سماحة القائد: الاعتصام بحبل الله ارساء للوحدة والاتحاد
Jul ٢٦, ٢٠٠٩ ٠٠:٠٦ UTC
أولت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اهتماماً خاصاً بتصريحات سماحة القائد آية الله السيد علي الخامنئي الذي اكد على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف والتعاون والود بين ابناء الشعب من اجل تقدم البلاد وتطورها.
أولت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اهتماماً خاصاً بتصريحات سماحة القائد آية الله السيد علي الخامنئي الذي اكد على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف والتعاون والود بين ابناء الشعب من اجل تقدم البلاد وتطورها. • الاعتصام بحبل الله ارساء للوحدة والاتحاد صحيفة ايران كتبت على صدر صفحتها الاولى بخط عريض: ان القضايا الاخيرة لا يجب ان تكون سبباً لإيجاد الخلافات والانشقاق. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد اشار سماحة القائد الى محاولات الاعداء للنيل من الوحدة الاسلامية واشاعة التشاؤم بين ابناء الامة الاسلامية ازاء احدهم الآخر قائلاً: ان معنى الاتحاد والاعتصام بحبل الله هو ان نكون منسجمين ومتناغمين في الاصول رغم انه قد نكون مختلفين في بعض الفروع وهذا لا يعيق اطلاقا ارساء الوحدة والاتحاد. واضافت الصحيفة: لقد دعا قائد الثورة الاسلامية الجميع الى الانصاف في القول والفعل حتى في التعامل مع الاعداء، وقال: ان الجميع في النظام الاسلامي وضمن تمسكهم بالاصول يقفون الى جنب بعضهم بعضا رغم اختلاف مشاربهم. واعتبر آية الله علي الخامنئي الاختلاف في التوجهات بأنه امر طبيعي، واضاف: ان اقترنت هذه الاختلافات بالاهواء النفسية فانها ستفسد الامور ولذلك علينا الانتباه متى تكون هذه الاختلافات في التوجهات على اساس الاهواء النفسية ومتى تكون على اساس التكليف. • التجاذبات السياسية الايرانية في موضوع آخر مرتبط بالتجاذبات السياسية الايرانية، اهتمت الصحف الايرانية بالحكومة المقبلة المزمع تشكيلها في الايام القادمة على يد الرئيس المنتخب احمدي نجاد. الصحف المحافظة بدأت تنصح الرئيس احمدي نجاد بأن يكون حذراً ودقيقاً في اختيار الوزراء والنواب والمستشارين في الحكومة القادمة. اما الصحف الاصلاحية فذهبت تنتقد وتحذر من اسلوب احمدي نجاد في تعيين الوزراء خاصة بعد الجدل واللغط الذي أثاره تعيين اسفنديار رحيم مشائي كنائب اول للرئيس. * كلام مع الرئيس صحيفة (رسالت) المحافظة وتحت عنوان (كلام مع الرئيس) طلبت من الرئيس احمدي نجاد ان يستشير مجموعة من نخبة التيار المحافظ ونواب البرلمان عندما يريد أن يختار الوزراء والمساعدين له في الحكومة القادمة، وكتبت الصحيفة تقول: يبدو ان السيد احمدي نجاد وفي قضية رحيم مشائي استفرد برأيه وعينه نائباً له رغم كل التحفظات والانتقادات الموجهة لمشائي من العلماء ومراجع الدين وحتى من سماحة القائد. واعتبرت هذه الصحيفة ان البلاد بحاجة ماسة الى الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي وان تعيين مشائي كان خطوة مخالفة للمصلحة الوطنية ولمصالح النظام الاسلامي، وان إستقالته من هذا المنصب كانت ضرورة لابد منها في هذه الظروف الحساسة. ودعت صحيفة (رسالت) الرئيس احمدي نجاد الى توخي الدقة والحكمة في اختيار الوزراء والنواب والمستشارين له في الحكومة القادمة، وقالت: لا يطلب احد من الرئيس ان يشكل حكومة ائتلافية بمشاركة التيارات السياسية المنتقدة له، لكن نتوقع من الرئيس ان يفتح الحلقة الضيقة من القريبين له باتجاه الاستفادة من النخب الفكرية والسياسية الكثيرة في البلاد وان يأخذ المشورة اللازمة في تشكيل الحكومة من المعتدلين والمنصفين في التيار المحافظ. * اذن ماذا يفعل مع الناس؟ اما صحيفة (آفتاب يزد) الاصلاحية فتناولت في مقالها الافتتاحي قضية تعيين وعزل رحيم مشائي ووجهت نقداً لاذعاً للرئيس احمدي نجاد وتحت عنوان (اذن ماذا يفعل مع الناس؟) كتبت تقول: ان السيد احمدي نجاد الذي يؤخر امر القائد بعزل مشائي لمدة اسبوع كامل ويصر على ابقاء مشائي نائباً اولاَ له كيف يتعامل مع عامة الناس ومع المعارضين والمنتقدين له؟ ورأت الصحيفة ان اصرار احمدي نجاد على ابقاء مشائي في منصبه بأنه دليل آخر على مصداقية التيار الاصلاحي الذي يؤكد دوماً ان احمدي نجاد يستفرد برأيه ولا يقبل بآراء الاخرين حتى اذا كانوا من التيار المبدئي القريب منه وحتى اذا كان من اعلى شخصية سياسية في النظام الاسلامي وهو ولي الفقيه. واعتبرت صحيفة (آفتاب يزد) ان مشكلة السيد احمدي نجاد في صنع القرار هي اعتماده على عدد قليل جداً من مستشاريه كحلقة ضيقة من اصحابه والمقربين له وعدم الاكتراث بنصيحة الكثير من الناس الذين نصحوه من اليوم الاول بان لا يختار مشائي نائبا للرئيس. وادعت هذه الصحيفة الاصلاحية ان هذه الحلقة الضيقة من اصحاب احمدي نجاد تحجب عنه الكثير من المعلومات وتصور له الاوضاع كما يريد هو او كما يريدون هم وليس كما هي فعلاَ. واعربت (آفتاب يزد) عن قلقها من طريقة ادارة البلاد في السنوات القادمة، وقالت: لقد اثبتت قضية مشائي ان احمدي نجاد لا ينوي ايجاد تعديلات ولو طفيفة في اسلوب تعامله مع المنتقدين الناصحين له وهذا ما ينذر بأيام صعبة قادمة يخوض فيها احمدي نجاد معركة مع انصار التيار المحافظ والمبدئي فضلاً عن انصار التيار الاصلاحي الذين يشككون بشرعية رئاسته اصلاً. • أوهام الصهاينة اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية و تحت عنوان (أوهام) خصصت افتتاحيتها بالرد الايراني على التهديدات الصهيونية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، وكتبت تقول: في رد صارم على التهديدات الصهيونية، اكد القائد العام لحرس الثورة الاسلامية على ان الرد سيكون قاسيا لأي اعتداء محتمل، رغم ان مثل هذه الخطوة الحمقاء ستكون بعيدة بسبب معرفة العدو بالنتائج بالرغم من ان الظروف التي يعيشها الكيان الصهيوني معروفة والتهديدات لن تتجاوز الاقوال الجوفاء وهي للاستهلاك المحلي، حيث الاستراتيجية الاسرائيلية تركز على ترويج الاخطار الخارجية لتغطية اخفاقاتها الداخلية، لكن هذا لا يمنع ان تكون الجمهورية الاسلامية في جهوزية للرد على أي اعتداء رغم استحالته. وتابعت الصحيفة: من الواضح ان العنصرية الصهيونية وصلت الى نهاية الطريق بعدما كشفت عن نواياها الحقيقية في هدم سراب التسوية والاعلان عن خطة تهويد فلسطين وتوزيع المستوطنين في جميع الاراضي المحتلة في انحاء الضفة وتغيير معالم القدس واعلانها كعاصمة لكيانها الغاصب وايضا جعل ارض فلسطين وطنا قوميا للصهاينة الشتات، مما ينبئ بانتفاضة جديدة قد تكون اكثر قوة من الانتفاضتين السابقتين. ورات الصحيفة ان التجربة اثبتت ان موقف ايران المنطقي يؤكد استحالة التعايش مع الكيان الصهيوني الذي لم يترك خدعة إلا واستغلها لتمرير مشروعه الخطير عبر بناء معسكر صهيوني في ارض فلسطين تحت اسم اسرائيل ليهدد به الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة والعالم. وخلصت الوفاق بالقول: لقد دفعت الولايات المتحدة الامريكية ثمنا باهظا لدعم العنصرية الصهيونية ومطالبها اللامشروعة.ولاشك بأن تكاليف المحافظة على كيان مصطنع على أرض الآخرين باتت تثقل كاهل الغرب اصحاب المشروع وسوف يجبرون يوما للتخلي عن هذا الكيان بعدما بات عبئا عليهم.