العلاقات الايرانية المصرية
Apr ١٩, ٢٠٠٩ ٢٣:٣١ UTC
اهم العناوين التي طالعتنا بها الصحف الرئيسية الصادرة في طهران صباح اليوم في طهران هي: العلاقات الايرانية المصرية، رسالة التي كتبها عدد من المثقفين الى الملك السعودي عبدالله، طهران تشهد اليوم مؤتمر الادعاء العام الاسلامي، ولقاء الرئيس الايراني بالرئيس السويسري قبل
اهم العناوين التي طالعتنا بها الصحف الرئيسية الصادرة في طهران صباح اليوم في طهران هي: العلاقات الايرانية المصرية، رسالة التي كتبها عدد من المثقفين الى الملك السعودي عبدالله، طهران تشهد اليوم مؤتمر الادعاء العام الاسلامي، ولقاء الرئيس الايراني بالرئيس السويسري قبل افتتاح مؤتمر دربان. * العلاقات الايرانية المصرية نبدأ مع صحيفة (ابتكار)، حيث خصصت مقالها الافتتاحي بالعلاقات الايرانية المصرية وكتبت في افتتاحيتها تقول: ايران ومصر دولتان كبيرتان ومؤثرتان في المنطقة لكن العلاقة بينهما تابعة الى قضية اخرى هي القضية الفلسطينية. فعندما قرر الشاه في عام 1960 اقامة علاقة دبلوماسية مع اسرائيل قطعت مصر علاقتها مع ايران. وعندما انتصرت الثورة الاسلامية في عام 1979 اغلقت ايران السفارة الاسرائيلية واستبدلتها بسفارة فلسطينية وقطعت علاقتها مع مصر على خلفية معاهدة (كمب ديفيد) وخيانة انور السادات للقضية الفلسطينية. وتابعت الصحيفة بالقول: منذ ذلك اليوم اصبحت ايران رأس محور المقاومة بينما مصر اصبحت رأس محور التسوية مع الكيان الصهيوني ، بل اكثر من ذلك، ساهمت العديد من الدول العربية ومنها مصر والاردن والسعودية في الحرب العدوانية التي شنها صدام المقبور ضد الجمهورية الاسلامية لمدة ثمان سنوات. واكدت صحيفة (ابتكار) ان رغم مرور السنين وانكشاف حقيقة النظام البعثي العراقي وحقيقة المشروع الاسرائيلي- الامريكي في المنطقة ظلت الانظمة العربية متمسكة بخيار التسوية وبمعاداة خيار المقاومة الذي التفت حوله الملايين من الشعوب العربية والاسلامية. ثم جاءت الانتصارات الباهرة للمقاومة الاسلامية في لبنان وفي فلسطين التي كسرت هيبة وشوكة الجيش الاسرائيلي وافشلت مشروع الشرق الاوسط الكبير او الجديد بمحورية (اسرائيل). وما كان للانظمة العربية ان تعيد النظر في خياراتها، بل راحت تتهم المقاومة الاسلامية بالعمالة لإيران والحديث عن الهلال الشيعي والتدخلات الايرانية في البلاد العربية، حتى وصل الامر في الايام الاخيرة ان تكتب صحيفة الاهرام على صدر صفحتها الاولى مرددة كلام جورج بوش ان ايران على راس محور الشر في العالم. وخلصت صحيفة (ابتكار) الى القول: ان القضية الفلسطينية هي اكبر واهم عامل خلاف بين ايران ومصر. فالنظام المصري ومنذ ثلاثين عاما خان القضية وارتضى لنفسه دور المتفرج على الصراع الذي يغلق معبر رفح امام الاطفال والنساء الفلسطينين بدواعي الامن القومي المصري، بينما ايران ومنذ ثلاثين عاماً تجازف بكل ما تملك من اجل مناصرة ومساعدة الفلسطينين وتتعرض لأقسى أنواع العقوبات والضغوطات الدولية لسبب واحد وهو انها تؤمن بأن: " اسرائيل غدَّة سرطانية يجب ان تمحى من الوجود ". * السعودية حبلى بالتحول صحيفة (جمهوري اسلامي) حيث نقرأ في مقال لها تحت عنوان (السعودية حبلى بالتحول) عن الرسالة التي كتبها عدد من المثقفين الى الملك عبدالله، جاء في المقال: لقد طالب هؤلاء المثقفون الملك السعودي باجراء تعديلات اساسية في النظام بإقامة حكومة دستورية ومن خلال اختيار رئيس الوزراء ونواب البرلمان عن طريق الانتخابات العامة. كما طالب هؤلاء المثقفون الملك السعودي بالحؤول دون اعطاء المناصب الحكومية الى الامراء واولاد الملك. وطالبوه ايضاً بتأسيس نظام قضائي مستقل وعادل ينهي مظاهر انتهاك حقوق الانسان ويضع حداً على العنف والممارسات العنيفة ضد المواطنين ويعطي تعريفاً واضحاً عن الجريمة السياسية في العربية السعودية. وتابعت الصحيفة بالقول: ان هذه الرسالة التي كتبتها نخبة من المثقفين السعوديين للملك تدل على ضرورة اتخاذ اجراءات اساسية لإصلاح النظام السعودي حيث يعاني هذا النظام وحسب المثقفين السعوديين من داءين اساسيين: الوهابية السلفية التي تمارس الاقصاء والتطرف الديني والسياسي ضد المواطنين، والخلافات العميقة بين الامراء واولاد الملك على استلام المناصب الادارية والسياسية. واكدت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان السياسة الخارجية السعودية تشهد حالا اسوأ بكثير من السياسة الداخلية حيث لعبت السعودية دوراً بارزاً في تشكيل حكومة الطالبان في افغانستان ولازالت تدعو الى عودة الطالبان الى السلطة في افغانستان. اما في العراق ولبنان وفلسطين فوضعت السعودية ثقلها ورأسمالها بيد الاطراف الخاسرة وسيئة السمعة في هذه البلدان، وقد فقدت السعودية الكثير من اعتبارها وسمعتها في هذه الدول. ففي العراق حاولت السعودية ارجاع البعثيين الى الحكم ورفعت شعار البعث دون صدام. اما في لبنان وفي فلسطين فقد وقفت السعودية ضد المقاومة وضد خيار الشعب وخسرت المعركة كما خسرها الكيان الصهيوني في حربيها عامي 2006 ضد لبنان و2009 ضد قطاع غزَّة. وختمت (جمهوري اسلامي) مقالها بالقول: لا ننسى ان الولايات المتحدة هي الداعم والحليف الاساس للنظام السعودي رغم التباين والتناقض الصارخ بين شعار الديموقراطية التي ترفعه امريكا وبين واقع النظام السياسي السعودي. ويبدو ان الادارة الامريكية تفكر بتغييرات ولو جزئية في النظام السعودي وباقي الانظمة العربية البالية كالاردن ومصر. * تحضير المشنقة للصهاينة نتحول الى صحيفة (كيهان) الصادرة صباح اليوم حيث تناولت في مقالها الافتتاحي المؤتمر الدولي الذي تستضيفه طهران لملاحقة مجرمي الحرب الصهانية الذين ارتكبوا جرائم حرب وإبادة للانسانية في حربهم الاخيرة ضد قطاع غزَّة وفي الحرب السابقة ضد لبنان عام 2006. نقرأ في افتتاحية (كيهان) وتحت عنوان (تحضير المشنقة للصهاينة): تشهد العاصمة الايرانية اليوم مؤتمر الادعاء العام الاسلامي بحضور عدد كبير من القضاة ومسؤولي السلطات القضائية من مختلف الدول الاسلامية وأهم شيء على رأس اجندة المؤتمرين هو تقديم لائحة الاتهام وملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة وقادتهم السياسية والعسكرية الذين ارتكبوا جرائم ضد الانسانية على مسمع ومرأي العالم. وشددت الصحيفة على ان الشعوب العربية والاسلامية تطالب الحكومات واصحاب القرار السياسي والقضائي باستخدام كافة الفرص المتاحة اقليميا ودولياً لملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة لكي لا يشعر الجناة المجرمين انهم في حصانة قضائية مما فعلوا من جرائم وقتل وبطش بالاطفال والنساء الفلسطينين. وتابعت صحيفة (كيهان) بالقول: صحيح ان المحاكم الدولية وبسبب سيطرة ونفوذ الصهاينة عليها غير مؤهلة للقيام بهذه المسؤولية الكبيرة، لكن من الممكن بل الواجب على الدول الاسلامية ان تلاحق وتحاكم المجرمين الصهاينة من خلال تأسيس محكمة اسلامية دولية تضم قضاة وقانونيين من 57 دولة اسلامية لها ثقلها ووزنها الكبير في المعادلات الدولية. * مؤتمر دربان صحيفة (جام جم) طالعتنا بهذا الخبر عن مؤتمر دربان لمكافحة العنصرية بسويسرا حيث نقرأ فيها ان الرئيس احمدي نجاد إلتقى بالرئيس السويسري قبل افتتاح المؤتمر وسط مقاطعة اسرائيلية امريكية. وقد اعربت الحكومة الصهيونية عن قلقها وامتعاضها من اللقاء الايراني السويسري ومن مشاركة الرئيس الايراني في هذا المؤتمر. واعتبر الرئيس احمدي نجاد قبيل مغادرته طهران ان الحركة الصهيونية هي اساس العنصرية في العالم وان التمييز العنصري بؤرة لأفدح جرائم العصر. وفي الوقت الذي اعلنت امريكا والمانيا وكندا واستراليا وهولندا مقاطعتها للمؤتمر، طالبت العشرات من المنظمات الحقوقية والانسانية بتضمين البيان الختامي لمؤتمر دوربان ادانة واضحة وصريحة للجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في عدوانه الاخير على قطاع غزَّة.