زيارة كلنتون للمنطقة... مرآة لسياستها الخارجية
Nov ٠٢, ٢٠٠٩ ٠٠:٠٦ UTC
جولة وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلنتون في المنطقة وزيارتها لباكستان والامارات والاراضي المحتلة الفلسطينية، كانت محط اهتمام عدد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم
جولة وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلنتون في المنطقة وزيارتها لباكستان والامارات والاراضي المحتلة الفلسطينية، كانت محط اهتمام عدد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم. • زيارة كلنتون للمنطقة... مرآة لسياستها الخارجية صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (ايدي كلنتون الفاضية) رأت ان الادارة الامريكية تعاني من اخفاقات عديدة في سياستها الخارجية، ففي باكستان وتزامناً مع زيارة كلنتون لها وقعت انفجارات شديدة في بيشاور أودت بحياة العشرات من المدنيين ما يؤكد فشل امريكا والحكومة الباكستانية في محاربة الارهاب وخرجت مظاهرات واسعة في باكستان تندد بسياسة امريكا وتطالب بخروج كلنتون من بلادهم. وتابعت الصحيفة: اما في الامارات فقد التقت كلنتون برئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس واثمر اللقاء عن التقاط صور تذكارية فقط لأن وزيرة الخارجية الامريكية لم تضف على مواقف امريكا الدائمة شيءً وكررت ضرورة استئناف المفاوضات بين عباس والقيادات الصهيونية لدفع عجلة ما يسمى السلام الى الامام في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني الى ابشع انواع الحصار وسياسة التجويع والتشريد في قطاع غزة وفي الوقت الذي انفردت فيه الولايات المتحدة مع بريطانيا وبعض الدول الاوروبية الاخرى في موقف معارض لتقرير غولدستون الذي يكشف جانباً من جرائم الحرب التي ارتكبها الكيان الصهيوني ضد المدنيين العزل في حربه على غزة اوائل العام الجاري. كما اشارت صحيفة (جام جم) الى المحطة الاخيرة والاساسية في جولة هيلاري كلنتون وهي الكيان الصهيوني حيث قدمت دعمها الكامل لسياسات هذا الكيان المحتل واصغت لمطالب قادة هذا الكيان في ضرورة توسيع نطاق الاستيطان الصهيوني وتهويد القدس وتشديد سياسات الحصار والضغط على الشعب الفلسطيني خاصة القسم الغزاوي منه. واكدت (جام جم) في ختام مقالها ان الادارة الامريكية الجديدة وبعد مرور 9 اشهر عليها لم تلبي جزءاً ولو صغيراً من الآمال التي عقدتها الاوساط العربية عليها بل زادت من روح اليأس وعدم الثقة في نفوس العرب بالنسبة لمستقبل التسوية وما يسمى السلام في المنطقة. • محنة القدس... صمت وتناغم اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (صمت وتناغم) رات ان الكيان الصهيوني يستغل الصراعات المفتعلة في المنطقة، لتمرير مخططه القديم-الجديد في تهويد فلسطين والقدس، وسط صمت إقليمي وتناغم دولي. وكتبت تقول: لقد تكثفت زيارات المندوبين الأمريكيين و اخرها زيارة هيلاري كلنتون الى المنطقة، ليس لوقف الاستيطان أو خلق مناخ للتسوية، وإنما لمطالبة الضحية بالانتظار، والجلاد باستغلال الفرصة. واعتبرت الصحيفة ان سياسة التهدئة التي تمارسها الإدارة الأمريكية حققت بعض المكاسب، حيث الخلافات العربية - العربية، والفلسطينية - الفلسطينية على حالها، والصراعات السياسية والعسكرية تراوح مكانها في أكثر من ساحة. ورأت الوفاق أن التوتر السياسي في الساحة الأفغانية بعد تعثر الانتخابات الرئاسية، في ضوء الإعلان عن نتائجها، يأتي ضمن سيناريو الحروب المتنقلة، كي تبقى الدول المجاورة لأفغانستان منشغلة في أزمات جانبية، حتى تمر المؤامرة الكبرى دون أي عائق. كما ان الخوف يراود الجميع من إفشال العملية السياسية في العراق وإبقاء الخلاف اللبناني على حاله لنفس الأغراض، وتمرير التهويد في الوقت الضائع. وخلصت صحيفة الوفاق الى القول: ان وقوف المجموعة العربية والإسلامية كشاهد زور في هذه المرحلة، رغم علمها بأن السبب وراء الامتداد الصهيوني وتدنيس الأقصى وتشريد المقدسيين، كله يعود الى حالة الانقسام التي فرضتها السياسة الغربية، والملفت ان الأزمة المالية وأنفلونزا الخنازير في طريقها للإلغاء من الأجندة السياسية، وقد تستبدل بأزمات جديدة حتى تمنع الشعوب عن التفكير بالمخاطر الحقيقية. • اوباما والنفخ في قربة مثقوبة اما صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (اوباما والنفخ في قربة مثقوبة)، تناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم تخصيص وزارة الدفاع الامريكية في الاسبوع الماضي مبلغ 55 مليون دولار لما سمتهم ضحايا سياسية القمع الاعلامي في ايران ورأت الصحيفة ان هذا الدعم المالي الامريكي يذهب لصالح القنوات الفضائية الامريكية واجهزة التجسس والمخابرات ضد الجمهورية الاسلامية في ايران. واكدت الصحيفة ان تخصيص هذا المبلغ من البنتاغون الامريكي لرفد العمل الاعلامي والمخابراتي ضد ايران يثبت مدى كذب وتضليل الادارة الامريكية الجديدة للرأي العام العالمي الذي بدا له في بادئ الامر ان ادارة اوباما تختلف عن ادارة جورج بوش وستفتح صفحة جديدة مع العالم الاسلامي. وتابعت صحيفة (جمهوري اسلامي) بالقول: يبدو ان الادارة الامريكية وبعد ان عجزت عن ثني الارادة الايرانية من خلال التهديد بالعقوبات الاقتصادية والتهديد الاجوف بتوجيه ضربة عسكرية، تحاول ومن خلال هذه الدولارات ان تشن حملة اعلامية وحرب نفسية جديدة ضد ايران، لكن تجربة العقود الثلاث الماضية تؤكد للقاصي والداني خواء المؤامرات الامريكية وصمود وصلابة الجمهورية الاسلامية وان المخططات والمشاريع الامريكية لشن الحرب الاعلامية والنفسية وتضعيف النظام الاسلامي من الداخل او ما يسمى بالحرب الناعمة ليست إلا كالنفخ في قربة مثقوبة وكدق الماء في الهاون وكدليل على ذلك ستشهد كافة ارجاء ايران يوم الاربعاء القادم وبمناسبة ذكرى اقتحام الطلبة الايرانيين السفارة الامريكية عام 1979 ستشهد مسيرات مليونية تهتف فيها الجماهير الايرانية بصوت عال: الموت لأمريكا والموت لإسرائيل. • الحضور الأحمر صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (الحضور الأحمر) انتقدت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم محاولة التيار الاصلاحي وزعيمه مير حسين موسوي استغلال مناسبة يوم مقارعة الاستكبار العالمي الاربعاء القادم من اجل الاحتجاج ضد احمدي نجاد وحكومته، وكتبت الصحيفة تقول: ان يوم الاربعاء القادم هو ذكرى اقتحام الطلبة الجامعيين السفارة الامريكية بطهران والذي اشاد به الامام الخميني ووصفه بالثورة الثانية بعد الثورة الاسلامية، فالشعب الايراني سيشارك في مراسم هذا اليوم وفي مسيرات حاشدة ليعرب عن موقفه الصريح من امريكا ومن ربيبتها غير المشروعة اسرائيل. وتابعت الصحيفة بالقول: ان يوم الاربعاء القادم هو يوم اطلاق هتافات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل بصوت عال وبحضور حماسي يظهر استياء الجماهير من سياسات امريكا الاستعمارية في المنطقة. لكن هناك في اوساط التيار الاصلاحي وما يسمى التيار الاخضر على رأسهم مير حسين موسوي من يدعو الى استغلال فرصة هذه المناسبة للخروج بمظاهرات احتجاجية ضد حكومة احمدي نجاد، وضد نتائج الانتخابات الرئاسية القانونية التي انتهت الى فوز كاسج للرئيس احمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية. واشارت صحيفة (رسالت) الى البيان الصحفي الذي اصدره مير حسين موسوي يوم امس، قائلة: انه يدعو الناس للمشاركة الواسعة في يوم مقارعة الاستكبار ليس من اجل اعلان البرائة من امريكا والكيان الصهيوني، بل من اجل التنديد بحكومة احمدي نجاد والاساءة الى النظام الاسلامي وقواعد الدستور والقانون. واعتبرت صحيفة (رسالت) المحافظة ان بيان موسوي الاخير يصب في مصلحة الامريكيين والصهاينة عندما يدعو انصاره الى ضرورة محاربة ما يسميه الاستبداد الداخلي ويقصد به الرئيس احمدي نجاد بدلاً من محاربة الاستكبار العالمي بقيادة امريكا واسرائيل، وقالت: لقد كشف قادة التيار الموسوم بالاخضر النقاب عن وجههم الحقيقي من خلال تقديم الخدمة تلو الاخرى لأعداء الجمهورية الاسلامية وقد فصلت الجماهير الايرانية خطها عن خط هذا التيار وستشهد شوارع طهران والمدن الاخرى يوم الاربعاء القادم عظمة الحضور الحماسي لهذه الجماهير المناهضة لأمريكا والصهيونية والمدافعة عن النظام الاسلامي الى الأبد.