(جندالله)... أم جنود الشيطان؟
Oct ١٩, ٢٠٠٩ ٢٣:٣٥ UTC
لازالت الصحف الايرانية تهتم في تحليلاتها ومقالاتها الافتتاحية بالاعتداء الارهابي الذي شهدته محافظة سيستان وبلوشستان يوم الاحد الماضي والتي أودت بحياة ثلة من قادة حرس الثورة الاسلامية ومجموعة من وجهاء
لازالت الصحف الايرانية تهتم في تحليلاتها ومقالاتها الافتتاحية بالاعتداء الارهابي الذي شهدته محافظة سيستان وبلوشستان يوم الاحد الماضي والتي أودت بحياة ثلة من قادة حرس الثورة الاسلامية ومجموعة من وجهاء ورؤساء القبائل السنية والشيعية في هذه المحافظة. • جنود الشيطان صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (جنود الشيطان) وضعت جماعة ما يسمى بـ (جندالله) التي تبنت هذه العملية وصفتهم بجنود الشيطان وكتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: لقد استهدفت هذه العملية الجبانة اجتماعاً تحضيرياً لمؤتمر الوحدة والتقارب بين الشيعة والسنة كما كان الاجتماع يبحث سبل الإعمار والازدهار الاقتصادي وامحاء مظاهر الحرمان والتأخر في هذه المحافظة الحدودية. وتابعت الصحيفة بالقول: رغم ان الادارة الامريكية نفت تورطها في هذا الاعتداء لكن تبني جماعة عبدالملك ريغي لهذا الاعتداء يثبت تورط الموساد الصهيوني والاستخبارات الامريكية نظراً للعلاقة التي تربط جماعة ريغي بهذه الاطراف الاجنبية. واشارت صحيفة (كيهان) الى اعترافات شقيق عبدالملك ريغي زعيم تنظيم (جندالله) مؤكدة ان انصار هذه الجماعة يعترفون بتلقي الدعم الاستخباراتي واللوجستي من الاجهزة الامريكية والبريطانية والصهيونية والدعم المالي من العربية السعودية. واعتبرت (كيهان) اعتداء بلوشستان بأنه رد فعل صهيوني على تبني مجلس حقوق الانسان الدولي تقرير غولدستون الذي يفضح جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ارتكبتها الدويلة الصهيونية ضد قطاع غزة، وقالت: ينتظر العالم بفارغ الصبر ان يعاقب ويحاكم قادة الكيان الصهيوني كمجرمي حرب في المحاكم الدولية وهذا ما أثار غضب الصهاينة وايعازهم لعبدالملك ريغي بتنفيذ هذا الاعتداء الجبان. • الثورة الاسلامية والعلمانية اما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (الثورة الاسلامية والعلمانية) فتناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم احدى الأمراض التي ابتليت بها ايران في العقود الاخيرة وهي مرض العلمانية او فصل الدين عن السياسة. ورأت هذه الصحيفة ان جذور العديد من المشاكل الداخلية التي شهدتها ايران في الآونة الاخيرة وعلى رأسها الاضطرابات بعد الانتخابات الرئاسية تعود الى افكار بعض المثقفين العلمانيين وعلماء الدين العلمانيين في ايران، وكتبت الصحيفة تقول: العلمانية كمدرسة فكرية غالبة في العالم الغربي نشأت كرد فعل على القرون الوسطى وسيطرة الكنيسة المسيحية على رقاب الناس واضطهاد العلماء والمفكرين وتوزيع صكوك الجنة على يد ارباب الكنائس وهيمنة الخرافات على المجتمعات الاوروبية، منذ ذلك الحين نشأت فكرة فصل الدين عن السياسة والحكومة وتم إبعاد الدين وارباب الدين من ادارة المجتمعات الاوربية واصبحت العلمانية المدرسة الفكرية المسيطرة على الغرب وأخذت هذه المدرسة تنتشر في العقود الماضية بارجاء العالم حتى غزت البلدان العربية والاسلامية. واعتبرت صحيفة (رسالت) جوهر العلمانية الابتعاد عن كل ما يرتبط بالغيب وبالمعنويات والتمسك بالمقاييس المادية والدنيوية والفيزيائية في ادارة المجتمعات البشرية. واكدت الصحيفة ان مبادئ الاسلام المحمدي الاصيل تتناقض مع مبادئ العلمانية تماماً، واضافت: القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة توصينا بالعمل للدين والدنيا معاَ وأن الدنيا مزرعة الآخرة وان الغيب والشهادة ركنان اساسيان متلازمان في عالم الوجود. وشددت صحيفة (رسالت) على ان الشعب الايراني وكافة الشعوب العربية والاسلامية ترفض فكرة العلمانية وتلتزم بالاسلام كدين ودنيا وتعتبره دين شامل يتضمن خارطة طريق للدنيا والآخرة وهدفه سعادة الانسان ويشتمل على قوانين ومعرفة كاملة لإدارة الحياة الفردية الحياة الاجتماعية والسياسة معاً. وختمت (رسالت) مقالها بالتاكيد على ان نظام الجمهورية الاسلامية ومبدأ ولاية الفقيه والدستور الايرني لا يجتمع مع مبدأ العلمانية وان بعض المثقفين والنخب الفكرية والسياسية الايرانية عليهم ان يراجعوا مبادئ الثورة الاسلامية قبل اي عمل سياسي واجتماعي في البلاد. • مرة اخرى سولانا في الشرق الاوسط في صفحتها الدولية تناولت صحيفة (جام جم) زيارة خافير سولانا منسق سياسة الاتحاد الاوروبي الى منطقة الشرق الاوسط وتحت عنوان (مرة اخرى سولانا في الشرق الاوسط)، كتبت تقول ان زيارات المسؤولين الاوروبين والامريكيين المتكررة للمنطقة تأتي في اطار دعم ورفد مسيرة الكيان الصهيوني المتغطرسة ولا تقدم اي دعم ولو صغير للشعب الفلسطيني وقضايا العالم الاسلامي واشارت الصحيفة الى تبني مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة تقرير غولدستون حول جرائم الكيان الصهيوني في عدوانه ضد قطاع غزة. واضافت: الرأي العام الاوروبي يتعاطف مع مأساة الشعب الفلسطيني ويطالب بانهاءها من خلال الضغط على اسرائيل، وزيارة سولانا للمنطقة تأتي في اطار التسويق الاعلامي للمسؤولين في الاتحاد الاوروبي بانهم مهتمون بحل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي وباحلال السلام في الشرق الاوسط. واكدت صحيفة (جام جم) ان الاتحاد الاوروبي لا يملك مشروعاً مستقلاً للسلام، بل يتبع المشاريع الامريكية كخارطة الطريق واتفاقيات اوسلو التي تهدف الى التسوية بين العرب والكيان الصهيوني والتطبيع الكامل بينهم على حساب حقوق الشعب الفلسطيني الاساسية كحق عودة اللاجئين وحق تحرير الاراضي المحتلة وحق القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة. كما اعتبرت صحيفة (جام جم) ان خافير سولانا وفي زياراته المتكررة للمنطقة يعمل على تأليب الدول العربية ضد محور المقاومة والممانعة وعلى رأسه الجمهورية الاسلامية في ايران وخلصت الصحيفة الى القول بان زيارة سولانا ولقاءه بالمسؤولين العرب والصهاينة لا تخدم سوى المصلحة الصهيونية المتلاصقة مع مصالح الغرب في هذه المنطقة. • لماذا بلوشستان؟ اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (لماذا بلوشستان؟) كتبت في افتتاحيتها تقول: في موقف شهير للرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، بعد أحداث سبتمبر 2001، كشف عن نية إدارته لنقل الصراع مع القاعدة إلى خارج الولايات المتحدة، وعلى ضوء ذلك، أقنع الكونغرس بغزو أفغانستان والعراق تحت عنوان ملاحقة الإرهابيين. ومنذ ذلك اليوم وعمليات الاغتيال والتفجير في تصاعد ضد المدنيين في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي. وتابعت الصحيفة: لم يكن احتلال العراق وأفغانستان نزهة للجيوش الغربية كما وعدوا، بل تحوّل الى قضية معقدة غير معروفة العواقب حتى للمحتلين أنفسهم. ولكن إلى جانب هذه الإخفاقات الأمريكية بدأت ظاهرة جديدة تلقي بظلالها على المنطقة، وهي الإرهاب ضد الأبرياء. فمن العراق الذي وصل عدد ضحاياه المدنيين بعد تواجد الأمريكان إلى مليون وربع المليون، إلى أفغانستان التي تشهد أكثر المجازر الدموية في تأريخها، حتى باكستان الغارقة في حرب الاستنزاف، إلى جانب البلدان المجاورة الأخرى التي نالت حظها من الإرهاب، وباتت ضحية لنظرية بوش، تدفع ثمن نقل الحروب الأمريكية إلى العالم الإسلامي. واعتبرت الصحيفة ان سياسة نقل الحروب إلى خارج الولايات المتحدة، وتشويه صورة المسلمين على أنهم إرهابيون، لازالت تمارس من قبل الإدارة الامريكية الجديدة، ولا توجد أي إشارة على تغييرها. بحيث يرى العسكريون الأمريكان بأن توسيع نطاق الإرهاب إلى البلدان الإسلامية كافة، يساعدهم لتبرير تواجدهم في المنطقة، ويمهد لهم الأرضية لنهب ثروات المسلمين والهيمنة على مقدراتهم. وختمت الوفاق مقالها بالقول: ان العملية الإرهابية في محافظة بلوشستان الإيرانية، تكشف عن وجود آلية مخابراتية وتقنية معقّدة هي أكبر من قدرات وطاقات الزمرة الإرهابية التي أعلنت مسؤوليتها عن الحادث.