الخامنئي الربان الصالح لسفينة الثورة الاسلامية
Aug ٠٨, ٢٠٠٩ ٠٢:٠٣ UTC
لازالت الصحف الايرانية تعكس تجليات الجدل السياسي الساخن في الساحة الايرانية إثر الانتخابات الرئاسية الاخيرة. الصحف القريبة من التيارات المبدئية والمحافظة تصرّ على شرعية وصحة ونزاهة هذه الانتخابات
لازالت الصحف الايرانية تعكس تجليات الجدل السياسي الساخن في الساحة الايرانية إثر الانتخابات الرئاسية الاخيرة. الصحف القريبة من التيارات المبدئية والمحافظة تصرّ على شرعية وصحة ونزاهة هذه الانتخابات وتنتقد التحامل على الرئيس احمدي نجاد وسماحة القائد بينما الصحف القريبة من التيار الاصلاحي تؤكد وجود طعون كبيرة في العملية الانتخابية وتشكك في نزاهتها وترفض النتائج المعلنة وتنتقد اسلوب الحكومة في التعاطي مع المعترضين والمعتقلين في الاضطرابات التي شهدتها ايران في الاسابيع الاخيرة. • الخامنئي الربان الصالح لسفينة الثورة الاسلامية صحيفة رسالت المحافظة عنونت على صدر صفحتها الاولى بخط عريض نقلاً عن المرجع الديني آية الله نوري همداني قوله: آية الله السيد علي الخامنئي ربان صالح لسفينة الثورة الاسلامية في ايران. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد أكد آية الله نوري همداني وهو من أبرز مراجع الدين في قم المقدسة أن قيادة آية الله الخامنئي للثورة الاسلامية خلال العشرين سنة الماضية قيادة صالحة وحكيمة. واضاف قائلاً: في الفقه الشيعي، بعد حكومة الرسول الاعظم(ص) والائمة المعصومين(ع) وفي زمن غيبة امام العصر(عج) لابد من الاحتكام الى ممثل ومندوب الامام الغائب في الارض وهو الفقيه العالم العادل المدير والمدبر لأمور الناس. وتابعت صحيفة رسالت أن المرجع الديني نوري همداني الذي كان يخطب في الناس يوم أمس في مسجد جمكران بمناسبة ذكرى مولد الامام الحجة(عج) إعتبر تاريخ الأمة الاسلامية بأنه مشحون بمظاهر الاستبداد الداخلي والاستعمار الاجنبي، وان التمسك بولاية الفقيه والجمهورية الاسلامية هو الطريق الانجع للتخلص من أمراض الاستبداد والاستعمار. • تقويم حركة سياسية فاشلة اما صحيفة كيهان المبدئية وتحت عنوان (تقويم حركة سياسية فاشلة) دعت في مقالها الافتتاحي قيادات الحركة أو التيار الاصلاحي الى مراجعة نفسها وخطابها بعد أن هدأت الامور وكتبت تقول: منذ عدة سنين وفي كل عملية انتخابية هناك تيارات ومجموعات سياسية تصعد من نشاطها السياسي وتتمكن من تعبئة نسبة من الشباب والمجتمع تحت عنوان معارضة الوضع القائم وتحاول توتير الاجواء وتأزيم الوضع السياسي في ايران. وفي الانتخابات الرئاسية الاخيرة التيار الاصلاحي بقيادة مير حسين موسوي هو الذي لعب دور الريادة لهذه الحركة السياسية. ورأت الصحيفة ان التيار الاصلاحي وفي هذه المرحلة حاول ان يطور اداءه وخطابه بالنسبة للسنوات السابقة حيث استخدم المعتقدات الدينية لايجاد شعبية واسعة في أوساط المجتمع كما ركز على الشباب كادوات فاعلة في الحركة الاجتماعية والسياسية المناوئة للحكومة. وأعتبرت صحيفة كيهان ان التيار الاصلاحي استطاع وبجدارة ان يطور أداءه باستخدام شبكة الانترنت ووسائل الاعلام الحديثة كالفيس بوك وتويتر وان يؤسس شبكة من النشطاء السياسيين الشباب في أرجاء البلاد دون ان ينضموا رسميا الى صفوف التيار الاصلاحي او أن يستلموا رواتب من هذا التيار. وأكدت صحيفة كيهان أن التيار الاصلاحي بقيادة مير حسين موسوي ومن خلال هذه الشبكة الاجتماعية والسياسية الفعالة تمكن من ارباك النظام السياسي واستطاع ان يتحدى الدولة الايرانية بكل ما تملك من امكانات ومؤسسات واجهزة سياسية واجتماعية وامنية. وخلصت كيهان بالقول: لكن رغم كل ذلك، فشل التيار الاصلاحي في هذه المرحلة من تاريخه السياسي لعدة اسباب: اولاًًَ لانه كسر قواعد العملية الدستورية وخرج على قانون الانتخابات عندما ادعى زورا بان الانتخابات مزورة وباطلة، ثانياً تعدى الحريم الاجتماعي عندما دعا الى النزول الى الشوارع ما أدّى الى اضطرابات ومصادمات بين قوات الأمن والمتظاهرين، ثالثاً اعتدى على حريم الشخصية الاولى في نظام الجمهورية الاسلامية وهو آية الله الخامنئي واستهدف مبدأ ولاية الفقيه وهو عمود خيمة الثورة الاسلامية. • عاقبة النفاق اما صحيفة جمهوري اسلامي وتحت عنوان (عاقبة النفاق) خصصت مقالها الافتتاحي صباح اليوم بمنظمة مجاهدي خلق او منظمة المنافقين التي رفعت راية المعارضة المسلحة ضد الجمهورية الاسلامية واتخذت من العراق مقرا لها وحاربت ايران لسنوات طوال والآن وبعد تغيير المعادلة السياسية في العراق تعيش اسوأ ايامها في معسكر أشرف حيث تطالبها الحكومة العراقية باخلاء هذا المعسكر والخروج من الاراضي العراقية. وكتبت الصحيفة تقول: ان تاريخ منظمة المنافقين مليء بالجرائم ضد الأبرياء من الشعب الايراني الذين راحوا ضحية التفجيرات وعمليات الاغتيال العشوائية التي نفذتها هذه المنظمة في العقود الثلاثة الماضية. ومن الملفت ان هذه المنظمة التي تحمل افكارا شيوعية وماركسية مناهضة للامبريالية الامريكية اصبحت الآن اداة مطيعة بيد الامريكيين ضد الجمهورية الاسلامية حيث تعارض الادارة الامريكية اخلاء معسكر اشرف وتهجير زمرة المنافقين الى خارج العراق، لكن الحكومة العراقية مصرة على اغلاق ملف هذه الزمرة الارهابية الملطخة يداها بدماء الشعب العراقي فضلاً عن دماء الشعب الايراني. واعتبرت صحيفة جمهوري اسلامي ان عاقبة هذه الزمرة المنافقة عبرة لكل من يبيع وطنه وشعبه للاطراف الاجنبية واضافت: الآن وبعد أن طردت الحكومة العراقية هذه الزمرة الارهابية من الاراضي العراقية تواجه هذه المنظمة مصيرا أسود بسبب رفض لجوءهم في أغلب الدول الغربية لاسيما في امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا. فالدول الاستعمارية استخدمت زمرة المنافقين كوسيلة وكورقة منديل والآن لم تعد تطيقها بعد أن استنفذت أغراضها لترميها في سلة المهملات. • قبل فوات الاوان اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (قبل فوات الاوان) تناولت في افتتاحيتها صباح اليوم تطورات الشأن الفلسطيني وكتبت تقول: فيما يعمل الكيان الصهيوني على تمرير مشروعه الاستيطاني ويتحدث الاعلام الامريكي عن معارضة واشنطن لبناء المستوطنات، تتحدث الانباء عن مشروع قانون في مجلس النواب الامريكي يطالب بالاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان الاسرائيلي، ما يؤكد من جديد تقسيم الأدوار بين واشنطن وتل ابيب بهدف تهويد فلسطين وشطب عروبة القدس واسلاميتها. هذه الخطوات الصهيونية المتلاحقة والتعجيل في تنفيذ المخطط القديم الجديد مردها الى حد كبير الوضع الفلسطيني المتردي حيث هناك فجوة مؤسفة بين تيارين أساسيين أحدهما متمسك بالمقاومة ومقارعة العدو والآخر يراهن على سراب السلام المزعوم مع المحتل دون جدوى. وتابعت الصحيفة: حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) كبرى حركات التحرير، تعاني من أزمة تمنعها من الاعلان عن موقف واضح وصريح تجاه القضايا العالقة، خاصة حول كيفية ادارة الصراع بشقيه الامني والسياسي. ولاشك بان الفجوة لازالت كبيرة بين أجيال فتح او بين من يُطلق عليهم الحرس القديم والجيل الجديد، حيث تحولت الاجتماعات الى مشادات كلامية وتبادل اتهامات بشراء الاصوات لتقاسم المقاعد في اللجنة المركزية بين تياري القدامى والجدد. ورأت الوفاق ان مهما كانت الاسباب وراء مثل هذه الخلافات أو الخلاف بين السلطة الفلسطينية وحكومة حماس، فان كل ذلك يخدم اسرائيل واهدافها السلطوية شاء الفلسطينيون أم أبوا. واضافت: يكفي الدليل على خطورة الموقف ان العدو يستغل هذه الخلافات لتمرير مشروعه الاستيطاني والقيام بالتغيير الديموغرافي في جميع المناطق وجعل القدس عاصمة لكيانه الغاصب. واذا تمكنت اسرائيل من تنفيذ خطتها الجهنمية واقناع الغرب بيهودية فلسطين والقدس كعاصمة لكيانها، فسيكون الفلسطينيون جميعا أول من يدفع الثمن سواء كانوا في السلطة او المقاومة. وختمت الصحيفة بالقول: المطلوب من الشعب الفلسطيني وقياداته ان ينظروا الى الظروف الخطيرة والأخطار المحدقة بهم لاتخاذ موقف مسؤول قبل أن يسحب البساط من تحت اقدام الجميع.