دومينو الفتنة
Nov ٠١, ٢٠٠٩ ٠٠:٤٥ UTC
انصبت اهتمامات عدد من الصحف المحافظة والمعتدلة الصادرة صباح اليوم على موضوع مناسبة الاربعاء القادم يوم مقارعة الاستكبار ذكرى اقتحام الطلبة الجامعيين وكر التجسس الامريكي في طهران عام 1979 والمظاهرات السنوية التي تشهدها ايران
انصبت اهتمامات عدد من الصحف المحافظة والمعتدلة الصادرة صباح اليوم على موضوع مناسبة الاربعاء القادم يوم مقارعة الاستكبار ذكرى اقتحام الطلبة الجامعيين وكر التجسس الامريكي في طهران عام 1979 والمظاهرات السنوية التي تشهدها ايران في مثل هذه المناسبة وركزت هذه الصحف على محاولة بعض التيارات السياسية الايرانية على رأسها جماعة مير حسين موسوي المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية، محاولتها لاستغلال هذه المناسبة للتظاهر ضد الحكومة والاحتجاج على الرئيس احمدي نجاد. • دومينو الفتنة صحيفة رسالت وتحت عنوان (دومينو الفتنة) استنكرت وبشدة استغلال التيار الاصلاحي مناسبة يوم مقارعة الاستكبار من اجل اهداف سياسية مغرضة وكتبت تقول: التيار الموسوم بالاخضر من اصحاب المرشح الخاسر مير حسين موسوي فصل طريقه عن طريق الشعب والنظام الاسلامي عندما خرج في يوم القدس يوم مقارعة الكيان الصهيوني خرج يهتف بشعار (لا غزة ولا لبنان، روحي فداء ايران)، وهناك تحضيرات واستعدادات خاصة في صفوف التيار الاصلاحي لتكرار هذه المظاهرات المنحرفة عن ثوابت الثورة الاسلامية يوم الاربعاء القادم اي يوم مقارعة الاستكبار العالمي. ولم تستبعد صحيفة رسالت وجود عملاء واصدقاء للادارة الامريكية والكيان الصهيوني في صفوف المخططين والواقفين وراء مثل هذه الاحتجاجات واضافت: من حيث تعلم او لا تعلم، تصب مواقف وخطوات قادة التيار الاصلاحي في خانة مصالح اعداء الثورة الاسلامية، حيث أصبحت قنوات بي بي سي الفارسية وصوت امريكا الفارسي اصبحت ابواقاً للدعاية والتبليغ لصالح التيار الاخضر كما يقال. وخلصت صحيفة رسالت الى القول ان بصيرة الشعب الايراني ووعيه الثاقب سيبطل سحر الساحرين من المخططين والمنفذين والداعمين لهذا التيار المشبوه وستعج شوارع طهران وباقي المدن الايرانية يوم الاربعاء القادم بمسيرات مليونية تعبر عن جوهر ارادة الشعب لمقارعة الاستكبار العالمي وعلى رأسه امريكا واسرائيل. • عبروا عن مواقفكم بصراحة اما صحيفة جمهوري اسلامي وتحت عنوان (عبروا عن مواقفكم بصراحة) خاطبت الصحيفة زعماء التيار الاصلاحي وكتبت تقول: ان يوم اقتحام السفارة الامريكية بطهران الذي وصفه الامام الخميني بالثورة الثانية بعد الثورة الاسلامية هو يوم مقارعة الاستكبار العالمي ولايقبل من احد يدعي أنه من انصار الامام الخميني الراحل أن يرفع شعار غير شعار الموت لامريكا والموت لاسرائيل في مثل هذه المناسبة. وطالبت الصحيفة قادة التيار الاصلاحي بالتصريح الشفاف واظهار المواقف الواضحة حيال مناسبة الاربعاء القادم وقالت: لابد وأن يعلن وبصراحة كبار التيار الاصلاحي عن مواقفهم الصريحة ازاء امريكا واسرائيل وان يحثوا انصارهم على المشاركة في هذه المسيرات هاتفين بشعارات واضحة ضد امريكا واسرائيل. وأي انحراف عن هذا النهج يعتبر خروجاً على منهج الامام الخميني وثوابت الثورة الاسلامية. وأشارت صحيفة جمهوري اسلامي الى تداعيات وآثار ما تشهده الساحة الايرانية يوم الاربعاء القادم على علاقة ايران الجدلية مع الغرب وقالت: ان انظار الغربيين مشدودة في هذا اليوم على ايران لترى ما هي قوة ووسعة التيار المناهض للنظام الاسلامي الذي يتخذ من الاحتجاج على الرئيس احمدي نجاد غطاء ومبرراً لمناهضة ثوابت الجمهورية الاسلامية كمبدأ ولاية الفقيه ومبدأ اسلامية النظام وجمهوريته. واعتبرت الصحيفة ان الولايات المتحدة وحلفاءها الاوروبيين يلوحون بمزيد من العصا وقليل من الجزرة كلّما يرون التهاباً وسخونة في الداخل الايراني وكلّما يشاهدون تفاقم الاحتجاجات في الشوارع ضد حكومة احمدي نجاد. ودعت جمهوري اسلامي في ختام مقالها قادة التيار الاصلاحي الى العودة الى مبادىء وثوابت الثورة الاسلامية ومنهج الامام الخميني والتصريح بمواقف واضحة ضد الاستكبار العالمي بقيادة امريكا والكيان الصهيوني وعدم اعطاء الذريعة للاعداء من خلال دعوة انصار التيار الاصلاحي للخروج بمظاهرات احتجاجية ضد الحكومة. • الاتحاد المنهار في مقال لها تحت عنوان (الاتحاد المنهار) تناولت صحيفة جام جم التحديات والازمات التي تواجه الاتحاد الاوروبي الذي شهدت مدينة بروكسل اجتماعاً لرؤساء دوله في الايام الاخيرة. وكتبت الصحيفة تقول: 27 دولة في الاتحاد والاوروبي ورغم وحدتهم الظاهرية يعانون من ازمات ومشاكل اقتصادية وادارية وسياسية مختلفة منها عدم الاتفاق على منصب رئاسة الجمهورية في الاتحاد الذي ترشح له توني بلير ومنها ايضا كيفية خروج الدول الاوروبية من الازمة الاقتصادية لا سيما ان الدول الصغيرة والضعيفة في الاتحاد الاوروبي تشكو سلطة الدول الكبرى واستعمارها لها، حيث ان دولاً كبرى كالمانيا وفرنسا وبريطانيا تفرض آرائها على باقي دول الاتحاد الاوروبي. وتابعت صحيفة جام جم ان احدى اهم التحديات التي يواجهها الاتحاد الاوروبي هي ما يتعلق بحلف الناتو العسكري الذي دخل بقيادة امريكا حروباً مدمرة وطويلة الأمد منذ 8 سنوات في افغانستان والعراق. وفي ظل تصاعد عدد القتلى في صفوف القوات الاوروبية في افغانستان تزداد الشكوك في أروقة الانظمة السياسية الاوروبية حول جدوى استمرار التواجد العسكري في الساحة الافغانية. كما اعتبرت الصحيفة ان العديد من الدول الاوروبية تختلف مع بريطانيا وفرنسا والمانيا في التبعية للسياسة الامريكية وتريد فتح باب علاقات مستقلة عن امريكا مع روسيا والصين وايران بهدف تأمين مصادر الطاقة ومعالجة ازمتها الاقتصادية. وختمت صحيفة جام جم مقالها بالتأكيد على ان دول الاتحاد الاوروبي ورغم اجتماعاتها المتكررة تعاني من التنافس والتحدي الشديدين فيما بينها وتفتقد لمركزية واحدة في القرار السياسي خاصة بعد ما حصل للقوات الغربية المحتلة في افغانستان والعراق في السنوات الاخيرة. • المأزق الأفغاني اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (المأزق الأفغاني) تناولت المأزق الامريكي في افغانستان وكتبت تقول: لقد كثف الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، لقاءاته ومشاوراته مع القادة العسكريين والسياسيين الأمريكيين لدراسة المأزق الأفغاني وسبل الخروج منه بأقل خسارة. وتشير بعض التقارير الى ان ثمة استراتيجية أمريكية جديدة تفصل بين مكافحة الإرهاب ومحاربة الطالبان، مما يعني إظهاراً للإخفاق وتراجعاً في الأهداف، بعد ان وصلت خطة الاحتواء الى طريق مسدود. ورأت الصحيفة ان هذا التغيير في الرؤية الاستراتيجية الأمريكية يؤكد على أطروحة فتح القنوات مع طالبان، بعد أن امتد نطاق المواجهة من أفغانستان الى باكستان، وأخذ حلفاء أمريكا يتراجعون عن مواصلة الحرب بسبب تصاعد المعارضة في بلدانهم. وأكدت الصحيفة استحالة الحلول العسكرية في المعادلات الدولية قائلة: ان غزو أفغانستان كغزو العراق، لن يعيد للولايات المتحدة وحلفائها هيبتهم، بل يزيد من تورطهم في أزمات مكلفة لايمكن الخروج منها إلا بدفع أثمان أكبر. وبهذا الفشل تبدأ مسئلة الحلف الأطلسي عن مسؤوليته في الصراع، والتسبب بقتل الآلاف من الأبرياء وتدمير المدن والقرى ونشر الإرهاب في كل مكان. ومن حق الدول والشعوب الحرة ان تطالب بمحاكمة الغزاة، كما جرى بالنسبة للنازية على ما ارتكبته من مجازر، لأن الحالتين مماثلتان رغم اختلاف الذرائع والمبررات. وختمت الوفاق مقالها بالقول: ان الهزيمة الأمريكية والأوروبية في حربي افغانستان والعراق وهزيمة الصهاينة في فلسطين، تؤكد على نهاية مرحلة الوصاية وضرورة إقامة نظام دولي جديد يضمن سيادة الدول وحرية الشعوب، ومعاقبة الجناة والمحتلين أينما كانوا ولأي نظام انتموا.