يوم القدس مظهر الوحدة
Sep ١٦, ٢٠٠٩ ٠٣:٢٣ UTC
على اعتاب يوم القدس العالمي الجمعة القادمة، خصصت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم بمختلف اذواقها وانتماءاتها السياسية، مساحات بارزة من اهتماماتها الصحفية بيوم القدس والقضية الفلسطينية
على اعتاب يوم القدس العالمي الجمعة القادمة، خصصت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم بمختلف اذواقها وانتماءاتها السياسية، مساحات بارزة من اهتماماتها الصحفية بيوم القدس والقضية الفلسطينية. • يوم القدس مظهر الوحدة صحيفة (جمهوري اسلامي) المعتدلة وتحت عنوان (يوم القدس مظهر الوحدة) كتبت في افتتاحيتها تقول: ايام شهر رمضان المبارك الاخيرة تدعونا الى وقفة اجتماعية عظيمة نصرة للمستضعفين ومقاومة للمستكبرين. فالأمة الاسلامية ومنذ 60 عاماً تعاني من غدة سرطانية زرعت من قبل الاستكبار الغربي تحت عنوان اسرائيل. وزعماء الفكر الصهيوني كثيودور هرتزل لا يخفون طموحهم في السيطرة على ما تسمى الارض الموعودة وهي التي تشمل مساحة كبيرة من العالم الاسلامي تمتد من نهر النيل في مصر والسودان الى نهر الفرات في العراق. وما يدعو للأسف الشديد ان الامة الاسلامية رغم فداحة الإجرام الصهيوني وكشفه بصورة علنية على شاشات التلفاز في عصر الفضائيات والاعلام السريع، لم تظهر بمستوى المسؤولية والواجب الديني المفروض عليها في هذا المجال. ورأت الصحيفة ان النصر والغلبة على الصهاينة ليس من المستحيلات بعد الانتصارات التي سجّلتها بضعة آلاف من المقاومين المؤمنين في جنوب لبنان وفي قطاع غزة. فالمقاومة الاسلامية في لبنان وفي فلسطين اثبتت ان الجيش الصهيوني قابل للهزيمة والانكسار وان المقاومة رغم قلة عددها وعدتها ورغم تظافر العالم ضدها تصنع الانتصارات وتبعث الامل في جسد الامة الخامد. وقد اكدت تجربة المقاومة اللبنانية والفلسطينية ان استمرار الجرائم الصهيونية لا تدل على قوة المحتل الصهيوني بل تنشأ من ضعف الامة، واذا ما أظهرت الأمة شيئاً ولو قليل من الارادة والصمود ستنكشف عورات المحتل ويظهر هوانه وخذلانه. وخلصت صحيفة (جمهوري اسلامي) الى القول: يوم القدس هو يوم الوحدة الاسلامية ويوم الأمل بمستقبل هذه الأمة فقد حاول الكيان الصهيوني وحماته الغربيين من خلال استخدام القوة العسكرية والحملات الاعلامية ايهام الرأي العام الاسلامي والعربي باستحالة تغيير الامر الواقع، لكن انتصار الثورة الاسلامية في ايران وانتشار الصحوة الاسلامية في ارجاء العالم والانتصارات التي سجلتها المقاومة الاسلامية في لبنان وفلسطين في السنوات الاخيرة رسمت آفاقاً ساطعة امام مستقبل الامة الاسلامية. • على خطى تحرير القدس اما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (على خطى تحرير القدس) رأت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان الكيان الصهيوني يعاني من ازمات ومشاكل داخلية وخارجية مستعصية على الحل وكتبت تقول: هناك قاعدة في علم النفس تقول ان سبب العصبية هو الخوف. وما نشهده في الكيان الصهيوني من عصبية وغطرسة في قيادات الصهانية ومن قتل وبطش وظلم بحق الفلسطينيين هو دليل حاسم على الخوف والضعف وليس على القوة والجبروت. فحقيقة الصهاينة هي الخوف من القادم وما ظهر من خوف وهوان وذلّ على وجوه المستوطنين الصهاينة إبان حرب تموز 2006 مع لبنان جراء تساقط صواريخ المقاومة على رؤوس المحتلين هو غيض من فيض ما تحمله الايام القادمة ومستقبل هذا الكيان العنصري الغاصب. واكدت الصحيفة ان يوم القدس والقضية الفلسطينية تمتاز بتوحيد ابناء الامة الاسلامية من مختلف الطوائف والمذاهب والاعراق وذلك كونها القضية الاولى للامة الاسلامية التي لا يمكن الخلاف عليها. وشددت صحيفة (رسالت) ان الانظمة العربية مهما حاولت ان تساوم وتقيم العلاقات مع الكيان الصهيوني لا يمكن لها ان تكبل مشاعر وتحركات شعوبها للوقوف صفا واحدا لتحرير الاراضي الفلسطينية واستعادة القدس الشريف من براثن الاحتلال البغيض. وختمت (رسالت) مقالها بالقول: ان العرب والمسلمين امام خيارين اساسيين: إما خيار الهوان والانهزام وإما خيار العزَّة والكرامة، فمواقف الحكومات والانظمة العربية الرسمية جلبت الهوان والذل من خلال توقيع الاتفاقيات ومعاهدات الاستسلام مع العدو، أما مواقف المقاومة والصمود فجلبت روح العزَّة والكرامة واحيت روح الأمل والثقة بالذات وبالمستقبل في الامة الاسلامية. • احتمال شن حرب في المنطقة اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (احتمال شن حرب في المنطقة) رأت في مقال لها ان منطقة الشرق الاوسط حبلى بازمات وتوترات متفاقمة تنذر باحتمال فتح جبهة جديدة من الحرب في الاشهر القادمة. وفي معرض سردها للأدلة والإمارات التي تدعم هذه الفرضية، كتبت الصحيفة تقول: اولاً هناك حكومة صهيونية متطرفة تصّر على مواقفها المتغطرسة في الاستمرار ببناء المستوطنات ورفض كافة الحلول والوساطات الدولية وحتى الامريكية في ذلك. ثانياً الجهود المحمومة التي تبذلها بعض الانظمة العربية لتسوية القضية الفلسطينية وتحجيمها على انها قابلة للحل بالطرق الدبلوماسية والمفاوضات. ثالثاً المشروع الامريكي الصهيوني للقضاء على حركات التحرر والمقاومة وعلى رأسها حماس وحزب الله والذي يلقى دعما وتجاوباً كبيرا من اغلب الانظمة العربية. رابعاً الجهود المضنية التي تبذلها الدوائر الغربية وعلى رأسها امريكا والكيان الصهيوني لخلق عدو وهمي في المنطقة تحت عنوان العدو الايراني والتضخيم والمبالغة في مشاريع (ايران فوبيا) و(شيعة فوبيا) اي التخويف من ايران ومن الشيعة. وتابعت الصحيفة بالقول: من جهة اخرى هناك ضغوط سياسية واقتصادية جديدة، ربّما ستشن على الجمهورية الاسلامية على خلفية برنامجها النووي، فضلاً عن التهديدات الصهيونية المستمرة بين الحين والآخر حول احتمال توجيه ضربة عسكرية على منشآت ايران النووية. وخلصت (جام جم) الى القول: كل ذلك يحتم علينا توخي الحيطة والحذر والتمسك باستراتيجية الردع والمقاومة والاستعداد لإحياء يوم القدس العالمي يوم الجمعة القادم الذي يشكل اكبر حرب نفسية ضد الكيان الصهيوني ويثير الشكوك في ارجاء العالم ازاء مشروعية الكيان الغاصب للقدس. • النوايا الحقيقية اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية فتناولت تطورات الملف النووي الايراني و تحت عنوان (النوايا الحقيقية) كتبت تقول: اتفقت ايران ومجموعة (5+1) على ان تنطلق المباحثات بينهما حول الملف النووي في اكتوبر المقبل، فيما أكدت طهران ان رزمة مقترحاتها الجديدة تشكل ارضية مناسبة للحوار بهدف تحقيق السلام والعدالة والتقدم، والمبادرة الى المزيد من التعاون والتعاطي في المباحثات القادمة. ومن المؤكد ان رزمة المقترحات الايرانية لا تدع أي مجال للغموض، فهي تبين، سياسة ايران الثابتة التي سبق وان أعلنت عنها في اكثر من مناسبة ودعت بها الجانب الآخر الى نبذ الازدواجية والتعاطي بشفافية مع الملف الايراني. ورات الصحيفة ان اعلان طهران عن استعدادها للحوار مع دول اخرى بشأن قضايا ذات اهتمام مشترك يأتي تأكيدا آخر على ان الجمهورية الاسلامية تبدي، وكما سبق لها، اقصى درجات التعاون في سياق القضايا الدولية، وهي في جميع الاحوال عازمة على التعاون والتعاطي بشأن ملفها النووي، ولكن دون شروط مسبقة ومن موقف الند للند. وتابعت الصحيفة بالقول: لابد لمجموعة (5+1) ان تعلم ان النهج الذي اتبعته فيما مضى تجاه ايران وملفها النووي، كان نهجا خاطئا ترفضه اي دولة تحترم استقلالها وسيادتها، ويجدر بها ان تعيد النظر فيه جذريا ليلقى القبول من الطرف الآخر، سيما ان ايران قدمت مقترحاتها الجديدة في وقت تتبوأ فيه حاليا مكانة دولية مقتدرة ومتميزة وسوف تترأس حركة عدم الانحياز. وخلصت الوفاق بالقول: ان ايران ترفض السياسات الازدواجية التي انتهجها الغرب، ولازال، في تعاطيه مع بعض دول العالم، خاصة في الموضوع النووي. فالغرب الذي يتحدث بطريقة وكأنه يقرأ نوايا ايران مسبقا، يلتزم الصمت ويتبع سياسة التأييد تجاه ترسانة الكيان الصهيوني التي تهدد المنطقة برمتها، وهذا ما يثير الاستغراب حقا ويدعو للتساؤل عن النوايا الحقيقية للغرب تجاه مختلف قضايا المنطقة.