افغانستان جهنم امريكا
Oct ١٣, ٢٠٠٩ ٠٠:٤٦ UTC
في الشأن الخارجي اهتمت بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم، بما يجري في افغانستان، كذاك تناولت الشأن الداخلي وما تعيشه ايران من جدل سياسي، هذا ولم تغفل الصحف الايرانية عن ذكرى استشهاد الامام الصادق(عليه السَّلام)
في الشأن الخارجي اهتمت بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم، بما يجري في افغانستان وما تواجهه القوات المحتلة لهذا البلد منذ عام 2001، كذاك تناولت الشأن الداخلي وما تعيشه ايران من جدل سياسي بين مؤيدي ومعارضي حكومة احمدي نجاد، هذا ولم تغفل الصحف الايرانية عن الذكرى الاليمة لاستشهاد الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السَّلام). • افغانستان جهنم امريكا صحيفة (جمهوري اسلامي) عنونت على صدر صفحتها الاولى بخط عريض: افغانستان جهنم امريكا، وتابعت الصحيفة نقلاَ عن هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكي الاسبق ان سيناريو فيتنام يتكرر اليوم في افغانستان وان القوات الامريكية تواجه جحيماً في الاراضي الافغانية لا مفر منه إلا بانسحاب سريع من افغانستان. وفي مقالها الافتتاحي وتحت عنوان (ثاني قدرة عالمية فاشلة) اعتبرت صحيفة جمهوري اسلامي الولايات المتحدة الامريكية القوة العالية الثانية التي تفشل في افغانستان بعد الاتحاد السوفيتي السابق، وكتبت تقول: لقد صرح روبرت غيتس وزير الدفاع الامريكي مؤخرا ان القوات الامريكية غير قادرة على ضبط الاوضاع والسيطرة على الملف الامني في افغانستان، وحذر غيتس من ان تكون امريكا ثاني قدرة عالمية خاسرة في افغانستان. واشارت الصحيفة الى بدايات تأسيس القاعدة وحركة طالبان على يد الاستخبارات الامريكية في مدارس باكستان وبأموال سعودية واضافت: لقد زرعت امريكا طالبان في افغانستان لتواجه المد والنفوذ الروسي وتعادي الجمهورية الاسلامية من خلال نموذج الاسلام الطالباني. لكن انقلب السحر على الساحر واصبحت حركة طالبان ألدّ اعداء امريكا وخسرت الولايات المتحدة أثمان مادية ومعنوية باهظة جداً للقضاء على هذه الحركة التي ساهمت في تأسيسها من خلال العمل الاستخباراتي. • حدود البصيرة والعصبية نواصل متابعتنا في ابرز اهتمامات الصحف الايرانية بتناول ما ورد في افتتاحية صحيفة (كيهان) المبدئية حول الشأن الداخلي وما تعيشه ايران من جدل سياسي بين مؤيدي ومعارضي حكومة احمدي نجاد. هذه الصحيفة وتحت عنوان (حدود البصيرة والعصبية) اشارت الى توصيات سماحة آية الله الخامنئي قائد الثورة الاسلامية حول ضرورة تحلّي النخب السياسية بالبصيرة والتفكير الدقيق قبل اتخاذ اي موقف او التصريح بشيء، وقالت الصحيفة: ما أحوجنا اليوم الى البصيرة السياسية والى الابتعاد عن العصبيات السياسية التي أوقعت الكثير من الناس حتى من الشخصيات السياسية البارزة في شرك الترديد والظن السيء. واقترحت صحيفة كيهان طريقة لكشف الحقيقة والخروج من حالة الشك والترديد وهي النظر إلى مواقف العدو الاجنبي ومعرفة ما يريد وما يخطط للجمهورية الاسلامية. وأعربت (كيهان) عن أسفها بأن تخدم مواقف وتصريحات بعض القياديين في التيار الاصلاحي تخدم مخططات العدو، وقالت: إنهم ينشرون شائعات مختلفة ويشنون حرباً نفسية ضد النظام الاسلامي عندما يؤكدون على كذبة التزوير في الانتخابات ويحرّكون الشباب للخروج الى الشارع واقامة تظاهرات ضد النظام وينشرون خبر تعطيل الجامعات في بعض المدن بسبب المصادمات السياسية واليوم يدعون طلاب الجامعات الى تظاهرات واسعة في ذكرى احتلال وكر التجسس الامريكي ((السفارة الامريكية)) في طهران بعد اكثر من اسبوعين. وخلصت صحيفة (كيهان) الى القول: إن قادة التيار الاصلاحي الذين يدعون الى مزيد من التظاهرات والفوضى السياسية بالتركيز على الجامعات يساعدون العدو الامريكي والصهيوني لتضعيف النظام الاسلامي وينطلقون من عصبيات سياسية ويبتعدون عن البصيرة والعقلانية السياسية، وما أبعد هذا النهج عن نهج الامام الخميني (قدس سره) الذي يدَّعون نصرته وصحبته دائماً. • ضرورة التبعية لصادق آل محمد نتابع الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم بطهران، حيث خصصت الصحف ونحن على اعتاب ذكرى استشهاد الامام جعفر الصادق (عليه السَّلام)، خصصت مساحات بارزة من صفحاتها للحديث عن هذا الامام الهمام. صحيفة (مردمسالاري) وتحت عنوان (ضرورة التبعية لصادق آل محمد) كتبت في افتتاحيتها تقول: في ذكرى ولادة واستشهاد الائمة المعصومين، يقال كثيراً عن تاريخ ولادتهم وتاريخ شهادتهم ونبذة عن سيرة حياتهم التي يركز كثيرا في مجالسنا على مظلوميتهم، لكن قليلاً ما نتحدث عن ان ائمتنا الاطهار مشاريع حياة ومشاريع مستقبل زاهر حيث كان الامام الصادق ونحن في ذكرى استشهاده عالم ومعلّم كبير سنَحَتْ له الفرصة من بين الائمة الاطهار ان يربّي ويعلم ما يقارب اربعة آلاف من التلامذة الذين اصبح كل واحد منهم فيما بعد من اكبر علماء الامة الاسلامية. واكدت الصحيفة ان المذاهب الاسلامية السنية الاربع اي الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية مدينة لمدرسة الامام جعفر الصادق حيث كان اكبر علماء هذه المذاهب تلامذة في هذه المدرسة الكبيرة. وختمت صحيفة (مردمسالاري) مقالها برواية عن امير المؤمنين الامام علي (عليه السَّلام): اعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد. • فشل لغة التهديد اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (فشل لغة التهديد) فكتبت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم تقول: وصف الرئيس احمدي نجاد المباحثات التي جرت مع الدول الست في جنيف بالإيجابية، وانه ليست هناك من مشكلة لإستئنافها، مؤكداً ان اخفاق مثل هذه المباحثات ومحاولة فرض عقوبات على ايران ستكون أكثر اضرارا بالغرب منه بإيران. وتصريح رئيس الجمهورية هذا الذي جاء في مقابلة متلفزة مساء الأحد، يؤكد موقف ايران الثابت في الموضوع النووي السلمي واستقلالية قرار طهران. وهو ما اعترف به الجانب الآخر، الذي حاول كثيراً قبل هذا، الايحاء بأن ايران تسعى إلى السلاح الذري ولازال يطلق مزاعمه هذه احياناً على خلفية ان الغرب عامة لا يرتاح لتقدم الدول الأخرى، خاصة الشرق أوسطية، في النواحي العلمية والتقنية، نظراً لأن ذلك يترك تأثيراً كبيراً على الكيان الصهيوني الذي يعد بمثابة البيدق الذي يخدم المصالح الغربية في المنطقة. واشارت الصحيفة الى اعلان بعض الدول استعدادها لتأمين الوقود النووي لمفاعلات ايران، وقالت انه يعني الاعتراف بالواقع النووي الايراني السلمي. بحيث ان رئيس الجمهورية أعلن عن استعداد طهران لتوريد هذا الوقود حتى من الولايات المتحدة، وهو ما يثبت الشفافية في التعامل الإيراني مع الآخرين، ان كانوا يضعون هذا بعين الاعتبار. واكدت الوفاق ان موقف ايران في ملفها النووي وقناعتها بحقها المشروع في امتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية، هما اللذان دفعا بالجانب الآخر الى إبداء المرونة إلى حد ما في تعنته والتراجع عن موقفه الرافض، والاعتراف بحق ايران، وهذه بداية قد تزيد وضوحاً في الاجتماع اللاحق الذي سيعقد في الـ 19 من الشهر الجاري في فيينا بين ايران ومجموعة الست لبحث آلية تأمين الوقود لمفاعلات ايران التي أعلنت غير مرة ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشرف على نشاطاتها السلمية، وأكدت ان سياسات الغرب لم تكن مجدية تجاه طهران، التي أثبتت عدم رضوخها للضغوط.