الموساد لن ينال من عزيمة الحرس الثوري
Oct ١٩, ٢٠٠٩ ٠٠:١٦ UTC
أجمعت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على الاهتمام البارز بالعملية الارهابية التي شهدتها محافظة سيستان وبلوشستان الايرانية يوم أمس وأدت الى استشهاد ثلة من قادة الحرس الثوري الاسلامي ومجموعة من
أجمعت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على الاهتمام البارز بالعملية الارهابية التي شهدتها محافظة سيستان وبلوشستان الايرانية يوم أمس وأدت الى استشهاد ثلة من قادة الحرس الثوري الاسلامي ومجموعة من رؤساء العشائر السنية والشيعية الذين كانوا قد شاركوا في اجتماع تحضيري لمؤتمر الوحدة بين الشيعة والسنة في البلاد. • الموساد لن ينال من عزيمة الحرس الثوري صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (الموساد الصهيوني لن ينال من عزيمة أشاوس الحرس الثوري) إتهمت الصحيفة جهات اجنبية منها جهاز الاستخبارات الصهيوني الموساد وجهاز الاستخبارات الامريكي (سي. آي. ايه) بالوقوف وراء هذه العملية الارهابية وكتبت تقول: لقد كان قادة الحرس الثوري يشاركون اجتماع تحضيري لمؤتمر الوحدة بين العشائر السنية والشيعية في البلاد ما يعني ان التفجير الارهابي استهدف الوحدة الاسلامية وضرب الجهود والمساعي الرامية الى التقريب بين الشيعة والسنة. واكدت الصحيفة ان الجمهورية الاسلامية وبعد هذا العمل الارهابي ستواصل جهودها وبعزيمة مضاعفة في مسار التقريب والتواصل بين المذاهب الاسلامية. واعتبرت صحيفة (كيهان) ان المخطط الرئيس وصاحب المشروع الاساس من وراء هذه العمليات الارهابية هو الكيان الصهيوني والاستكبار العالمي بقيادة امريكا، وتابعت تقول: ليس المهم من ينفذ التفجير وهذا القتل الرخيص ممكن ان يكون على يد إرهابي ايراني او افغاني او باكستاني او سعودي لكن الأهم من ذلك - حسب الصحيفة - هو من يقف وراء هذه التفجيرات ويخطط لها ويموّلها ويدعمها سياسياً ولوجستياً وهي الادارة الامريكية والصهيونية التي تستهدف الامن والاستقرار، وتريد ابقاء المنطقة على حالة من الارتباك والتوتر والنزاع الدائم لمصلحة اهداف امريكا واسرائيل الاستراتيجية. واعربت صحيفة (كيهان) عن ثقتها الكاملة بتمكن الجمهورية الاسلامية من سد الفراغ الذي تركه استشهاد هؤلاء القادة مشيرة الى ثبات وصلابة الحرس الثوري وكافة اجهزة الدولة الايرانية رغم التضحيات الجسام التي قدمتها في السنوات الثلاثين الماضية من عمر الثورة الاسلامية المباركة. • ملاحقة ومعاقبة الارهابيين أما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (ملاحقة ومعاقبة الارهابيين) دعت السلطات الايرانية الى رد فعل سريع وحاسم بملاحقة المجرمين ومعاقبتهم حتى اذا شردوا الى دول مجاورة كأفغانستان وباكستان، وكتبت تقول: إننا في جبهة مفتوحة مع الاستكبار العالمي بقيادة الصهاينة والأمريكيين منذ ثلاثين عاماً وقد جرّبت الأيادي الصهيونية والامريكية المجرمة انواع واشكال الحروب النفسية والسياسية والاقتصادية العسكرية ضد ايران خلال العقود الثلاث الماضية، لكن لم تفت في عضد الامة الايرانية بل زادتها ايماناً وثباتاً راسخاً على مسيرة الثورة الاسلامية وعلى نهج الاسلام المحمدي الاصيل الذي يمثل طريق الحق والحقيقة وفي صراع دائم مع الباطل والطغيان وقد أريقت الكثير من الدماء الزاكية على هذا الطريق منذ بزوغ فجر الاسلام وحتى يومنا هذا. وأشارت الصحيفة الى تورط جماعة ما يسمى بجندالله في مثل هذه العمليات الإجرامية واضافت: لقد إعترف عبدالحميد شقيق عبدالملك ريغي زعيم هذا التنظيم الارهابي قبل سنتين، اعترف بتلقي مساعدات مالية ولوجستية واستخبارية من الولايات المتحدة الامريكية ومن دول إقليمية كباكستان والعربية السعودية. واكدت صحيفة (رسالت) ان الارهابي التكفيري الذي نفذ هذه العملية الجبانة استغل حضور ومشاركة قيادات الحرس الثوري الاسلامي في اوساط الجماهير وفي لقاء يجمع رؤساء العشائر ومشايخ السنة والشيعة للتقريب بين المذاهب الاسلامية ولاستتباب الامن والاستقرار الدائم في محافظة سيستان الحدودية وللدفع بعجلة الاعمار والتقدم والازدهار في هذه المنطقة. وخلصت الصحيفة الى القول: ان الجمهورية الاسلامية وإثر هذا الاعتداء الآثم الذي راح ضحيته ثلة من قادة الحرس وكوكبة من وجهاء ومشايخ قبائل هذه المحافظة، لها الحق الكامل في ملاحقة ومعاقبة والاقتصاص من المنفذين والمخططين والداعمين للارهاب والعابثين بأمن واستقرار هذه المنطقة. وليعلم هؤلاء المجرمين ان المؤامرات الامريكية والاموال السعودية لم ولن تنال من ارادة الشعب الايراني المتمسك بالنهج الاسلامي الاصيل والداعي الى الوحدة الاسلامية ومحاربة الاستكبار العالمي. • الإرهاب لا دين له اما صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة بالعربية فعنونت: "الإرهاب لا دين له"..و كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: العملية الإرهابية التي استهدفت اجتماعاً لعشائر بلوشستان من سنة وشيعة بحضور عدد من قادة حرس الثورة الإسلامية، والتي تسببت باستشهاد العديد منهم، ليست أول جريمة بحق الآمنين، غير أنها كشفت من جديد حقيقة الإرهاب ووحشيته، وأيضاً ضرورة اقتلاعه من جذوره. كما ان الجريمة أثارت تساؤلات ملحة حول مدى جدية أدعياء محاربة الإرهاب، وحقيقة موقفهم عندما يروجون ويشجعون المجرمين على ارتكاب الجرائم. واعربت الصحيفة عن ثقتها بأن الجمهورية الإسلامية التي كافحت الزمر الإرهابية المدعومة من قبل الغرب، واقتلعت جذورها قادرة على أن تزيل هذا الوحش، رغم امتلاكه ملاذاً استعمارياً آمناً ودعماً واضحاً من التكفيريين، واستطردت الصحيفة بالقول: لكن ما يجب طرحه بشكل جاد هو الموقف الدولي، وخاصة الغربي حول الإرهاب. فلا يجوز ان تقيس الولايات المتحدة قميص الارهاب على قياس مصالحها، لتبرر ساحة الارهابيين الصهاينة وكل من يخدم مصالحها، فيما تصنف أي مقاومة ضد الاحتلال بالإرهاب. فهذا الخلط بين الضحية والقاتل أغرق المنطقة في ظلام، وكانت العملية الإرهابية في شرق ايران من احدى نتائجه السيئة. كما اشارت صحيفة الوفاق الى فجوة أخرى وهي عدم تعاون الأطراف الاقليمية في مواجهة الإرهاب، وقالت: جميع دول المنطقة عانت وتعاني من هذا الخطر، لكنها لم تقم بأي عمل مشترك لمعالجته. وان التجربة الإيرانية في إزالة الإرهابيين كانت ناجحة وسوف تكون هذه التجربة ضمانةً لإبادة الإرهابيين الجدد. ودعت الصحيفة في ختام مقالها الى ضرورة تعاون الدول المجاورة خاصة باكستان مع ايران في هذا المجال، وقالت: ان باكستان تحترق اليوم بين نارين، نار الإرهاب الداخلي، ونار الاعتداء الخارجي، تحت ذريعة مكافحة هذا الإرهاب.