الاعتداءات الاخيرة ترمي لتفرقة المسلمين
Oct ٢٦, ٢٠٠٩ ٢٣:٢٧ UTC
الانتقادات التي وجهها قائد الثورة الاسلامية يوم امس للعربية السعودية هي ابرز ما يلفت الانتباه كعناوين بارزة على الصفحات الاولى لبعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
الانتقادات التي وجهها قائد الثورة الاسلامية يوم امس للعربية السعودية هي ابرز ما يلفت الانتباه كعناوين بارزة على الصفحات الاولى لبعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • الاعتداءات ترمي لتفرقة المسلمين صحيفة (رسالت) كتبت على صفحتها الاولى بخط عريض: ما تقوم به السلطات السعودية من تعرض واساءة للمسلمين الشيعة في البقيع يخدم الاهداف الامريكية. وأوردت الصحيفة مقتطفات من كلمة آية الله السيد علي خامنئي قائلة: لقد دان سماحة القائد وبشدة التفجيرات الارهابية التي وقعت في العراق وباكستان وايران في الايام الاخيرة مؤكدا ان هذه الاعتداءات ترمي الى بث الخلافات والتفرقة بين الشيعة والسنة. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد شدد آية الله الخامنئي على ضرورة الاهتمام الجاد بموضوع وحدة المسلمين مشيراً الى الاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون الشيعة في الاماكن المقدسة داخل العربية السعودية مؤكدا ان هذه الاساءات تستهدف وحدة المسلمين وتخدم الاهداف الاميركية واجهزة المخابرات الاجنبية وعلى الحكومة السعودية ان تقوم بواجبها في التصدي لمثل هذه الممارسات. واضافت صحيفة (رسالت) نقلاً عن قائد الثورة الاسلامية توصيته لمسؤولي بعثة الحج الايرانية والحجاج الايرانيين بأن يستفيدوا من فرصة الحج الثمينة للتواصل والتقارب مع مسلمي العالم والتعريف بالجمهورية الاسلامية الى حجاج البلدان الاخرى والدعوة الى الوحدة الاسلامية في مقابل اعداء الامة والمنافقين. • التيار الزئبقي التيار الزئبقي... تحت هذا العنوان خصصت صحيفة (كيهان) المبدئية مقالها الافتتاحي صباح اليوم بقراءة سلوك ومواقف قادة التيار الاصلاحي في ايران الذين رفعوا راية المعارضة ضد حكومة احمدي نجاد في السنوات الاخيرة وشبّهت هذه الصحيفة مواقف هؤلاء بالزئبق الذي لا يثبت ولا يصمد ازاء البرودة والحرارة وكتبت الصحيفة، تقول: ان قادة التيار الاصلاحي كمير حسين موسوي وخاتمي وكروبي يدعون انهم من انصار واصحاب الامام الخميني الثابتين على دربه ونهجه، لكن ما شهدناه منهم في الاشهر الاربعة الاخيرة إثر الانتخابات الرئاسية يتناقض تماماً مع مبادئ ونهج الامام الخميني، حيث ادت مواقف وافعال زعماء التيار الاصلاحي الى زعزعة الامن والاستقرار والى تهديد النظام الاسلامي في ايران من خلال حث الناس لا سيما الشباب الى النزول الى الشوارع وحرق السيارات والاضرار بالممتلكات العامة والخاصة وقد رفع قادة التيار الاصلاحي شعارات خطرة تثبت انحرافهم عن اصول الثورة الاسلامية كشعار (الجمهورية الايرانية) بدلاً من (الجمهورية الاسلامية) وشعار (الموت لروسيا والموت للصين) بدلاً من (الموت لامريكا والموت لاسرائيل). واكدت صحيفة (كيهان) على ضرورة الفصل بين عامة الناس والشباب الذين غررّ بهم وشاركوا في هذه الاحتجاجات والتظاهرات وبين قادة التيار الاصلاحي، وقالت: الشعب الايراني كله بما فيه من اذواق وتيارات سياسية واجتماعية مختلفة وربما متضادة يشكل الامة الايرانية العظيمة، لكن زعماء التيار الاصلاحي خرجوا عن اطار القانون والدستور في الاشهر الاخيرة وسبّبوا في زعزعة النظام الاسلامي وافرحوا اعداء النظام من الصهاينة والامريكيين والبريطانيين. ودعت (كيهان) في ختام مقالها قادة التيار الاصلاحي الى العودة الى نهج الامام الخميني والالتزام العملي بالدستور والقانون قبل فوات الاوان. • جرائم متزامنة اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية فلفتت الانتباه في افتتاحيتها صباح اليوم الى تزامن العمليات الإرهابية في العراق مع تدنيس باحة المسجد الأقصى و تحت عنوان (جرائم متزامنة) رأت ان هناك علاقة بين الجريمتين بهدف التغطية على الانفجار الدموي في بغداد وعلى جرائم الصهاينة في القدس، و تركيز الإعلام الغربي على الملف النووي الإيراني لتخفيف الردود تجاه الجريمتين. وكتبت الصحيفة تقول: المعروف ان المباحثات الايرانية - الغربية حول شراء الوقود لمفاعل الأبحاث في طهران تجري في إطارها الطبيعي. أما العملية الصهيونية لإقتحام المسجد الأقصى، فإنها تعتبر من أخطر الخطوات التي يمكن ان تفجر الأوضاع في أي لحظة. وبالنسبة للساحة العراقية التي تترقب أول انتخابات بعد خروج الاحتلال من المدن، فهي أيضاً مهددة من قبل الأطراف الخاسرة، وليس بعيداً ان يكون التحريض الصهيوني أو التمويل الغربي وراء مثل هذه الجريمة بهذا الحجم. واعتبرت الوفاق ان الأحداث التي تجري حولنا، لا يمكن ان تكون منفصلة عن بعضها، فالصهاينة يعملون لتغيير هوية فلسطين، عبر المستوطنات وهدم المسجد الأقصى. والأمريكيون يريدون إقناع العالم بأن خروجهم من العراق وأفغانستان سوف يؤدي الى تفاقم الأوضاع. والغربيون رغم خلافاتهم الداخلية يتظاهرون بالوحدة في مواجهة ايران وأي قوة تعارض تواجدهم في المنطقة. وتسائلت الصحيفة في النهاية: ألم يحن الوقت ليعي الجميع المخاطر، وليوحدوا الإرادات لإنهاء المأساة التي إذا تفاقمت وتوسعت فسوف تشمل الجميع ممن يعرف بالمعتدل والمساوم الى جانب المقاوم والمعارض؟ • تأسيس لوبي صهيوني في اوروبا في مقال لها تحت عنوان (تأسيس لوبي صهيوني في اوروبا) خصصت صحيفة (جام جم) مقالاً لها بالدور الذي تلعبه الصهيونية في الاتحاد الاوروبي وأشارت الصحيفة الى اعلان هذا الاتحاد في الايام الاخيرة عن بدء اعمال مكتب رسمي خاص بالصهاينة في بروكسل وتحت اشراف ودعم البرلمان والاتحاد الاوروبيين. وقد أعلن ايضا ان مسؤولية هذا المكتب هو تقوية العلاقات الاوروبية الصهيونية ومواجهة اي تقارب بين العرب والاوروبيين. ورأت الصحيفة ان نشاطات ونفوذ اللوبي الصهيوني في اوروبا ليس بالشيء الجديد لكن الجديد حسب هذه الصحيفة ان اللوبي الصهيوني في اوروبا يعلن عن تأسيس مكتب رسمي وقانوني تحت رعاية واشراف الاتحاد الاوروبي ورصد له هذا الاتحاد مبلغ 50 مليون يورو كمساعدة اولية. واعتبرت صحيفة (جام جم) ان هذا اللوبي الصهيوني في اوروبا يعمل لتحقيق اهداف عديدة منها ترميم سمعة الصهاينة في اوروبا التي شوهّت في الآونة الاخيرة بسبب ما اقترفه الكيان الصهيوني من جرائم ضد الشعب الفلسطيني في حرب غزة. وجاء تقرير غولدستون في مجلس حقوق الانسان الدولي كنتيجة لإمتعاض الرأي العام الاوروبي من هذه الجرائم والضغط على مسؤولي الحكومات الاوروبية لتبني هذا التقرير. واكدت صحيفة (جام جم) ان تأسيس هذا المكتب الرسمي الصهيوني في اوروبا يكشف مرة اخرى عن مدى عدم التزام الدول الاوروبية بمبادئ الديموقراطية وحقوق الانسان، واضافت: في الوقت الذي تدعي فيه الدول الاوربية بأنها مهد الديموقراطية ومصدر حقوق الانسان في العالم تسمح للصهاينة المجرمين بفتح مكتب رسمي للعمل ضد الفلسطينين والعرب والمسلمين في اوروبا وتدعم المشروع الصهيوني في العالم الذي يضغط على عناصر المقاومة والممانعة ويساعد الدول العربية التي تدور في الفلك الغربي وتسوق للسلام المزعوم بين العرب والصهاينة وهو في الحقيقة استسلام العرب للصهاينة.