مراجع الدين: اهم الواجبات الحفاظ على النظام
Jun ٢٢, ٢٠٠٩ ٠٦:٣٥ UTC
اجمعت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على ضرورة الحفاظ على الهدوء والسكينة والاحتكام الى القانون والقنوات القانونية في متابعة الشكاوى والاعتراضات المطروحة على نتائج الانتخابات. واتفقت الصحف
اجمعت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على ضرورة الحفاظ على الهدوء والسكينة والاحتكام الى القانون والقنوات القانونية في متابعة الشكاوى والاعتراضات المطروحة على نتائج الانتخابات. واتفقت الصحف على ضرورة تجاوز هذه المرحلة بسرعة وصولاً الى اجواء التآخي والتصالح والوحدة الوطنية بين كافة التيارات والتوجهات السياسية المختلفة في ايران. • مراجع الدين: اهم الواجبات الحفاظ على النظام صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (اهم الواجبات) اعتبرت في مقالها الافتتاحي ان الحفاظ على نظام الجمهورية الاسلامية هو اهم الواجبات كما كان يؤكد الامام الخميني مؤسس الثورة الاسلامية في ايران. كما شدد مراجع الدين يوم امس حيث دعا آية الله صافي گلپايگاني جميع المواطنين الى التزام الهدوء والطمأنينة والحفاظ على امن واستقرار البلد وعدم اللجوء الى الشوارع وقال: حتى اذا اقتضى الامر ان يتنازل احد المرشحين عن حقه لصالح النظام فلابد من فعل ذلك. فيما دعا آية الله جوادي آملي الجميع الى الالتزام والاحتكام بالقانون ودان الاحتجاجات قائلاً: علينا ان لا نفعل شيئاً يضر بالنظام ويفرح العدو. واشارت الصحيفة الى مواقف الدول الغربية من احداث ايران في الايام الاخيرة وقالت: في تدخل سافر بشؤون ايران الداخلية راحت امريكا وبريطانيا والمانيا وفرنسا تتحدث عن ضرورة دعم المتظاهرين وتباكت على حقوق الانسان وحرية التعبير في ايران بينما يعلم الناس جميعا ان هذه الدول المستكبرة متورطة الى الاذنين في جرائم كبرى ضد البشرية وما نشهده اليوم في العراق وافغانستان وفلسطين ليس الا نموذج حي لجرائم هذه الدول. واشارت صحيفة (جمهوري اسلامي) الى دور الدول الغربية في زرع الغدة الصهيونية في العالم الاسلامي، وقالت: ان استخدام عبارة الديموقراطية وحقوق الانسان من قبل الغربين ليست الا وسيلة لمخادعة الناس والحفاظ على مصالح الغرب فاذا أدت الديموقراطية والانتخابات الى وصول اصدقاء الغرب الى السلطة فهي مرغوبة لكن اذا ادت الى وصول المناوئين والمقاومين للمشروع الغربي الى السلطة فهي انتخابات مزورة وغير مشروعة، كما هو الحال في الانتخابات الفلسطينية واللبنانية والايرانية. • منطق الديموقرطية اما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (منطق الديموقرطية) انتقدت التيار الاصلاحي الذي يقف وراء المرشح الرئاسي السابق مير حسين موسوي، وكتبت تقول: مع الاسف حسب منطق الديموقراطية الجديد 13 مليون صوت لصالح موسوي اكبر واهم من 24 مليون صوت لصالح احمدي نجاد. فالمشكلة الاساسية في عقلية بعض المنتمين الى التيار الاصلاحي انهم لا يؤمنون بابسط مبادئ الديموقراطية ودخلوا المعترك الانتخابي مراهنين على فوز موسوي ومعلنين انتصاره قبل فرز الاصوات ولا يهمهم ابداً آراء اكثرية الناس التي صوتت لمرشح آخر والنتيجة واضحة: راي الأغلبية باطل ورأي الاقلية هو المعيار، وهذه هي القراءة الجديدة من الديموقراطية. وتابعت الصحيفة بالقول: ان التيار الموسوم بالاصلاحي يركز على تشويه صورة احمدي نجاد ولم يرى انجازاته العظيمة حيث قام بستين زيارة الى المحافظات والمدن والقرى النائية وعالج الكثير من مشاكل المستضعفين والمحرومين في هذه المناطق ودشن مشاريع صناعية وزراعية واعمارية كثيرة جدأ في اغلب المحافظات والمدن الايرانية وما انتخابه من قبل 24 مليون مواطن إلا دليل قاطع على شعبيته الكبيرة. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان الاقلية التي صوتت لميرحسين موسوي لها الحق الكامل في الاعتراض على النتائج المعلنة، لكن بالطرق القانونية ومن خلال مجلس صيانة الدستور والسلطة القضائية، لكن ليس لها الحق ان تنزل الى الشوارع وتسلب الامن والهدوء والاستقرار بحجة الاعتراض على النتائج. وخلصت صحيفة (رسالت) بالقول: ما أحوجنا اليوم بالاحتكام الى القانون والى مبادئ الديموقراطية التي تعطي السلطة الى الاكثرية وتحترم حق الاقلية في التعبير عن رأيها بالقنوات القانونية وتفسح المجال لكل المواطنين اقلية كانوا ام اكثرية في العيش الكريم والتواصل والتآخي من اجل بناء الوطن ويبقى حق الاقلية محفوظ في تشكيل احزاب او جبهات سياسية تعارض السلطة الحاكمة وتنتقدها في اطار الدستور والقانون وتنافسها في الانتخابات القادمة وربما تفوز فيها لتثبت مبدأ آخر في الديموقراطية وهو تداول السلطة. • لماذا لا نتحمل رأي الشعب؟ اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (لماذا لا نتحمل رأي الشعب؟) خاطبت في مقالها الافتتاحي المرشح الرئاسي الخاسر مير حسين موسوي وكتبت تقول: يقود موسوي حملة الاحتجاجات والاعتراضات ضد النتائج المعلنة للانتخابات الرئاسية الاخيرة ويطالب بالغاءها واعادة اجراءها من جديد، لكن هناك تساؤلات عديدة تطرح امام هذه المطالبة: اولاً كيف يمكن الغاء انتخابات بهذا الحجم الكبير دون وجود مستندات ووثائق دامغة تثبت بطلانها؟ ثانياً اليس ابطال الانتخابات يعني القفز على القانون وعلى الدستور وعلى المراجع القانونية؟ ثالثاً اذا افترضنا جدلاً مبدأ اعادة الانتخابات: هل يعطي موسوي الحق لجماعة احمدي نجاد ان ينزلوا الى الشوارع ويشككوا في نزاهة الانتخابات اذا فاز في الانتخابات المزعومة؟ رابعاً اذا فاز احمدي نجاد في هذه الانتخابات فماذا سيكون موقف موسوي؟ هل هو مستعد لإجابة اسئلة الناس على كل ما لحق بهم من اضرار وخسائر مادية ومعنوية في الايام الاخيرة؟ ودعت الصحيفة المرشح السابق موسوي الى الالتزام بالقانون والدستور والعمل تحت سقف النظام وقالت: لقد كرر موسوي اثناء حملته الانتخابية انه ملتزم بالدستور والقانون وبمبدأ ولاية الفقيه، لكن ما نشهده اليوم من اصرار على موقف ودعوة الناس الى الاحتجاج يناقض تلك الكلمات السابقة. • دور الاعلام في احداث ايران اما صحيفة الوفاق و تحت عنوان (دور الاعلام) تناولت دور الاعلام في احداث ايران الاخيرة و كتبت تقول: لاشك بأن أهمية الاعلام تكمن في دوره الريادي في تنوير الرأي العام، فهو يحمل رسالة مقدسة لخدمة الانسانية وتطوير معرفتها في المجالات كافة. لكن هذه الرسالة تشكل تهديدا للأمن والاستقرار عندما يتحول الاعلام الى أداة للتحريض واثارة الفتن وتأجيج الصراعات في المجتمعات. واعتبرت الصحيفة الاعلام في العالمين العربي والغربي بانه انقسم بين محايد ومعارض تجاه الاحداث الاخيرة، وقالت: البعض يعمل لاظهار نفسه كمحايد فينقل، كما يقول، الرأي والرأي الآخر فيما البعض الآخر يقوم بدور تحريضي مرفوض فيصور الاوضاع في ايران وكأنها على وشك حرب أهلية. وتابعت صحيفة الوفاق بالقول: اننا لا نرغب كثيرا ان نرى اعلام الدول الصديقة حياديا بقدر ما نتوقع منهم الحرص على الصدق والموضوعية حتى لايصنّفوا في عداد المتربصين بأمن اصدقائهم. كما لا نرغب في الحديث مع الاطراف المعادية التي تبقى اهدافها معروفة وخلفيتها مكشوفة، لأن نظرتهم للثورة الاسلامية كانت عدائية منذ ولادتها، وهم لايتركون فرصة إلاّ ويستغلونها ضد مصالح ايران وشعبها لأنهم يراهنون على عودة عقارب الساعة الى الوراء. وختمت الوفاق مقالها بالقول: ان رواسب الاستحقاق الانتخابي في ايران ستزول قريبا ويعود النظام المؤسساتي في هذا البلد الى النشاط بكل طاقاته أفضل من ذي قبل، لكن التعامل العدائي لن يزول من ذاكرة ايران والايرانيين. ومن حقنا ان نتساءل عمن يقوم بتأجيج الاوضاع. فلو كان الاعلام الايراني قد عمل بنفس الاسلوب لتحريض شعوبهم او التشكيك في شرعية حكوماتهم فهل كانوا يعتبرونه عملاً اعلامياً مهنياً كما يبررون الآن؟ وكما ورد في الكلام المأثور: من كان بيته من زجاج لايرشق الآخرين بالحجارة.