ألمانيا ومسؤولية قتل الشربيني
Jul ١١, ٢٠٠٩ ٠٣:١٥ UTC
رغم مرور عدة أيام على الحادث، لازالت الصحف الايرانية تهتم وبشكل بارز بحادث استشهاد المرأة المصرية المحجبة على يد متطرف ألماني في محكمة ألمانية
رغم مرور عدة أيام على الحادث، لازالت الصحف الايرانية تهتم وبشكل بارز بحادث استشهاد المرأة المصرية المحجبة على يد متطرف ألماني في محكمة ألمانية. • ألمانيا ومسؤولية قتل الشربيني صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (شهيدة الحجاب) رأت ان الحكومة الألمانية تتحمل مسؤولية كبرى في قتل مروة الشربيني، وكتبت تقول: ان تفاصيل الحادث تؤكد تورط الحكومة في هذه الجريمة البشعة حيث قام ألماني متطرف بطعن هذه المصرية المحجبة داخل قاعة المحكمة ووجه المجرم العنصري 18 طعنة الى مروة الشربيني التي كانت حاملاً في شهرها الثالث ووقع الحادث في حضور ابن الشهيدة ذو ثلاثة أعوام ولم تحرك الشرطة ولا القضاة ساكناً عندما كان المجرم يطعن الضحية في هذه المحكمة بمدينة در سدن الألمانية. وتابعت الصحيفة: اكثر من ذلك هو عندما حاول زوج هذه الشهيدة الدفاع عنها وقام ليحميها من ضربات المجرم، فاطلقت الشرطة النار عليه مما تسبب في جرحه. وتساءلت الصحيفة: كيف تمكن هذا القاتل من حمل آلة القتل في قاعة هذه المحكمة؟ ولماذا لم تبادر الشرطة الى حماية هذه المرأة عندما قام المتهم المجرم ليهاجمها ويطعنها بالسكين؟ كيف يمكن ان يتمتع هذا المجرم بالفرصة الكافية لتوجيه 18 طعنة لهذه المرأة المحجبة الحامل؟ واعربت صحيفة (كيهان) عن اعتقادها بأن هذه الجريمة المروعة قد تمت بموافقة وتنسيق تام بين الشرطة والمجرم، وقالت: لقد أثبتت الحكومة الألمانية مرة اخرى مدى عنصريتها وحقدها الدفين على المسلمين، خاصة وان هذه الدولة تعد مرتعاً اساسياً للصهاينة واللوبيات اليهودية المتنفذة في المانيا. ودعت صحيفة (كيهان) كل المسلمين في ارجاء العالم الى وقفة وتظاهرات ضد هذه العنصرية الاوروبية، وتابعت: لا يكفي احتجاج ايران على ألمانيا واستدعاء الخارجية الايرانية السفير الألماني، بل لابد من اتخاذ موقف حازم كطرد السفير الألماني من طهران على هذه الجريمة البشعة التي ارتكبتها العنصرية الألمانية ضد هذه المرأة المسلمة. • قتل الشربيني مصداق العنصرية الغربية اما صحيفة (رسالت) الايرانية فوصفت الشهيدة مروة الشربيني بأنها رمز لكل النساء المسلمات ومظهر للاسلام الذي يتعرض لأشد مصاديق العنصرية والحقد والظلم من الدول الغربية المتبجحة بالديموقراطية والحرية والمساواة. وطالبت هذه الصحيفة الشعوب والحكومات العربية والاسلامية بموقف حازم تجاه هذه الجريمة البشعة وتساءلت: لماذا لا تحرك الحكومة المصرية ساكناً ازاء هذه الجريمة والضحية مواطنة مصرية؟ ألا تستحق هذه الجريمة موقفاً تحذيرياً حازماً من الحكومات والانظمة العربية ضد الحكومة الألمانية؟ وماذا لو كانت الضحية امرأة اوروبية والجريمة وقعت في احدى الدول العربية والاسلامية؟ ورات الصحيفة ان حالة العداء والكراهية للعرب والمسلمين تشتد في الغرب مع ازدياد اعداد المتطرفين الاوروبيين الذين عادوا الى مرحلة العنصرية سواء في المانيا او في فرنسا او في دول اوروبية اخرى. وان هذه الظاهرة اي ظاهرة العداء والحقد ضد الاسلام هي ظاهرة اجتماعية متجذرة ومنتشرة في كل المجتمعات الغربية. واضافت صحيفة (رسالت): ان ضربات السكين التي طعنت الشهيدة مروة الشربيني هي ضربات مهلكة للديموقراطية والحرية وحقوق الانسان التي تتشدق بها الانظمة الغربية وتحاول دوماً ان تعطينا دروساً فيها دون ان تلتزم بها في عقر دارها. وختمت الصحيفة مقالها بالقول: ان الدول الغربية التي تذرف دموع التماسيح على حقوق الانسان الشرقي وتتباكى على ديموقراطية المجتمعات العربية والاسلامية كيف ستمسح عار جريمة قتل هذه المرأة الحامل في محكمة ألمانية من جبينها الملطلخ بدماء عشرات الآلاف من المسلمين الابرياء في العراق وافغانستان وفلسطين ولبنان؟ • خطوة مير حسين الايجابية ننتقل الى موضوع آخر وهو الشأن الداخلي الايراني الذي يحظى باهتمام بالغ لدى الصحف الايرانية خاصة بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة. صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية وتحت عنوان (خطوة مير حسين الايجابية) أشادت بقرار مير حسين موسوي المرشح الاصلاحي في الانتخابات الرئاسية لتأسيس حزب سياسي جديد معارض للحكومة الحالية استعداداً للانتخابات الرئاسية المقبلة. ورأت الصحيفة ان موسوي يتمتع بشعبية عريضة وبمؤهلات بارزة تؤهله لتشكيل جبهة سياسية كبيرة تنتقد حكومة احمدي نجاد وتتهيأ لخوض المعارك الانتخابية القادمة في ايران. ودعت هذه الصحيفة الاصلاحية قادة التيار الاصلاحي الى الانضمام الى هذا الحزب المقرر تأسيسه وتقويته بوحدة الصف الاصلاحي وراء السيد مير حسين موسوي، وقالت: لقد اثبت موسوي جدارته وشجاعته في العمل السياسي وكسبه مقبولية كبيرة في اوساط الشعب الايراني فضلاً عن الطبقات المثقفة والنخبوية وطلبة الجامعات وتجار السوق (البازار) وعدد كبير من مدراء ووزراء ومسؤولي الجمهورية الاسلامية طوال الثلاثين سنة الماضية من عمر هذا النظام. واعتبرت صحيفة (اعتماد ملي) ان تأسيس حزب سياسي جديد بقيادة مير حسين موسوي يضم قاعدة عريضة من النخب السياسية والفكرية والاقتصادية سيؤدي الى تركيز وتنظيم العمل السياسي الاصلاحي في ايران وتشكيل جبهة سياسية معارضة للحكومة الحالية تستطيع ان تهزم التيار المحافظ والاصولي في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة. • ايران بعد الأحداث الاخيرة اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (ايران اقوى من ذي قبل) رأت ان الجمهورية الاسلامية وخلافاً لكثير من الادعاءات بضعفها في الأحداث الاخيرة، اصبحت اقوى واصلب عوداً من السابق، وكتبت الصحيفة تقول: لقد راهنت بعض الدول الغربية على انجاح ثورة مخملية او اسقاط النظام السياسي الايراني بالطرق الناعمة كما يقولون، من خلال ايجاد شرخ بين الشعب والحكومة او شرخ بين قيادات الثورة الاسلامية. لكن فات هذه الدول الغربية ان الجمهورية الاسلامية وخلال العقود الثلاثة الماضية اجتازت ازمات اكثر صعوبة من هذه الاضطرابات السياسية التي اعقبت الانتخابات الاخيرة، كأزمة الاغتيالات وقتل عشرات القياديين الكبار على يد عصابة خلق الارهابية ودعوات الانفصال في شمال غرب وجنوب ايران بعيد انتصار الثورة الاسلامية والحرب الدامية التي فرضتها قوى الاستكبار العالمي على ايران لمدة ثماني سنوات والعقوبات الاقتصادية والتجارية الغربية التي تثقل كاهل الشعب والحكومة الايرانيتين منذ ثلاثة عقود. واكدت الصحيفة ان مشاركة الشعب الايراني بنسبة عالية يقل نظيرها في العالم بالانتخابات الرئاسية الاخيرة وهي نسبة 85%من الناخبين تدل على مدى يقظة الشعب ومدى تمسكه بمبادئ واصول الثورة الاسلامية وأنه على نفس العهد الذي قطعه منذ ثلاثين عاماً مع الامام الخميني (رضوان الله عليه) بأن يبقى متمسكاً بالشريعة الاسلامية وبمبادئ الجمهورية الاسلامية وبقيم العدالة والتنمية والمقاومة لغطرسة المستكبرين في العالم.