جنتي: يطالب باعتقال المسؤولين عن الشغب
Aug ٢٢, ٢٠٠٩ ٠٠:٢٣ UTC
لازالت الصحف الايرانية تهتم وبشكل بارز بالجدل السياسي الذي بدأ مع الانتخابات الرئاسية بين المرشحين ولم ينتهي رغم مرور اكثر من شهرين على الانتخابات. فالصحف المحافظة ابرزت على صدر صفحاتها الاولى صباح
لازالت الصحف الايرانية تهتم وبشكل بارز بالجدل السياسي الذي بدأ مع الانتخابات الرئاسية بين المرشحين ولم ينتهي رغم مرور اكثر من شهرين على الانتخابات. فالصحف المحافظة ابرزت على صدر صفحاتها الاولى صباح اليوم كلام خطيب صلاة الجمعة في طهران عن ضرورة محاكمة العناصر الرئيسية المسببة لأحداث الشغب والتظاهرات في الآونة الاخيرة. • جنتي: يطالب باعتقال المسؤولين عن الشغب صحيفة (كيهان) وبخط عريض كتبت على صدر صفحتها الاولى تتسائل: لماذا لم يعتقل المسببون الرئيسيون لأحداث الشغب الاخيرة؟ وتابعت هذه الصحيفة القريبة من توجهات التيارات المحافظة والمبدئية بالقول: دعا امين مجلس صيانة الدستور آية الله احمد جنتي امس الجمعة الى اعتقال مثيري اعمال الشغب وطالب جنتي رئيس السلطة القضائية الجديد بتطبيق العدالة بحق المسؤولين الرئيسيين عن وقوع اعمال الشغب ووصفهم بانهم اساس الفتنة وقاموا بها بنية اسقاط النظام الاسلامي. واضاف خطيب صلاة الجمعة بطهران ان الشباب الذين اعتقلوا اكدوا انهم غرر بهم، مشددا على اعتقال المسؤولين عن التغرير بهؤلاء الشباب. واشار جنتي الى احداث معتقل كهريزك مؤكدا على ضرورة التصدي للافراد الذين قاموا باعتقال عدد من طلبة الحي الجامعي واساؤوا معاملتهم في معتقل كهريزك وانه يجب معاقبة المسؤولين عن ذلك. • مجلس الشورى الاسلامي واهلية المرشحين للوزارة اما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (الخيار الثاني) تناولت في مقالها الافتتاحي موضوع اسماء الوزراء المقترحة للبرلمان الايراني من قبل الرئيس احمدي نجاد، وكتبت تقول: ان مجلس الشورى الاسلامي امام خيارين في التعاطي مع دراسة اهلية المرشحين للوزارة في حكومة احمدي نجاد الجديدة: إما ان يعرقل تشكيل الحكومة بحجب الثقة عن هؤلاء الوزراء المقترحين بحجة ان احمدي نجاد لم يستشر نواب البرلمان في اختيار هذه الاسماء وإما ان يساعد الرئيس احمدي نجاد في تشكيل الحكومة الجديدة وان يجعل الاصل في تأييد الوزراء المنتخبين إلا اذا كانت هناك ادلة وشواهد كافية على عدم اهليتهم لتصدي الوزارات المرتبطة. ودعت صحيفة (رسالت) نواب مجلس الشورى الاسلامي الى تبني الخيار الثاني في التعاطي مع دراسة اهلية الوزراء المقترحين وكتبت تقول: ان الجمهورية الاسلامية تمر بايام حساسة ولابد من دعم الحكومة الجديدة ورئيسها الدكتور احمدي نجاد لكي نجتاز هذه المرحلة بسلام ونشهد اشهر وسنوات جديدة مليئة بالتطور والازدهار والتقدم للجمهورية الاسلامية. ومن هذا المنطلق ينبغي على نواب البرلمان ان يساعدوا الرئيس المنتخب على تشكيل حكومة منسجمة في الوقت المحدد وباسرع وقت ممكن كي تجتاز الجمهورية الاسلامية هذه الايام الحساسة والخطيرة بسرعة وتستعد لمرحلة جديدة من التطور على المستوى الداخلي وعلى المستوى الاقليمي والدولي. وخلصت صحيفة (رسالت) بالقول: ان الخلاف والعداء بين الحكومة والبرلمان سُمٌّ مهلك وهذا الخلاف في يومنا هذا سُمٌّ اكثر هلاكا وخطورة من اي وقت مضى. • شهر رمضان فرصة ثمينة اما صحيفة (جمهوري اسلامي) المعتدلة والقريبة من التيار الاصلاحي وتحت عنوان (من اجل الحفاظ على ميراث الامام الخميني) فرأت ان شهر رمضان المبارك فرصة ثمينة لطي صفحة المشاجرات والمنازعات السياسية في ايران، وكتبت تقول: لابد من استغلال فرصة هذا الشهر العظيم لإجتياز هذه المرحلة وفي هذا المضمار علينا اتباع الخطوات التالية: اولاً على الطرفين ان يعترفا بارتكاب اخطاء في العملية السياسية التي رافقت الانتخابات قبل واثناء وبعد الانتخابات فالخطوة الاولى هي ان يقر الجانبان المتنازعان بانهما ارتكبا اخطاء فادحة في الاشهر الماضية. الخطوة الثانية هي ان يكف الطرف القريب من الحكومة عن اتهام الطرف الآخر بالخيانة والعمل لصالح اعداء الجمهورية الاسلامية وان يعترف بأن رموز التيار الاصلاحي وعلى رأسهم مير حسين موسوي وخاتمي ورفسنجاني وكروبي ليسوا من الخوارج بل هم من ابرز اصحاب الامام الخميني ومن المتمسكين بمبادئ الثورة الاسلامية لكنهم يختلفون مع الحكومة الحالية ورئيسها احمدي نجاد في كثير من المجالات. الخطوة الثالثة هي ان نفصل حساب المخربين والمشاغبين في الاحداث الاخيرة عن حساب المرشحين في الانتخابات الرئاسية، فالذين اقدموا على التظاهرات واضروا بالممتلكات العامة والخاصة واضرموا النيران فيها هم ليسوا من انصار المرشحين للرئاسة بل منافقون ومعادون للنظام الاسلامي تسللوا في صفوف المنتقدين والمحتجين على الوضع الموجود. ودعت صحيفة (جمهوري اسلامي) المسؤولين في الحكومة وفي القضاء الايراني الى الرفق والتسامح مع الشباب الذين اعتقلوا في الايام الاخيرة، وقالت: لابد من ازالة آثار الاخبار والشائعات التي تسيء لسمعة النظام من معاملة السجناء والمعتقلين السيئة ولابد من اسدال الستار على هذه القضية بالافراج عن المعتقلين الذين غرر بهم في هذه الاحداث. وختمت (جمهوري اسلامي) مقالها بالقول: ما احوجنا اليوم الى التسامح والتراحم والتوادد ونبذ الكراهية والعنف والارهاب من بعضنا ضد بعضنا الآخر. • أفغانستان وإرادة الحياة اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (أفغانستان وإرادة الحياة) فنقرأ في افتتاحيتها مايلي: نجحت أفغانستان في استحقاق انتخابي جديد رغم صعوبة الموقف والأجواء الأمنية السائدة في البلاد.وبعيداً عن فوز أحد المرشحين حامد كرزاي أو عبدالله عبدالله اللذين ينتظران النتائج النهائية، فان الحدث في حد ذاته يعتبر انجازاً لهذا البلد في بناء المؤسسات وإنهاء الاحتلال في أقرب وقت ممكن. لكن الغريب في الأمر ان الرئيس الأمريكي وقبل إكمال العملية الانتخابية أعلن عن إرسال أعداد أخرى من الجنود الى أفغانستان، مما يعني ان الادارة الأمريكية لازالت تراهن على هذا البلد كقاعدة عسكرية للتواجد في المنطقة، خاصة وان اتفاقاً جديداً بين واشنطن وموسكو حول ارسال المعدات والعسكر عبر الأجواء الروسية يؤكد على استراتيجية البقاء واستمرارية الأزمة. و اكدت الصحيفة ان الشعب الأفغاني الذي ذاق طعم الاحتلال من قبل الدول الكبرى لن يرضخ للأطماع الأمريكية، وحضوره الحاشد في الانتخابات كان رسالة الى الحلفاء الغربيين بأن سيادة أفغانستان غير قابلة للتنازل، وعلى الغزاة الرحيل قبل فوات الأوان. وتابعت الصحيفة بالقول: يبدو ان الترويج للدور الأمريكي في الانتخابات واعادة الأمن إلى أفغانستان هدفهما التسويغ لهذا الوجود اللاشرعي، غير ان المجتمع الأفغاني الذي عاش الهيمنة الأجنبية ودفع الثمن باهضاً، لن ينخدع لأن فترة الأعوام الثمانية من عمر الاحتلال أثبتت استحالة استتباب الأمن في ظل الوجود الغربي والجيوش الاستعمارية في بلاده. واذا عدنا الى فترة الاحتلال السوفيتي لأفغانستان نرى بأن احدى أكبر القوى العالمية آنذاك عجزت أمام شعب أعزل لا يملك أي قوة في مواجهة العدو إلا الارادة للحياة وهذا ما سيتكرر مع أي قوة غاشمة أخرى.