الثقة للحكومة العاشرة
Aug ٣١, ٢٠٠٩ ٠٠:٣٨ UTC
ابرز ما يلفت الانتباه في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران هو موضوع المناقشة الساخنة في مجلس الشورى الاسلامي لمنح الثقة لتشكيلة الحكومة الجديدة للرئيس احمدي نجاد
ابرز ما يلفت الانتباه في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران هو موضوع المناقشة الساخنة في مجلس الشورى الاسلامي لمنح الثقة لتشكيلة الحكومة الجديدة للرئيس احمدي نجاد. وكالعادة تنقسم الصحف الايرانية الى مؤيد ومنتقد للحكومة الجديدة، فالصحف القريبة من التيار الاصولي والمبدئي تؤيد كلية التشكيلة الوزارية وتدعو نواب البرلمان الى المصادقة عليها رغم انها تتحفظ على بعض الوزراء المقترحين، بينما الصحف القريبة من التيار الاصلاحي فسلطت الضوء على ما اسمته عدم الكفاءة وقلة الخبرة وضعف الاختصاص في عدد من الوزراء المقترحين. • الثقة للحكومة العاشرة نبدأ بصحيفة (رسالت) حيث كتبت في مقالها الافتتاحي وتحت عنوان (الثقة للحكومة العاشرة) تقول: المناقشات والمداولات الساخنة التي سمعناها يوم امس وستستمر في هذه الايام بين نواب البرلمان حول مصادقة التشكيلة الحكومية الجديدة تدل على ان نواب المجلس ينقسمون الى قسمين اساسيين: قسم كبير يضم اكثرية النواب يتفق مع الرئيس احمدي نجاد في ضرورة تشكيل حكومة قوية ومنسجمة ومتراصة لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية ويؤيد هذا القسم الكبير من نواب المجلس كلية التشكيلة الوزارية المقترحة مع بعض التحفظات الجزئية على بعض الوزراء. اما القسم الثاني وهو الصغير من نواب البرلمان الذين ينتمون الى التيار الاصلاحي او ربما الى التيار المحافظ ولكن ينتقد بشدة بل يعارض الحكومة القادمة ويحاول ان يخالف التشكيلة الوزارية الجديدة مهما كانت الاسماء المطروحة. واكدت صحيفة (رسالت) المحافظة ان النظرة الغالبة والخطاب المسيطر على البرلمان في هذه الايام هو ضرورة التسريع في تشكيل الحكومة الجديدة واستقرارها وثباتها لكي تضع حداً على الاجواء الملبدة والسجالات السياسية الساخنة في البلاد. وان اغلب نواب مجلس الشورى سيمنحون الثقة لمعظم الوزراء المقترحين في الايام القليلة القادمة وستشكل الحكومة الجديدة بقوة واقتدار كاف لمواجهة التخرصات والأوهام التي اختلقتها الاطراف الاجنبية حول وجود شرخ او ازمة سياسية كبرى في النظام الاسلامي. • احمدي نجاد... هل تصريحاته شعبوية؟؟ صحيفة (مردمسالاري) القريبة من التيار الاصلاحي فرأت ان الرئيس احمدي نجاد وخلافاً للرئيس السابق محمد خاتمي يحظى بدعم ومساندة كافة الاجهزة والمؤسسات المؤثرة في الدولة الايرانية كمؤسسة الاذاعة والتلفزيون وغالبية البرلمان والسلطة القضائية، ومن هذا المنطلق من المتوقع ان يكسب احمدي نجاد ثقة البرلمان لحكومته الجديدة دون صعوبات كثيرة. واعتبرت هذه الصحيفة الاصلاحية تصريحات احمدي نجاد في الدفاع عن الوزراء المقترحين يوم امس في البرلمان بانها تصريحات شعبوية تدغدغ مشاعر عامة الناس بينما تغضب الخبراء والمختصين خاصة اذا كانوا من الاصلاحيين. واوردت الصحيفة كمثال على كلامها تصريحات احمدي نجاد حول توزير النساء وكتبت تقول: في خطوة التفافية ركز احمدي نجاد على اهمية النساء في المجتمع وان 50% من المجتمع للنساء واستنتج انه لابد من وجود وزيرة امرأة في الحكومة الجديدة، بينما الإشكال والانتقاد الذي طرحه النواب المخالفون على توزير هذه النسوة هو عدم الكفاءة وضعف الاهلية اللازمة. فالمخالفة ليست بسبب انهن نساء بل بسبب عدم كفائتهن وقلة تجربتهن في حقل الادارة الاستراتيجية لوزارات كبيرة كالتربية والتعليم والصحة والرفاه. وتابعت صحيفة (مردمسالاري) الاصلاحية بالقول: ان مرشحي احمدي نجاد للوزارة يفتقدون الرؤية الاستراتيجية لادارة الوزارات وان غالبية الاسماء المقترحة لا تتمتع بالاهلية والخبرة اللازمتين. واتهمت هذه الصحيفة احمدي نجاد بتعيين اشخاص تابعين وموالين له يفتقدون الخبرة اللازمة، وقالت: انها ستكون حكومة ضعيفة تتميز بالولاء والتبعية التامة لآراء واوامر السيد احمدي نجاد. • زيارة براون المفاجئة لأفغانستان اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (المأزق) اشارت الى زيارة رئيس الوزراء البريطاني المفاجئة الى افغانستان وكتبت تقول: يبدو أن المأزق الغربي في افغانستان أخذ ابعاداً جديدة نظراً لتصاعد النقمة الشعبية ضد حكوماتهم، وبعد ان طال أمد الحرب وتواصلت عودة نعوش الجنود الى اوطانهم دون ظهور أي بوادر على نهاية الازمة. هذا الاخفاق بدأ يظهر في تهافت القيادات الغربية الى افغانستان وارباكهم في اتخاذ المواقف خشية تصاعد النقمة الشعبية وتمرد الجنود ورفضهم الالتحاق بقوات الاحتلال في افغانستان. وتابعت الصحيفة: حسب استطلاعات الرأي في كل من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا، فان القسط الاكبر من تراجع شعبية الرئيس الامريكي ورئيس الوزراء البريطاني يعود الى استمرارهما في متابعة نهج اسلافهما في افغانستان وعدم اتخاذ تدابير للخروج من هذا المأزق. ورأت الصحيفة ان زيارة رئيس الوزراء البريطاني (غوردن براون) المفاجئة الى افغانستان تأتي لتعكس الوضع الحرج الذي تواجهه الدول الغربية الغارقة في المستنقع الافغاني وتخوف هذه الدول من انهيار الاوضاع وارباك الجميع. اما الولايات المتحدة الامريكية، التي كانت مرشحة للانفراج بعد وصول (باراك اوباما) للحكم، فهي الاخرى تعاني من الازدواجية في المعايير، حيث ان تواصل الحرب في افغانستان وباكستان الى جانب العراق يتناقض مع وعود الرئيس بانهاء الحروب الامريكية في الخارج والانفراج في الازمة الاقتصادية المستعصية واللتين بقيتا الاكثر تعقيداً في العام الاول من عهد اوباما. وخلصت الوفاق الى القول: لانرى للغرب إلا احد الأمرّين في افغانستان، الموت البطيء واعادة اعداد اخرى من النعوش الى الغرب، أو الانسحاب المذل والاعتراف بهزيمة عسكرية وسياسية معاً. • اولمرت... وتهمة الفساد نهاية هذه الجولة من مطالعتنا للصحف الايرانية نتوقف عند هذا الخبر في صحيفة (جمهوري اسلامي) حول توجيه تهمة الفساد الى رئيس الوزراء الصهيوني السابق ايهود اولمرت حيث أعلن مکتب مدعي عام الکيان الصهيوني مناحيم مزوز توجيه ثلاث تهم بالفساد الى رئيس الوزراء الصهيوني السابق ايهود اولمرت. وتابعت الصحيفة: أعلن هذا المکتب في بيان أوردته وکالة الصحافة الفرنسية ان "المدعي العام قرر توجيه الاتهام الى رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت وسکرتيرته الشخصية شولا زاکن ". واكدت الصحيفة ان ايهود أولمرت استقال من مهماته في 21 ايلول سبتمبر 2008 بعدما اوصت الشرطة باتهامه في ملف تالانسکي، وهي قضية تحويلات مالية غير قانونية من جانب موريس تالانسکي , رجل الاعمال الاميرکي. والتهمة الاولى ترتبط بهذه القضية، اما التهمة الثانية فتتعلق بتذاکر طيران قبض اولمرت ثمنها مرات عدة هو وافراد من عائلته، والتهمة الثالثة ترتبط بتعيين مقربين منه في مناصب في مرکز الاستثمار، وهو هيئة رسمية صهيونية.