ذروة المعركة الانتخابية في ايران
Jun ٠٦, ٢٠٠٩ ٠٠:٤٢ UTC
من اهم اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران التركيز على المعركة الانتخابية التي بلغت ذروتها في ايران، وخطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما الموجه للعالم الإسلامي من القاهرة
من اهم اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران التركيز على المعركة الانتخابية التي بلغت ذروتها في ايران، وخطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما الموجه للعالم الإسلامي من القاهرة. • ذروة المعركة الانتخابية في ايران بلغت المعركة الانتخابية ذروتها في ايران بعد بث التلفزيون الايراني مناظرات مباشرة بين المرشحين للرئاسة خاصة بعد المناظرة التاريخية التي جرت بين الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد ورئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي. الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اهتمت بما جرى في هذه المناظرة واعطت انطباعات مختلفة عنها. * مناظرة بين خطابين اساسيين صحيفة (كيهان) المبدئية والقريبة من حكومة احمدي نجاد وصفت هذه المناظرة بانها لم تكن بين احمدي نجاد وموسوي فقط بل كانت مناظرة بين خطابين اساسيين في الجمهورية الاسلامية: خطاب المبادئ والقيم الاسلامية وخطاب التغيير والاصلاح. واكدت الصحيفة ان موسوي هو من ابرز اصحاب الامام الخميني ومن المجاهدين، والمؤمنين بنهج الثورة الاسلامية، لكن اليوم اصبح يدافع عن الاصلاحيين والذين يريدون تغيير نهج الثورة الاسلامية. وانتقدت صحيفة (كيهان) وصف موسوي لسياسة احمدي نجاد الخارجية بانها جلبت الذل والهوان للجمهورية الاسلامية وقالت: ليس العالم الاسلامي والجماهير والشعوب الحرة في العالم فقط بل حتى اعداء الثورة الاسلامية يعترفون بقوة وصلابة احمدي نجاد ويشيدون بوقوفه الصارم بوجه الاستكبار والى جانب المستضعفين والمظلومين. وتابعت (كيهان) بالقول: لقد امتازت حكومة احمدي نجاد بسياسة الصلابة والقوة والاقتدار في مقابل الغطرسة الامريكية والصهيونية التي بلغت ذروتها في السنوات الاخيرة. فالسيد احمدي نجاد لم يفضل سياسة المداهنة والمساومة مع جورج بوش وساركوزي واولمرت، بل وقف صامداً ولم يتراجع عن حقوق ايران والمسلمين الثابتة والشرعية في الملف النووي وفي القضية الفلسطينية وفي المقاومة الباسلة ضد المشروع الصهيوامريكي في المنطقة. * مناظرة تجاوزت الخطوط الحمراء اما صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (اساءة للنظام) وصفت المناظرة التي جرت بين احمدي نجاد وموسوي بانها تسيء للنظام الاسلامي بما تضمنت من اتهامات ضد بعض المسؤولين الكبار في الدولة. واشارت الصحيفة الى قول الرئيس احمدي نجاد بان الرؤساء خاتمي ورفسنجاني وقفوا ضد حكومتي وحاولوا ضرب انجازاتها، وقالت: من الخطأ ان تتهم شخصيات غير موجودة في المناظرة. واعتبرت هذه الصحيفة ان مناظرة احمدي نجاد- موسوي تجاوزت الكثير من الخطوط الحمر في النظام الاسلامي، وكتبت تقول: ليس من الحكمة ولا من الاخلاق ان ننفي كل جهود ومساعي الحكومات السابقة فالتطور والتنمية التي تشهدها ايران اليوم هي نتيجة تراكم الجهود في ثلاثين عاماً من عمر الجمهورية الاسلامية وفي ظل التنوع والتعدد السياسي والفكري الذي يعد من ابرز مظاهر قوة النظام. وانتقدت صحيفة (جمهوري اسلامي) ما اسمته اسلوب التهجم على الحكومات والشخصيات السابقة من قبل السيد احمدي نجاد، وقالت: لقد حاول احمدي نجاد ان يستفز موسوي ويستدرجه لمنازعة سياسية حادة على الهواء، لكن موسوي حقق فوزاً بهدوءه وسيطرته على نفسه في هذه المناظرة. * الديموقراطية الايرانية اما صحيفة (اطلاعات) وتحت عنوان (الديموقراطية الايرانية) كتبت في افتتاحيتها تقول: ضربت الجمهورية الاسلامية ورغم ادعاءات وتهم الاعداء مثلاَ بارزاً في الديموقراطية وسيادة الشعب الدينية رغم ان التجربة الايرانية شابة جداً قياساً مع الديموقراطية الغربية التي تمتد لمئتين او ثلاث مئة سنة وتابعت الصحيفة بالقول: رغم كل المزاعم التي تطلقها وسائل الاعلام الاجنبية فالمعيار والميزان هو رأي الشعب كما قال الامام الخميني مؤسس الثورة الاسلامية في ايران. وهناك مساحة واسعة للتنافس والتسابق بين نخبة السياسيين والمثقفين الايرانيين لإستلام السلطة على كل المستويات من رئاسة الجمهورية الى عضوية البرلمان ومجالس البلديات وصولاَ الى عضوية مجلس خبراء القيادة الذين ينتخبون القائد ويشرفون على اعماله ويراقبون اداءه بدقة. واكدت صحيفة اطلاعات ان التجربة الايرانية في الديموقراطية التي تسمى سيادة الشعب الدينية تجربة فريدة من نوعها حيث تجمع بين الشريعة الاسلامية والمبادى الديموقراطية وبين الاخلاق والقيم الدينية مع الحملات السياسية والانتخابية الحادة بين المرشحين الذين ينتمون لطيف واسع من الاذواق والتوجهات السياسية والثقافية والاقتصادية المتنوعة في البلد. وختمت صحيفة (اطلاعات) بالقول: اهم شيء في الانتخابات الرئاسية يوم الجمعة القادم هو اختيار رئيس جديد للجمهورية الاسلامية من بين المرشحين الاربعة بآراء مكثفة وبحضور جماهيري واسع في الانتخابات، فانتخاب الرئيس القادم بأكثرية مطلقة من الآراء ستمكن الجمهورية الاسلامية وستمكن رئيسها القادم من حل المشاكل ومن مواجهة التحديات الداخلية والخارجية باقتدار اكثر وبثقة اكبر. • خطاب اوباما من القاهرة في الشأن الخارجي فتناولت الصحف الايرانية خطاب باراك اوباما الرئيس الامريكي الموجه للعالم الاسلامي من القاهرة ورأت اغلب الصحف الايرانية انه خطاب مختلف عن جورج بوش، لكنه لا يكفي ابداً ونقرأ في صحيفة (رسالت) الايرانية: لقد اعترف الرئيس الامريكي بضلوع واشنطن في انقلاب 1953 ضد حكومة مصدق الديموقراطية وأقر بحق ايران في امتلاك التقنية النووية ودعا الى حوار مباشر دون شروط مسبقة مع الايرانيين وهذه المواقف في حد ذاتها جيدة وتعد اعترافاً من اعلى سلطة امريكية على اخطاء الحكومات السابقة، لكن هذا الخطاب الجديد ينبغي ان يقترن بافعال وخطوات على الارض، فلا يمكن الاعتماد على هذا الخطاب والرئيس الامريكي يمددّ العقوبات التجاربة والاقتصادية ضد ايران ويصف الملف النووي السلمي الايراني بانه خطر يشدد سباق التسلح النووي في المنطقة. وتابعت الصحيفة بالقول: لا يمكن تصديق ما يقوله باراك اوباما عن احترام المسلمين وهو يواصل تقديم الدعم اللامحدود للجرائم الاسرائيلية. فهو حاول من خلال خطابه المنمّق في القاهرة ان يقنع العرب والمسلمين بضرورة الانضمام الى حكومته في حربه ضد الارهاب او الجماعات الاسلامية المتطرفة، ولكنه لم يتحدث مطلقاً عن ارهاب اسرائيل والجرائم التي ترتكبها منذ 60 عاماً بشكل مستمر ضد العرب والمسلمين. وخلصت صحيفة (رسالت) الى القول: اذا كان الرئيس الامريكي يريد فعلاً فتح صفحة جديدة مع العالم الاسلامي فليسحب قواته من العراق وافغانستان ويعتذر رسمياً عن جرائم امريكا في حق المسلمين ويعوّض عما لحق بهم من اضرار بشرية ومادية. واذا كان اوباما صادقاً مع المسلمين فليحاكم قادة الاجرام والارهاب الصهيوني على ما اقترفوه من جرائم ضد البشرية في لبنان وفلسطين وليضغط على اسرائيل للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في الارض والاستقلال والحرية والتعويض عن كل ما لحق بهم من اضرار مادية وبشرية طيلة العقود الستة الماضية.