رفسنجاني وادارة الازمة
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i79680-رفسنجاني_وادارة_الازمة
أولت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اهتماماً خاصاً بصلاة الجمعة التي أقيمت يوم أمس في جامعة طهران بامامة الشيخ هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام وانقسمت الصحف الصحف الايرانية كل حسب توجهاتها السياسية الى
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٨, ٢٠٠٩ ٠١:٢٠ UTC
  • رفسنجاني وادارة الازمة

أولت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اهتماماً خاصاً بصلاة الجمعة التي أقيمت يوم أمس في جامعة طهران بامامة الشيخ هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام وانقسمت الصحف الصحف الايرانية كل حسب توجهاتها السياسية الى

أولت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اهتماماً خاصاً بصلاة الجمعة التي أقيمت يوم أمس في جامعة طهران بامامة الشيخ هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام وانقسمت الصحف الصحف الايرانية كل حسب توجهاتها السياسية الى مؤيد ومنتقد ومتحفظ على بعض ما جاء في خطبة الشيخ رفسنجاني في هذه الصلاة التي شاركت فيها جموع غفيرة وحاشدة من الجماهير بما فيهم انصار مير حسين موسوي المرشح الرئاسي الخاسر في الانتخابات الاخيرة. صحيفة اعتماد ملي: رفسنجاني وادارة الازمة صحيفة اعتماد ملي الاصلاحية وتحت عنوان (رفسنجاني وادارة الازمة) رأت ان الشيخ رفسنجاني وكما اثبت يوم امس رجل المهمات الصعبة يتقن ادارة الازمات ويقترح عدة امور اساسية لحل الازمة السياسية الراهنة في البلاد. وتابعت الصحيفة بالقول: إنه وبحكمة ودراية عالية طالب بالافراج عن المعتقلين في احداث الشغب الاخيرة التي تلت اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية كما طالب بتعويض المتضررين من هذه الاحداث وطالب الشيخ رفسنجاني باعادة ثقة كافة شرائح المجتمع بالنظام الاسلامي، كما دعا رفسنجاني الى السماح للصحف ووسائل الاعلام بتقديم انتقاداتها وطالب الاذاعة والتلفزيون السماح بعرض الافكار ووجهات النظر من الجانبين الموالاة والمعارضة للحكومة. واعتبرت هذه الصحيفة الاصلاحية الشيخ رفسنجاني من اقرب شخصيات ورجالات الثورة الاسلامية الى الامام الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية وقالت: لقد اثبت الشيخ رفسنجاني يوم امس التزامه بجمهورية النظام فضلاً عن اسلاميته وكما قال هو ان الجمهورية الاسلامية لا تقوم لها قائمة اذا فقدت شرعيتها الشعبية، فلابد من اعادة الثقة للناس الذين فقدوا الثقة بالنظام الاسلامي بعد اعلان النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية الاخيرة. صحيفة كيهان اما صحيفة كيهان المبدئية والقريبة من توجهات الحكومة فانتقدت بعض مواقف الشيخ رفسنجاني وما جرى من احداث في صلاة الجمعة يوم امس وكتبت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم تقول: بالرغم من ان الشيخ رفسنجاني دعا المصلين الى التزام الهدوء وعدم اطلاق الهتافات اثناء الخطبة لكن مجموعة من الناس الذين اتخذوا صلاة الجمعة مسرحاً للتظاهر والاحتجاج اطلقوا شعارات نابية ضد الحكومة وضد رئيسها السيد احمدي نجاد. وتابعت الصحيفة بالقول: ان الشيخ رفسنجاني شكك يوم امس بنتائج الانتخابات بانتقادة الواضح على اداء مجلس صيانة الدستور وبتوصيفه الوضع السياسي الراهن بالازمة التي فقد فيها الشعب الايراني ثقته بالنظام الاسلامي واكد الشيخ رفسنجاني ضرورة الالتزام والاحتكام بالقانون والدستور وحذر من الخروج على القانون لكنه لم يقل للمصلين ما هي المستندات والوثائق التي يستند عليها معارضو نتائج الانتخابات والمشككين بنزاهتها؟ ولم يوضح للمخاطبين لماذا لم يقدم المرشح الخاسر مير حسين موسوي ادلته ووثائقه الدامغة حسب رأيه حول التزوير والتلاعب بالانتخابات الى مجلس صيانة الدستور؟ ولم يتحدث الشيخ رفسنجاني عن الآثار السلبية التي ترتبت على رفض نتائج الانتخابات وتحريك الناس على التظاهر والخروج الى الشوارع وما تبع ذلك من اضطرابات وحرق للسيارات وكسر زجاج المحال التجاربة والإضرار بالممتلكات العامة؟ أليس خطاب الشيخ رفسنجاني يدل على موقف واضح في دعم تيار المعارضة الذي لم يلتزم بالقانون وانقلب على الدستور إثر خسارته في الانتخابات الرئاسية؟ وخاطبت صحيفة كيهان الشيخ رفسنجاني متسائلة: اذا كان المعيار والملاك كما تفضلت في صلاة الجمعة هو رأي الناس والجمهور فلماذا تغمضون الطرف عن 25 مليون انسان انتخبوا احمدي نجاد ولاترون الا 13 مليون الذين اختاروا مير حسين موسوي؟ واذا كان المشككون بنزاهة الانتخابات يملكون ادلة ومستندات لماذا لم يقدموها لمجلس صيانة الدستور؟ ولماذا لم يحضروا لا انفسهم ولا مندوبهم في عملية اعادة فرز 10% من الاصوات التي اختيرت بصورة عشوائية من صناديق ارجاء ايران؟ صحيفة جمهوري اسلامي: رجل الازمات اما صحيفة جمهوري اسلامي وتحت عنوان (رجل الازمات) اعتبرت خطبة الشيخ رفسنجاني تحتوي على نقاط مركزية واستراتيجية لحل المشاكل وعلى رأسها التمسك بروح الوحدة والتآلف والاخوة بين افراد الشعب والابتعاد عن روح التفرقة والتشتت التي تفرح الاعداء وتزعج اصدقاء الجمهورية الاسلامية وتابعت الصحيفة بالقول: انه لم يطلق شعارات بل اقترح امور عملية للخروج من الوضع المتأزم الراهن حيث طالب بالافراج عن المعتقلين في الاحداث الاخيرة وطالب المسؤولين بسعة الصدر والالتزام بروح الأبوة والتسامح مع المعترضين على نتائج الانتخابات ودعا المسؤولين الى المواساة ومشاطرة الألم مع المتضررين في الاضطرابات خاصة عوائل الذين قتلوا او جرحوا او اعتقلوا في الاحداث الاخيرة. واشارت الصحيفة الى تخصيص الشيخ رفسنجاني الخطبة الاولى بسيرة الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) ونحن على ابواب ذكرى مبعثه الكريم وقالت: لقد ركز الشيخ رفسنجاني على عناصر الرحمة والرأفة واللطف والاخلاق اللطيفة في سيرة الرسول الاعظم واشار بشكل غير مباشر الى حاجة مجتمعنا ومسؤولينا الى التمسك بهذه الصفات الالهية في التعاطي مع ابناء الثورة الاسلامية المعترضين على نتائج الانتخابات. صحيفة الوفاق الايرانية: الحصانة والتمييز في موضوع اخر وبعيدا عن الشان الداخلي الايراني خصصت صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة بالعربية افتتاحيتها صباح اليوم بازدواجية المعايير الغربية فيما يتعلق بموضوع التمييز العنصري وكتبت تحت عنوان (الحصانة والتمييز) تقول:لاشك بان التمييز العنصري والعرقي يبقى عائقا امام الديمقراطيات الى جانب التمييز في المستوى المعيشي وفرص الحياة لجميع اعضاء المجتمع. وقد كان اعتراف الرئيس الامريكي باراك اوباما بوجود هذه المشكلة في النظام الامريكي موقفا جريئا لكن الاعتراف بأي خلل لايكفي ان لم تكن هناك وسائل ناجحة لحله. فالانظمة الرأسمالية ونظيراتها الاشتراكية تعاني من تطبيق المساواة بين الطبقات الشعبية لأن الاولى تتمسك بالمال كأداة للسلطة مما يجعل الطبقة الفقيرة والمتوسطة في خدمة الاقلية التي تملك المال والاعلام. اما الثاني فكان يحكم بالقوة والكبت ويقسم الثروات على الموالاة ويحرم المعارضة. وبدا واضحا بان النظامين كانا فاشلين في تقديم نموذج متحضر للادارة. وكما فشل الاتحاد السوفيتي، نرى اليوم بان الولايات المتحدة ايضا تعاني من المشكلة نفسها. ورأت الصحيفة ان الحديث عن الديمقراطية والمساواة ليس الا نظرية لم تتحقق على الارض بل كل ما حدث هو نجاح النظام الرأسمالي في ترويج الفكر وتبريره للرأي العام. فيما العدالة ليست نظرية اكاديمية او دراسة علمية تبقى في اطار التمنيات بل هي ميثاق يؤدي الى حقائق ملموسة في حياة الانسان عندما يطبق في أي مجتمع. و تابعت الوفاق بالقول: يبدو ان الرئيس الامريكي أراد ان يلوم السود في المجتمع الامريكي لسبب افتقارهم للعلم والمعرفة غير ان التمييز الذي يمارسه اصحاب المال والسلطة هو الذي جعل الامريكيين من اصول افريقية مواطنين من الدرجة الثانية. ان التميز العنصري لاينحصر بامريكا فحسب بل ان الانظمة الاوروبية كلها تعاني من هذه الظاهرة كما شاهدنا آثارها المدمرة في فرنسا في الايام الاخيرة. وخلصت الوفاق بالقول: ان ابشع انواع العنصرية يروج له عبر الكيان الصهيوني الذي يعتبر حليفا استراتيجيا للانظمة الغربية وفرض على هذه الدول حصانة للصهاينة وحماتهم بحيث لايتجرأ احد معاقبة انصار الصهيونية حتى وان كانوا مجرمين.