الحملات الانتخابية في ايران اسلحة ورجال
Jun ٠١, ٢٠٠٩ ١٨:٤٨ UTC
مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة بعد 11 يوماً، اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح يوم الاثنين1/6/2009في طهران بالحملات الاعلامية والمنافسات السياسية بين المرشحين الاربعة احمدي نجاد وموسوي وكروبي ورضائي
مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة بعد 11 يوماً، اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح يوم الاثنين 1/6/2009في طهران بالحملات الاعلامية والمنافسات السياسية بين المرشحين الاربعة احمدي نجاد وموسوي وكروبي ورضائي. وفي الوقت الذي اخذت الافلام الوثائقية الدعائية التي تبثها القناة الاولى للتلفزيون الايراني حيزاً مهماً من الحملات الاعلامية راحت الصحف الايرانية تكثف من نشاطها وجهودها لكسب آراء الناس للمرشح القريب من توجهاتها. • الحملات الانتخابية في ايران اسلحة ورجال في هذه الايام الحساسة بالنسبة لمصير الحكومة القادمة في ايران، تلعب الصور واللوحات الاعلامية وحتى الألوان دوراً بارزاً في الحملات الانتخابية. * الالوان اسلحة للدعاية الانتخابية فالمرشح الاصلاحي البارز مير حسين موسوي رئيس الوزراء السابق الذي يحظى بدعم محمد خاتمي الرئيس الايراني السابق، اختار اللون الأخضر لحملته الانتخابية نظراً لأنه سيد من سلالة اولاد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). اما الشيخ مهدي كروبي رئيس البرلمان السابق فاختار اللون الابيض لحملته الانتخابية. فيما فضل احمدي نجاد ألوان العلم الايراني وهي الاخضر والابيض والاحمر معاً كشعار في حملته الانتخابية. * لماذا نختار احمدي نجاد صحيفة (رسالت) المحافظة خصصت مقالها الافتتاحي صباح اليوم باسباب وقوف التيار المبدئي وراء احمدي نجاد في هذه الانتخابات، وكتبت تحت عنوان (لماذا نختار احمدي نجاد؟) تقول: لأنه يقاوم الاستكبار العالمي بصلابة وجرأة عالية ويدافع عن حقوق الشعب الايراني بارادة وهمة كبيرة ولأنه ثابت في التمسك بمبادىء وقيم الثورة الاسلامية ومؤمن بنهج الامام الخميني مؤسس هذه الثورة، ولأنه يملك من النشاط والتحرك ما لا يملكه المرشحون الآخرون ولأنه يعمل لتحسين ظروف حياة المستضعفين والمحرومين كما فعل في الاربع سنوات الماضية. ورأت هذه الصحيفة القريبة من الجهات المبدئية والاصولية في ايران ان خطاب احمدي نجاد هو خطاب العدالة والتطور وانه أنجز في السنوات القليلة الماضية ما لا تنجزه العديد من الحكومات السابقة وقالت: لقد حظيت حكومة احمدي نجاد ولعدة مرات باشادة واضحة من قائد الثورة الاسلامية سماحة السيد الخامنئي بسبب اخلاصها وخدمتها الصادقة للناس. * موسوي: التضخم وصل 25 بالمئة اما صحيفة (صداي عدالت) القريبة من التيار الاصلاحي والمنتقدة لأحمدي نجاد فعنونت على صفحتها الاولى بخط عريض نقلاً عن المرشح الرئاسي ميرحسين موسوي: ادارة ايران اولاً. واوردت الصحيفة عن موسوي المنافس الاصلاحي البارز لاحمدي نجاد قوله: نسبة التضخم وصلت الى 25 بالمئة وهذا يعني هبوط قدرة شراء الناس بسبب ارتفاع الاسعار، فمصير الشعب الايراني ليس الفقر، واذا كان الفقر فهو من سوء ادارة الحكومة. ونقلت صحيفة (صداي عدالت) عن موسوي تاكيده على الهوية الوطنية قائلاً: ان هويتنا هي ايران الاسلامية وان الذين يريدون ان نفصل بين ايران والاسلام فهم لا يعرفون أصالة الهوية الايرانية. وبالنسبة للسياسة الخارجية فاوردت الصحيفة تاكيد موسوي على تخفيف وازالة مظاهر القلق والتوتر في علاقات ايران مع دول العالم خاصة مع الدول الغربية. ونقلت عنه قوله: لقد جئت لأتعاطى مع العالم ولا اريد ادارة العالم، فادارة ايران اولاً ومدُّ يدَ الصداقة والاخوة الى شعوب العالم اولوية قصوى في هذا المجال. * كروبي: لدينا مشاريع اقتصادية واجتماعية اما صحيفة (اعتماد ملي) الناطقة باسم حزب الثقة الوطنية برئاسة الشيخ مهدي كروبي فنشرت صباح اليوم صورة كبيرة لكروبي على صدر صفحتها الاولى وهو يتحدث مع ابرز مساعديه في الحملة الانتخابية كرباسجي وابطحي وافخمي. واخبرت الصحيفة عن بث فلم وثائقي دعائي لكروبي مساء اليوم من القناة التلفويونية الاولى وقالت: انه فلم جذاب عن افكار وبرامج كروبي ومساعديه البارزين في الجبهة الاصلاحية، يتحدث فيه كروبي عن مشروع تقسيم ارباح شركة النفط الايرانية على المواطنين بحيث يعد كل مواطن ايراني 70 دولاراً كل شهر كما يطرح مشاريع اقتصادية واجتماعية اخرى كالضمان الصحي والرفاهي للنساء وطلبة الجامعات. وتابعت الصحيفة ان الشيخ كروبي سيعيد مؤسسة التخطيط والبرمجة الى عملها بعد ان الغيت في الحكومة الحالية وانه سيختار محمد علي نجفي وزير التربية والتعليم في حكومة الشيخ رفسنجاني رئيساً على هذه المؤسسة. ونقلت صحيفة (اعتماد ملي) عن كروبي تاكيده على المشاركة والحضور الشعبي الواسع في هذه الانتخابات مخاطباً الشعب الايراني: شاركوا بكثافة عالية بحيث يغمى على اعداء الجمهورية الاسلامية لمدة ستة اشهر على الاقل. * رضائي: يجب تشكيل حكومة ائتلافية اما المرشح الرئاسي الرابع قائد الحرس الثوري السابق وسكرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي فقد نقلت عنه صحيفة (جام جم) قوله: اوضاع المعيشية الحالية لا تليق بالشعب الايراني. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد اقترح رضائي تشكيل حكومة ائتلافية تضم النخب السياسية والاقتصادية والعلمية الايرانية ولا تقتصر على تيار او حزب وجبهة سياسية خاصة في البلاد. واكد رضائي على ضرورة الاستفادة من كل الطاقات العلمية والمتخصصة في البلاد قائلاً: بلدنا بحاجة الى ثلاث حكومات اساسية: حكومة تدير الاقتصاد، حكومة تدير السياسة الداخلية وحكومة اخرى تدير السياسة الخارجية، وهذه الدوائر الثلاث هي التي تشكل اجزاء الحكومة الإئتلافية الموحدة التي يرأسها رئيس الجمهورية. واوضح رضائي ان التيارات السياسية الموجودة في البلد تتخاصم وتتنازع اليوم وتهدر طاقات كبرى من المجتمع وقوداً لهذه النزاعات، بينما اذا دخلت هذه التيارات في حكومة ائتلافية سنستطيع حل المشاكل الكبرى بقوة عالية وسندفع بالبلاد الى الأمام بخطوات جبارة. • ابو مازن يستجدي السلام ننتقل الى اهتمامات الصحف الايرانية بالشأن الخارجي وصحيفة (كيهان) حيث خصصت مقالها الافتتاحي صباح اليوم بزيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى واشنطن ولقاءه بباراك اوباما الرئيس الامريكي. هذه الصحيفة وتحت عنوان (ابو مازن يستجدي السلام) كتبت تقول: رغم كلام اوباما في هذا اللقاء عن الضغط على اسرائيل لإيقاف بناء المستوطنات الصهيونية ورغم التزامه الظاهري بقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، لكن الحقائق على الارض تقول اشياء مناقضة تماماً فاسرائيل مستمرة على قدم وساق في تشييد المغتصبات والمستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية ومصرة على مشاريع تهويد القدس ولا تعترف بقيام دولة فلسطينية مستقلة وترفض بشدة حق العودة، عودة اللاجئين الفلسطينين الى ديارهم، وبالتالي ترفض كل الحلول التسووية العربية والدولية، بل راحت تركز على حقها في عنصرية الدويلة اليهودية وتشرع قوانين في الكنيست تجرم كل من لا يعترف بيهودية الدولة ما يعني تشريد وتهجير عرب 48 من الاراضي الفلسطينية المحتلة الى الخارج. واكدت الصحيفة ان مواقف الادارة الامريكية رغم ظاهرها المنمق لا ترقى الى موقف الوسيط النزيه في هذه القضية بل تمثل الموقف الداعم والمناصر لاسرائيل حيث لم يفعل الرئيس الامريكي اوباما اي شيء للضغط على الجانب المتعنت والمتغطرس والغاصب وهو الجانب الاسرائيلي بل راح يتحدث عن التزام امريكا المطلق بأمن اسرائيل وشدد على ان أمن اسرائيل خط احمر كأمن الولايات المتحدة ولم ينبس الرئيس الامريكي الذي وعد العالم بالتغيير ببنت شفة ازاء سياسات القتل والتدمير والتجويع الممنهج التي تنفذها اسرائيل ضد قطاع غزة والضفة الغربية ولم يتكلم اوباما عندما اجتمع بعباس عن معاناة الشعب الفلسطيني ولم يجرأ على التحدث عن مقاضاة ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة. واضافت صحيفة (كيهان) ان محمود عباس لم يمثل الشعب الفلسطيني لأنه لا يريد ان يزعج الرئيس الامريكي بالكلام عن معاناة الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع ولا يطالب بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة ولا يطالب باعمار غزة بل راح يشحد الاموال من امريكا ليصرفها على عشيرة السلطة الفلسطينية وقواتها الامنية المخترقة من الموساد الاسرائيلي والمنفذة لأوامر اسرائيل في ضرب واستهداف عناصر المقاومة الفلسطينية. وخلصت (كيهان) الى ان النظام العربي الرسمي الذي يعد ابومازن واحد من ابرز وجوهه يستجدي السلام مع اسرائيل وهو يعلم ان اسرائيل لا تريد سلاما مع العرب والمسلمين. فهو يحافظ على سلطته على العرب من خلال كسب ود الامريكيين والصهاينة.