رسائل تبني تقرير غولدستون
Oct ١٧, ٢٠٠٩ ٢٣:٤٣ UTC
إهتمت الصحف الايرانية لليوم الثاني وبشكل بارز بتبني مجلس حقوق الانسان الدولي تقرير غولدستون حول انتهاكات الكيان الصهيوني وجرائمه في عدوانه على غزة
إهتمت الصحف الايرانية لليوم الثاني وبشكل بارز بتبني مجلس حقوق الانسان الدولي تقرير غولدستون حول انتهاكات الكيان الصهيوني وجرائمه في عدوانه على غزة. • رسائل تبني تقرير غولدستون صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (رسائل تبني تقرير غولدستون) كتبت في مقال لها تقول: النسبة العالية من الآراء التي صوتت في مجلس حقوق الانسان لصالح هذا التقرير تدل على ان المقاومة الفلسطينية ليست كما يصورها الغرب منزوية او مهمشة في المعادلات الدولية، بل تحظى بدعم ومواساة كبيرين في الاوساط الدولية حتى في المجتمعات الاوروبية. كما أثبت اقرار هذا التقرير في اروقة الامم المتحدة ان خيار المقاومة هو الخيار المشروع والوحيد لتحرير الارض المحتلة ولإعادة الحقوق المسلوبة من الشعب الفلسطيني طوال الستين سنة الماضية. واشارت صحيفة (جام جم) الى الموقف المعارض الذي أبدته بعض الدول الغربية وعلى رأسها امريكا وبريطانيا ضد تقرير غولدستون وقالت: إن ذلك يؤكد مدى سيطرة الصهيونية على مراكز صنع القرار في امريكا وبريطانيا. كما اعتبرت الصحيفة نهج التسوية والمساومة العربية مع العدو الصهيوني بأنه نهج خاطئ أثبت فشله الذريع في العقدين الاخيرين مشيرة الى عنجهية الصهاينة في رفض كافة الحلول التسووية والاستمرار في بناء المستوطنات والإصرار على رفض الحقوق الفلسطينية الاساسية كعودة اللاجئين وتحرير القدس والإفراج عن الأسرى والمعتقلين ووقف التهويد والاستيطان. وأعربت صحيفة (جام جم) عن أملها بأن تتابع منظمات الامم المتحدة ملف جرائم الحرب الصهيونية في مجلس الامن الدولي ومنه الى المحاكم الدولية كمحكمة لاهاي للجرائم الحربية وصولاً الى مثول قادة الكيان الصهيوني السياسيين والعسكريين أمام هذه المحاكم وإنزال القصاص العادل بحق هؤلاء المجرمين الذين اقترفوا أبشع انواع القتل والدمار والارهاب والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني المظلوم. • تقرير غولدستون مفيد ولكن غير كاف اما صحيفة (جمهوري اسلامي) فوصفت تقرير غولدستون بالمفيد ولكن غير كاف لملاحقة الجناة الصهاينة وشككت الصحيفة في وصول هذا التقرير الى حيز الملاحقة القضائية ومحاكمة المجرمين الصهاينة وقالت: رغم ان اعتماد هذا التقرير في مجلس حقوق الانسان الدولي يعدّ انتصاراً كبيراً للشعب الفلسطيني والمقاومة الوطنية والاسلامية ويفضح حقيقة الكيان الصهيوني المحتل وحماته الغربيين، لكنه من المستبعد جداً ان يتوج هذا التقرير بملاحقة المجرمين وإنصاف الضحايا الذين يتعرضون لأكثر من ستين عاماً لأبشع اشكال الاضطهاد والقتل والتشريد واحتلال اراضيهم من قبل الطغمة الصهيونية. واعتبرت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان المنظمات الدولية متأخرة جداً ومتساهلة في جرائم الصهاينة مشيرة الى فترة العشرة اشهر التي مضت منذ العدوان الصهيوني على غزة حتى يومنا هذا الذي خرج فيه تقرير غولدستون. كما اشارت الصحيفة الى الجانب المتعلق باتهام حركة حماس في تقرير غولدستون حيث يلقي التقرير باللائمة على حماس بأنها عرّضت الامن والاستقرار الاسرائيلي الى خطر داهم باطلاق الصواريخ على المستوطنات الصهيونية. وقالت الصحيفة: لا نتوقع الكثير من هذا التقرير ومن مواقف المنظمات الدولية ازاء الاحتلال والعدوان الصهيوني بسبب تواطؤ وتظافر الانظمة الغربية على القضية الفلسطينية وعلى الامة الاسلامية بشكل عام. • مسؤولية النواب ومشروع ترشيد الدعم الحكومي اما في الشأن الداخلي فمن أبرز اهتمامات الصحف الايرانية هذه الايام هو مشروع ترشيد الدعم الحكومي الذي قدمته الحكومة الى البرلمان للتصويت عليه وهو مشروع كبير يعد بمثابة عملية جراحية كبرى في الاقتصاد الايراني. صحيفة (مردمسالاري) الاصلاحية وتحت عنوان (مسؤولية النواب الجسيمة) اشارت الى مسؤولية نواب مجلس الشورى الاسلامي في الدراسة الدقيقة ومن ثم التصويت على هذا المشروع وقالت: حسب هذا المشروع ستلغي الحكومة الدعم المالي من اسعار السلع والمواد الاساسية كوقود السيارات والخبز والغاز والكهرباء وفي المقابل ستدفع اموال هذا الدعم بشكل مباشر الى المواطنين حسب درجات الفقر والغنى في المجتمع. وحذرت الصحيفة من صعود غير منضبط للاسعار وتضخم عصيّ على الانضباط اذا ما ألغت الحكومة الدعم الحكومي عن اسعار الحاجات الاساسية كالوقود والخبز والغاز والكهرباء. واعتبرت هذه الصحيفة الاصلاحية المنتقدة لحكومة احمدي نجاد ان هذا المشروع يكتنفه كثير من النقاط الغامضة حيث لم تحدد لحد الآن نسبة الاموال التي ستعطى بشكل مباشر للناس مقابل إلغاء الدعم عن المواد الاستهلاكية الاساسية ولا يوجد حسب هذه الصحيفة دراسة دقيقة عن آثار تنفيذ هذا المشروع على الاقتصاد الايراني لأنه سيؤدي الى حقن الاقتصاد بالسيولة النقدية الهائلة التي تشكل ارضية مناسبة لتسارع وتيرة التضخم والارتفاع المضطرد للأسعار وهو ما ينهك الاقتصاديات الصغيرة ويشل عجلة اقتصاد العوائل الفقيرة والمتوسطة في المجتمع. • مكافحة الفقر في العالم صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (مكافحة الفقر) بما يسمى الحملة العالمية لمكافحة الفقر، وكتبت في افتتاحيتها تقول: ليست المرة الأولى التي نسمع فيها عن مكافحة الفقر، وليس السيد بان كي مون أول أمين عام يتحدث عن ضرورة مكافحة الفقر وإزالته من المجتمع البشري، ولكن المفارقة هي في ان عدد الفقراء في تزايد مستمر، حتى وصل عدد الذين يعيشون على أقل من دولارين يومياً إلى ثلاثة مليارات شخص، أي نصف تعداد سكان الكرة الأرضية. ورأت الصحيفة ان الفقر لا يأتي على خلفية غياب موقف حتى يزول من خلال اتخاذ موقف مسؤول. مؤكدة على ان الفقر والحرمان حصلا بفعل الهيمنة الاستعمارية على مقدرات العالم، بعدما تمكنت أقلية صاحبة قوة من الاستيلاء على ثروات الاكثرية، وفي القارات الخمس على السواء. وتابعت الصحيفة بالقول: ان وجود 48% من ثروات العالم بأيدي 6% من سكانها في النظام الرأسمالي يعتبر أصل البلاء، حيث تتضخم ثرواتهم على حساب الفقراء وقوتهم. وتساءلت: هل يمكن لبان كي مون ان يشن حملة على المحتكرين وناهبي ثروات العالم والمهيمنين على المال والسلطة وغاصبي حقوق الشعوب، ومنتهكي المواثيق الدولية؟ واكدت الوفاق ان الأموال التي تخصص في صناعة الأسلحة وسباق التسلح، والثروات التي تصرف لإحتلال البلدان وضرب الشعوب، هو السبب الأساس لتفاقم الفقر والتمييز، ولا يمكن اصلاح هذا الخلل إلا بتغيير النهج. وشككت الصحيفة في مصداقية مايسمى الحملة الدولية لمكافحة الفقر وقالت: لا الولايات المتحدة ولاالمجموعة الرأسمالية الغربية مستعدة للتراجع عن نهج الاستعمار والاستكبار ولا المنظمة الدولية تملك الأدوات الكافية لتحقيق هذا الهدف النبيل، بل يتزايد الخوف من ان يكون مشروع مكافحة الفقر أداةً لتكديس الرأسمال وتزايد عدد الفقراء، كما شاهدنا ذلك في فترات سابقة.