كذبة التزوير مصدر الفوضى
Aug ٠١, ٢٠٠٩ ٢٣:٢٤ UTC
اعترافات محمد علي ابطحي حول اسباب احداث ايران الاخيرة كانت ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. حيث اعترف ابطحي القيادي في التيار الاصلاحي بأن هذا التيار اعتمد كذبة
اعترافات محمد علي ابطحي حول اسباب احداث ايران الاخيرة كانت ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. حيث اعترف ابطحي القيادي في التيار الاصلاحي بأن هذا التيار اعتمد كذبة التزوير لتحريض انصار المرشحين موسوي وكروبي على النزول الى الشارع وقال ابطحي ان موسوي اصيب بالوهم عندما اعتبر نتائج الانتخابات مزورة رغم وجود احد عشر مليون صوت بينه وبين المرشح الفائز احمدي نجاد. الصحف المحافظة والمبدئية اعتبرت هذه الاعترافات دليل واضح على خيانة بعض رموز وقيادات التيار الاصلاحي بمبادى الثورة الاسلامية وخروجها على القانون والنظام الاسلامي في ايران. اما الصحف الاصلاحية فحاولت ان تقلل من شأن اعترافات ابطحي وراحت تتحدث عن عدم شرعيتها بسبب الضغوط النفسية والظروف غير الطبيعية التي يتعرض لها ابطحي واقرانه الاصلاحيين في محاكم الثورة الاسلامية. • كذبة التزوير مصدر الفوضى صحيفة (رسالت) المحافظة وتحت عنوان (كذبة التزوير مصدر الفوضى) ركزت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم على اعترافات ابطحي، وكتبت تقول: لقد اعترف مدير مكتب الرئيس السابق خاتمي يوم امس ان التيار الاصلاحي اعتمد كذبة التزوير لتحريض الناس على النزول الى الشوارع، وقال ابطحي: اؤكد لكل اصدقائي ان موضوع التزوير في الانتخابات الايرانية كان كذبة تم اختلاقها من اجل اثارة اعمال الشغب كي تصبح ايران مثل افغانستان والعراق ولو حصل ذلك لتبخر اسم الثورة ولما بقي لها من اثر. واقر ابطحي الى انه خان تاريخ وثقافة ايران مضيفا الى ان خروجه في التظاهرات الاخيرة لم يكن قانونيا لانه ليس لخاتمي الحق ان يدوس الاصلاحات باقدامه كما فعل الآن. واكدت صحيفة (رسالت) ان هذه الاعترافات كشفت الكثير من الامور للناس منها المسببين والواقفين وراء الاضطرابات وحوادث الشغب الاخيرة حيث اعترف ابطحي وهو من رموز التيار الاصلاحي بان قادة هذا التيار هم الذين افتعلوا كذبة التزوير ليستغلوا خروج الناس الى الشوارع للوصول الى اهدافهم غير المشروعة. واعتبرت الصحيفة اختلاق كذبة التزوير في الانتخابات بانها منشأ ومصدر كل الاحداث الفوضوية التي شهدتها ايران في الاسابيع الاخيرة، وقالت: بهذه الاعترافات انكشفت الامور للشعب الايراني وعرفت الجماهير ان قادة التيار الاصلاحي كانوا يهدفون الانتقام من احمدي نجاد وقائد الثورة الاسلامية من خلال جر الناس الى الشوارع وافتعال الازمات واحداث الشغب، وبالتالي العمل لإنجاح ثورة مخملية لقلب النظام الاسلامي في ايران. • عندما يهدأ غبار الفتنة اما صحيفة (كيهان) المبدئية وتحت عنوان (عندما يهدأ غبار الفتنة) رأت ان حقائق الامور بدأت تنكشف بشكل واضح بعد مرور عدة اسابيع على الفتنة التي شهدتها الساحة الايرانية خاصة بعد ان بدأت رموز التيار الاصلاحي تعترف بما خططت وما عملت من مؤامرة للنيل من نظام الثورة الاسلامية في ايران. ووصفت هذه الصحيفة المسببين للاحداث الاخيرة بانهم من النخبة السياسية الملوثة في ايران، وقالت: هذه الشخصيات السياسية التي تملك سوابق طويلة في النظام، كشفت عن وجهها الحقيقي واعترفت بالخيانة لتاريخ وثقافة ايران الاسلامية. واعتبرت صحيفة (كيهان) رموز التيار الاصلاحي بانهم قادة تيار النفاق الجديد في ايران الذي يعتمد افكار علمانية ليبرالية متأثر بالغرب ويحظى بدعم معنوي وسياسي وحتى مالي من بعض المنظمات والجهات الغربية. واضافت الصحيفة: هناك شخصيات ايرانية معروفة مثل كيان تاج بخش، ورامين جهانبغلو لعبوا دور الوسيط بين الاستخبارات الامريكية وقادة التيار الاصلاحي في ايران كخاتمي وموسوي، وكان المشروع هو تغيير سلمي للنظام الاسلامي من خلال ثورة مخملية او ملونة تقلب المعادلة السياسية في ايران، وهناك اتصالات مباشرة حدثت بين رموز التيار الاصلاحي وهذه الشخصيات المرتبطة باجهزة الاستخبارات الامريكية وهناك 400 مليون دولار كانت قد خصصت لدعم ومساعدة نشاطات التيار الاصلاحي في الاشهر الاخيرة. وطالبت صحيفة (كيهان) المسؤولين في القضاء بمحاكمة رؤوس وقادة التيار الاصلاحي الكبار وليس محاكمة القيادات الوسطى في التيار الاصلاحي كابطحي وعطريانفر ونبوي ورمضان زاده فقط. • الاعترافات غير شرعية اما صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية فكتبت على صدر صفحتها الاولى بخط عريض تقول: الاعترافات غير شرعية، وتابعت الصحيفة بالقول: لقد اكدت بعض مراجع الدين والحقوقيين والاحزاب السياسية ان الاعترافات التي جاءت على لسان محمد علي ابطحي غير شرعية وغير قانونية تفتقد للأدلة الحقوقية وجاءت نتيجة ضغوط نفسية وظروف السجن والاعتقال القاسية التي مرّ بها ابطحي في الاسابيع الاخيرة. واكدت الصحيفة ان هذه الاعترافات لا ترقى لحجية الادلة القانونية لعدة اسباب: اولاً عدم وجود محامي الدفاع عن المتهمين، ثانياً التغطية الخبرية لهذه المحكمة اوكلت لوسائل الاعلام القريبة من الحكومة فقط ولم يسمح لوسائل الاعلام الاصلاحية ولا الاجنبية الدخول الى قاعة المحكمة العلنية. ثالثاً وحسب الصور المنقولة عن ابطحي هناك ورقة بيده يقرأ من عليها هذه الاعترافات وهذا ما يشكك بمصداقية هذه الاعترافات. واعتبرت صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية ان اخذ الاعترافات بهذه الطريقة وتحت وطأة الضغوط النفسية والتعذيب والاعتقال في سجون انفرادية امر غير شرعي وان هذه الاعترافات وحسب رأي العديد من مراجع الدين لا تمت للاعتراف القانوني بصلة. • طبخة جديدة اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (طبخة جديدة) تناولت في افتتاحيتها زيارات المسؤولين الامريكيين للمنطقة ورأت فيها طبخة جديدة قيد الاعداد، وكتبت تقول: منذ اقل من اسبوع زار المنطقة كل من جورج ميتشل، المبعوث الامريكي الخاص بالشرق الاوسط، وروبرت غيتس، وزير الدفاع، وجيمس جونز، مستشار الرئيس الامريكي لشؤون الامن القومي وسيصلها اليوم وفد من الكونغرس الامريكي يضم 25 عضوا برئاسة عضو مجلس النواب الجمهوري اليهودي الوحيد في الكونغرس. وبالرغم من ان عبارة الدعم الامريكي الثابت لإسرائيل تندرج ضمن اهداف جميع هذه الزيارات، ولكن توافد هذا الكم من الوفود في فترة زمنية قصيرة يشير الى بعض الاهداف الخفية التي لا يرغب الوافدون الافصاح عنها. ورأت الصحيفة ان موقف الرئيس الامريكي باراك اوباما من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ازعج الحكومة اليمينية في تل ابيب، التي جندت ادواتها في اللوبي الصهيوني ضد الادارة الامريكية لإجبارها على التراجع عن موقفها. وإن احراج الادارة الامريكية بات واضحا في موقف وزير خارجيتها هيلاري كلينتون التي تهربت من الاسئلة حول تفاصيل العملية السلمية واجبار الكيان الصهيوني بوقف الاستيطان اثناء مقابلتها التي جمعتها ونظيرها السعودي. وختمت الوفاق بالقول: يبدو ان الزمرة الصهيونية الحاكمة في فلسطين وكعادتها ارادت ان تبث رسالة الى اوباما لتحذره من الخروج عن المألوف كي لا تفكر الادارة الجديدة باتخاذ سياسة الضغط على اسرائيل.