ابتسامة الامريكيين التكتيكية تخدع الصبيان فقط
Nov ٠٤, ٢٠٠٩ ٠٠:٠٧ UTC
خصصت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران مساحات واسعة من اهتماماتها بكلمة قائد الثورة الاسلامية يوم امس لدى استقباله حشدا من الطلاب الجامعيين والشباب في ذكرى الاستيلاء على السفارة
خصصت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران مساحات واسعة من اهتماماتها بكلمة قائد الثورة الاسلامية يوم امس لدى استقباله حشدا من الطلاب الجامعيين والشباب في ذكرى الاستيلاء على السفارة الامريكية في طهران. • ابتسامة الامريكيين التكتيكية تخدع الصبيان فقط صحيفة (كيهان) وعلى صدر صفحتها الأولى نقلت عن آية الله خامنئي قوله: إن ابتسامة الامريكيين التكتيكية تخدع الصبيان فقط. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد اشار قائد الثورة الى بعض التصريحات التصالحية ظاهريا التي ابداها المسؤولون الامريكيون اخيرا حيال ايران، واضاف: كلما ابتسم الامريكيون ظاهريا تبين بعد التدقيق والدراسة انهم اخفوا خنجرا وراء ذلك وان نياتهم لم تتغير، ورفض آية الله خامنئي أية مفاوضات مع الولايات المتحدة تقوم واشنطن بفرض نتائجها سلفاً، وقال: ان مثل هذه المفاوضات هي اشبه بعلاقة الذئب مع الحمل. واشارت صحيفة (كيهان) الى تاكيد قائد الثورة الاسلامية على صلابة النظام في الداخل، قائلاً: على الامريكيين ان لا يعلقوا آمالا عل بعض القضايا التي حدثت بعد الانتخابات الرئاسية، لأن الجمهورية الاسلامية اكثر عمقاً وجذراً من هذه القضايا وان النظام الاسلامي غلب على احداث اصعب بكثير منها. وفي معرض وصفه للساحة الداخلية اكد سماحة القائد بانه ينبغي فصل تلك القلة من الثوريين المتهرئين والنادمين من النضال عن جماهير الشعب والشباب. واضاف سماحته: لو وقع اليوم في البلاد حادث كالحرب المفروضة من قبل النظام العراقي السابق ضد الجمهورية الاسلامية فان تقدم المتطوعين الشباب للتصدي للعدو سيكون اكبر بكثير مما كان عليه في بداية تلك الحرب. • مستقبل العلاقة بين ايران وامريكا اما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (مستقبل العلاقة بين ايران وامريكا) اشارت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم الى تخصيص الادارة الامريكية مبلغ 55 مليون دولار لدعم الحرب الناعمة ضد ايران، وكتبت تقول: وقع باراك اوباما الرئيس الامريكي الذي يدعي قيامه بخطوات بناءه لتحسين العلاقات مع ايران ميزانية تبلغ 55 مليون دولار كان البنتاغون قد طالب بها للمضي في الحرب الناعمة ضد ايران، اي الحرب الاعلامية ودعم المعارضين لإيران وتحريك من يسمون بضحايا الرقابة في ايران. وتابعت الصحيفة بالقول: كما ان الكونغرس الامريكي وقبل بضعة اشهر خصص 77 مليون دولار لدعم المعارضة الايرانية في الداخل والخارج. لكن هذه الاموال هي جزء صغير من مخطط كبير تتابعه الادارة الامريكية منذ انتصار الثورة الاسلامية ولحد الآن وهو مخطط النيل من الثورة الاسلامية والقضاء عليها او استحالتها وتغييرها من الداخل. وأعربت صحيفة (رسالت) عن استغرابها الشديد من الذين يرفعون شعار الاصلاح والتغيير في ايران ويقولون ان عداء امريكا لايران ليس إلا وهماً وانه لابد من التخلص من فكرة المؤامرة في التعاطي مع امريكا، وكتبت الصحيفة تقول: كيف يمكن وصف العداء الامريكي لايران بالوهم والادارة الامريكية متورطة بقائمة طويلة من الجرائم والمؤامرات الحقيقية ضد الجمهورية الاسلامية بدءاً بتحريك القوميات والطوائف ضد الثورة الاسلامية مروراً بدعم المجموعات المنحرفة والمعارضة كمجاهدي خلق ارهابية وانصار الشاه وصولاً الى الحرب المفروضة على الجمهورية الاسلامية لثمان سنوات وانواع الحصار والعقوبات الاقتصادية التي فرضت على الشعب الايراني طوال العقود الثلاث الماضية. • لازلنا في الحرب اما صحيفة (جوان) وتحت عنوان (لازلنا في الحرب) اعتبرت ان ايران لازالت في حالة حرب مع الاستكبار العالمي بقيادة امريكا والكيان الصهيوني وان الدعوات التي تخرج من الداخل والخارج لتطبيع العلاقات وفتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة اما ساذجة للغاية واما مستسلمة للعدو. واشارت الصحيفة الى الاحداث السياسية التي اعقبت الانتخابات الرئاسية في ايران، وقالت: لقد علقت الادارة الامريكية والدول الاوروبية كبريطانيا وفرنسا وألمانيا آمالاً كبيرة على هذه الاحداث بأن تكون مقدمة لإسقاط النظام الاسلامي او تغييرات اساسية فيه. وقد بذلت الدول الغربية اموالاً كثيرة ودعماً سياسياً واعلامياً هائلاً لإنجاح ما يسمى الثورة المخملية في ايران. وقد ركزت وسائل الاعلام الغربية والعربية في الاشهر الاخيرة على جانب صغير من الشأن الايراني وهو الاحتجاج واحداث الشغب التي رافقت بعض التظاهرات ضد نتائج الانتخابات، بينما تجاهلت هذه الوسائل الاعلامية المنحازة الملايين من ابناء الشعب الايراني الذين خرجوا في يوم القدس العالمي يهتفون بالموت لامريكا والموت لاسرائيل واليوم في مناسبة ذكرى الاستيلاء على السفارة الامريكية بطهران ستغمض هذه القنوات الفضائية المشبوهة عينيها عن المسيرات والتظاهرات الحاشدة التي تصيح ضد الاستكبار العالمي وربيبته "اسرائيل". واشارت صحيفة (جوان) الى مقولة قائد الثورة الاسلامية يوم امس حول القلة من الثوريين الذين وصفهم بالمتهرئين والنادمين على الافعال السابقة، وقالت: ان هؤلاء هم الذين يخلقون الذريعة اللازمة لتدخل الاستكبار في ايران وهم الذين يقودون المعارضة واحداث الشغب في الشوارع ويوجهون ضربة الى النظام الاسلامي وهم يدَّعون بانهم من رموز الثورة ومن اصحاب الامام الخميني وانهم يريدون اصلاح الجمهورية الاسلامية. • الهجمة الشرسة على العالم الاسلامي اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (تعدد الأسباب) كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: في خطوة تبدو مدروسة من حيث التوقيت والمكان، بدأ اليمين السويسري المتطرف حملة معادية ضد الجالية الاسلامية هناك، والتي يبلغ تعدادها قرابة النصف مليون نسمة، مطالباً بهدم المنائر الاسلامية وإغلاق المساجد التي بنيت منذ أكثر من خمسين عاماً ويصل عددها الى أكثر من 150 مسجداً. بموازاة ذلك، وقّع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على ميزانية قدرها 55 مليون دولار للحرب الناعمة أو المخملية ضد ايران عبر وسائل الإعلام وتشويه صورة الجمهورية الاسلامية بشتى الطرق. وتابعت الصحيفة: ليس غريباً أن يتزامن هذان الحدثان مع المشروع الصهيوني الرامي الى بناء المستوطنات بدعم وتشجيع أمريكيين، وكأن هناك مشاريع حروب جانبية لتنفيذ مخطط يرمي الى العودة الى لغة الهيمنة والسيطرة على مقدّرات الشعوب الاسلامية. واستعرضت الصحيفة وقائع ميدانية خلال العقد الأخير مؤكدة بأن مسلسل الأحداث مترابط بعضه بالبعض منذ أحداث 11 سبتمبر، حيث فتح ملف غزو العراق وأفغانستان واتهام ايران بدعم الارهاب والملف النووي واطلاق يد الصهاينة لضرب لبنان وفلسطين، ومن ثم توسيع رقعة الاستيطان وتهديد سوريا بالعزلة وتحريض البلدان العربية على بعضها وإشعال الحرب في اليمن واستغلال قضية دارفور وإشغال باكستان في حرب أهلية، والكثير الكثير من أحداث لم تكن متوقعة في الظروف الطبيعية. وخلصت الوفاق بالقول: بإمكان مليار ونصف مليار مسلم أن يفرضوا شروطهم على المتسلّطين على القرار الدولي لأنهم يشكلون ربع سكان الكرة الأرضية دون أن يملكوا اي موقع في صنع القرار. فالصمت أمام هذه الهجمة الشرسة سوف يشجع المعتدي الذي إذا سمع صوتاً مدوياً فانه يتراجع وهذا هو المطلوب.