العاصمة ضد المشاغبين
Jun ١٦, ٢٠٠٩ ٢٢:٥٣ UTC
سيطرت المظاهرات المليونية التي خرجت يوم أمس في وسط العاصمة طهران على اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
سيطرت المظاهرات المليونية التي خرجت يوم أمس في وسط العاصمة طهران على اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • العاصمة ضد المشاغبين صحيفة ايران وتحت عنوان (العاصمة ضد المشاغبين) نشرت صورة كبرى من هذه التظاهرات والجموع الحاشدة من الناس الذين ملأوا ساحة ولي عصر والشوارع المؤدية لها، وكتبت تقول: شهدت العاصمة مسيرة عظيمة احتجاجاً على اعمال الشغب والتخريب التي شهدتها الايام الاخيرة تحت غطاء الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية. ورفع المحتشدون في هذه المسيرة الاعلام الايرانية ورددوا هتافات تؤكد تمسكهم بمبادئ الثورة الاسلامية والقيم التي قامت على اساسها ومن ابرز الهتافات: الموت لامريكا والموت لاسرائيل والموت للمنافق. واعتبرت الصحيفة هذه المسيرة الضخمة التي شهدتها طهران يوم امس بانها علامة فارقة بين اغلبية الشعب الايراني المتمسكة بالقانون وبين اقلية تستهين بالقانون وبالنظام. واشارت صحيفة ايران الى ان هذه المسيرة تؤكد على ضرورة وضع حد حاسم للمؤامرة والاخلال بالامن واحباط خطط الاعداء. وحذرت الصحيفة من فتنة تغذيها جهات اجنبية وقالت: ان اعداء الثورة الاسلامية الذين لا يحتملون رؤية ايران مزدهرة وحرة ومتطورة، اغتنموا تجمعات انصار بعض المرشحين للانتخابات الاخيرة للقيام باعمال تخريب استهدفت الممتلكات العامة والخاصة. وقد تم اعتقال مجموعة من هؤلاء المندسين المثيرين للشغب وبحوزتهم اسلحة ومتفجرات. • فرحت بريطانيا اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (عندما تفرح بريطانيا) رأت في مقالها الافتتاحي ان اعداء الثورة الاسلامية يفرحون هذه الايام عندما يرون المشهد الايراني قد اصيب بفتنة وفرقة بين ابناء الشعب وكتبت تقول: يتحمل المرشح الخاسر مير حسين موسوي مسؤولية كبرى في هذه الايام المرَّة التي تمر على ايران. فهذا المرشح الرئاسي الذي اتهم الرئيس الايراني احمدي نجاد بالكذب والخداع والتزوير، خرج عن القواعد ولم يلتزم بالقانون، حيث اعلن عصر يوم الجمعة وعندما كانت العملية الانتخابية مستمرة اعلن عن فوزه الكاسح في الانتخابات ودعا انصاره الى الاستعداد باحتفال كبير بهذه المناسبة. لكن صباح اليوم التالي وعندما اعلنت وزارة الداخلية نتائج الانتخابات رفض موسوي هذه النتائج دون ان يعطي وثائق ومستندات واقعية واتهم وزارة الداخلية بالتزوير وقلب الحقائق والكذب على الناس. وبعد ذلك وفي خطوة مخالفة للقانون دعا الناس الى التظاهرات والاحتجاج على نتائج الانتخابات دون ان يلتزم بالطرق القانونية لمتابعة الطعون والشكاوى. ووجهت الصحيفة سؤالاً للمرشح موسوي بالقول: اذا افترضنا ان النظام قد قرر اعادة اجراء الانتخابات واذا افترضنا ان نتائج الانتخابات كانت لصالحك، فهل ستعطي جماهير وانصار غريمك الخاسر المجال لاجراء تظاهرات والاحتجاج العارم ضد النتائج المعلنة؟ وتابعت الصحيفة بالقول: ألا يسمع السيد مير حسين موسوي صوت ضحك الامريكين والصهاينة والبريطانيين الذين يتربصون بإيران الدوائر وكانوا يحلمون باليوم الذي يتناحر ويتقاتل فيه الايرانيون؟ وهل الامام الخميني (قدس سره) مؤسس الجمهورية الاسلامية وقائد الثورة الاسلامية يرضى بما يفعله بعض انصار موسوي وكروبي من صب الزيت على النار؟ وخاطبت صحيفة (جام جم) انصار المرشح موسوي خاصة الشباب منهم وقالت: لا تكونوا وسيلة او جسرا لفعل بعض المتطرفين في التيار الاصلاحي الذين لا يؤمنون بالنظام ولا بالعملية الديموقراطية ولا يفكرون الا بمصالحهم الضيقة. عليكم ان تحافظوا على نشاطكم وحيويتكم في الساحة السياسية كما فعلتم قبل الانتخابات، لكن كل ذلك يجب ان يكون في اطار القانون واحترام آراء الآخرين الذين يختلفون معكم. • مصير الخطابات في هذه الانتخابات اما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (مصير الخطابات في هذه الانتخابات) خصصت مقالها الافتتاحي صباح اليوم بتحليل نتائج الانتخابات، وقالت: اكثر من 24 مليون و 500 ألف ايراني صوتوا لصالح الرئيس الايراني احمدي نجاد الذي رفع خطاب الامام الخميني والثورة والخدمة والعدالة ومقاومة الغطرسة الاستكبارية في العالم. حيث اكدت هذه الاصوات الكاسحة لصالح احمدي نجاد ان غالبية الشعب الايراني تفضل برامج احمدي نجاج في خدمة المستضعفين والمحرومين والطبقات المتوسطة والضعيفة من الشعب. وتابعت الصحيفة بالقول: اما الخطاب الثاني وهو خطاب الاقلية الذي حصل على 13 مليون صوت ركز من بداية حملته السياسية قبل عدة اشهر على تخريب وتشويه الحكومة الحالية حيث قام رموز هذا الخطاب ولأول مرة في تاريخ الجمهورية الاسلامية بنعت الرئيس الايراني احمدي نجاد بالكذاب والمخادع والدجّال. واعتبر مير حسين موسوي المرشح الذي يمثل هذا الخطاب انه يشعر بخطر كبير يهدد النظام ويهدد دين الناس واخلاقهم جراء سيطرة شخص مثل احمدي نجاد على سدة الحكم في البلاد. وتسائلت الصحيفة: لماذا لا يذعن هذا الخطاب برئاسة موسوي بآراء اكثرية الشعب؟ وكيف كان يريد ان يقود الناس وهو لا يؤمن بابسط معايير العملية الديموقراطية؟ ولماذا يحث الناس من خلال بياناته على المظاهرات والتجمعات غير القانونية التي تسلب الامن والاستقرار من البلاد؟ أليست افعال موسوي علامة على رغبة جامحة في اقامة حكومة الاقلية على اكثرية الشعب الايراني؟ واشارت صحيفة (رسالت) الى خلفية المرشح موسوي الثورية وقالت: في السنوات الاولى من الثورة الاسلامية عندما كان موسوي رئيسا للوزراء كان يمثل خطاب الفقر ضد الغنى، وكان موسوي من ابرز اصحاب الامام الخميني الذين قادوا ثورة المستضعفين والمحرومين ضد المستكبرين والمستعمرين، لكن اليوم وفي تغيير جذري وماهوي للمواقف، يقف موسوي مع المترفين والاغنياء والمرفهين في شمال وغرب طهران ويبتعد عن الطبقات المتوسطة والضعيفة في مركز وجنوب وشرق طهران وفي كافة ارجاء ايران. ويعمل من حيث يعلم او لا يعلم على شق الصف وتشتيت الشعب وارضاء الجانب الاجنبي الامريكي والفرنسي والبريطاني الذي اعرب عن قلقه مما يسميه قمع المحتجين وسلب الحرية من المواطنين. • واقع الأزمة صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (واقع الأزمة) تناولت في مقالها مصدر التوتر والارهاب الاساس في المنطقة، وكتبت تقول: في ذروة التطورات الاقليمية وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية في ايران التي اثارت دهشة العالم بحشودها المليونية ومبايعتهم مع مبادئ الثورة الاسلامية لوحظ موقفان دوليان اولهما تصريحات البرادعي حول مطالبة ايران برد ايجابي على طلب الرئيس الامريكي بمفاوضات دون شروط مسبقة والآخر اقتراح نتنياهو بقبول دولة فلسطينية منزوعة السلاح. وتابعت الصحيفة بالقول: اما الحدث الاول وهو طلب امريكا الحوار مع ايران فانه مشكوك لان الكلام المعسول لايفيد الا اذا كان مصحوبا بالافعال وهذا ما يتطلب من ادارة الرئيس اوباما ان تكمل مواقفها الشفوية بخطوات عملية لإثبات ان هناك تغييرا حقيقيا قد حصل في السياسة الامريكية وفي صدارتها الاعتراف بحقوق الشعوب وسيادة الدول، اذ لايمكن الاستمرار بسياسة الهيمنة ولغة السلاح بعد ان تسببت مغامرات امريكا العسكرية في كوارث بشرية واشاعة الفوضى في المنطقة. واضافت الصحيفة: اما الموقف الصهيوني المخادع من دولة فلسطينية منزوعة السلاح فلا يمكن وضعه الا في اطار استمرار المشروع الغربي الخطير لادارة الصراع دون حلّه. وبما ان التجارب السابقة تؤكد استحالة التسوية في ظل الاطماع التوسعية فان الامر رهن بمواقف الولايات المتحدة التي تتحدث عن حق الشعب الفلسطيني ولكنها تقف الى جانب اسرائيل ومشروعها الحربي. واكدت الوفاق ان التوتر الاقليمي عاد الى بدايته بعد خطاب نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني حيث لايمكن للشعب الفلسطيني القبول بأقل من دولة مستقلة على كامل ترابه، وطالما لم تثبت الادارة الامريكية مصداقيتها مع هذه القضية العادلة فان الثقة المفقودة لن تعود، حيث الملفات العالقة متشابكة ولايمكن معالجتها طالما لم تتغير الرؤية السلطوية. وان اي حل دون اعادة حقوق الشعوب الى اصحابها سيكون نار تحت الرماد. وبعد ستة عقود من الإجرام فقد أثبت الصهاينة ان الأزمة تكمن في وجودهم، وهم الأزمة بعينها!!