الرد الايراني على مقترحات فينا
Oct ٣١, ٢٠٠٩ ٠٠:١٥ UTC
الرد الايراني على مقترحات فينا وتداعياته كان من ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
الرد الايراني على مقترحات فينا وتداعياته كان من ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • ايران رفضت ارسال اليورانيوم الى الخارج صحيفة (جمهوري اسلامي) عنونت على صدر صفحتها الاولى بخط عريض: ايران رفضت ارسال اليورانيوم الى الخارج. وكتبت الصحيفة تقول: في الوقت الذي اكدت فيه المصادر الايرانية ان طهران لم تعلن سوى نظرتها الايجابية حيال مفاوضات فينا واستعدادها لإجراء مزيد من المفاوضات حول كيفية حصولها على الوقود النووي لمفاعل طهران للابحاث الطبية، كتبت صحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية ان ايران رفضت فكرة ارسال اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج. وحسب هذه الخطة التي اقترحها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ووافق عليها مندوبو امريكا وفرنسا في الوكالة، على ايران ان تسلم ما يقارب 1200 كيلو غرام اي 75% من اليورانيوم منخفض التخصيب من مفاعل نطنز الى روسيا وستقوم روسيا بتخصيب اليورانيوم الى نسبة 20% لإستخدامه في مفاعل طهران النووي للأبحاث الطبية. وأخبرت صحيفة (جمهوري اسلامي) عن زيارة سرية قام بها محمد البرادعي الى واشنطن في الايام الاخيرة، واضافت: قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلنتون ان واشنطن ستسمح للمفاوضات مع ايران ان تأخذ مجراها قبل ان تفكر في فرض عقوبات جديدة ضدها. وتابعت كلنتون ان بلادها لا تزال تسعى الى تحديد نطاق الرد الايراني على مقترحات فينا وما اذا كان ردهم على هذه المقترحات اوليا ام نهائياً. • الغرب يعود الى السمفونية القديمة اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان(العودة الى السمفونية القديمة) رأت في افتتاحيتها ان الغربيين عادوا الى السمفونية العدائية لإيران بعد عجزهم عن تمرير الخدعة، حيث بدأوا يروجون الاتهامات بعدم تعاون ايران وإطلاق شروط تعجيزية لأغراض معروفة. و اكدت الصحيفة ان الاقتراح الغربي بنقل اليورانيوم الى خارج ايران لمعالجته وإعادته، حصل على موافقة طهران، غير ان التصريحات المحرضة على رد ايران كشفت عن نوايا غير صادقة، يمكنها ان تؤدي الى انهيار الصفقة برمتها. وتابعت الصحيفة: ان الجانب الغربي راهن على خداع يريد من ورائه نقل الوقود الإيراني حسب شروطه، ومن ثم الاستمرار في شن حربه الإعلامية والغربية، وخلق ذرائع لإبقاء التوتر على حاله، لكن ايران من جانبها لا تثق بمن يفتقر الى المصداقية، لأن هناك سابقة غير مرضية عن تعامل الغرب في القضايا المماثلة. فالألمان هم الذين بدأوا بتنفيذ مشروع مفاعل بوشهر النووي، لكنهم لم يوفوا بتعهداتهم، رغم المعاهدات والاتفاقات المبرمة. كما ان الجانب الفرنسي لم يلتزم بحقوق ايران في حصتها بمشروع (آر.دي.اف) للتخصيب. علماً بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملزمة بتأمين الوقود النووي لمفاعلات الدول الأعضاء، حسب معاهدة (ان.بي.تي). وتسائلت الوفاق: كل هذه الوقائع لم تتمكن من إقناع الغرب بالتعاون الإيجابي مع ايران، فكيف يمكن ان تثق الجمهورية الإسلامية بهكذا سياسات غير قانونية ومطالب تعجيزية؟ وخلصت الصحيفة بالقول:ان المجموعة الغربية، ورغم معرفتها بعدم جدوى الضغوط والأساليب التحريضية، لا زالت تراهن على المستحيل، رغم ان الموقف الإيراني بات واضحاً وصريحاً، بحيث لا يمكن لطهران ان تغامر مع أطراف لا زالت الشكوك تحوم حول مصداقيتهم. ** الشأن الداخلي الايراني في الشأن الداخلي الايراني، لازالت الصحف الايرانية كل حسب انتماءه السياسي تتناول تداعيات الاحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية وظهور تيار معارض للحكومة، بل وحتى معارض للنظام الاسلامي في ايران. كذلك اشارت بعض الصحف الى ذكرى اقتحام السفارة الامريكية بطهران على يد طلبة الجامعات عام 1979. • اخطاءنا واخطاءهم في الانتخابات صحيفة (رسالت) المحافظة وتحت عنوان (اخطاءنا واخطاءهم في الانتخابات) كتبت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم تقول: لقد خرج قادة التيار الاصلاحي عن طريق الانصاف والعدالة في الانتخابات الرئاسية الاخيرة عندما قاموا بالتشكيك في اصل الانتخابات وعمد البعض منهم غداة يوم الانتخابات وبدون اي دليل ومستند الى وصف تلك الانتخابات العظيمة بانها كذبة وتزوير وخدعة. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان هذا الموقف الخاطىء من قادة التيار الاصلاحي جريمة سياسية وقانونية كبرى شوّهت صورة المؤسسات الدستورية والقانونية المنفذة والمراقبة والمشرفة على الانتخابات وبالتالي ضربت النظام الاسلامي وادت الى استغلال العدو الامريكي والصهيوني هذه القضية اسوأ استغلال لتوجيه ضربة سياسية واعلامية قوية لإيران. واضافت الصحيفة: من اكبر اخطاء قادة التيار الاصلاحي هو جرّ الناس الى الشوارع وتنظيم تظاهرات احتجاجية ليس ضد الانتخابات ونتائجها فحسب، بل ضد النظام والقيادة والجمهورية الاسلامية باكملها حيث رفع البعض من المخدوعين شعار (الجمهورية الايرانية) بدلاً من (الجمهورية الاسلامية) وتم إلغاء شعار (الموت لأمريكا) و(الموت لإسرائيل) في مظاهرات الاصلاحيين الاحتجاجية في الاشهر الاخيرة. وختمت صحيفة (رسالت) مقالها بتهكم: لكن اخطاءنا كانت اننا اعتمدنا على ظاهر كلامهم بأنهم من اصحاب الامام الخميني ولم نعلم انهم ينسقون مع بعض الاطراف الاعلامية والسياسية الغربية في اتخاذ موقفهم من حكومة احمدي نجاد. كما اخطأنا عندما تصورنا أنهم دعاة الديموقراطية وحماة آراء الشعب، لكنهم رفضوا نتائج آراء الناس حتى وان كان الفارق بين مرشحهم ومرشحنا 11 مليون صوت. وأخيراً كان خطأ مرشحنا احمدي نجاد انه ركز على زيارة المناطق المحرومة والمحافظات والقرى النائية واعتمد خطاب خدمته المحرومين والمستضعفين. • يوم مختلف لمقارعة الاستكبار اما صحيفة ابتكار وتحت عنوان (يوم مختلف لمقارعة الاستكبار) اشارت في افتتاحيتها صباح اليوم الى ذكرى اقتحام السفارة الامريكية بطهران على يد طلبة الجامعات عام 1979 وكتبت تقول: هذه الذكرى التي ستحل الاربعاء القادم وهي مناسبة مهمة في ايران سميت بيوم مقارعة الاستكبار العالمي وحيث تعتبر الادارة الامريكية والكيان الصهيوني ألدَ أعداء ايران، ورأس كل فساد وشر وارهاب في العالم، ولابد ان ترتفع اصوات الشعب الايراني كما عوّدنا كل عام بالموت لأمريكا والموت لإسرائيل في تظاهرات مليونية بهذه المناسبة. وحذرت صحيفة ابتكار من بعض المواقف المحسوبة على التيار الاصلاحي التي راحت تتحدث وتدعو الناس الى استغلال فرصة مظاهرات يوم مقارعة الاستكبار لإظهار الاحتجاج ضد الحكومة ورفع شعارات انحرافية ترتبط بالجدل السياسي الداخلي، وقالت: هناك من يحاول ويروّج لإستغلال فرصة هذه المظاهرات للإحتجاج على احمدي نجاد ولرفع شعارات ضد الحكومة والنظام الاسلامي وشعارات انحرافية كالموت لروسيا وللصين بدلاً من الموت لأمريكا ولإسرائيل، لكن هذا الخطاب وهذه الشعارات وفي يوم مقارعة الاستكبار العالمي يعتبر انحرافاً كبيراً عن اهداف الجمهورية الاسلامية وعن نهج الامام الخميني (قدس سره). واكدت صحيفة ابتكار ان الذين يريدون تحريف مبادئ الثورة الاسلامية كمقارعة الاستكبار الى يوم الاحتجاج على الحكومة وتعميق الخلافات الداخلية، انما يقدمون افضل خدمة للاستكبار العالمي امريكا واسرائيل.