على ابواب الانتخابات الرئاسية الايرانية
Jun ٠٩, ٢٠٠٩ ٠٠:٤٣ UTC
سيطرت الانتخابات الرئاسية للجمهورية الاسلامية على اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بشكل كامل تقريبا
سيطرت الانتخابات الرئاسية للجمهورية الاسلامية على اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بشكل كامل تقريبا. • على ابواب الانتخابات الرئاسية الايرانية لم تفصلنا عن الانتخابات الرئاسية إلا يومين فقط ، ومع قرب موعد الاستحقاق الانتخابي تزداد الساحة الايرانية التهاباً وسخونة خاصة في اوساط الشباب الايراني الذين اضحوا اللاعبين الاساسيين في الديموقراطية الايرانية من خلال مظاهراتهم وحملاتهم الاعلامية بالشوارع والميادين دعماً لهذا المرشح او ذاك وتبقى الصحف الايرانية مرآة تعكس هذا الحراك والنشاط السياسي الساخن على ابواب الانتخابات الرئاسية. * الانتخابات حديث الشارع صحيفة (اطلاعات) وتحت عنوان (البلوغ الديموقراطي) وصفت الساحة الايرانية بانها تشهد حراكا ديموقراطيا يقل نظيره في العالم وكتبت تقول: اينما تذهب واينما تمكث في ايران لا يمكن ان تفلت من الحديث عن الانتخابات وآراء المرشحين والمناظرات القائمة بين الناس وليس بين المرشحين فقط حول البرنامج او الفكر او الشخص الانسب لاستلام السلطة التنفيذية في ايران. واكدت الصحيفة ان الجمهورية الاسلامية في ايران تعطي نموذجاً فريداً من نوعه في الشرق الاوسط يختلف تماماً بل يتقدم على اقرانه الكثر في هذه المنطقة الذين ينعمون بدعم وتحالفات استراتيجية مع الغرب والولايات المتحدة الامريكية. فالغرب ورغم مزاعمه الجوفاء حول الديموقراطية وحقوق الانسان وحرية الرأي والمجتمع المدني لا يعترف بديموقراطية ايران ويصفها بالمشبوهة، بينما يدعم الانظمة السياسية المتخلفة في المنطقة التي فقدت في قاموسها كلمات واوصاف كحرية التعبير، وتداول السلطة، ونقد الرئيس، وشفافية المعلومات، وحرية الاحزاب، والمنافسة بينها لاستلام السلطة، والحريات العامة. وتابعت الصحيفة بالقول: في ظل المناظرات الحرة والمباشرة على الهواء بين المرشحين وفي ضوء المناخ الديموقراطي النشط الذي تعيشه ايران، راحت الكثير من وسائل الاعلام العربية والغربية تعترف بحيوية وديموقراطية التجربة الايرانية خاصة بعدما شاهدوه من نقد مباشر ولاذع يوجهه موسوي المرشح المنافس للرئيس احمدي نجاد من على شاشة التلفزيون وامام مرأى ومسمع عشرات الملايين من المشاهدين. * الحماس الانتخابي... فرص وتهديدات اما صحيفة قدس الايرانية وتحت عنوان (الحماس الانتخابي... فرص وتهديدات) رأت ان الحماس والنشاط الانتخابي الذي تشهده ايران في هذه الايام سيؤدي الى مشاركة جماهيرية واسعة يوم الجمعة القادم وسيسجّل ملحمة وطنية كبرى تثلج صدور الاصدقاء وتقلق اعداء الجمهورية الاسلامية. لكن في نفس الوقت حذرت الصحيفة من وصول هذه الهيجانات والحماس بين الشباب الايراني الى مرحلة الخروج عن الحدود الاخلاقية والقانونية وقالت: المظاهرات السياسية والمهرجانات الانتخابية الكبرى التي تشهدها الساحة في هذه الايام ممتازة ومباركة شريطة ان لا تتعدى الحدود القانونية، فاذا ادّت الى المشاحنة والاضطراب والنزاع بين مناصري المرشحين للرئاسة لن تكون بمصلحة الناس ولامصلحة المرشحين. واعتبرت الصحيفة ان تصريحات المرشحين ومواقفهم وسلوكهم في هذه الايام تلعب دورا بارزاً في تأجيج هذه النزاعات او على العكس في ترشيدها بإطار منطقي ومعقول حسب الاطر القانونية والاخلاقية. واشارت الصحيفة الى ان المرشحين الاربعة في هذه الانتخابات وهم احمدي نجاد وموسوي وكروبي ورضائي يمثلون مختلف الانتماءات والافكار واساليب الادارة السياسية والاقتصادية رغم وحدة المقاصد والاهداف بمعنى ان الجميع يتحرك تحت مظلة الثورة الاسلامية ومبادئها ودستورها والمشاريع التنموية العامة المقررّة سابقاً. ودعت صحيفة قدس المرشحين الاربعة الى التحلي بالحيطة والحذر للحيلولة دون نشوب العداء والبغضاء بين انصارهم، وقالت: في اليومين الباقيين من الحملات الانتخابية علينا ان نبث روح الأمل والنشاط في نفوس الناخبين ونبتعد عن لغة التخوين والتجريح والتسقيط بالآخرين. فلا يليق بمرشح رئاسة الجمهورية الاسلامية ان يبادر في كل خطاباته الانتخابية او تصريحاته المتلفزة الى الغاء المرشح الآخر لإثبات نفسه. * نهاية المناظرات وبداية الانتخابات اما صحيفة (جام جم) الناطقة باسم مؤسسة الاذاعة والتلفزيون وتحت عنوان (نهاية المناظرات وبداية الانتخابات) كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: مساء أمس مع بث المناظرة السادسة والأخيرة بين المرشحين اسدل الستار على التجربة البديعة التي ابتكرتها وخاضتها مؤسسة الاذاعة والتلفزيون بنجاح تام في هذه الانتخابات وهي تجربة المناظرة والمواجهة الشفافة بين الافكار والاتجاهات السياسية والاقتصادية المختلفة. وتابعت الصحيفة بالقول: رغم بعض التحفظات على مناظرة او مناظرتين التي تحولت الى منازعة لإسقاط الآخر وليس نقده، لكن عموم المناظرات قوبلت باستحسان واشادة المواطنين وساعدتهم في اختيار المرشح المرجو فالمناظرات اصبحت ساحة مفتوحة لامتحان مصداقية المرشحين واختيار برامجهم السياسية والاقتصادية مقابل الانتقادات اللاذعة والمباشرة التي يطرحها المرشح الآخر. وخلصت (جام جم) بالقول: باعتراف الاعداء قبل الاصدقاء، اثبتت الجمهورية الاسلامية قوتها وقدرتها على استيعاب الرأي الآخر واحتضان كل الافكار والتيارات والتوجهات المتناحرة في بوتقة واحدة هي بوتقة الانتخابات التي لا يفوز فيها الا الحائز على اكثرية آراء الشعب. ومن مفاخر التجربة الديموقراطية الايرانية أنها تجري في اطار محلي وبين منافسين أقوياء ينتمون الى بلدهم والى ثقافتهم ويستقوون بتجربتهم وبانصارهم من الداخل ولا يستقوون بالخارج ابداً. والحقيقة الأهم هي أن الشعب الايراني وبحرية ونزاهة تامة هو الذي يختار رئيس الجمهورية ولا يمكن لأحد ان يتوقع وبحسم نتائج هذه الانتخابات رغم قرب موعد اجراءها وكل ذلك يحسب لقوة ونضج وسلامة النظام السياسي في ايران.