي كل خمسين سنة تتضاعف نسبة الاستهلاك لمصادر الطاقة. كما اشارت الصحيفة الى نسبة استهلاك الماء والخبز واكدت ان هناك اسرافاً وهدراً لهذه المواد الاستراتيجية في ايران. ودعت الصحيفة عامة الناس الى الدقة والحذر في استهلاك ثلاثة أشياء رئيسية: الطاقة والماء والخبز واعتبرت ان الواجب العقلي والديني يفرض علينا تجنب الاسراف والإلتزام بالقناعة في الإستهلاك. لكن في نفس الوقت اكدت صحيفة (كيهان) ان اللوم والتوصيات لا ينبغي ان توجه للمستهلك وعامة الناس فقط، بل لابد من توجيه اللوم والنقد للمنتجين والمصانع والمعامل الايرانية التي لا تراعي قوانين الاستهلاك في منتوجاتها وعلى سبيل المثال بعض السيارات الايرانية تستهلك ضعف او ضعفي البنزين بالنسبة لنظيراتها الاوروبية او اليابانية. وهكذا بالنسبة للمنتوجات الكهربائية التي تستهلك نسبة عالية من الطاقة مقارنة مع نظيراتها الاوروبيات. • ترشيد الاستهلاك والرقابة اما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (ترشيد الاستهلاك والرقابة) ركزت في مقالها الافتتاحي على دور الرقابة الحكومية في تنفيذ الشعار العام الايراني الجديد اي شعار (ترشيد الاستهلاك) وكتبت تقول: هناك علاقة مباشرة بين ترشيد الاستهلاك ومحاربة الفساد المالي والاداري، فنسبة عالية من الموارد والمصادر تذهب هدراً او تتكدس في زوايا خاصة بسبب الفساد الاداري، وهذا ما يتطلب ارادة حكومية عالية ومساندة قضائية حاسمة لمواجهة هذا التحدي الكبير. وركزت الصحيفة على مقولتي المحاسبة والتفتيش القانوني خاصة فيما يتعلق بالدوائر والمؤسسات الحكومية او الشركات والمنظمات والمصانع المرتبطة بالحكومة وقالت: كثيراً ما رفعت الحكومات المتوالية شعار محاربة الفساد الاداري والقضاء على ظاهرة التلاعب والتحايل في الانظمة الادارية والمالية، لكن قليلاً ما تمكنت حكومة من القضاء على هذه الظاهرة، وكلما ظهرت ارادة وعزيمة في هذا الاتجاه ووجهت وقوبلت بالاتهامات والضغوط المتزايدة. ودعت صحيفة (رسالت) السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية الى تظافر الجهود وتبني خطاب ترشيد الاستهلاك كخطوة ومشروع استراتيجي موحد وتفعيل مؤسسات ومراكز الرقابة والمحاسبة وإحالة المخالفين الى القانون والمراجع القضائية دون خوف او وجل من حجمهم او مكانتهم السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية. • ايام الاطلسي الصعبة في موضوع آخر نال اهتمام بعض الصحف الايرانية صباح اليوم، تناولت صحيفة (جام جم) قمة حلف الاطلسي الاخيرة في المانيا وفرنسا، وتحت عنوان (ايام الاطلسي الصعبة) رأت هذه الصحيفة ان حلف الاطلسي وبعد مرور 60 عاماً على تأسيسه يواجه تحديات وصعوبات جمة تلامس جوهر وهوية هذا الحلف العسكري الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية على يد المنتصرين في تلك الحرب وأصبح فيما بعد التكتل العسكري الغربي بقيادة امريكا في مواجهة الكتلة العسكرية الشرقية بقيادة الاتحاد السوفيتي إبان الحرب الباردة في السبعينات والثمانيات من القرن الماضي. ورأت الصحيفة ان الحاجة لحلف شمال الاطلسي في يومنا هذا اصبحت ضعيفة وضئيلة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو الشرقي وبعد انضواء العديد من الدول الشرقية تحت لواء الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي. كما اعتبرت صحيفة (جام جم) ان حلف الاطلسي او (النيتو) أصبح اليوم كتيبة في الجيش الامريكي ومخلباً من مخالب الادارة الامريكية في حروبها الاستباقية في ارجاء العالم وآخرها في افغانستان والعراق وكلما سقطت وانحدرت السياسات والممارسات العسكرية الامريكية في افغانستان والعراق، أصيب الحلف الاطلسي بالضعف والزوال. وأعربت صحيفة (جام جم) ان حلف الاطلسي يواجه اليوم تحديات صعبة منها رفض بعض الدول سياست امريكا لحشد القوات وعزيزها في افغانستان ومنها ايضا خلافات الاطلسي مع روسيا فيما يتعلق بجيرانها كجورجيا واوكرانيا، كما يختلف اعضاء الاطلسي في جبهات اخرى كالعراق وقضية الشرق الاوسط المركزية، القضية الفلسطينية وايضا هناك خلافات واسعة في طريقة التعاطي مع ايران وملفها النووي. • كذبة نيسان أم حقيقه؟ اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (كذبة نيسان أم حقيقه؟) تناولت في افتتاحيتها صباح اليوم، تصريح جديد للرئيس الامريكي باراك اوباما حيث وعد الناس بتقديم خطة لإخلاء العالم من الأسلحة النووية. وشككت الصحيفة في مصداقية اوباما في انتهاج سياسة لإخلاء الكرة الارضية من السلاح النووي وقالت: ان الولايات المتحدة هي الدولة النووية العسكرية الاولى في العالم، وان المشكلة الاساسية بدأت منذ اليوم الذي تميزت الدول الخمس المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ومنحت لنفسها الحق خارج القوانين والمواثيق الدولية بامتلاك الاسلحة النووية والكيماوية والجرثومية، وحق (الفيتو) على قرارات مجلس الامن ومن ثم السيطرة على المؤسسات الدولية، وبدأ سباق التسلح حتى وصل الامر الى ان يتحول كيان غاصب في فلسطين الى قوة نووية تهدد الامن والسلم العالميين وارتكب هذا الكيان اللقيط جرائم بشعة بحق عشرات الآلاف من الأبرياء في فلسطين وجوارها، وشرّد الملايين من بيوتهم طوال ستة عقود مضت ولازال يفعل. وخلصت الوفاق بالقول: كما يرفض الغرب ان تتعرض سيادته واراضية لأي اجتياح او تدخل، فعليه الكف عن التدخل والاعتداء على الآخرين حتى يعم السَّلام بين البشر، وربما تعتبر ازالة اسلحة الدمار الشامل اولى الغيث رغم ان تصريح اوباما اشبه بكذبة نيسان.