محاكمة كبار المتهمين باحداث ما بعد الانتخابات الايرانية
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i79724-محاكمة_كبار_المتهمين_باحداث_ما_بعد_الانتخابات_الايرانية
اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم بموضوعين اساسيين: الصدمة التي احدثتها اعترافات ابطحي وعطريانفر حول اسباب احداث الشغب الاخيرة في طهران، وموضوع تنصيب محمود احمدي نجاد لولاية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٢, ٢٠٠٩ ٢٢:٥١ UTC
  • محاكمة كبار المتهمين باحداث ما بعد الانتخابات الايرانية

اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم بموضوعين اساسيين: الصدمة التي احدثتها اعترافات ابطحي وعطريانفر حول اسباب احداث الشغب الاخيرة في طهران، وموضوع تنصيب محمود احمدي نجاد لولاية

اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم بموضوعين اساسيين: الصدمة التي احدثتها اعترافات ابطحي وعطريانفر حول اسباب احداث الشغب الاخيرة في طهران، وموضوع تنصيب محمود احمدي نجاد لولاية رئاسية ثانية على يد قائد الثورة الاسلامية. • محاكمة كبار المتهمين باحداث ما بعد الانتخابات صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (محاكمة المتهمين الكبار) كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: لابد من محاكمة ومحاسبة قادة التيار الاصلاحي الذين وقفوا وراء الاضطرابات وشجعوا الناس على التظاهر والخروج على القانون والنزول الى الشارع إثر الانتخابات وانقلبوا على قواعد الديموقراطية بحجة التزوير. هذا في الوقت الذي بدأت تعترف رموز التيار الاصلاحي كابطحي وعطريانفر بأن موضوع التزوير هو كذبة افترتها قيادة الاصلاحيين للتشكيك بالعملية الانتخابية ولجرّ الناس الى التظاهر والاحتجاج ومن ثم الانقلاب على النظام الاسلامي وتغيير المعادلة السياسية في ايران. واعربت الصحيفة عن استغرابها من أن التيار الاصلاحي اراد ان يؤسس لنهضة وحركة اجتماعية عظيمة على اساس كذبة واوهام وان بعض قادة التيار الاصلاحي حاولت ان تصل الى اهدافها السياسية وتبلغ السلطة من خلال اختلاق كذبة التزوير والتلاعب في الانتخابات الرئاسية. وتابعت صحيفة (رسالت) بالقول: صحيح ان اعترافات المتهم في المعتقل او امام قاضي التحقيق لا تعتبر ادلة قانونية، لكن السيدان ابطحي وعطريانفر اكدا صحة الاعترافات امام المحكمة العامة وحتى امام وسائل الاعلام ومن هذا المنطلق الاعترافات اصبحت قانونية ويمكن الاستناد عليها في اصدار الحكم القضائي. وحملت الصحيفة في ختام مقالها على مير حسين موسوي وكروبي وقالت: ان اصرار هؤلاء على التشبث بكرسي الرئاسة، حتى ولو كان على حساب سمعة النظام وصورة الثورة الاسلامية، هو الذي ادخل البلاد في دوامة الاضطرابات الاخيرة، ولذا لابد من محاكمة ومحاسبة رؤوس التيار الاصلاحي الذين قادوا التظاهرات والاحتجاجات على اساس كذبة اختلقوها لبلوغ السلطة بأي ثمن كان. • اعترافات ابطحي وعطريانفر وحجيتها الشرعية اما صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية وتحت عنوان (الاعترافات وحجيتها الشرعية) اعتبرت ان الاعترافات التي ادلى بها محمد علي ابطحي ومحمد رضا عطريانفر قبل يومين حول اسباب الاضطرابات الاخيرة بانها غير شرعية وغير قانونية وكتبت تقول: حسب القاعدة الفقهية المعروفة: اقرار العقلاء على انفسهم جائز ويستخدم الاعتراف كدليل قانوني على اثبات الجريمة على المتهم، لكن اعترافات ابطحي وعطريانفر شملت الحديث عن شخصيات كثيرة اخرى كموسوي وكروبي وخاتمي ورفسنجاني وهذا ما يخرج عن اطار الاقرار والاعترافات لأن الاعتراف لابد ان يقتصر على فعل النفس لا فعل الغير. اضافة الى ان هناك الكثير من الكلام حول شرعية المحكمة والظروف التي يعيشها المتهمون والضغوط النفسية والجسدية التي يتعرضون اليها وهذا ما يفقد الاعترافات مصداقيتها كدليل قانوني شرعي. ووصفت الصحيفة هذه الاعترافات والمحكمة التي ادليت فيها الاعترافات بانها اشبه بالمسرحية التي أعدت سلفاً لتشويه سمعة التيار الاصلاحي ولتنفيذ الجزء الاخير من السيناريو المكتوب سابقاً وهو الجزء المتعلق بالقضاء نهائياً على التيار الاصلاحي وعلى قادته من خلال الصاق تهم الخيانة والتآمر على نظام الجمهورية الاسلامية وانتهاك الامن والاستقرار في البلد. واقترحت صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية فسح المجال امام المرشحين الخاسرين موسوي وكروبي ورضائي او ممثليهم للحديث في الاذاعة والتلفزيون بدلاً من اللجوء الى مسرحية الاعترافات والمحاكم الثورية، حسب تعبير هذه الصحيفة. واكدت (اعتماد ملي) ان التيار الاصلاحي ورموزه القياديين هم من ابرز شخصيات ورموز الثورة الاصلاحية ومن اشهر اصحاب وانصار الامام الخميني (رضي الله عنه) ومن اشد الملتزمين بمبادئ الثورة الاسلامية والدستور الايراني لكنهم يختلفون مع الحكومة الحالية ورئيسها احمدي نجاد وينتقدون بشدة طريقة ادارته للبلاد واسلوب تعامله مع الناس ومع الدول الخارجية. • الفتنة السياسية تعيش ايامها الاخيرة اما صحيفة (كيهان) المبدئية والقريبة من توجهات الحكومة وتحت عنوان (نهاية القصة) اعتبرت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان الفتنة السياسية التي شهدتها ايران تعيش ايامها الاخيرة خاصة بعد الاعترافات المهمة التي ادلى بها رموز التيار الاصلاحي وبعد ان تشهد ايران اليوم مراسم تنصيب الدكتور احمدي نجاد لولاية رئاسية ثانية تضع حداً على الكثير من الشائعات التي تتحدث عن وجود خلاف بين قائد الثورة الاسلامية ورئيس الجمهورية. ورأت الصحيفة في اعترافات ابطحي نقلة نوعية في الاحداث الاخيرة باتجاه الوضوح والشفافية وكشف النقاب عن حقيقة الوجوه التي تدعي الاصلاح والتغيير في الجمهورية الاسلامية. وتابعت الصحيفة قائلة: لقد اعترف ابطحي وهو من ابرز قيادات التيار الاصلاحي ومدير مكتب الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي بان قضية التزوير كذبة اختلقها رموز التيار الاصلاحي، وهذا ما يؤكد ان قادة الاصلاحيين كانوا يعلمون حتى قبل الانتخابات بفوز احمدي نجاد فيها وكانوا يسمعون نتائج الاستطلاعات التي كانت تشدد على شعبية كاسحة لاحمدي نجاد خاصة في المدن والمحافظات والقرى والارياف، لكنهم بذلوا كل ما في جعبتهم وحرقوا كل اوراقهم السياسية والمعنوية والمادية لتغيير هذه المعادلة الصعبة وحتى استعانوا باموال وخبرة واعلام واستخبارات بعض الدول الغربية لقلب معادلة شعبية احمدي نجاد الكبيرة، ومن هذا المنطلق وحسب مشاريع وخطط معدة سلفاً اقدموا بعد الانتخابات مباشرة على تنفيذ خطة الاحتجاج والتظاهر والنزول الى الشوارع كوسيلة مثلى لارباك الحكومة والنظام الذي كان يتصور ان الانتخابات واصوات الناس المليونية هي التي تحسم المعركة السياسية وتكون الفيصل لكل هذه النزاعات. واكدت صحيفة (كيهان) ان الدول الغربية تحركت في الشأن الايراني على قاعدة ان النظام الايراني سيذعن لمطالب المتظاهرين وقادة التيار الاصلاحي وسيتراجع امام مطالبهم او انه سيسقط وسينهار من الداخل. لكن الحاسبات الغربية لم تكن دقيقة ولا تَمُتْ للواقع وحقيقة الشعب الايراني بصلة، فالنظام الاسلامي وقف بحكمة بالغة ليستوعب الفتنة ولم يعط المبررات اللازمة للاعداء للتدخل في الشأن الداخلي والآن يطوي الصفحات الاخيرة من قصة هذه الفتنة ببث اعترافات المتهمين الذين يقرون باخطائهم في تأجيج الفتنة والصراع ويذعنون باستغلال الاطراف الاجنبية لهذه الاحداث.