مزاعم كروبي مفبركة لحرف الرأي العام
Sep ١٣, ٢٠٠٩ ٠٠:١١ UTC
اكثر من صحيفة ايرانية نشرت على صدر صفحتها صباح اليوم نتائج دراسة اللجنة القضائية الخاصة بمزاعم الشيخ مهدي كروبي حول حدوث عنف واعتداء جنسي بحق بعض المعتقلين إثر احداث الشغب الاخيرة
اكثر من صحيفة ايرانية نشرت على صدر صفحتها صباح اليوم نتائج دراسة اللجنة القضائية الخاصة بمزاعم الشيخ مهدي كروبي حول حدوث عنف واعتداء جنسي بحق بعض المعتقلين إثر احداث الشغب الاخيرة. • مزاعم كروبي مفبركة لحرف الرأي العام الصحف الايرانية ومنها رسالت وجام جم وايران وكيهان عنونت على صدر صفحاتها الاولى بخط عريض: مزاعم كروبي مفبركة وهدفها حرف انظار الرأي العام. وأوردت هذه الصحف نتيجة تحقيق اللجنة القضائية الخاصة بالاحداث واعمال الشغب التي تلت الانتخابات، وكتبت تقول: إثر التحقيقات واللقاء مع مهدي كروبي، وصلت هذه اللجنة الى عدم توفر اي دليل قانوني يثبت حدوث اي اعتداء جنسي بحق الافراد الذين ذكرهم كروبي، وقد ثبت ان مزاعم كروبي لا تستند الى وثائق قانونية ولا حقيقة لها، بل ان المزاعم والوثائق المقدمة مفبركة تماما ونظمت بهدف حرف افكار الرأي العام. ونقلت الصحف الايرانية عن هذه اللجنة القضائية قرارها بضرورة نشر النتائج التي توصلت اليها وطرحها الى الرأي العام كما اقترحت اللجنة ارسال الملف الى المراجع القضائية المعنية للتصدي بحزم ومعاقبة من يعمل ضد النظام من خلال نشر الاكاذيب وتوجيه التهم والافتراءات لإرباك الرأي العام والإساءة لمكانة النظام الاسلامي وهتك سمعة ومصداقية بعض الافراد. واوضحت الصحف الايرانية ان هذه اللجنة القضائية الخاصة ضمت ثلاثة اشخاص: النائب الاول لرئيس السلطة القضائية ابراهيم رئيسي والمدعي العام في البلاد غلام حسين محسني اجئي ورئيس دائرة رئاسة السلطة القضائية علي خلفي. • اكبر من الخطأ صحيفة (كيهان) خصصت مقالها الافتتاحي صباح اليوم بموضوع مهم بات يطرح في اوساط التيار الاصلاحي في السنوات الاخيرة وهو التشكيك في ضرورة دعم القضية الفلسطينية. هذه الصحيفة وتحت عنوان (اكبر من الخطأ) اشارت الى مقولة للسيد مير حسين موسوي زعيم المعارضة ومن ابرز قادة التيار الاصلاحي حيث يقول موسوي: اذا كنا أقوياء في الداخل نستطيع ان نساعد الفلسطينيين وإلا فلا. واعتبرت الصحيفة ان هذا التصريح يشم منه رائحة الامريكيين والصهاينة، وكتبت تقول: في هذه الايام ونحن على اعتاب يوم القدس العالمي نسمع ونشاهد من التيار الاصلاحي ما هو اوضح واكثر صراحة من تلك المقوله لمير حسين موسوي، حيث يقال: لماذا تصنع ايران اعداء كثر لها في العالم من خلال دعم القضية الفلسطينية؟ وألم نعاني نحن في الداخل من مشاكل اقتصادية وسياسية كثيرة، فلماذا نساعد الفلسطينيين؟ ولماذا لم تصرفوا اموال الدولة على الشباب الايراني العاطل عن العمل بدلاً من مساعدة الفلسطينيين؟ ورأت صحيفة (كيهان) ان هذا الاتجاه الفكري عند التيار الاصلاحي يهدف كسب ود الامريكيين والاوروبيين على حساب مبادئ الثورة الاسلامية ومنهج الامام الخميني. واضافت: مع الاسف يتصور هؤلاء ان دعم الفلسطينين هو بمثابة اعطاء الصدقة لهم والاستعطاف عليهم، بينما يقر كل ذي لب ان دعم الفلسطينين فضلاً عن كونه واجب ديني واسلامي كبير فهو في الحسابات الاستراتيجية من ابرز اولويات كافة البلدان الاسلامية والعربية للدفاع عن امنها القومي. وتابعت الصحيفة بالقول: الشريطان الزرقاوان في العلم الصهيوني يشيران الى الهدف الاستراتيجي الصهيوني وهو احتلال الاراضي من النيل الى الفرات اي الارض الموعودة حسب المزاعم الصهيونية والتي تشمل مساحة شاسعة من الشرق الاوسط. وهذا ما تصرح به القيادات السياسية والنخب الفكرية الصهيونية. وعلى هذا الاساس تعتبر المقاومة الفلسطينية أهم واول جبهة للدفاع عن المسلمين. فالفلسطينيون لا يدافعون عن ارضهم وانفسهم فقط، بل يقفون في الجبهة الاولى من الصراع بين الصهانية والمسلمين ويدافعون عن كل اجزاء العالم الاسلامي بمقاومتهم في الاراضي الفلسطينية. ودعت صحيفة (كهيان) كافة ابناء الشعب الايراني الى حضور ومشاركة ملحمية في يوم القدس الجمعة القادمة واعتبرت الذين يدعون من التيار الاصلاحي الى استغلال هذه المظاهرات لأغراض سياسية مشبوهة بأنهم يدعون الى التفرقة والتشتت في الصف الايراني ويساعدون من حيث يدرون او لا يدرون المشاريع الصهيونية والامريكية. • مكافحة الفساد من الجذور اما صحيفة (ابتكار) وتحت عنوان (مكافحة الفساد من الجذور) أوردت على صفحتها الاولى تقريرا عن تصريحات آية الله محمد تقي مصباح يزدي عضو مجلس خبراء القيادة حول الاحداث الاخيرة، وكتبت تقول: لقد اشار مصباح يزدى الى تاكيدات سماحة القائد واهتمامه بقضايا كالهجمة الثقافية منذ امد بعيد، وقال: للاسف ان الاجراءات التي كان من المفروض ان تتخذ من قبل المسؤولين المعنيين لم تكن تتناسب مع التحذيرات التي اطلقها سماحة القائد. واضاف: ان البعض ومن منطلق حسن النية يتصورون بأن استراتيجية الاسلام في التصدي للفساد هي استراتيجية وانشطة ايجابية فقط ويعتقدون بأنه ينبغي الاهتمام بالاعمال الثقافية فقط ولا يؤمنون بأن الاسلام فيه برامج ردع ووقاية. وتابعت الصحيفة نقلاً عن آية مصباح يزدي الذي يعتبر ابرز قادة التيار الاصولي الفكريين: عندما يتحدث شخص في المسائل القضائية والجزائية وعن تنفيذ الحدود فإنهم يصفونه بداعية العنف وعندما تقول ان هذا هو نص القرآن الكريم يقولون انه يعود للازمنة القديمة. واكد الشيخ مصباح يزدي ان الخطوة الاولى التي حرفت منظمة مجاهدي خلق الارهابية عن الطريق بدأت من هنا، فهم كانوا اناسا يقيمون الصلاة والصيام وضحوا من اجل انتصار الثورة الاسلامية ولكن خطأهم الاول هو انهم اعتبروا احكام الاسلام بانها للتاريخ فقط وكانوا يقولون بأن هذه الاحكام يجب تشخيصها عمليا ونحن باستطاعتنا ان نفهم ما يقوله الاسلام اليوم. • مستجدات الملف النووي الايراني اما صحيفة الوفاق فتناولت في افتتاحيتها مستجدات الملف النووي الايراني وتحت عنوان (الكرة في ملعبهم)، كتبت تقول: بعد العرض الايراني الى القوى الغربية، تواصلت الردود بين مشجعة ومحايدة ومعارضة للمقترحات، غير ان الجميع رأى في الخطوة مبادرة مهمة لكسر الجليد واختبارا لمصداقية الغرب الذي يتحدث عن حلول سلمية وفي الوقت ذاته يهدد بفرض عقوبات. وبالرغم من ان التجربة الايرانية – الغربية في بحث قضايا خلافية ليست مشجعة لكن الظروف الاقليمية والدولية والمعادلات الجديدة توحي بان البلدان الغربية مرغمة على قبول الحد الادنى من حق السيادة للدول والشعوب حتى لا تخسر ما تبقى لها من رصيد بين الشعوب. ورأت الصحيفة ان فتح حديث حول بيع طائرات مدنية امريكية الى ايران في هذا الظرف وقبيل سفر زيارة الرئيس الايراني الى نيويورك لحضور اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، هو بمثابة غصن زيتون يقدم لطهران فيما اللوبي الصهيوني يعمل بكل طاقاته لتعكير الاجواء ومنع تحقيق أي تقدم في الاتصالات المباشرة خشية انعكاس النتائج على سياسات الكيان الصهيوني التوسعية. اما بالنسبة للموقف الايراني فاكدت الوفاق ان هناك امران اساسيان يجب على الجانب الآخر ان يأخذهما بعين الاعتبار، الاول التعاطي باحترام مع الدول والشعوب والثاني الاعتراف بحقوقهم المنصوص عليها في القوانين والمواثيق الدولية، لأن الخلاف الايراني الغربي ليس سطحيا او له علاقة بالملف النووي بل هو نابع من نهجين متعارضين، نهج الهيمنة على مقدرات الشعوب ونهج يعتمد على سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، فعندما يحل هذا الخلاف الجوهري وتعترف الدول الكبرى بمراعاة المواثيق والقوانين الدولية للجميع دون استثناء عندها لن يبقى أي خلاف حول تطبيقها، اذ ليس هناك من دولة تحترم نفسها ترغب في انتهاك حقوق الآخرين إلا الذين قاموا على العدوان ويتعايشون معه مثل الكيان العنصري الاسرائيلي الذي بات خطراً حقيقيا على السلام العالمي.