الحرب الناعمة
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i79845-الحرب_الناعمة
ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، ما آلت اليه الامور في الساحة الايرانية بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة، كذلك توتر العلاقة بين العراق وسوريا على خلفية اتهام الحكومة العراقية السلطات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٦, ٢٠٠٩ ٢٢:٤٠ UTC
  • الحرب الناعمة

ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، ما آلت اليه الامور في الساحة الايرانية بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة، كذلك توتر العلاقة بين العراق وسوريا على خلفية اتهام الحكومة العراقية السلطات

من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، هو ما آلت اليه الامور في الساحة الايرانية بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة، كذلك توتر العلاقة بين العراق وسوريا على خلفية اتهام الحكومة العراقية السلطات السورية بإيواء ودعم البعثيين الذين يخططون وينفذون التفجيرات الدامية في العراق. ففي الشأن الداخلي اخترنا مقالين من صحيفتي (رسالت) و(جام جم) ونبدء مع صحيفة رسالت:- • الحرب الناعمة صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (الحرب الناعمة) اعتبرت ان الجمهورية الاسلامية تواجه حرباً ناعمة من الداخل وبدعم من بعض القوى الغربية وكتبت في افتتاحيتها تقول: مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني هو اول من علّمنا كيف نواجه الاستبداد الشاهنشاهي والاستعمار الامريكي والبريطاني في كافة جبهات الحرب الصلبة والناعمة. فالثورة الاسلامية كانت مصداقاً لإنتصار شعب على دولة ملكية مقتدرة دون ان يطلق الشعب رصاصة واحدة. فالامام الخميني قَلَبَ الكثير من المعادلات السياسية المعروفة في العالم واثبت ان مصادر القوة ليست المال والقوة العسكرية والاستراتيجيات السياسية فقط، بل هناك مصادر كبيرة اخرى للقوة هي المعنويات والايمان بالقضية والارادة الإلهية الصلبة. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان بعض النخب الفكرية المنبهرة بالعلوم الغربية هي التي تقود اليوم جبهة العداء الفكري ضد الجمهورية الاسلامية واضافت: مهما ابتعد الشباب الايراني عن الايمان والتعبد لله وعن اصول الشريعة الاسلامية، سيقترب من الافكار الغربية ومبادئ العلمانية والليبرالية والتحلل الاخلاقي والفكري ويقع في احضان النخب المستغربة. وكلما تحلى الشباب وخاصة الطلبة الجامعيين بالايمان والمعرفة الاسلامية وقدرة التحليل السياسي لمعرفة العدو وكشف اهدافه ومخططاته فان سلوكهم وفكرهم سيكون اقل عرضة للضرر وان المجتمع سينتفع منهم بشكل افضل وهذا هو الركن الاساس لسلامة المجتمعات الاسلامية وجزء مهم من اجزاء امنهم القومي. • قراءة للتيارات السياسية الايرانية اما صحيفة (جام جم) فتناولت في افتتاحيتها صباح اليوم قراءة في التيارات السياسية الفاعلة في الساحة الايرانية خاصة التيار الاصلاحي الذي يلعب دورا اساسياً في المشهد الايراني هذه الايام. صحيفة (جام جم) اعتبرت بدايات وتاريخ هذا التيار بداية غير سليمة وكتبت تقول: ان ما يعرف بالتيار الاصلاحي في ايران هو وليد حكومة السيد محمد خاتمي التي ركزت على خطاب التخريب والتشكيلات السياسية وساهمت بشكل واضح في تأسيس احزاب جديدة كحزب (كاركزاران) وحزب (المشاركة). فهذه الاحزاب وخلافاً لمبادئ الديموقراطية أنشئت ودعمت من قبل حكومة السيد خاتمي ولم تكن احزاب مستقلة نابغة من ارادة الشعب. ورأت صحيفة (جام جم) المحافظة ان التيار الاصلاحي والاحزاب المنتمية له اقتبست اغلب افكارها ومبادئها السياسية من المدارس الفكرية الغربية حيث جعلت مبلغ اهدافها كسب السلطة وليس الخدمة والتكليف الإلهي كما هو موجود في المدرسة الاسلامية. واعربت هذه الصحيفة عن استغرابها مما اسمته استحالة فكرية لدى بعض النخب ورموز التيار الاصلاحي، وقالت: غالبية هؤلاء ينتمون الى اليسار السياسي حيث كانوا في زمن الامام الخميني (رحمة الله عليه) يحسبون على التيار المتمسك بنهج الامام والمدافع الصلب عن مبادئ الثورة الاسلامية والمنادي بالاسلام المحمدي الاصل وبمواجهة الاستكبار العالمي ومناصرة المستضعفين والمظلومين في ارجاء العالم وفي الاقتصاد كان ينادي بالاقتصاد الحكومي ويخالف الاقتصاد الحر ويناهض الخصخصة والفساد الاداري بشكل صريح. وتابعت الصحيفة: لكن مع الأسف رأينا في السنوات الاخيرة انقلاباً وتغييرا كبيرا في افكار ومبادئ الشخصيات ورموز التيار الاصلاحي حيث اصبحت الآن تتغنى بمبادئ الديموقراطية الغربية وتتحدث بنفس علماني وتبتعد عن مبادئ الثورة الاسلامية وميراث الامام الخميني ومبدأ ولاية الفقيه، بل وراحت ترفع راية المواجهة مع النظام الاسلامي وتتحدث عن ضرورة التغيير من النظام الاسلامي الى النظام الجمهوري اي الديموقراطي الليبرالي. ودعت صحيفة (جام جم) الشباب الايراني الى البحث والدراسة المعمقة في ادبيات وافكار التيار الاصلاحي ورموزه منذ البداية وحتى الآن وقالت: ما وصل اليه التيار الاصلاحي اليوم من معاداة النظام الاسلامي درس كبير ومهم لأجيال ايران. * من الشأن الداخلي الايراني ننتقل الى اهتمامات الصحف الايرانية بالشأن الخارجي حيث تهتم الصحف هذه الايام بموضوع توتر العلاقة بين العراق وسوريا على خلفية اتهام الحكومة العراقية السلطات السورية بإيواء ودعم البعثيين الذين يخططون وينفذون التفجيرات الدامية في العراق. • عقدة بغداد- دمشق صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (عقدة بغداد- دمشق) رأت ان مثلث البعثيين والتكفيريين والمحتلين هو مصدر الارهاب والفتنة المركزية في العراق، وكتبت تقول: رغم قرابة السوريين الفكرية والسياسية مع حزب البعث العراقي، لكنهم يحاولون ان ينأون بانفسهم من لعب دور الداعم للعبث بأمن العراق فالسوريون يتقنون لعبة الكرّ والفرّ في السياسة وكانوا من ابرز الدول التي آوت المعارضة العراقية آبان حكم صدام حسين ولازالوا يأوون ما يقارب المليون ونصف المليون لاجئ عراقي في سوريا. من جهة اخرى لا تنفي الحكومة السورية انها تحتضن بعض رموز البعث العراقي لكنها تدعي بأن هؤلاء ليسوا متورطين في التفجيرات المروعة التي طالت العراق في الايام الاخيرة. واكدت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان المشكلة الاساسية التي يعاني منها العراق هو الاحتلال الامريكي والعبث بمقدرات الشعب العراقي الامنية والسياسية والاقتصادية، واضافت: حتى اذا افترضنا ان الحكومة السورية أذعنت لمطالب الحكومة العراقية وسلمتها بعض المتهمين البعثيين، سيبقى الملف الامني العراقي غير مستقر مادامت هناك ارادة اجنبية وقوات امريكية مسيطرة على مفاصل العمل الامني والسياسي في العراق ومادامت الولايات المتحدة ترى في عدم الاستقرار بالعراق مصلحة استراتيجية لها لبقاء قواتها واستمرار تواجدها في العراق وفي منطقة الشرق الاوسط بشكل عام. • حقيقة العدو الصهيوني اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية و تحت عنوان (حقيقة العدو الصهيوني) فنقرأ في افتتاحيتها صباح اليوم عن حقيقة الصهيونية وامتداداتها الاخطبوطية واستحالة التعايش معها بكل المعايير. تقول الصحيفة: بعد عقدين من الوعود والمباحثات حول التسوية يأتي التيار اليميني المتشدد الى السلطة الصهيونية ليحقق، حسب تصوره، مكاسب للاحتلال لم تحققها حروبه التدميرية وجرائمه الارهابية. والطريف في الأمر هو ان المسرحية الامريكية الغربية التي تريد الايحاء بان الغرب يعارض السياسات الاسرائيلية تعمل بشكل واضح لتمرير المشروع وسط صمت عربي وعالمي امام الجريمة حتى تعلن الحكومة الصهيونية في وضح النهار عن تنفيذ مشروع بناء آلاف المساكن الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس والمثير للسخرية انها تبرر التسريع في العملية الاستيطانية الواسعة باحتمال وقف مؤقت لبناء المساكن في المرحلة المقبلة والمعروف ان الخطة الصهيونية تمهيد لعملية التهويد لفلسطين والتي يطالب نتنياهو بتدويلها ليسهل لكيانه اقتلاع هذه الارض المقدسة عن الجسد الاسلامي. واكدت صحيفة الوفاق ان القضية الفلسطينية دخلت مرحلة خطيرة بعدما سحبت كل الاوراق من العرب واجبروا على تقديم تنازلات مسبقة دون الحصول على شيء فالسلطة الفلسطينية التي راهنت على التسوية هي الاخرى تعيش في حالة ضياع دون ان تتمكن من اتخاذ اجراء ثوري وللمرة الأخيرة. ورأت الوفاق ان الرد على الخطوات الصهيونية في توسيع الاستيطان وتشريد الفلسطينيين والمطالبة بيهودية فلسطين ليس في اصدار بيان سياسي أو اتخاذ موقف شفوي بل يجب ان لايقل هذا الرد عن وقف الاتصالات وتوحيد الصفوف والاعلان عن المقاومة كخيار استراتيجي لمواجهة العدو وافشال مخططه الخطير في المنطقة.